- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية من الحصار الاقتصادي إلى الحرب الساخنة: استراتيجية واشنطن تجاه إيران

اخبار عربية
ترك برس قبل 25 دقيقة

اليكم الان من الحصار الاقتصادي إلى الحرب الساخنة: استراتيجية واشنطن تجاه إيران والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

قدير أُستون - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

أشارت إدارة ترامب، التي أعلنت في 24 أغسطس/آب «يوم الإنزال الاقتصادي» ضد إيران، إلى توجهها نحو سياسة الحصار، وأظهرت أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تُدعَم من وقت إلى آخر بمواجهة عسكرية. وبعد بضعة أيام، فإن استئناف الهجمات الأمريكية، ورد إيران بشن هجمات صاروخية على القواعد الأمريكية في المنطقة، يشيران إلى أن الحرب المستمرة منخفضة الحدة ستسير بالتزامن مع سياسة الحصار الاقتصادي. وبعبارة أخرى، فإن واشنطن لا ترى الانتقال من الحرب الاقتصادية إلى الحرب الساخنة بقدر ما ترى الحربين جناحين منفصلين للاستراتيجية نفسها.

وفي إطار «يوم الإنزال الاقتصادي»، أُعلنت تدابير جديدة تستهدف عائدات إيران النفطية، وروابطها المالية، وشبكات التجارة التي تُفشل مفعول العقوبات. وبينما أصبحت قطاعات مثل الأصول المشفرة والذهب والتكنولوجيا والطيران والنقل البحري عرضة لخطر العقوبات الثانوية، واجهت الدول والمؤسسات التي تتعامل مع إيران مرة أخرى تهديدًا باستبعادها من النظام المالي الأمريكي. وكان عدم خضوع إيران لمحاولة واشنطن استخدام نظام العقوبات الذي تطبقه بشكل متكرر كجزء من استراتيجية حصار اقتصادي شامل، يشير إلى أن هذا النوع من الضغط لن يكون كافيًا.

استراتيجية ثنائية الاتجاه

كان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يقول إن جميع شرايين الحياة الاقتصادية لإيران ستُقطع، وإنها ستُعزل على الصعيد العالمي. لكن التدابير المعلنة لم تتضمن الضربة المفاجئة والمدمرة التي توحي بها مقارنة «يوم الإنزال». فقد أُدرج نحو 60 شخصًا وشركة وسفينة على قائمة العقوبات، في حين لم تُمس البنوك الصينية التي تتيح تجارة النفط الإيراني، كما مُنحت دول ثالثة مهلة لقطع علاقاتها مع إيران. وبالطبع، فإن حذر واشنطن مفهوم، لأن فرض عقوبات ثانوية شاملة تستهدف دولًا مثل الصين والهند يمكن أن يهز ليس إيران وحدها، بل النظام المالي العالمي وأسواق النفط أيضًا. وبينما تحاول إدارة ترامب خنق إيران، لم تكن تريد التسبب في أزمة في الاقتصاد العالمي لا تستطيع السيطرة عليها.

ومن جهة أخرى، من المعروف أن الآثار السياسية للضغط الاقتصادي قد تستغرق أشهرًا وحتى سنوات حتى تظهر. لكن ترامب كان يريد فتح مضيق هرمز فورًا، وتقليص القدرات العسكرية الإيرانية، وإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات. ولذلك رأينا الخيارات العسكرية الأمريكية تدخل حيز التنفيذ مجددًا. ويمكن قراءة الهجمات الأمريكية الأخيرة ليس على أنها فشل للاستراتيجية الاقتصادية، بل على أنها تدعيم للحصار الاقتصادي بالقوة العسكرية. ورأينا أن رسالة واشنطن تتمثل في أن العقوبات ستحتاج إلى وقت حتى تؤتي نتائجها، لكن في غضون ذلك لن يُسمح لإيران بإنشاء قدرات جديدة من الصواريخ والرادارات وزرع الألغام في هرمز.

رد إيران

كما أن عدم رد إيران على الحرب الاقتصادية بأدوات اقتصادية فقط يخلق تأثيرًا يسهل الانتقال إلى الحرب. فبينما توظف الولايات المتحدة مزايا نظام الدولار وقوة العقوبات الثانوية، تستخدم طهران بدورها مضيق هرمز والقواعد الأمريكية في المنطقة كورقة ضغط. ويسهم الضغط الشديد الذي يعاني منه الاقتصاد الإيراني في وصول التضخم إلى مستويات تبلغ 66 بالمئة، وانخفاض التجارة الخارجية بنحو الثلث. وتفضل إيران أيضًا تحميل الاقتصاد العالمي كلفة. إذ إن تعطيل حركة ناقلات النفط في هرمز يؤدي إلى رفع أسعار النفط، بما يتيح تصدير الصعوبات الاقتصادية إلى الأسواق العالمية ودول الخليج والولايات المتحدة.

ويمكن القول إن الضغط الاقتصادي، بهذه الطريقة، لا يدفع إيران إلى الاستسلام، بل إلى تحمل مزيد من المخاطر. ولم تعد إيران تنظر إلى الاستراتيجية الأمريكية باعتبارها مجرد محاولة لانتزاع تنازلات من برنامجها النووي، بل تعتقد أنها حرب تهدف بالكامل إلى تغيير النظام. كما أن خطاب إدارة ترامب بشأن تدمير الاقتصاد الإيراني وإضعاف النظام من خلال الاضطرابات الاجتماعية يحول القضية، من وجهة نظر طهران، إلى مسألة بقاء النظام برمته. وكلما تحدثت واشنطن عن سياسة الضغط الاقتصادي والحصار، تنظر طهران إلى ذلك باعتباره تعبيرًا عن الالتزام بحرب طويلة الأمد هدفها النهائي تغيير النظام في إيران.

وأدى استهداف الجيش الأمريكي أهدافًا يُعتقد أن إيران ستستخدمها لزرع الألغام في مضيق هرمز، إلى خلق مرحلة جديدة من الصراع وإعطاء إشارة بالعودة إلى الحرب. وقد رأينا أن الضغط الاقتصادي لم يُعتبر كافيًا، وأن الحصار الاقتصادي لا يمكن فصله عن استمرارية الحرب. ويمكن القول إن الحرب خلال الفترة المقبلة ستتحول إلى حرب استنزاف تتألف من حصار اقتصادي وعمليات بحرية وضربات جوية تتكرر على فترات معينة. لكن، نظرًا إلى أن قبول إيران بتطبيع هذه الديناميات وتحولها إلى وضع دائم لا يبدو ممكنًا، تظهر الحاجة إلى زيادة الكلفة الاقتصادية الإقليمية والعالمية في كل مرحلة من مراحل المواجهة العسكرية.

إن لجوء طهران إلى سياسة التصعيد في مواجهة تطور الاستراتيجية الأمريكية باتجاه ممارسة ضغط كامل، اقتصاديًا وعسكريًا، يجعل الوضع أكثر خطورة. وفي هذا النوع من الصراعات التي تُنفذ فيها الهجمات المتبادلة المحدودة بصورة منضبطة، يجب عدم تجاهل احتمال أن تؤدي أي عملية انتقامية إلى خسائر أكبر مما كان متوقعًا. ويبدو أن الضغط الأمريكي يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي والعسكري بصورة منضبطة. في المقابل، فإن نظر إيران إلى هذا الضغط باعتباره هجومًا وجوديًا على النظام يدفعها إلى الإسراع في الرد عسكريًا ورفع سقف المواجهة. وفي ظل غياب المفاوضات الدبلوماسية أيضًا، يزداد خطر التصعيد. وبينما تمضي استراتيجية واشنطن تجاه إيران في اتجاه زيادة الضغط الاقتصادي والعسكري، فإن غياب الحوافز التي تعيد طهران إلى طاولة المفاوضات يظهر أن الحل الدائم لا يزال بعيد المنال.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من الحصار الاقتصادي إلى الحرب الساخنة: استراتيجية واشنطن تجاه إيران نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم