اخبار محلية من الشيك المفتوح إلى الشراكة المشروطة… هل بدأ النفوذ الإسرائيلي يفقد حصانته في واشنطن؟

من الشيك المفتوح إلى الشراكة المشروطة هل بدأ النفوذ الإسرائيلي يفقد حصانته في واشنطن


اليكم الان من الشيك المفتوح إلى الشراكة المشروطة… هل بدأ النفوذ الإسرائيلي يفقد حصانته في واشنطن؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

 

كتب : زياد فرحان المجالي  

ليست كل التحولات السياسية تبدأ بقرار كبير، ولا كل التراجعات في النفوذ تُعلن نفسها بصوت مرتفع. يبدأ التغيير الحقيقي عندما يصبح ما كان يمرّ بصمت موضوعًا للنقاش، وما كان يُعدّ من المسلّمات قضية تستدعي الاعتراض والمساءلة.

وهذا تحديدًا ما تكشفه الرسالة التي وجهتها 56 منظمة حقوقية ومدنية أميركية إلى قيادات لجنتي القوات المسلحة في الكونغرس، مطالبة بإلغاء البند 219 من مشروع قانون الدفاع لعام 2027، وهو بند يهدف إلى تعميق التعاون التكنولوجي والعسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ظاهريًا، نحن أمام اعتراض على بند تشريعي.

لكن سياسيًا، القضية أعمق بكثير.

فالبند لا يتعلق فقط بمساعدات عسكرية تقليدية، بل بمحاولة الانتقال بالعلاقة الأميركية–الإسرائيلية من نموذج «المساعدات» إلى نموذج أكثر تعقيدًا واستدامة، يقوم على التطوير المشترك، والترخيص التكنولوجي، والإنتاج العسكري داخل الولايات المتحدة بالشراكة مع الصناعات الإسرائيلية.

وهنا تكمن أهمية الاعتراض.

إسرائيل تدرك أن المساعدات المباشرة، التي تبلغ حاليًا نحو 3.8 مليارات دولار سنويًا وينتهي إطارها الحالي عام 2028، أصبحت أكثر عرضة للنقاش السياسي الأميركي. ولذلك تبدو فكرة التحول من «متلقٍ للمساعدة» إلى «شريك دفاعي» جذابة لتل أبيب، لأنها تنقل العلاقة من السؤال المحرج: لماذا نعطي إسرائيل المال؟ إلى سؤال مختلف: كيف نستثمر مع إسرائيل في التكنولوجيا والدفاع؟

وقد طرح النائب الجمهوري مارلن ستوتزمان هذا الاتجاه علنًا، فيما أبدى بنيامين نتنياهو تأييده للانتقال من نموذج المساعدات إلى نموذج الشراكة والاستثمار الدفاعي.

لكن المفاجأة أن النموذج الجديد نفسه بدأ يواجه مقاومة.

وهنا يبرز السؤال الذي كان من الصعب تخيله قبل سنوات: أين أصبح النفوذ التقليدي المؤيد لإسرائيل داخل واشنطن؟

الإجابة تحتاج إلى بعض الحذر.

ذلك النفوذ لم يختفِ، ولم تفقد إسرائيل فجأة قدرتها على التأثير في الكونغرس. بل إن مشروع القانون مر في مجلس النواب، وفشلت محاولات نواب لإسقاط البند المعني، ما يؤكد أن القوة السياسية التقليدية للعلاقة ما تزال كبيرة.

لكن الجديد أن هذه القوة لم تعد تعمل في البيئة الأميركية نفسها.

فالجيل السياسي والاجتماعي الأميركي يتغير.

داخل الحزب الديمقراطي تتسع منذ سنوات دائرة المنتقدين للسياسات الإسرائيلية، لكن التحول الأكثر أهمية يحدث داخل قطاعات من الشباب الجمهوري أيضًا، حيث تتقدم أفكار «أميركا أولًا»، ورفض المساعدات الخارجية، والسؤال عن سبب تمويل دول أخرى بينما تواجه الولايات المتحدة مشكلات داخلية اقتصادية واجتماعية.

الأرقام تعكس هذا التحول بوضوح. ففي استطلاع لمركز Pew خلال 2026 أصبحت نظرة ستة من كل عشرة أميركيين إلى إسرائيل سلبية، كما وصلت النظرة السلبية بين الجمهوريين دون الخمسين إلى 57%، وهي أرقام كان يصعب تصورها قبل سنوات قليلة.

والأخطر بالنسبة لإسرائيل ليس الرقم الحالي وحده، بل اتجاهه العمري؛ لأن الفئة التي تتراجع فيها صورتها اليوم هي نفسها التي ستصنع الكونغرس والبيت الأبيض خلال العقدين المقبلين.

وهذا لا يعني أن أميركا أصبحت معادية لإسرائيل.

لكنه يعني أن إسرائيل لم تعد تتمتع بالصورة نفسها التي كانت تسمح بتحويل دعمها إلى قضية شبه فوق حزبية وفوق المساءلة.

وهنا تكمن أهمية رسالة المنظمات الـ56.

فهي لا تعني أنها قادرة وحدها على إيقاف التعاون العسكري، لكنها تكشف أن الاعتراض انتقل من الشارع والجامعات والمنظمات الحقوقية إلى قلب النقاش المتعلق ببنية الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية.

وهذا تحول لا ينبغي التقليل من شأنه.

فالنفوذ السياسي لا يسقط في يوم واحد. يبدأ تراجعه عندما يصبح على السياسي الذي كان يصوت تلقائيًا أن يشرح لناخبيه لماذا صوّت، وعندما يتحول الدعم من مكسب انتخابي مضمون إلى قرار قد يحمل معه كلفة سياسية.

وربما تكون إسرائيل نفسها قد فهمت ذلك قبل الآخرين، ولذلك بدأت تبحث عن صيغة جديدة لعلاقتها مع واشنطن: أقل اعتمادًا على المساعدات المباشرة، وأكثر اندماجًا في المصالح والتكنولوجيا والإنتاج الدفاعي.

لكن حتى هذه الصيغة بدأت تواجه الأسئلة.

لذلك فإن ما يحدث في واشنطن ليس نهاية اللوبي المؤيد لإسرائيل، ولا انهيار التحالف الأميركي–الإسرائيلي.

إنه شيء أكثر هدوءًا، وربما أكثر أهمية على المدى الطويل:

نهاية المرحلة التي كان فيها دعم إسرائيل يُعامل باعتباره أمرًا شبه بديهي… وبداية مرحلة يصبح فيها هذا الدعم نفسه خاضعًا للسؤال والمحاسبة والجدل.

فالمسألة ليست أن النفوذ الإسرائيلي انتهى، بل إن حصانة هذا النفوذ من المساءلة الأميركية بدأت تتآكل.

.

من الشيك المفتوح إلى الشراكة المشروطة هل بدأ النفوذ الإسرائيلي يفقد حصانته في واشنطن



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 من الشيك المفتوح إلى الشراكة المشروطة هل بدأ النفوذ

كانت هذه تفاصيل من الشيك المفتوح إلى الشراكة المشروطة… هل بدأ النفوذ الإسرائيلي يفقد حصانته في واشنطن؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم