- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تركيا في عالم متعدد الأقطاب.. من سؤال الشرق والغرب إلى بناء مركز ثقل مستقل

اخبار عربية
ترك برس قبل 59 دقيقة

اليكم الان تركيا في عالم متعدد الأقطاب.. من سؤال الشرق والغرب إلى بناء مركز ثقل مستقل والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

كاتب تركي رأى أن السؤال التقليدي حول توجه تركيا نحو الشرق أو الغرب لم يعد يعكس طبيعة النظام الدولي الجديد، معتبرا أن أنقرة تسعى إلى توسيع هامش حركتها وبناء مركز ثقل خاص بها بين مراكز القوى المتعددة

يقول الكاتب التركي إدريس كارداش إن الجدل المتكرر حول ما إذا كانت تركيا تبتعد عن الغرب وتتجه نحو الشرق، أو ما إذا كان "محور" سياستها الخارجية يتغير، لم يعد قادرا على تفسير موقع أنقرة في العالم المتحول.

ويشير كارداش، في مقال نشره موقع "خبر تورك"، إلى أن هذه الأسئلة ظلت تتكرر على مدى سنوات، ولا سيما منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، في إطار مخاوف لدى بعض الأوساط التركية من ابتعاد البلاد عن المسار الغربي الذي ارتبط بمراحل تأسيس الجمهورية.

لكن الكاتب يرى أن التطورات التي شهدتها تركيا خلال السنوات الـ25 الماضية أظهرت أن هذه المخاوف لم تعد تعكس الواقع، وأن محاولة حصر السياسة الخارجية التركية بين خيارين، الشرق أو الغرب، باتت تضيق مساحة الحركة أمام البلاد ولا تتناسب مع طبيعة النظام الدولي الجديد.

عالم لم يعد ينقسم إلى محورين

ويعتبر كارداش أن العالم الذي تواجهه تركيا اليوم لم يعد ذلك العالم الذي كان يفرض على الدول اختيار أحد المعسكرين، كما كان الحال خلال الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو.

فتركيا، بحسب الكاتب، تحافظ على ثقلها داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو" وتعزز تأثيرها فيه، وفي الوقت نفسه تستطيع مناقشة علاقاتها مع منظمة شنغهاي للتعاون، وتطوير تصورات أمنية جديدة مع دول مثل السعودية وباكستان.

كما تواصل أنقرة، وفقا لرؤية الكاتب، الحوار مع واشنطن وموسكو وبكين ودول الخليج، وكذلك مع طهران عند الضرورة، وهو ما يعكس قدرة على التحرك في أكثر من دائرة جيوسياسية في الوقت نفسه.

ويرى كارداش أن وصف هذا المشهد بأنه مجرد "تحول في المحور" أصبح تبسيطا غير واقعي، داعيا إلى طرح سؤال مختلف: ماذا لو لم يكن محور تركيا هو الذي تغير، بل إن العالم نفسه هو الذي تغير؟

وبحسب الكاتب، فإن النظام الدولي لم يعد يقوم على محور واحد أو محورين متنافسين، بل يتجه نحو عالم متعدد المراكز والمحاور، تستطيع فيه الدول بناء علاقات وشراكات متوازية حتى مع أطراف تختلف فيما بينها.

تركيا تتحدث لغة العالم الجديد

ويشير الكاتب إلى أن التحولات الدولية أفرزت واقعا جديدا، حيث بات من الممكن لدولة عضو في الناتو أن تطور شراكة استراتيجية مع الصين، كما يمكن لشركاء مقربين من الولايات المتحدة أن يواصلوا في الوقت نفسه علاقات تجارية ضخمة مع بكين.

وبالمثل، تستطيع دول الخليج الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، مع الاحتفاظ بعلاقات سياسية واقتصادية مع روسيا والصين.

ويرى كارداش أن السياسة التي تنتهجها تركيا تنسجم مع هذه المعادلة الجديدة، إذ لم يعد السؤال الأساسي هو اختيار الشرق أو الغرب، بل قدرة الدولة على الوجود في أكثر من دائرة في الوقت نفسه، وإدارة العلاقات بين مراكز القوى المختلفة، وبناء نفوذ خاص بها.

ويؤكد أن قوة الدول في المرحلة المقبلة لن تقاس فقط بالتحالفات التي تنتمي إليها، بل بعدد المراكز التي تستطيع التواصل معها، وقدرتها على إبقاء قنوات متعددة مفتوحة خلال الأزمات، ومدى امتلاكها قدرات مستقلة في الاقتصاد والدفاع.

عناصر القوة التركية

ويعتبر الكاتب أن تركيا تمتلك مجموعة من المزايا التي تمنحها مساحة حركة لا تتوفر لكثير من الدول، في مقدمتها موقعها الجغرافي، وقوتها العسكرية، وتطور صناعاتها الدفاعية.

كما يلفت إلى عضوية تركيا في الناتو، وإطلالتها على البحر الأسود، وروابطها التاريخية مع آسيا الوسطى، وحضورها في الشرق الأوسط، وعلاقاتها مع أوروبا، فضلا عن توسع وجودها في القارة الإفريقية.

ويرى كارداش أن هذه العناصر بدأت خلال السنوات الأخيرة تتحول من مجرد مزايا جغرافية وتاريخية إلى قدرات استراتيجية ملموسة.

فالتقدم في الصناعات الدفاعية، بحسب الكاتب، عزز هامش الحركة في السياسة الخارجية، بينما جعلت مشاريع الطاقة والنقل موقع تركيا بين أوروبا وآسيا أكثر أهمية.

وفي هذا السياق، يشير إلى أهمية "الممر الأوسط" والروابط التركية في منطقة القوقاز والموانئ وخطوط السكك الحديدية والطاقة، معتبرا أنها تحول الموقع الجغرافي للبلاد إلى قدرة استراتيجية واقتصادية.

من البحث عن موقع إلى صناعة التوازن

ويرى الكاتب أن التحول الأهم يتمثل في انتقال تركيا تدريجيا من موقع الدولة التي تبحث عن مكان لها داخل التوازنات التي تصنعها القوى الأخرى، إلى دولة قادرة على المساهمة في بناء التوازنات داخل محيطها والتأثير في شكل طاولات التفاوض.

ويؤكد أن القوة في العالم الجديد ستقاس بمدى قدرة الدولة على إنتاج إمكانات مستقلة، وفتح قنوات اتصال متعددة، وتحقيق نتائج ملموسة في محيطها الإقليمي.

وبحسب كارداش، فإن تركيا تحقق تقدما في هذه المجالات، مستفيدة من قدراتها العسكرية والاقتصادية وموقعها الجيوسياسي، إلى جانب شبكة علاقاتها الواسعة التي تمتد عبر مناطق ومراكز قوة مختلفة.

أردوغان ونافذة الفرصة

ويولي الكاتب أهمية كبيرة لدور الرئيس رجب طيب أردوغان في هذا التحول، معتبرا أن قدرته على التواصل مع مختلف أطراف النظام الدولي، إلى جانب ما يصفه بحضوره العالمي وموقفه القوي، تمثل أحد أبرز عناصر القوة التي تمتلكها تركيا.

كما يرى أن توجه الدولة نحو تعزيز الإنتاج الوطني والمحلي وبناء الثقة بالقدرات الذاتية أسهم في إعادة صياغة موقع تركيا وطريقة تعاملها مع العالم.

ويعتقد كارداش أن تركيا تعيش خلال السنوات الأخيرة نافذة فرص مهمة، وأن القيادة السياسية للرئيس أردوغان تشكل، من وجهة نظره، أحد أبرز عوامل الاستفادة من هذه المرحلة.

ويشير إلى أن قطاعا واسعا من المجتمع التركي بات أكثر إدراكا للتحولات التي تشهدها البلاد في السياسة الخارجية، وأن تقدير دور أردوغان في هذا المجال أصبح يتجاوز، بحسب رأيه، حدود الانتماءات السياسية لدى شرائح مختلفة من المجتمع.

تركيا لا تختار طرفا

ويخلص الكاتب إلى أن السؤال الأهم بالنسبة لمستقبل تركيا لا يتمثل في ما إذا كانت ستختار الشرق أم الغرب، وإنما في مدى قدرتها على التحول إلى دولة أكثر مركزية في النظام العالمي المتغير.

ويرى أن المؤشرات الحالية تعكس مسارا تسعى من خلاله أنقرة إلى توسيع نفوذها ومجال حركتها، بدلا من الارتهان لمحور واحد أو الاكتفاء بدور تابع ضمن التوازنات الدولية القائمة.

وبحسب رؤية كارداش، فإن تركيا لا تحاول اليوم اختيار جانب على حساب آخر، بل تعمل على بناء مركز ثقل خاص بها في عالم متعدد المحاور، مستندة إلى موقعها الجغرافي وقوتها العسكرية وقدراتها الاقتصادية وعلاقاتها المتشعبة.

ويختصر الكاتب رؤيته بالقول إن التحول الحقيقي في السياسة الخارجية التركية لا يتمثل في تغيير محور البلاد، بل في محاولة توسيع مركز ثقلها وتحويل موقعها بين الشرق والغرب إلى مصدر قوة وتأثير في نظام دولي لم يعد يعترف بالاصطفافات التقليدية القديمة.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تركيا في عالم متعدد الأقطاب.. من سؤال الشرق والغرب إلى بناء مركز ثقل مستقل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم