اخبار محلية معركة مصرف لبنان للخروج من اقتصاد الكاش

معركة مصرف لبنان للخروج من اقتصاد الكاش


اليكم الان معركة مصرف لبنان للخروج من اقتصاد الكاش والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان

في لبنان، لم تعد البطاقة تحلّ تدريجيًا محلّ النقد فحسب، بل أصبحت جزءًا من إعادة إدخال المعاملات إلى القنوات المالية الرسمية، وأحد مكوّنات إعادة بناء النظام المالي

خاص “هنا لبنان”

يسعى مصرف لبنان إلى تشجيع الدفع الإلكتروني بواسطة البطاقات. لكنّ البطاقة ليست غاية بحد ذاتها، بل يتمثل الرهان في إعادة إدخال المعاملات في الدورة المالية الرسمية. وبالنسبة إلى المصرف المركزي، بات هذا الأمر اليوم أداة فعلية من أدوات السياسة النقدية.

وقدّم النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان، مكرم بو نصار، صورة شاملة عن تطور وسائل الدفع، أظهرت نموًّا ملحوظًا في المدفوعات الإلكترونية، بفعل ارتفاع استخدام البطاقات المصرفية والتحويلات المصرفية على حد سواء، فيما سجلت الشيكات بدورها نموًّا لافتًا.

وفي هذا السياق، سلّط بو نصار الضوء على التسهيلات الّتي أُطلقت برعاية مصرف لبنان، وبالشراكة مع جمعية المصارف، ووزارتي المالية والاقتصاد، إلى جانب شبكتي بطاقات دفع دوليتين، بهدف تشجيع المدفوعات الإلكترونية والحد تدريجيًّا من اللجوء إلى النقد.

خفض العمولة إلى 1.25% و0.90%

وقد أصدر مصرف لبنان تعاميم متعددة خفّض بموجبها العمولة المستوفاة عن كل معاملة تُجرى بواسطة بطاقة مصرفية لدى الجهات العاملة في القطاع الخاص إلى 1.25%. وتشمل هذه الجهات خصوصًا محطات الوقود، والمتاجر الكبرى، والأفران، والمستشفيات، والصيدليات. وأوضح بو نصار بأنّ “هذا المعدل أدنى من المعدل المعمول به قبل أزمة 2019، وهو من بين أدنى المعدلات على المستوى الإقليمي”. وأضاف بأنّ التاجر يتقاضى، عند تسديد مبلغ 100 دولار بواسطة البطاقة، 98.75 دولارًا بعد اقتطاع عمولة قدرها 1.25%.

وفي السياق عينه، ذكّر بأنّ مصرف لبنان حدّد سقف العمولة المفروضة على المدفوعات الّتي يجريها المكلّفون لتسديد ضرائبهم لدى وزارة المالية بـ0.9%.

كما أشار إلى سلسلة من التعاميم الهادفة إلى مواءمة عمل مقدّمي خدمات الدفع Payment Service Providers-PSP، لا سيّما مشغّلي المحافظ الإلكترونية وشركات تحويل الأموال، مع المعايير الدولية في مجالات الامتثال، والحوكمة الرشيدة، والشفافية.

أرقام لافتة: تراجع اللجوء إلى النقد

في خلال مؤتمر صحافي عُقد الأربعاء في مقر مصرف لبنان، بحضور، من بين آخرين، المديرين العامين لوزارتي المالية والاقتصاد، جورج معراوي ومحمد حيدر، وممثلين عن شبكتي بطاقات الدفع الدوليتين، عرض النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان، مكرم بو نصار، مجموعة من المؤشرات الّتي تعكس تطور وسائل الدفع المستخدمة يوميًّا من اللبنانيين، وتكشف، على نطاق أوسع، تراجع اللجوء إلى النقد.

وفي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، قفز عدد المعاملات المنفذة بواسطة بطاقات الدفع بنسبة 130% على أساس سنوي، فيما ارتفعت قيمتها بنسبة 50%.

كما سجّلت الشيكات نموًّا لافتًا. ففي الفترة الممتدة بين كانون الثاني وآب 2026، ارتفع عدد الشيكات المصدرة بنسبة 142% على أساس سنوي، فيما زادت قيمتها بنسبة 105%. أمّا الشيكات بالدولار الفريش، فسجّلت بدورها ارتفاعًا بنسبة 124% من حيث العدد و108% من حيث القيمة. وكانت قيمة هذه الشيكات قد بلغت نحو 500 مليون دولار بين كانون الثاني وآب 2025، قبل أن تتجاوز مليار دولار في خلال الفترة عينها من عام 2026.

لكنّ التحويلات بين المصارف سجّلت الارتفاع الأبرز، إذ زاد عددها بنسبة 60%، فيما قفزت قيمتها بالدولار بنسبة 117%.

وشدّد بو نصار قائلًا: “مع استقرار سعر الصرف، لم يعد يحق لأي جهة في القطاع الخاص رفض الدفع الإلكتروني أو فرض رسوم إضافية على المستهلك”.

تحدٍّ ضريبي وإمكان تتبّع المعاملات

أفاد المدير العام لوزارة المالية، جورج معراوي، بأنّ 38 جهاز دفع إلكتروني (POS) رُكّبت بالفعل في مختلف دوائر الوزارة في المحافظات اللبنانية، من أصل 52 جهازًا كان من المقرر تركيبها. وقد تأخر تركيب بعضها، لا سيّما في بعلبك والهرمل، بسبب الظروف الأمنية. كما أشار إلى تركيب أجهزة POS في قصر العدل لتسهيل معاملات المحامين.

ولا يقتصر الهدف على تحديث وسائل الدفع، بل يشمل أيضًا الحد من تداول النقد وتحسين مراقبة التدفقات المالية. ووفق معراوي، يخفف الدفع بواسطة البطاقات العبء عن المصارف في إدارة السيولة، ويحد من مخاطر أخطاء العدّ والاحتيال المرتبطة بتداول النقد، كما يعزز إمكان تتبّع المعاملات، بما يعود بالفائدة على مختلف مؤسسات الدولة.

ويكتسب إمكان تتبّع المعاملات هذا أيضًا بُعدًا ضريبيًّا. فكلّما جرت المعاملات بعيدًا عن القنوات الرسمية، أصبح من الأصعب على الدولة قياس النشاط الاقتصادي، وتحديد الوعاء الضريبي، وضمان تحصيل الضرائب. وهكذا، يصبح تطوير المدفوعات الإلكترونية أداة للحد من غموض التدفقات المالية وتعزيز تحصيل الضرائب.

استجابة القطاع الخاص

َوسلّط المدير العام لوزارة الاقتصاد، محمد حيدر، الضوء على سرعة استجابة القطاع الخاص والمستهلكين لتطور الدفع بواسطة البطاقات. وتؤكد الأرقام هذا التطور: فمن أصل نحو 3800 محطة وقود في لبنان، باتت 1100 منها مجهزة بأجهزة دفع إلكتروني. وفي قطاع الصيدليات، تمتلك 1200 صيدلية من أصل 3600 الجهاز. أمّا محال السوبرماركت البالغ عددها 180، فهي مجهزة جميعها بهذه الأجهزة.

ويترافق هذا التوسع في التجهيز مع ارتفاع ملحوظ في استخدام البطاقات. ففي محطات الوقود، ارتفعت حصة المشتريات المسددة بالبطاقات من 8% إلى 12%، ومن 16% إلى 23% في الصيدليات. أمّا في المطاعم، فكان الارتفاع أكثر وضوحًا، من 15% إلى 35%. لكنّ الرقم الأبرز يتعلق بالمشتريات عبر الإنترنت، إذ بلغت حصتها 51%.

ويختلف الارتفاع في السوبرماركت بحسب حجم المتجر: فقد ارتفعت حصة المشتريات المسددة بالبطاقات من 17% إلى 36% في المتاجر الكبرى، ومن 7.5% إلى 20% في المتاجر المتوسطة. أمّا في المتاجر الصغيرة، فلا تزال هذه النسبة دون 20%.

وبالتالي، بات هذا المسار واضحًا: ففي لبنان، لم تعد البطاقة تحلّ تدريجيًا محلّ النقد فحسب، بل أصبحت جزءًا من إعادة إدخال المعاملات إلى القنوات المالية الرسمية، وأحد مكوّنات إعادة بناء النظام المالي.

معركة مصرف لبنان للخروج من اقتصاد الكاش هنا لبنان.

معركة مصرف لبنان للخروج من اقتصاد الكاش



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هنا لبنان معركة مصرف لبنان للخروج من اقتصاد الكاش

كانت هذه تفاصيل معركة مصرف لبنان للخروج من اقتصاد الكاش نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم