اخبار عربية أبحاث علمية لعلاج سرطان الثدي تستعين بزيت "إكليل الجبل" من تازة
اليكم الان أبحاث علمية لعلاج سرطان الثدي تستعين بزيت "إكليل الجبل" من تازة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
دخل زيت إكليل الجبل المستخرج من منطقة تازة دائرة الأبحاث المرتبطة بسرطان الثدي، بعدما أخضع باحثون مكوناته لاختبارات حاسوبية متقدمة لقياس قدرة بعض الجزيئات الموجودة فيه على التفاعل مع أهداف مرتبطة بالخلايا السرطانية، في خطوة أولية قد تساعد على تحديد مركبات تستحق الانتقال إلى تجارب مخبرية أكثر تقدما.
وأفادت دراسة علمية حديثة منشورة في مجلة “Industrial Crops and Products”، التابعة للناشر العلمي “Elsevier”، بأن الباحثين حللوا 32 مركبا موجودا في الزيت الأساسي لإكليل الجبل المغربي، مع التركيز على قدرتها المحتملة على التأثير في أهداف جزيئية مرتبطة بخلايا سرطان الثدي من نوع “MCF-7”.
ولا تقدم الدراسة زيت إكليل الجبل علاجا للسرطان، كما لا تثبت أن استهلاكه يمكن أن يفيد المصابات بالمرض، إذ يندرج العمل ضمن مرحلة بحثية مبكرة تعتمد أساسا على أدوات حاسوبية لاختيار المركبات التي يمكن إخضاعها لاحقا لاختبارات مخبرية.
وتنبع الخصوصية المغربية للدراسة من اعتماد الباحثين على زيت أساسي مستخلص من إكليل الجبل في منطقة تازة، وهي نبتة عطرية معروفة في المغرب وتدخل في استعمالات تقليدية متعددة، فيما تعامل معها الفريق من منظور كيميائي وجزيئي.
وسعى الباحثون إلى تحليل التركيبة الكيميائية للزيت ودراسة مكوناته كل على حدة، بدلا من التعامل مع إكليل الجبل كمادة واحدة، وهو ما أتاح ترتيب الجزيئات وفق مؤشرات مرتبطة بقدرتها النظرية على التفاعل مع الأهداف التي حددتها الدراسة.
32 مركبا تحت المجهر
أخضع الباحثون المركبات الـ32 لسلسلة من الاختبارات الحاسوبية شملت ما يعرف بالالتحام الجزيئي، وهي تقنية تستخدم لتقدير الطريقة التي يمكن أن يرتبط بها مركب معين ببروتين أو هدف جزيئي محدد.
واستخدم الفريق كذلك المحاكاة الجزيئية لمتابعة مدى استقرار بعض الارتباطات المرصودة، وعدم الاكتفاء بالنتيجة الأولية التي توفرها عملية الالتحام، بهدف تضييق قائمة المركبات المرشحة وإخضاع الأكثر إثارة للاهتمام لتحليلات إضافية.
وامتد العمل إلى توقع خصائص مرتبطة بامتصاص المركبات وتوزيعها واستقلابها وإخراجها من الجسم، إلى جانب مؤشرات السمية المحتملة، وهي خطوات تستعمل في المراحل المبكرة من البحث الدوائي لاستبعاد جزيئات قد تبدو واعدة من زاوية معينة لكنها غير مناسبة من زوايا أخرى.
وتعامل الباحثون مع خط خلايا سرطان الثدي MCF-7 باعتباره مرجعا في تحديد الأهداف الجزيئية ذات الصلة، وهو خط خلوي يستخدم على نطاق واسع في الأبحاث المختبرية المتعلقة بسرطان الثدي.
وأظهرت عمليات الفرز أن بعض مكونات زيت إكليل الجبل سجلت مؤشرات حاسوبية أكثر لفتا للانتباه من غيرها، وهو ما دفع الباحثين إلى إخضاع المركبات المرشحة لمزيد من التحليل.
غير أن حصول مركب معين على نتائج متقدمة داخل المحاكاة الحاسوبية لا يعني أنه سيحقق الأثر نفسه عند اختباره على خلايا حية أو حيوانات تجارب، فضلا عن الإنسان، وهي مسافة علمية تفصل بين تسجيل إشارة أولية وبين تطوير مادة دوائية قابلة للاستخدام.
تازة في قلب الدراسة
تمنح منطقة تازة البحث بعدا محليا واضحا، إذ لم ينطلق الباحثون من قاعدة بيانات عامة لإكليل الجبل فقط، وإنما اعتمدوا على زيت أساسي للنبات مرتبط بهذه المنطقة قبل تحليل مكوناته الكيميائية.
ويكتسي تحديد المصدر الجغرافي أهمية في هذا النوع من الدراسات، لأن التركيب الكيميائي للزيوت الأساسية يمكن أن يتأثر بعوامل تشمل المناخ والتربة ومرحلة نمو النبات وطريقة جمعه واستخلاص الزيت منه.
ولهذا ترتبط النتائج بالتركيبة التي جرى تحليلها في إطار الدراسة، ولا تسمح بتعميم الخصائص نفسها بصورة تلقائية على جميع أنواع إكليل الجبل الموجودة في المغرب أو خارجه.
وتسلط الدراسة الضوء على إمكان توجيه جزء من البحث في النباتات العطرية والطبية المغربية نحو عزل مركبات محددة ودراسة خصائصها، عوض الاكتفاء باستعمالاتها التقليدية أو تسويقها في صورتها الخام.
كما يطرح هذا النوع من الأبحاث إمكانية تثمين الموارد النباتية المحلية من خلال البحث العلمي والصناعات المرتبطة بالمستخلصات الطبيعية، شريطة المرور بمراحل الاختبار الضرورية لإثبات السلامة والفعالية قبل الحديث عن أي استعمال طبي.
لا علاج مثبت حتى الآن
تبقى النقطة الأهم بالنسبة إلى القارئ أن الدراسة لا تثبت أن إكليل الجبل يعالج سرطان الثدي، كما لا توفر أساسا علميا لاستبدال العلاجات الطبية المعتمدة بالنبات أو زيته الأساسي.
فالعمل يعتمد بدرجة أساسية على الحساب والمحاكاة والتنبؤ، وهي أدوات تساعد الباحثين على اختيار المركبات الأكثر جدارة بالاختبار قبل الانتقال إلى المختبر، لكنها لا تستطيع وحدها إثبات تأثير علاجي داخل جسم الإنسان.
ويحتاج الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما إلى اختبار المركبات المختارة مباشرة على الخلايا في المختبر، ثم دراسة فعاليتها وسميتها بوسائل تجريبية أخرى، قبل التفكير في الدراسات قبل السريرية والسريرية التي تسبق اعتماد أي مادة علاجية.
كما يختلف الزيت الأساسي الكامل عن المركب الكيميائي المعزول منه، فإذا تبين مستقبلا أن جزيئا بعينه يملك نشاطا بيولوجيا واعدا، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن تناول الزيت نفسه سيؤدي إلى النتيجة ذاتها.
وتضع هذه الحدود نتائج الدراسة في إطارها العلمي، إذ وفر إكليل الجبل من تازة مجموعة من الجزيئات التي أظهرت مؤشرات حاسوبية تستحق مزيدا من الاختبار، فيما سيظل الحكم على قيمتها الطبية مرتبطا بما تكشفه التجارب المخبرية وما قبل السريرية اللاحقة.
أبحاث علمية لعلاج سرطان الثدي تستعين بزيت "إكليل الجبل" من تازة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل أبحاث علمية لعلاج سرطان الثدي تستعين بزيت "إكليل الجبل" من تازة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.