اخبار عربية فجوة دفاعية تهدد أوروبا.. لماذا قد تصبح تركيا شريك الناتو الأكثر أهمية؟
اليكم الان فجوة دفاعية تهدد أوروبا.. لماذا قد تصبح تركيا شريك الناتو الأكثر أهمية؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
ترك برس
مع تصاعد المخاوف الأوروبية من روسيا وتراجع الثقة بقدرة المظلة الأميركية على الاستجابة لأي مواجهة واسعة، برزت تركيا باعتبارها أحد أهم عناصر القوة داخل الناتو، مستفيدة من جيشها الكبير وصناعاتها الدفاعية المتسارعة وقدرتها على تزويد أوروبا بالسلاح والوقت معا.
وفي أوائل أغسطس/آب الماضي، عثرت السلطات الألمانية على طائرة مسيّرة مزودة بعبوة ناسفة في مطار لايبزيغ قرب طائرة شحن أوكرانية، وتمكنت من تعطيلها، لكن الواقعة أحدثت هزة سياسية جديدة.
ففي 2 سبتمبر/أيلول الجاري، أكدت التحقيقات الألمانية مسؤولية روسيا عن الواقعة التي تمثل حلقة جديدة من حلقات مسلسل التوتر الروسي الأوروبي المتصاعد، حسب ما قاله أشرف إبراهيم في حلقة 8 سبتمبر/أيلول من برنامج "المخبر الاقتصادي" الذي تنتجه "الجزيرة بلس"، ويمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط.
وتمثل الواقعة قفزة في الصراع المتزايد بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث كانت موسكو على مقربة من تفجير طائرة أوكرانية داخل واحدة من أكبر وأهم دول أوروبا والحلف، بحسب تقرير لـ "الجزيرة نت".
وقد عبّرت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين عن خطورة الحادث بقولها إنه تم بمعدات عسكرية وعبر عملاء روس داخل أراضٍ أوروبية، مؤكدة وقوف الاتحاد مع ألمانيا بشكل كامل في مواجهة ما اعتبرته نهجا روسيا توسعيا لاستهداف المطارات والأجواء والبنية التحتية الأوروبية.
ولم تقف فون دير لاين عند هذا الحد، لكنها ذهبت إلى الحديث عن ضرورة استعداد أوروبا للرد بشكل أسرع على أي تهور روسي جديد، قائلة إن هذه الهجمات الروسية أصبحت نمطا معتادا.
وتناول المخبر الاقتصادي قدرة أوروبا على مجابهة السلوك الروسي فعليا، ومدى اعتماد الناتو على تركيا في أي مواجهة عسكرية محتملة على حدود الحلف الشرقية.
فجوة دفاعية
فالمعروف أن الحلف يواجه مشكلة كبيرة في قدراته الدفاعية، ليس فقط بسبب الموقف الأمريكي الذي تغيّر تماما بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وإنما بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية الأمريكية الدقيقة في أوروبا.
فالولايات المتحدة تعاني نقصا في الذخائر الدفاعية المتطورة الموجودة بأوروبا "تجاوز المرحلة الحرجة"، حسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول دفاعي أوروبي أواخر أغسطس/آب الماضي.
لذلك، تخشى أوروبا -حسب المسؤول الدفاعي- أن تتعرض لهجوم بصواريخ باليستية روسية لا يمكنها التصدي لها بسبب نقص صواريخ باتريوت الأمريكية الدفاعية، الذي ربما يجعل واشنطن غير قادرة على صد هجوم باليستي مستمر.
بل إن صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مصادر أن زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف الغامضة لموسكو، جاءت بعد تلقي الكرملين تقارير تفيد بأن الحرب الإيرانية جعلت الولايات المتحدة أقل قدرة في الدفاع عن أوروبا.
وقالت الصحيفة إن راتكليف حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من محاولة استغلال هذه الحالة لاستهداف المصالح الأمريكية في أوروبا، وأبلغه بأن أي محاولة من هذا النوع قد تدفع ترمب إلى التقارب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
لكن الأوروبيين يخشون ألا يكترث بوتين بهذا التحذير الأمريكي ويشن هجوما على الجناح الشرقي للقارة، كما سبق أن تجاهل تحذيرات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن من غزو أوكرانيا. وقد زادت هذه المخاوف بعد النزيف الكبير الذي تعرضت له الولايات المتحدة في حربها على إيران.
وفي ظل الخوف من عدم التزام ترمب بالمادة الخامسة من ميثاق الناتو، وخسارة أمريكا نحو 65% من صواريخ باتريوت و25% من منظومة صواريخ "أتاكمز" الدفاعية الدقيقة في أوروبا، بدأ القادة الأوروبيون التعامل مع حقيقة أن عليهم الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم، وخلصوا إلى ضرورة معالجة عقود من تراجع الصناعات الدفاعية.
ومع ذلك، لا تزال تقديرات ديوان المحاسبة الأوروبي تفيد بصعوبة الاعتماد الكامل على النفس في حرب إستراتيجية حتى عام 2030، رغم زيادة الإنفاق الدفاعي بأكثر من 79% بين عامي 2020 و2025، وفق المخبر الاقتصادي.
عامل الوقت
ومع ضيق الهامش الزمني، يأتي الاعتماد على تركيا -عضو الناتو- التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف الأطلسي بعد الولايات المتحدة من حيث عدد القوات، فضلا عن امتلاكها منظومات مسيّرة متطورة وعالية الكفاءة مثل "بيرقدار تي بي 2" و"آقنجي"، و4 آلاف شركة دفاعية.
كما تمتلك تركيا منظومات متطورة للأمن السيبراني والسفن الحربية وطائرات الاستطلاع والدبابات والصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي والرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية، مما يعني أن بإمكانها بيع السلعة الأهم للأوروبيين، ألا وهي الوقت.
ورغم الخلافات الكبيرة بين تركيا ودول أوروبا، فإن مصلحة الطرفين ربما تدفعهما إلى التحالف في الوقت الراهن، فسوف تتحول تركيا من مجرد مصدّر للأسلحة إلى شريك صناعي في واحدة من أكبر عمليات إعادة تسلح القارة، بينما ستحصل أوروبا على السلاح بشكل أسرع.
لكن هذه المعادلة تواجه عقبات تنظيمية، منها عدم وجود تركيا داخل الاتحاد الأوروبي، ومن ثم فلن تكون قادرة على الدخول في برنامج "سيف" الذي أقره الاتحاد لتعزيز دفاعاته إلا باتفاق ثنائي، وقد أعلنت اليونان رفضها هذا الأمر بشكل علني.
وطالما بقيت هذه العقبات، فلن تكون تركيا قادرة على الانخراط مع أوروبا شريكا، ولن يكون الأوروبيون قادرين على تأمين حاجتهم من الأسلحة في الوقت الصحيح، مع ملاحظة أن تقديرات أوروبا تستبعد حدوث هجوم واسع من روسيا في الوقت الراهن لأنها بحاجة إلى إعادة ترميم جيشها، رغم أنه لا أحد يمكنه معرفة ما يخطط له بوتين، حسب المخبر الاقتصادي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل فجوة دفاعية تهدد أوروبا.. لماذا قد تصبح تركيا شريك الناتو الأكثر أهمية؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.