اخبار محلية مكناس.. الاتحاد الاشتراكي يراهن على لائحة شابة ومتنوعة لاستعادة ثقة الناخبين
اليكم الان مكناس.. الاتحاد الاشتراكي يراهن على لائحة شابة ومتنوعة لاستعادة ثقة الناخبين والان إلى التفاصيل من المصدر صدى المغرب:
صدى المغرب-من مكناس
الثلاثاء08شتنبر 2026-12:11
يدخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمكناس غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة مكناس، واضعا ضمن أولوياته استعادة ثقة ساكنة المدينة والعودة إلى الواجهة البرلمانية، بعد غياب دام لسنوات عن تمثيل العاصمة الإسماعيلية بمجلس النواب.
وفي سياق اختياره لمرشحيه، اختار الحزب، وفق المعطيات المرتبطة بلائحته، الرهان على تركيبة يغلب عليها الطابع الشبابي، مع الحرص على تنويع التمثيلية من حيث المجال الجغرافي والمهن والخلفيات والتجارب، إلى جانب حضور نسائي بارز، في محاولة لتقديم صورة مختلفة عن التشكيلات الانتخابية التقليدية.
ويتقدم اللائحة محمد عمر الرزكي، وهو شاب يتوفر على تكوين أكاديمي ومهني في مجال التدقيق ومراقبة التسيير. فقد حصل على ماستر في التخصص نفسه، إلى جانب ماستر آخر من فرنسا، ويواصل دراسته كباحث في سلك الدكتوراه بجامعة مولاي إسماعيل. كما يعمل محاسبا معتمدا وخبيرا قضائيا محلفا في المحاسبة، ويمثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس.
وعلى المستوى الحزبي، سبق للرزكي أن كان عضوًا بالمجلس الوطني للحزب، كما يشغل عضوية المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية. ويحضر البعد الرياضي كذلك في مساره، إذ سبق له ممارسة كرة اليد ضمن صفوف النادي المكناسي وحمل قميص المنتخب الوطني، إلى جانب عضويته في المكتب المسير للنادي الرياضي المكناسي لكرة القدم.
لائحة تراهن على التنوع المجالي والمهني
ولا تقف دلالة اللائحة، بحسب القراءة التي يقدمها الحزب لأنصاره، عند اسم وكيلها، إذ تبدو تركيبتها محاولة لتجسيد تنوع المجال الجغرافي لعمالة مكناس، من خلال حضور مرشحين ينحدرون من مجالات ترابية مختلفة، بما يسمح، نظريا، بطرح قضايا المدينة والمجال القروي والجماعات المحيطة بها ضمن تصور انتخابي واحد.
ومن بين الأسماء التي تضمها اللائحة، وسام المنصوري، وهو شاب من أبناء المدرسة الاتحادية، إذ ينتمي إلى أسرة لها حضور سابق في العمل الحزبي والجماعي بتولال؛ فوالده، الراحل محمد المنصوري، سبق أن تولى مهمة كاتب فرع الحزب بتولال، كما شغل منصب نائب رئيس جماعة تولال ورئاسة المكتب المسير للنادي الرياضي لتولال.
وتضم اللائحة كذلك عبدالصمد القرشي، وهو منتدب قضائي بالمحكمة الابتدائية بمكناس، إلى جانب الشاب عبدالله باحجي، الفلاح المنحدر من جماعة عين الجمعة، بما يعكس، بحسب واضعي اللائحة، محاولة الجمع بين التمثيلية الحضرية والقروية وعدم حصر الاختيارات في النخب المهنية والسياسية الموجودة داخل المجال الحضري.
حضور نسائي ودفاع عن المساواة
ومن أبرز ملامح اللائحة أيضا حضور العنصر النسوي من خلال فاطمة زايدة وحكيمة الركايبي، في خطوة يراد منها تعزيز حضور النساء في المشهد الانتخابي المحلي وإبراز كفاءات نسائية لها ارتباط بقضايا المجتمع وحقوق الإنسان.
ففاطمة زايدة مقاولة ومسؤولة عن مركز لتكوين الفتيات في عدد من التخصصات، بينما تعمل حكيمة الركابي مساعدة اجتماعية، وفاعلة بجمعية تطلعات نسائية وهما معا حاصلتان على الإجازة في القانون، ولهما حضور في المجال الحقوقي والدفاع عن المساواة ومناهضة العنف ضد النساء، مع مشاركة في نقاشات وفعاليات ذات صلة بهذه القضايا على المستويات الوطنية والعربية والقارية.
ويمنح هذا الحضور النسائي اللائحة بعدا إضافيا، خصوصا في ظل تنامي النقاش حول ضرورة تعزيز تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة، وربط المشاركة السياسية بقضايا المساواة والحقوق الاجتماعية وحماية النساء من مختلف أشكال العنف.
رهان على الشباب في مدينة تبحث عن نفس جديد
ويأتي اختيار هذه التركيبة في سياق محلي تتزايد فيه انتظارات المكناسيين، ولا سيما فئة الشباب، بشأن التشغيل والتنمية والخدمات والفضاءات الثقافية والرياضية والترفيهية.
فمكناس، بما تتوفر عليه من مؤهلات تاريخية وسياحية وطبيعية واقتصادية، تواجه تحديات متعددة، في مقدمتها البطالة وضعف فرص الشغل، رغم الإمكانات التي تتيحها المدينة ومحيطها. كما تمتد الانتظارات إلى المجال الثقافي والفني والرياضي، في ظل الحاجة إلى مزيد من دور الثقافة والمسارح وفضاءات الأطفال والمساحات الخضراء، بما يواكب النمو الديمغرافي والتوسع العمراني.
ومن هذه الزاوية، يحاول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمكناس تقديم لائحة تقوم على ثلاث ركائز أساسية: الشباب، التنوع، وتجديد التمثيلية. فبين محاسب وخبير قضائي، ومقاولة ومسؤولة عن مركز لتكوين الفتيات، ومساعدة اجتماعية، ومنتدب قضائي، وفلاح، وشاب من أبناء المدرسة الاتحادية، تتقاطع داخل اللائحة خلفيات مهنية واجتماعية ومجالية مختلفة.
ويقدم الحزب هذه التركيبة باعتبارها محاولة للانفتاح على كفاءات وطاقات جديدة، وإعادة الاعتبار لفكرة التمثيلية السياسية القائمة على تنوع المجتمع المكناسي، بدل الاقتصار على الوجوه السياسية التقليدية.
ويبقى الرهان الأكبر أمام هذه اللائحة هو تحويل هذا التنوع في الأسماء والخبرات إلى مشروع انتخابي واضح، قادر على مخاطبة انشغالات المكناسيين، واستعادة ثقة فئة واسعة من الناخبين، خصوصا الشباب، في جدوى المشاركة السياسية والعمل المؤسساتي.
فمكناس، التي تتوفر على رصيد تاريخي وحضاري ومؤهلات بشرية ومجالية مهمة، تبدو في حاجة إلى نفس جديد في تدبير قضاياها والدفاع عن مصالحها، وإلى تمثيلية برلمانية قادرة على نقل انتظارات ساكنتها إلى المؤسسة التشريعية.
ومن هنا، يضع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رهانه في هذه الانتخابات على لائحة شابة، متنوعة مهنياً ومجالياً، تحضر فيها الكفاءة النسائية، في مسعى لاستعادة موقعه داخل المشهد الانتخابي المكناسي، وإعادة بناء جسور الثقة مع الناخبين.
ويأتي هذا الرهان في سياق انتخابي يتسم بقدر كبير من الترقب، خصوصاً في ظل حالة من الملل والامتعاض لدى عدد من متتبعي الشأن السياسي بمدينة مكناس، جراء استمرار حضور الوجوه نفسها في المشهد الانتخابي، وهي الوجوه التي سبق للناخبين أن منحوا ثقتهم لها، دون أن يلمسوا، بحسب انتقادات متداولة، مستوى الترافع الذي يليق بمكانة المدينة وحاجيات ساكنتها.
فمكناس، عاصمة المولى إسماعيل، التي تختزن رصيداً تاريخياً وحضارياً استثنائياً، وجدت نفسها خلال السنوات الأخيرة تتراجع على أكثر من مستوى، في الوقت الذي تمكنت فيه مدن أخرى، كانت إلى عهد قريب أقل شأناً منها من حيث الإمكانات والمكانة، من تحقيق نهضة تنموية لافتة في مجالات متعددة.
ولعل المفارقة أن مكناس لا تفتقر إلى مقومات النهوض؛ فهي مدينة ذات تاريخ ضارب في العمق، وأسوار شامخة، وأبواب تاريخية ومعالم عمرانية وحضارية فريدة، فضلاً عن مؤهلات فلاحية وسياحية وثقافية وبشرية كان من الممكن أن تجعل منها واحدة من أبرز الحواضر المغربية.
ومن هذا المنطلق، يبدو أن الرهان على وجوه جديدة، شابة وكفؤة، لا يرتبط فقط بتغيير الأسماء، وإنما بتجديد الخطاب والممارسة السياسية، وإعادة الاعتبار للترافع الجاد عن قضايا مكناس، وجعل تمثيلها داخل المؤسسة التشريعية مدخلاً للدفاع عن مصالح المدينة واستعادة مكانتها التي تستحقها.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل مكناس.. الاتحاد الاشتراكي يراهن على لائحة شابة ومتنوعة لاستعادة ثقة الناخبين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صدى المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.