اخبار محلية وداعاً "نعماني"!
اليكم الان وداعاً "نعماني"! والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
كشخص يؤمن بالروحانيّات، أو على الأقل يظنّ نفسه كذلك، وكشخص يؤمن بالعلامات، أو على الأقل يدّعي ذلك.. أي نهار هذا الذي يبتدئ بموت "نعمان"، أو "نعماني" كما أناديه تحبّباً؟!
هناك على الرصيف، هامداً.. نازفاً.. متخشّباً أو يكاد.. بعد أن دهسه سائق ما أثناء الليل وسط الشارع قبل أن ينقله إلى موضعه.. أم أنّ حلاوة الروح هي التي سارت به إلى حيث غادرتْ روحه جسده النحيل؟!
أتانا صغيراً عن طريق قريب عثر عليه في الشارع يذود عن أخته التي أسميناها "كاريمان"، ليتبيّن بعد أن كبرا واشتدّ عودهما أنّ "كاريمان" ولدٌ وليست بنتاً فأسميناها "سمعان" (القافية حكمت كما يقولون)!
"نعماني" أكثر قطط الحوش أُلفةً، ونحن هنا نتحدّث عن أربعة عشر قطّاً من مختلف الأعمار يزيدون وينقصون!
يُشيّع القادم والمغادر أيّاً كان، حتى لو كان يراه لأول مرّة، ويسير معه وبين قدميه من بوابة الحوش إلى باب العمارة.. ومن باب العمارة إلى بوابة الحوش.
ولكن للغرابة، طبع "نعماني" الودود كان مصدر الحنق الأساسيّ ممّن يكرهون مثل هذه الحميميّة، ويعتبرونها ضرباً من ثقل الظلّ أو "اللزقة" أو "الدبّيقة"!
وفي نهاية المطاف، حميميّته هي ما أودتْ به!
أمس ذهبتُ إلى دكّان الحارة فتبعني، وهي لا تبعد أكثر من ثلاثين إلى أربعين متراً لكنّها تستدعي قطع الشارع، ولم تنفع كل نداءاتي و"بسبساتي" لإقناعه بالعودة معي، فقد وجد مجموعة من الشباب "السهّيرة" عند باب الدكان فقرّر أن "يتعلّل" بمعيّتهم، وكانوا على ما يبدو معروفين لديه وهو معروف لديهم.. وفي الصباح وجدته "مشلوحاً" هكذا على الرصيف!
شقيقه "سمعان" كان قد دُهس قبله بحوالي شهر، ولكن ليس بسبب حميميّته، وإنّما بسبب "دوْارته" و"خمخمته" في أنحاء الحارة وقد ضاق حوش الدار بشبوبيّته وتفلّته وفضوله.
نفس السيناريو: وجدتُهُ ملقيّاً على جانب الطريق بعد أن تعرّض للدهس، ودفنتُهُ في ذات الأرض الحمراء في حارتنا التي أصبحت "جبّانةً" للقطط!
في الفترة الأولى التي فقد فيها "نعماني" شقيقه "سمعان"، كان "يحوص" من حين لحين في الحوش مُناديّاً بإلحاح بصوت فيه شيء من حزن وفجيعة.. لدرجة دفعت ابنة الجيران لسؤالي عن "سمعان" لأن شقيقه على ما يبدو يبحث عنه بحُرْقة!
ها قد لحقتَ "بسمعان" يا "نعماني"، أمّا أنا فاضطررتُ لإكمال نهاري الذي تبيّن فعلاً أنّه كما توحي العلامات: نكِداً، كئيباً، ويبعث على الخذلان!
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل وداعاً "نعماني"! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.