اليكم الان حزب "العدالة والتنمية" يبرر غياب الأرقام والوعود في برنامجه الانتخابي والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
رفض حزب العدالة والتنمية تقديم أرقام مستقبلية خلال برنامجه الانتخابي، خاصة تلك التي تتعلق بوعود مبلغ رفع الأجور أو تحقيق نسبة معينة من النمو.
وقال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب “المصباح”، خلال تقديم البرنامج الانتخابي، اليوم الاثنين بالرباط، إن “النظام الانتخابي الحالي لا يسمح بكتلة نيابية تتجاوز حدا معينا، وحتى تلك المقاعد القليلة التي كنا نفوز بها أحيانا جرى القطع عليها عن طريق اعتماد القاسم الانتخابي. وإن قراءة الحسابات تظهر أن حزب العدالة والتنمية يحصل في عدد من الدوائر على مقعدين أو ثلاثة، حيث حصلنا في طنجة على ثلاثة مقاعد وكان بإمكاننا نيل أربعة، وفي فاس حصلنا على مقعدين وكان بإمكاننا نيل ثلاثة”.
وأضاف بنكيران أنه “تقرر احتساب القاسم الانتخابي على أساس كافة المسجلين؛ وهو ما يعتبر بطبيعة الحال تلاعبا، وإن المشكلة الحقيقية للديمقراطية لدينا تكمن في صراع الاستقامة و”المعقول” ضد التلاعب والمتلاعبين، وهما الحزبان الحقيقيان المتصارعان. وفي جبهة الجدية والمعقول يوجد عدد من الأحزاب التي نعتبر حزبنا منها؛ بينما توجد في الجبهة الأخرى جهات متلاعبة تقدم نتائج تظهر انتصارها.
وتابع الأمين العام للـ”بيجيدي”: “إننا عندما نتحدث، فإننا نخاطب شعبا ودولة، ونتحدث بأمور يجب أن تكون ملائمة لوضعنا الداخلي. وبما أنه لا يمكن التوفر على أغلبيّة مطلقة لتطبيق البرنامج الانتخابي كاملا، يبرز إشكال آخر يتعلق بضرورة بناء تحالفات تتطلب ملاءمة البرامج المختلفة لينتج عنها البرنامج الحكومي. وهذا البرنامج سيكون مرجعا نناضل من خلاله سواء من داخل الحكومة أو من موقع المعارضة”، وفق تعبيره.
وبين المتحدث، مصارحا وسائل الإعلام، بأن رئيس الحكومة أو الحكومة كلها ليست هي من يحكم بمنطق الحكم المطلق؛ فالبلاد تتمتع بنظام ملكي ليس برلمانيا بنسبة مائة في المائة ولا تنفيذيا بنسبة مائة في المائة. ولا يمكن تمرير أي قرارات لا تحظى بموافقة الدوائر العليا. ولذلك، فإن كل المقترحات والمبادرات المرفوعة تحتاج إلى الموافقة والتأييد، بطريقة أو بأخرى، لتصل إلى مرحلة التنفيذ.
وفي حالات عديدة، أورد أنه لا تحتاج إلى الحديث مع أي طرف لاتخاذ القرار، حيث قام بإصلاح التقاعد وإصلاح المقاصة دون الحاجة لاستشارة أي كان؛ غير أن “مبادرة منحة الأرامل تعرضت للعرقلة واستغرقت عاما أو عامين من التوقف، قبل أن يتم التوجه إلى جلالة الملك الذي استجاب للطلب، بعد أن جرى الحديث معه سابقا برفقة بعض المسؤولين”، حسب تعبيره.
ورغم ذلك، استمرت العرقلة، وفق المتحدث، من قبل أطراف لم تكن موافقة؛ لأن هذه هي طبيعة السياسة، حيث يرى البعض اتخاذ قرارات تصب في صالح الدولة والمجتمع والطبقات الهشة فيعترضون عليها. ويعود هذا الاعتراض إلى تخوفهم من أن النجاح في تحقيق هذه الإنجازات قد يضمن استمرار رئيس الحكومة في منصبه لولاية أخرى.
كما فسر الحزب غياب الأرقام على لسان إدريس الأزمي الإدريسي، عضو أمانته العامة، مؤكدا أنهم يرفضون تقديم وعد مثلا بخلق مليون وظيفة ثم عند تسلم مقاليد الحكم قد لا يتم ذلك، مبينا أن “تقديم هذه الأرقام يعتبر كذبا على المغاربة”.
وأضاف الأزمي الإدريسي جوابا عن أسئلة الصحافة: البرنامج الانتخابي معتمد على تشخيص دقيق وواقعي، حيث تم “الحرص على المصداقية بعيدا عن تقديم الوعود الزائفة أو الأرقام المضللة للمواطنين بشأن إحداث مناصب الشغل، إذ يُفترض أن تبنى البرامج الحكومية على الصدق والواقعية لتفادي التناقضات الصارخة بين الشعارات المعلنة والنتائج الميدانية المحققة”.
وأضاف القيادي في حزب “المصباح” أن البرنامج يقوم على إرساء الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحمل المسؤولية السياسية كاملة أمام الرأي العام. ويتطلب ذلك حضور الفاعل السياسي في الواجهة والتفاعل المباشر مع قضايا المواطنين ومشكلاتهم، بدلا من التنصل من المسؤولية أو الغياب أثناء الأزمات الاجتماعية؛ إذ تتجلى الحكامة الحقيقية في القدرة على معالجة الاختلالات وتجاوز معضلة ضعف التنفيذ.
وتستدعي الوضعية الاقتصادية، وفق المتحدث عينه، معالجة المفارقة المتمثلة في حجم الاستثمارات الكبيرة مقابل ضعف نسب النمو وارتفاع معدلات البطالة. ويعزى هذا الخلل أساسا إلى تمركز الصفقات العمومية وشراكات القطاعين العام والخاص؛ مما يفرض توزيع المشاريع الكبرى بشكل يتيح خلق نسيج مقاولاتي وطني حقيقي، ويضمن تكافؤ الفرص والولوج العادل إلى الاستثمار والطلبيات العمومية.
وعلى صعيد المالية العمومية، أورد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، يتطلب الإصلاح الاقتصادي تدبيرا متوازنا على مستوى الموارد والنفقات. ويقتضي ذلك تفعيل العدالة الجبائية والرفع من مردوديتها عبر مراجعة النسب الضريبية المطبقة على الشركات الكبرى مقارنة بالمؤسسات الصغرى، بما يسهم في الحد من التفاوتات الاقتصادية وتحقيق التوازن المالي.
وتابع الأزمي الإدريسي: “يتوجب إيلاء عناية خاصة للمقاولات متناهية الصغر والشركات الصغيرة جدا، عبر تسهيل نفاذها إلى التمويل والصفقات العمومية. وتكتسي هذه الفئة أهمية حاسمة لكونها تشكل النسيج الأساسي للاقتصاد الوطني، والرافعة الأكثر قدرة على خلق فرص الشغل المستدامة”.
حزب "العدالة والتنمية" يبرر غياب الأرقام والوعود في برنامجه الانتخابي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
حزب العدالة والتنمية يبرر غياب الأرقام والوعود في برنامجه الانتخابي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس حزب العدالة والتنمية يبرر غياب الأرقام والوعود في
كانت هذه تفاصيل حزب "العدالة والتنمية" يبرر غياب الأرقام والوعود في برنامجه الانتخابي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

