- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية حرب روسيا وأوكرانيا.. الجميع خاسرون والسلام ما زال بعيدا

اخبار عربية
ترك برس قبل 50 دقيقة

اليكم الان حرب روسيا وأوكرانيا.. الجميع خاسرون والسلام ما زال بعيدا والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

رأى كاتب تركي أن الحرب المستمرة منذ سنوات ألحقت الخسائر بجميع أطرافها، من موسكو وكييف إلى واشنطن والعواصم الأوروبية، فيما لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق سلام واضحة المعالم بعيدة المنال

وذكر الكاتب التركي تونجا بنغين أن الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس، تحولت إلى واحدة من أكثر الحروب استنزافا وتعقيدا في السنوات الأخيرة، من دون أن يتمكن أي من الأطراف الرئيسية أو غير المباشرة من تحقيق مكاسب حاسمة توازي حجم الخسائر البشرية والعسكرية والسياسية التي خلفها الصراع.

ويشير الكاتب في مقال له بصحيفة "ملييت" إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير/شباط 2022، لم ينته بالانتصار السريع الذي كانت موسكو تأمله، بل تحول إلى حرب طويلة الأمد تقوم على الاستنزاف، فيما لم تتمكن أوكرانيا بدورها من استعادة الأراضي التي فقدتها.

وبحسب بنغين، فإن محاولات إحياء مسار السلام لا تزال تفتقر إلى نتائج ملموسة، رغم التحركات الأخيرة والخطط التي طرحتها الإدارة الأمريكية وزيارات الوفود الأمريكية إلى موسكو وكييف.

ويعتبر أن المؤشر الإيجابي الوحيد في الآونة الأخيرة تمثل في التوقف المؤقت للهجمات المتبادلة لبضعة أيام بسبب برنامج زيارة الوفد الأمريكي، إلا أن مستقبل هذه التهدئة، وكذلك فرص تحولها إلى مسار سياسي دائم، لا يزال غير واضح.

إسطنبول.. فرصة سلام لم تكتمل

ويستعيد الكاتب المفاوضات التي جمعت روسيا وأوكرانيا في إسطنبول خلال المراحل الأولى من الحرب بجهود تركية، ويرى أنها كانت حتى الآن من أبرز المحطات التي اقترب فيها الطرفان من الدخول في مرحلة مهمة نحو حل محتمل.

غير أنه يعتبر أن هذه الفرصة لم تكتمل بسبب مواقف عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا وألمانيا، التي يرى أنها شجعت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مواصلة الحرب بدلا من البحث عن مخرج سياسي.

وبحسب رؤية الكاتب، تعاملت بعض العواصم الأوروبية مع أوكرانيا باعتبارها خط الدفاع الأمامي عن القارة في مواجهة روسيا، وهو ما دفعها إلى التركيز على زيادة المساعدات العسكرية أكثر من السعي إلى وضع استراتيجية للخروج من الحرب.

لكن بنغين يرى مفارقة في هذا الموقف، إذ إن الدول الأوروبية نفسها تعيش حالة من القلق حيال احتمال خروج روسيا من الحرب أكثر قوة، وخشيتها من أن يؤدي أي انتصار للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زيادة الضغوط على أوروبا مستقبلا.

الجميع خسروا الحرب

ويرى الكاتب أن الحصيلة الفعلية للحرب لا يمكن اختزالها في نتائج المعارك أو السيطرة على الأراضي، بل يجب قياسها بمئات الآلاف من القتلى والجرحى والدمار الواسع الذي أصاب المدن والبنية التحتية.

ومن هذا المنطلق، يخلص إلى أن جميع الأطراف خسرت بدرجات مختلفة، سواء كانت أطرافا مباشرة في الحرب أو قوى دولية وإقليمية انخرطت فيها بصورة غير مباشرة.

ويعتقد بنغين أن الحرب لم تقتصر خسائرها على الجيوش والاقتصادات، بل طالت أيضا صورة القادة وهيبتهم السياسية، إذ تعرضت صورة كل من بوتين وزيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاختبارات قاسية بفعل استمرار الصراع وعجز الأطراف عن تحقيق وعودها أو أهدافها المعلنة.

بوتين وخسارة صورة "الزعيم الذي لا يُهزم"

ويقول الكاتب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى ضربة كبيرة لصورة الزعيم القوي الذي لا يُهزم، بعدما تحول مخطط تحقيق نصر سريع والسيطرة على أوكرانيا خلال أيام إلى حرب مستمرة منذ سنوات.

كما يشير إلى الخسائر التي تكبدها الجيش الروسي في الأرواح والمعدات العسكرية المتطورة، إضافة إلى الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت داخل العمق الروسي، بينها مصاف نفط ومراكز لوجستية.

ويرى بنغين أن الحرب أصبحت حاضرة بصورة متزايدة في الحياة اليومية داخل روسيا، خلافا للصورة التي حاولت السلطات في مراحل سابقة الإبقاء عليها بعيدة عن المجتمع، مشيرا إلى أن القيود المرتبطة بالإنترنت والحديث المتزايد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن ضرورة إنهاء الحرب تعكس حجم هذا التحول.

ويضيف أن استمرار الحرب بدأ ينعكس أيضا على مستوى الدعم الشعبي للرئيس بوتين، الذي يرى الكاتب أنه شهد تراجعا في ظل استمرار الصراع وارتفاع تكاليفه.

زيلينسكي بين المقاومة وضغوط الحلفاء

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيرى الكاتب أنه اكتسب شعبية واسعة في بداية الحرب بوصفه قائدا يدافع عن بلاده في مواجهة الغزو الروسي، وحظي في هذا الإطار بدعم كبير من الشعب الأوكراني.

لكن الحرب الطويلة، وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع، وضعت زيلينسكي أمام معادلة أكثر تعقيدا، بحسب بنغين، الذي يرى أن الرئيس الأوكراني أصبح يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم العسكري والسياسي الأمريكي والأوروبي.

ويصف الكاتب أوكرانيا بأنها تحولت إلى ساحة "حرب بالوكالة" بين القوى الكبرى، معتبرا أن الأسلحة والذخائر والمساعدات المقدمة لكييف ترتبط في المقابل بحسابات ومصالح وتوقعات لدى الدول الداعمة.

وفي الوقت نفسه، يرى أن زيلينسكي يواجه صعوبة كبيرة في أي مفاوضات محتملة، لأنه لا يريد أن يظهر أمام شعبه بوصفه الزعيم الذي تنازل عن الأراضي الأوكرانية.

ترامب.. وعد بإنهاء الحرب لم يتحقق

ويضع بنغين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا ضمن قائمة الخاسرين سياسيا من استمرار الحرب، مشيرا إلى أن الأخير كان قد أطلق وعودا طموحة بإنهاء الصراع خلال 24 ساعة، لكن هذه الوعود لم تتحقق.

ويرى الكاتب أن ترامب بدأ في البداية بممارسة ضغوط أكبر على زيلينسكي، قبل أن يتغير موقفه تدريجيا بعدما لم يحصل من بوتين على الاستجابة التي كان يتوقعها.

ويشير إلى أن الإدارة الأمريكية تبحث حاليا عن محاولة جديدة لتحريك مسار السلام، إلا أن المشهد أصبح أكثر تعقيدا مع الحضور النشط لبريطانيا في الملف، وحرص عدد من الدول الأوروبية على استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا.

وبحسب الكاتب، فإن جزءا من هذا الموقف الأوروبي يرتبط بتراجع الثقة في الولايات المتحدة بوصفها حليفا مضمون الالتزام في ظل إدارة ترامب، إلى جانب عدم قدرة أوروبا حتى الآن على بناء قوة عسكرية مستقلة قادرة على مواجهة روسيا.

هل تنتهي الحرب باتفاق سلام؟

ويبقى السؤال الرئيسي، بحسب بنغين، هو ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق سلام في المرحلة الحالية.

ويشير الكاتب إلى أن الطرفين يؤكدان رغبتهما في التفاوض، إذ لا يريد أي منهما الظهور بمظهر الطرف الذي يرفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكنه يرى أن الهوة بين شروط الطرفين لا تزال واسعة.

فروسيا، بحسب الكاتب، تطرح مطالب لا تقتصر على الأراضي التي تسيطر عليها، بل تمتد إلى مناطق أخرى، إلى جانب شروط تتعلق بحجم القوات العسكرية الأوكرانية، وهو ما يراه تدخلا مباشرا في سيادة أوكرانيا.

أما كييف، فلا تقبل بهذه الشروط، لأنها تنظر إلى الحرب باعتبارها معركة وجود وبقاء، حيث أصبحت مواجهة خطر فقدان الدولة والسيادة أولوية تتقدم على بقية الاعتبارات، رغم الخسائر البشرية والاقتصادية الهائلة.

ويخلص الكاتب إلى أن ترامب يحاول في الوقت الراهن دفع الطرفين نحو طاولة المفاوضات، لكن موسكو وكييف لا تبدوان مستعدتين بعد لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق.

ويؤكد بنغين أن الحرب لن تستمر إلى الأبد، وأنها ستصل في نهاية المطاف إلى نقطة تتوقف عندها، لكن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بموعد انتهائها، بل بكيفية انتهائها ومن سيدفع الثمن الأكبر في لحظاتها الأخيرة.

وبينما تستمر الحسابات العسكرية والسياسية، يرى الكاتب أن مستقبل الحرب والسلام لا يزال ضبابيا، وأن الحقيقة الأكثر وضوحا حتى الآن هي أن هذا الصراع، رغم اختلاف أهداف أطرافه، ترك الجميع في دائرة الخسارة.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حرب روسيا وأوكرانيا.. الجميع خاسرون والسلام ما زال بعيدا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم