ترفيه و منوعات روسيا تعيد الجزائر إلى مالي.. مصالحة بعد 15 شهرا من القطيعة وتراجع النفوذ في الساحل
اليكم الان روسيا تعيد الجزائر إلى مالي.. مصالحة بعد 15 شهرا من القطيعة وتراجع النفوذ في الساحل والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:
وجدت الجزائر نفسها مضطرة إلى طرق باب موسكو لإعادة ترميم علاقتها المتوترة مع مالي، وفق ما كشفه السفير الروسي لدى الجزائر، بعد أزمة استمرت قرابة 15 شهرا ودفعت العلاقات بين الجارين إلى واحدة من أدنى مستوياتها، في مفارقة مع المواقف الجزائرية السابقة الرافضة للحضور الروسي، وخاصة العسكري، في منطقة الساحل.
وكشف السفير الروسي أليكسي سولوماتين، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي”، أول أمس السبت، أن موسكو لعبت دورا في تطبيع العلاقات الجزائرية-المالية، مؤكدا أن بلاده بذلت جهودا لدعم التقارب بين الطرفين، ومستعدة لمواصلة المساعدة في تثبيت هذا المسار.
اعتراف روسي بدور الوساطة
ويكتسب التصريح أهميته من كون الجزائر لم تشر، في الخطاب الرسمي المصاحب لعودة الاتصالات مع باماكو، إلى وجود وساطة روسية، بينما يقدم كلام السفير صورة مختلفة عن خلفيات التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين البلدين.
وأكد سولوماتين أن روسيا تؤيد تطوير علاقات ودية وحسن جوار بين الجزائر ودول الساحل، معتبرا أن تسوية الخلاف بين الجزائر ومالي تخدم الاستقرار والأمن الإقليميين، في مؤشر على رغبة موسكو في توظيف حضورها القوي بالمنطقة للعب دور الوسيط بين شركائها.
وتزامنت هذه التصريحات مع تسارع واضح في وتيرة الاتصالات بين الجزائر وباماكو، كان أبرزها حلول رئيس الوزراء الانتقالي المالي عبد الله مايغا بالجزائر في 24 غشت، حاملا رسالة من الرئيس أسيمي غويتا، قبل إجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الجزائري صيفي غريب والرئيس عبد المجيد تبون.
من أزمة المسيرة إلى عودة السفراء
وكانت الجزائر قد مهدت لهذا التحول منذ يوليوز الماضي، عندما أمر تبون بإعادة السفير الجزائري إلى باماكو، وهي الخطوة التي قابلتها مالي بإعادة سفيرها إلى الجزائر وفتح مجالها الجوي مجددا أمام الرحلات الجزائرية، بعد أشهر من القطيعة والتوتر.
وتعود إحدى أبرز محطات الأزمة إلى أكتوبر 2025، عقب إعلان الجزائر إسقاط طائرة مسيرة قالت إنها اخترقت مجالها الجوي، وهو ما رفضته باماكو، التي تمسكت بأن الطائرة أُسقطت داخل التراب المالي، لتدخل العلاقات إثر ذلك مرحلة جديدة من التصعيد.
ولم يتوقف الخلاف عند حدود هذه الواقعة، بل وصل إلى اتهامات سياسية وأمنية ثقيلة، بعدما اتهمت السلطات المالية الجزائر بدعم وتوفير الحماية لأطراف تصفها باماكو بـ”الإرهابيين” و”الانفصاليين” الناشطين في شمال البلاد.
موسكو التي انتقدتها الجزائر تصبح وسيطا
لكن المفارقة التي ترافق الانفراج الحالي ترتبط بموقف الجزائر نفسها من الحضور الروسي في الساحل، إذ سبق لها أن عبرت عن رفضها لوجود قوات أجنبية في المنطقة، وانتقدت الوجود العسكري الروسي، معتبرة أن معالجة أزمات الساحل لا تمر عبر استمرار القوات الأجنبية.
واليوم، تكشف تصريحات السفير الروسي أن موسكو أصبحت جزءا من الحل الذي سمح للجزائر بإعادة فتح أبواب باماكو، وهو تحول يمكن قراءته في ضوء حاجة الجزائر إلى وقف تراجع علاقاتها مع دول الساحل، بعدما تغيرت التحالفات وموازين القوى في المنطقة بصورة متسارعة خلال السنوات الأخيرة.
المغرب حاضر في معادلة الساحل
ويأتي ذلك بينما يمضي المغرب في تعزيز علاقاته مع دول الساحل من بوابة مختلفة، تقوم أساسا على تقديم مشاريع ومبادرات اقتصادية وتنموية وربط هذه الدول بشبكات التجارة والطاقة والبنية التحتية، بالتوازي مع تطوير العلاقات السياسية.
وتعد مالي واحدة من الدول التي شهدت علاقاتها مع الرباط زخما متزايدا، إذ قدم المغرب لها، خلال الأيام القليلة الماضية، هبة تبلغ ألف طن من الأسمدة، لدعم القطاع الزراعي والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي.
ويمنح هذا التوجه الرباط أدوات حضور تتجاوز المقاربة السياسية التقليدية، في منطقة تبحث دولها عن شراكات اقتصادية واستثمارية تساعدها على مواجهة تحديات التنمية والعزلة الجغرافية، وهو ما يجعل المنافسة على النفوذ في الساحل مرتبطة أيضا بما يمكن لكل طرف تقديمه على أرض الواقع.
الجزائر أمام واقع إقليمي جديد
ومن هذا المنظور، يصبح الإسراع الجزائري في إنهاء الأزمة مع مالي مفهوما في سياق أوسع من مجرد تسوية خلاف ثنائي، إذ يتعلق أيضا بمحاولة استعادة موقع فقد جزءا من قوته في منطقة ظلت الجزائر لعقود تعتبرها امتدادا مباشرا لمجالها الأمني والدبلوماسي.
وبين روسيا التي توسع نفوذها السياسي والأمني، والمغرب الذي يعزز حضوره الاقتصادي والتنموي، تجد الجزائر نفسها أمام ساحل مختلف عن ذلك الذي اعتادت التعامل معه، وهو ما قد يفسر قبولها اليوم بدور موسكو في إعادة بناء علاقتها مع باماكو، رغم المواقف التي سبق أن رفعتها ضد الحضور الروسي في المنطقة.
المقالة روسيا تعيد الجزائر إلى مالي.. مصالحة بعد 15 شهرا من القطيعة وتراجع النفوذ في الساحل نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل روسيا تعيد الجزائر إلى مالي.. مصالحة بعد 15 شهرا من القطيعة وتراجع النفوذ في الساحل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.