- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية «لا للتهجير»... قولا وفعلا: كيف نجعل تهجير غزة مستحيلاً؟

اخبار محلية
جو 24 قبل 33 دقيقة

اليكم الان «لا للتهجير»... قولا وفعلا: كيف نجعل تهجير غزة مستحيلاً؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

كتب - اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني

 لم يعد مشروع تهجير الفلسطينيين من غزة مجرد فكرة

يرددها بعض المتطرفين الصهاينة. فقد كشف إيتمار بن غفير خطة تفصيلية تحت اسم «فك

الارتباط 710» تستهدف إخراج نحو 1.86 مليون فلسطيني خلال سبع سنوات، بينما أكد

وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس أن إسرائيل تملك خططاً جاهزة لإخراج سكان

القطاع بالبحر والجو وبكل وسيلة ممكنة.

صحيح أن الخطة لم تتحول بعد إلى سياسة إسرائيلية

مكتملة التنفيذ، وأنها تأتي أيضاً في سياق انتخابي إسرائيلي، لكن انتقال فكرة

«الهجرة الطوعية» من خطاب أيديولوجي إلى خطة لها

أهداف زمنية وتمويل وهيكل إداري يكشف أن التعامل معها باعتبارها مجرد دعاية

انتخابية سيكون خطأً استراتيجياً.

من «الهجرة الطوعية» إلى

التهجير القسري

المعركة الأولى هي معركة المصطلح. فليس كل خروج من

الأرض «طوعياً» لمجرد أن صاحبه لم يُجبر جسدياً على ركوب وسيلة نقل.

إذا كان الإنسان يعيش تحت القصف والدمار والحصار،

ويفقد منزله ومصدر رزقه ومقومات الحياة الأساسية، ثم يُعرض عليه الخروج باعتباره

الطريق إلى حياة أفضل، فإن السؤال الحقيقي يصبح: هل اختار الرحيل، أم دُفِع إليه

دفعاً؟

لذلك يجب بناء ملف قانوني دولي متكامل يوثق التصريحات

الإسرائيلية، وأوامر الإخلاء، وتدمير المساكن، والقيود على المساعدات والحركة، وأي

إجراءات تجعل الحياة في غزة غير قابلة للاستمرار، وربطها بمشروع إخراج السكان.

من رفض التهجير إلى «استراتيجية منع التهجير»

البيانات السياسية مهمة، لكنها لا تكفي. المطلوب

استراتيجية عربية وفلسطينية ودولية تقوم على أربعة أعمدة:

منع الخروج الجماعي، وإبقاء الحياة ممكنة داخل غزة،

وحماية حق العودة، وفرض تكلفة على من يخطط للتهجير أو ينفذه.

وهذا يعني إنشاء صندوق عربي–إسلامي لصمود غزة، لا

يقتصر على الإغاثة، وإنما يمول السكن والماء والكهرباء والصحة والتعليم وإزالة

الأنقاض واستعادة مصادر الدخل.

فالمعادلة بسيطة: كلما أصبحت الحياة ممكنة في غزة،

تراجعت قابلية التهجير؛ وكلما أصبحت الحياة مستحيلة، أصبح شعار «الهجرة الطوعية»

أكثر خطورة.

جبهة عربية واحدة

ينبغي أن تتحول المواقف العربية إلى التزام جماعي

واضح: لا دولة عربية ستكون طرفاً في أي مشروع يؤدي إلى اقتلاع الفلسطينيين من

أرضهم.

وهنا يبرز الدور المحوري لمصر بحكم الجغرافيا، وللأردن

بحكم موقعه السياسي والقانوني، وللدول العربية القادرة مالياً على تمويل صمود غزة

وإعمارها.

لكن رفض استقبال المهجرين لا يكفي؛ بل يجب أن يقترن

ببديل عملي يجعل بقاء الفلسطينيين ممكناً.

جعل التهجير مكلفاً

ينبغي أن تنتقل الدبلوماسية العربية من الإدانة إلى

سياسة تكلفة.

عقوبات موجهة على المسؤولين الذين يخططون للتهجير أو

ينفذونه، وملاحقتهم أمام الآليات القضائية الدولية، وفرض قيود على الشركات

والمؤسسات التي تشارك في مشاريع هدفها تغيير التركيبة السكانية، كلها أدوات يمكن

أن تجعل التهجير مشروعاً مرتفع الكلفة سياسياً وقانونياً.

كما ينبغي حشد الدول الأوروبية والآسيوية والإسلامية

حول موقف واضح يرفض أي ترتيبات تجعل إعادة إعمار غزة مشروطة بقبول خروج سكانها.

لا لمنع الفلسطيني من السفر بإتجاهين… نعم لمنع

اقتلاعه

من المهم التمييز بين حرية الفرد في السفر والعودة متى

شاء وبين تحويل مغادرة السكان إلى سياسة دولة.

من حق الفلسطيني أن يسافر للعلاج أو الدراسة أو العمل

أو لأي سبب يختاره، لكن لا يجوز أن تتحول المغادرة الفردية إلى برنامج لإفراغ

القطاع، أو أن تكون مشروطة بالتنازل عن الأرض أو إسقاط حق العودة.

فالهدف ليس إغلاق غزة أمام أهلها، وإنما منع تحويل غزة

إلى أرض بلا شعب.

غزة ليست القضية الوحيدة

الأخطر أن يصبح نجاح نموذج التهجير في غزة سابقة يمكن

نقلها إلى الضفة الغربية.

نستطيع القول بأن تنفيذ خطة التهجير من الضفة الغربية

قد بدأ فعليا، وذلك عن طريق مصادرة الأرض والاستيطان وهدم المنازل وعنف المستوطنين

والقيود على الحركة، ثم ينتهي إلى تقديم الرحيل باعتباره «اختياراً شخصياً!»

ولهذا فإن حماية غزة يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية

أوسع لحماية الوجود الفلسطيني في أرضه كلها.

المعركة الحقيقية

إن أخطر ما في مشروع بن غفير ليس فقط عدد الفلسطينيين

الذين يريد إخراجهم، وإنما محاولة تطبيع فكرة أن اقتلاع شعب من أرضه يمكن أن يصبح

حلاً سياسياً إذا أُطلق عليه اسم «الهجرة الطوعية».

لذلك لا يكفي أن تقول الدول العربية والفلسطينيون: لا

للتهجير. المطلوب أن تقول، وتفعل:

لا للتهجير، نعم لصمود الفلسطيني؛ لا لتفريغ غزة، نعم

لإعمارها؛ لا لإسقاط حق العودة، نعم لحمايته؛ ولا لتحويل التهجير إلى مشروع بلا

ثمن.

فالمعركة المقبلة ليست فقط على من يبقى في غزة، وإنما

على من يملك حق تقرير مستقبلها.

والاستراتيجية العربية الناجحة هي التي تجعل الإجابة

واضحة: مستقبل غزة يقرره أهلها،

لا من يملك القوة على احتلالها وتفريغها من سكانها.

 

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل «لا للتهجير»... قولا وفعلا: كيف نجعل تهجير غزة مستحيلاً؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم