اخبار عربية المغرب يوسع أبحاث الذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر الإجهاد المائي
اليكم الان المغرب يوسع أبحاث الذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر الإجهاد المائي والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
ترصد مراجعة علمية حديثة توسعا في الأبحاث المغربية التي توظف الذكاء الاصطناعي لمواجهة آثار الجفاف وندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، من خلال تطوير أدوات للتنبؤ بالمخاطر ومراقبة الموارد وتحسين الري وتدبير الطاقة والحرارة داخل المدن.
وأفادت الدراسة، المتاحة منذ فاتح شتنبر الجاري بمجلة “City and Environment Interactions” التابعة لـ”Elsevier”، بأنها راجعت تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالتكيف مع تغير المناخ في المغرب، وركزت على استعمالاتها في الماء والفلاحة والطاقة والمدن والمخاطر الطبيعية.
وتأتي هذه الأبحاث في وقت أصبح فيه توفر معلومات دقيقة حول المياه والتساقطات ورطوبة التربة ودرجات الحرارة أكثر أهمية مع توالي فترات الجفاف وتزايد الحاجة إلى تدبير الموارد المتاحة بكفاءة أكبر.
وتظهر المراجعة أن الخوارزميات أصبحت تستخدم في عدد من الأبحاث لتحليل صور الأقمار الاصطناعية وبيانات الطقس والمياه والتربة، بهدف توقع الجفاف وتحديد المناطق الأكثر تعرضا للإجهاد المائي أو تقدير حاجيات المزروعات إلى الري.
ويبرز في المقابل تفاوت بين التقدم المسجل داخل الجامعات والمختبرات وبين استعمال هذه الأدوات بصورة منتظمة وواسعة في الحقول والمؤسسات ومراكز اتخاذ القرار.
الماء والفلاحة في الواجهة
يأتي تدبير الموارد المائية في مقدمة المجالات التي تناولتها الأبحاث، إذ تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي تحليل كميات كبيرة من بيانات الأمطار والمياه السطحية والجوفية والطلب المتوقع، واستخراج مؤشرات تساعد على توقع فترات النقص وتطور حالة الموارد.
وفي الفلاحة، يمكن الجمع بين صور الأقمار الاصطناعية وبيانات الطقس ورطوبة التربة وحالة النباتات لتقدير كمية المياه التي يحتاجها المحصول وتوقيت الري بصورة أدق.
وتسمح هذه الأدوات بتوجيه المياه إلى الحقول التي تحتاج إليها في الوقت المناسب، خاصة خلال فترات الجفاف التي تصبح فيها موارد الري محدودة وتزداد الحاجة إلى تقليل الاستعمال غير الضروري للمياه.
كما تستخدم بعض النماذج في توقع إنتاج المحاصيل ورصد مؤشرات الإجهاد المائي أو الأمراض قبل ظهور آثارها بصورة واضحة، ما يوفر وقتا إضافيا لاتخاذ إجراءات داخل الضيعة.
وتشير المراجعة إلى أن عددا من التطبيقات المغربية ما يزال في مرحلة البحث أو التجربة، فيما يظل تعميمها مرتبطا بتوفر أجهزة القياس والبيانات والاتصال الرقمي والقدرة على استخدامها داخل الضيعات بمختلف أحجامها.
الخوارزميات ترصد الحرارة والطاقة
يمتد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى المدن، حيث تساعد صور الأقمار الاصطناعية والبيانات الحرارية على تحديد المناطق التي تسجل ارتفاعا أكبر في حرارة الأسطح، ورصد تأثير التوسع العمراني وتغير المساحات الخضراء.
ويمكن أن توفر هذه الخرائط معلومات تساعد في تحديد الأحياء الأكثر تعرضا للحرارة وتوجيه التشجير والمساحات الخضراء وبعض التدخلات المرتبطة بموجات الحر.
وفي قطاع الطاقة، تستخدم الخوارزميات لتحسين توقع إنتاج المحطات الشمسية والريحية، لأن كمية الكهرباء المنتجة تتغير بحسب الإشعاع الشمسي وقوة الرياح والظروف الجوية.
وتسمح التوقعات الأكثر دقة بتنسيق إنتاج الكهرباء مع الطلب والتخزين، وهو جانب يزداد أهمية مع توسع مشاريع الطاقات المتجددة في المغرب.
كما تشمل التطبيقات التي استعرضتها المراجعة الإنذار المبكر ببعض المخاطر الطبيعية، إذ يمكن دمج بيانات الأمطار والحرارة والتربة والغطاء النباتي لرصد مؤشرات تسبق بعض الفيضانات أو الحرائق أو فترات الإجهاد المائي.
البيانات تحدد توسع الاستخدام
ترى الدراسة أن جودة البيانات وتوفرها يشكلان عنصرا حاسما في نجاح هذه التطبيقات، لأن الخوارزمية تعتمد في نتائجها على حجم المعلومات المتاحة ودقتها واستمرار تحديثها.
وتزداد أهمية هذه المسألة في المغرب بسبب الاختلاف الكبير بين المناطق الساحلية والجبلية والداخلية والصحراوية من حيث المناخ والتساقطات والموارد المائية واستعمالات الأرض.
ويحتاج تطوير نماذج أكثر دقة إلى قواعد بيانات تمتد لفترات زمنية طويلة، وإلى تبادل المعلومات بين المؤسسات التي تجمع بيانات الماء والمناخ والفلاحة والطاقة والجامعات التي تعمل على تطوير النماذج.
كما يتطلب الاستخدام العملي تحويل النتائج الحاسوبية إلى معلومات واضحة يمكن أن يستفيد منها الفلاح أو المسؤول عن المياه أو مخطط المدينة، عوض بقائها في صورة نماذج وتقارير بحثية يصعب استخدامها مباشرة في الميدان.
وترصد المراجعة وجود أرضية بحثية متنامية في المغرب تجمع بين الذكاء الاصطناعي وقضايا المناخ، فيما يرتبط توسيع أثرها بقدرة المشاريع على الانتقال من التجارب المحدودة إلى أدوات تشغيلية تستخدم في مراقبة الموارد واتخاذ القرار.
وتضع هذه الأبحاث الماء والفلاحة في مقدمة القطاعات المرشحة للاستفادة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى توقع فترات الجفاف وتحسين توزيع مياه الري، إلى جانب مجالات أخرى تشمل الطاقة والحرارة داخل المدن والمخاطر الطبيعية.
ويبدو المسار المقبل مرتبطا بقدرة الباحثين والمؤسسات على تحويل ما تنتجه الخوارزميات من توقعات وخرائط إلى أدوات عملية تصل إلى الحقول والسدود والمدن ومحطات الطاقة، بما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءا أكثر حضورا في الاستعداد للجفاف وندرة المياه.
المغرب يوسع أبحاث الذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر الإجهاد المائي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل المغرب يوسع أبحاث الذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر الإجهاد المائي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.