اخبار عربية تصاعد التوتر بين لندن وتل أبيب.. هل تدخل العلاقات مرحلة مواجهة مفتوحة؟
اليكم الان تصاعد التوتر بين لندن وتل أبيب.. هل تدخل العلاقات مرحلة مواجهة مفتوحة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
ترك برس
يشهد التوتر بين إسرائيل وبريطانيا تصعيداً متزايداً على خلفية سلسلة من الملفات السياسية والإنسانية، في مقدمتها الحرب على قطاع غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، فيما يرى الكاتب والصحفي التركي غُربوز إفرين أن حدة المواجهة الكلامية والإجراءات المتبادلة بين لندن وتل أبيب قد تنذر بمرحلة أكثر صداماً بين الجانبين.
وبحسب مقال للكاتب في موقع إندبندنت تركية، بدأت أحدث فصول الأزمة في ظل تصاعد الخلاف حول مشروع الاستيطان المعروف باسم "E1" في الضفة الغربية، بالتزامن مع قرار إسرائيل إخراج ممثلين بريطانيين من مركز التنسيق الخاص بغزة، الأمر الذي أضفى مزيداً من التوتر على العلاقات بين تل أبيب ولندن.
تصريحات ميلباند تشعل سجالاً جديداً
ودخل وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند على خط الأزمة عبر مقطع مصور تحدث فيه عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، قائلاً إنه التقى أشخاصاً يعملون هناك ونقلوا إليه ما وصفه بالأحداث المروعة، مشيراً إلى عرقلة دخول الأدوية والعلاج إلى القطاع.
وأثارت تصريحات الوزير البريطاني ردود فعل غاضبة في إسرائيل، لم تقتصر على المسؤولين الإسرائيليين، بل شملت أيضاً السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي. إذ نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مزاعم عرقلة وصول الفلسطينيين إلى العلاج، واعتبرها "كذبة كبيرة"، بينما ذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبعد من ذلك، واصفاً بريطانيا بـ"جمهورية بريطانيا الإسلامية".
ويرى الكاتب أن ميليباند لم يتراجع أمام هذه الانتقادات، بل رد على هاكابي وساعر بنفس الحدة، مذكراً بأن أطفالاً في غزة يموتون وهم ينتظرون العلاج الطبي، ومؤكداً ضرورة أن تتحرك الحكومة البريطانية بصورة أكثر حزماً مما فعلت حتى الآن.
ويعتبر الكاتب أن موقف ميليباند قد يكون مؤشراً على توجه بريطاني أكثر تشدداً في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وعلى دعم أقوى لحل الدولتين، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين لندن وتل أبيب بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية.
خلفية يهودية في قلب السجال
ويلفت الكاتب إلى أن جانباً آخر أثار الجدل في الهجوم على ميليباند، يتمثل في كونه يهودياً، إذ اعتبر كل من هاكابي وساعر، بحسب المقال، أن الوزير البريطاني لا ينبغي أن يتخذ موقفاً يُنظر إليه على أنه تخَلٍّ عن جذوره اليهودية.
أما السفير الأمريكي، وهو مسيحي إنجيلي، فقد ذهب أبعد من ذلك، وفق الكاتب، عندما اتهم ميليباند بمعاداة اليهود.
ويأتي هذا السجال في وقت كان فيه مشروع التوسع الاستيطاني في منطقة "E1" قد أشعل خلافاً كبيراً بين إسرائيل وبريطانيا، إذ ترى لندن أن المشروع يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
مشروع "E1" يعيد الاستيطان إلى واجهة الخلاف
ويشير الكاتب إلى أن مشروع "E1" يتضمن بناء نحو 3400 وحدة سكنية جديدة وربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم، وهي خطوة من شأنها، بحسب منتقدي المشروع، تقويض التواصل الجغرافي بين بيت لحم والقدس الشرقية ورام الله، وهي المناطق التي تُعد قلب الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وفي مرحلته الأولى، يستهدف المشروع إنشاء مستوطنة يهودية جديدة تضم 1234 وحدة سكنية في منطقة لا تزال أجزاء واسعة منها خالية.
وكانت إدارات أمريكية سابقة والمجتمع الدولي قد عارضوا المشروع بشدة خشية أن يؤدي إلى عرقلة قيام دولة فلسطينية، الأمر الذي أدى إلى تجميده لسنوات طويلة.
غير أن الحكومة الإسرائيلية أعادت إقرار المشروع قبل الانتخابات المبكرة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في ظل ضغوط، يقول الكاتب إنها مرتبطة بالحسابات الانتخابية لكل من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وكان ميليباند قد وصف خطة التوسع بأنها "غير مقبولة ومدمرة"، معلناً أن بلاده تعمل على اتخاذ مجموعة من الإجراءات، بما في ذلك فرض عقوبات على المشاركين في توسيع المستوطنات غير القانونية.
ورد ساعر حينها محذراً من أن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضد بريطانيا إذا تحركت لندن ضدها.
ويذكّر الكاتب بأن بريطانيا كانت قد فرضت عقوبات على بن غفير وسموتريتش، شملت منعهما من دخول الأراضي البريطانية، ما يعكس عمق التباعد السياسي بين الطرفين.
جزر فوكلاند تدخل على خط الخلاف
ولا يقتصر التوتر بين إسرائيل وبريطانيا، وفق الكاتب، على الملف الفلسطيني، إذ بدأت قضية جزر فوكلاند أيضاً تبرز بوصفها أحد الملفات التي يمكن أن تزيد الضغوط على لندن.
ويشير إلى أن إسرائيل تحاول ممارسة ضغط سياسي على بريطانيا من خلال الوقوف إلى جانب الأرجنتين التي تطالب باستعادة الجزر الخاضعة للسيادة البريطانية.
وفي هذا السياق، نقل الكاتب عن يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي المعروف بتدخله في القضايا الدولية، قوله إن جزر فوكلاند لا تنتمي إلى بريطانيا بل إلى الأرجنتين.
كما يربط الكاتب هذا الملف بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إعادة النظر في السيادة البريطانية على الجزر، وبمواقف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الذي أكد مطالبة بلاده بها.
انتخابات إسرائيل تعيد 7 أكتوبر إلى الواجهة
وعلى صعيد آخر، يرى الكاتب أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية بعد نحو 45 يوماً يعيد فتح ملفات سياسية وأمنية حساسة تتعلق بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويشير إلى تقرير جديد يزعم أن نتنياهو أُبلغ بالهجوم الذي شنته حركة حماس في الساعة 06:29 صباحاً، في وقت كان يُتوقع فيه أن يتوجه سريعاً إلى منطقة الأحداث.
لكن، بحسب المعطيات التي يستعرضها الكاتب، لم يظهر نتنياهو في المنطقة مباشرة، حيث سجل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وصوله بعد ساعتين عند الساعة 08:22، بينما تشير معلومات صادرة عن مسؤولين في وزارة الدفاع إلى أن وصوله كان في الساعة 09:30.
ويضيف الكاتب أن نتنياهو لم يتواصل، خلال الفترة الممتدة من الساعة 06:29 حتى 09:30، مع أي مسؤول أمني أو استخباراتي، بحسب ما ورد في التقرير.
وفي المقابل، تحرك وزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت بصورة أسرع، إذ وصل إلى منطقة الأحداث، التي تبعد نحو 80 كيلومتراً عنه، بعد نحو ساعة من تلقيه معلومات عن الهجوم.
نتنياهو أمام أسئلة صعبة
ويرى الكاتب أن هذه المزاعم تمنح خصوم نتنياهو مادة جديدة للهجوم عليه قبل انتخابات 27 أكتوبر، إذ يواجه تساؤلات حول سبب غيابه لساعات في وقت تعرضت فيه إسرائيل لما يوصف بأنه أكبر هجوم في تاريخها.
وتتركز انتقادات منافسيه، بحسب الكاتب، حول سبب عدم وجوده في الميدان، وعدم تواصله مع مسؤولي الاستخبارات والجيش، وعدم مغادرته منزله لساعات خلال الأزمة.
أما نتنياهو، فيقول الكاتب، فقد حاول الدفاع عن نفسه بالقول: "لماذا لم يوقظني أحد في وقت أبكر؟".
وبين التصعيد مع بريطانيا، والخلاف حول غزة والاستيطان، واستخدام ملفات دولية مثل جزر فوكلاند، والضغوط الداخلية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر والانتخابات المقبلة، يرى الكاتب أن نتنياهو يدخل مرحلة سياسية شديدة الحساسية.
وتعكس هذه التطورات، وفق رؤية الكاتب، أن إسرائيل تواجه في آن واحد تصاعداً في الخلاف مع أحد أبرز حلفائها الأوروبيين، وضغوطاً دولية متزايدة بشأن سياستها في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب معركة سياسية داخلية قد تعيد فتح ملفات المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر في توقيت بالغ الأهمية قبل الانتخابات.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تصاعد التوتر بين لندن وتل أبيب.. هل تدخل العلاقات مرحلة مواجهة مفتوحة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.