اخبار عربية عبد المجيد الصغير

عبد المجيد الصغير


اليكم الان عبد المجيد الصغير والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

ذكرى المولد النبوي الشريف لهذا العام شهدت تكريما لواحد من أبرز رجالات الفكر الذين نذروا أعمارهم للعلم والاجتهاد، ليتوّج بجائزة محمد السادس “التنويهية للفكر والدراسات الإسلامية” علَما من أعلام هذا الوطن.

وقع الاختيار عن استحقاق على المفكر والأكاديمي المغربي عبد المجيد الصغير، في تكريم يليق برجل أفنى عمره بين رحاب الجامعة ورهانات الفكر.

الصغير كنيةً الكبيرُ قيمةً ومكانة لم يبارح كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، معلّما لأجيال متعاقبة من الطلبة أصولَ الفلسفة وتاريخ الفكر الإسلامي والخطاب الصوفي وعلم الكلام، جامعا بين صرامة الأستاذ وسعة أفق الباحث المهتم بخصوصية فكر الغرب الإسلامي، والفكر المغربي على وجه التحديد.

عطاؤه لم يبق محصورا في المُدرج، بل امتد إلى مكتبة فكرية ثرية تضم “المعرفة والسلطة في التجربة الإسلامية”، و”تجليات الفكر المغربي”، و”خصوصية التجربة الصوفية في المغرب”، و”فقه وشرعية الاختلاف في الإسلام”، وغيرها من الدراسات التي أصبحت مرجعا لا يستغني عنه دارسو الفكر الإسلامي والفلسفة المغربية.

ما يميّز الرجل، فوق رصانته الأكاديمية، جرأته في مقاربة القضايا الوطنية والإنسانية الكبرى بمنطق العقل والقيم معا. فهو الذي ربط، في أكثر من محفل، بين احتلال إسبانيا لثغريْ سبتة ومليلية السليبتين واحتلال إسرائيل لفلسطين، رافضا أي شرعنة للاحتلال مهما طال أمده، مؤكدا أن “لا عبرة بطول مكوث الأزمات”. كما لم يتردد في مساءلة النخب والمثقفين عن دورهم أمام “غطرسة صهيونية” و”خذلان عربي متواصل”، بلغة فكرية جسورة لا تحابي أحدا.

وفي قراءاته للنصوص الإسلامية، دعا الصغير دوما إلى تحرير الفهم من القراءات الإسقاطية والإيديولوجية، مناديا بإعمال “صريح العقل” في مراجعة الموروث دون قطيعة معه، وهو نهج جعل منه صوتا معتدلا ومتزنا وسط ضجيج التطرف والانغلاق.

ولا يقف طموح الرجل عند حدود التنظير، فهو ينظر إلى مستقبل المغرب من زاوية عملية واقعية؛ إذ يرى أن تقدّم البلاد رهين بركيزتين لا غنى عنهما، هما الأسرة والتعليم، داعيا إلى صون دورهما من كل وصاية أو توجيه مفروض من الخارج، إيمانا منه بأن سيادة الأوطان تبدأ من سيادة عقولها وقيمها.

بهذا التكريم الملكي المرموق، يستعيد المغرب الاعتبار لرجالات الفكر الهادئ العميق، ويثبت أن الاجتهاد الرصين لا يزال طريقا إلى التقدير، وأن عبد المجيد الصغير، بمسيرته الحافلة وقلمه الوقّاد ومواقفه الجريئة، يستحق عن جدارة أن يُذكر اسمه في سجلّ من أنصفهم الوطن، تحية لعقلٍ ظل، طوال أربعين سنة، منارة للطلبة وصوتا للضمير.. تماما كاستحقاقهِ الإشعاع هنا في ركن الطالعين على جريدة هسبريس.

عبد المجيد الصغير Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

عبد المجيد الصغير



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس عبد المجيد الصغير

كانت هذه تفاصيل عبد المجيد الصغير نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم