- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا .. عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية

اخبار عربية
هسبريس قبل 27 دقيقة

اليكم الان أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا .. عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

قال كريستوفر ثورنتون، المستشار السياسي الأول للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، إن المشاورات التي يجريها ستافان دي ميستورا مع أطراف النزاع تهدف إلى “خلق الأسس الضرورية للتوصل إلى حل مقبول للطرفين”، في وقت يواصل المبعوث الأممي جهوده الرامية إلى دفع المسار السياسي نحو تسوية للنزاع.

وأضاف المسؤول الأممي ذاته، في تواصل مع جريدة هسبريس الإلكترونية بشأن مستجدات المسار السياسي قبيل الإحاطة المقبلة أمام مجلس الأمن، أن استمرار حوادث إطلاق النار وغياب الثقة بين الأطراف “مازالا يشكلان عوائق” أمام الوصول إلى حل عادل ودائم، موضحا أن “المبعوث الشخصي يركز على معالجة هذين العاملين في إطار جهوده الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة للتسوية”.

ويحيل هذا التقييم على استمرار التحديات التي تواجه المسار السياسي، إذ يتقاطع العامل الميداني، المتمثل في استمرار حوادث إطلاق النار، مع عامل سياسي أكثر تعقيدا يرتبط بغياب الثقة بين الأطراف، وهو ما يجعل تهيئة أرضية مشتركة للتقدم في العملية السياسية إحدى أبرز المهام المعقدة أمام المبعوث الشخصي في المرحلة الحالية.

وفي موازاة ذلك أكد ثورنتون أن دي ميستورا “يواصل العمل بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية”، معربا عن تقديره للتعاون القائم مع السفير الأمريكي مايكل والتز والمستشار الأول مسعد بولس. ويعكس هذا التأكيد استمرار الحضور الأمريكي في الاتصالات المرتبطة بالمسار الأممي، في وقت تتواصل الجهود الدولية بحثا عن أرضية يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية.

ويأتي توضيح المستشار السياسي الأول لدي ميستورا قبيل تقديم الإحاطة المقبلة أمام مجلس الأمن الدولي، وبالتزامن مع توجه الأنظار إلى مآل المشاورات التي يقودها المبعوث الأممي وإلى مدى قدرتها على تجاوز العقبات الميدانية والسياسية القائمة.

وبينما لم يكشف ثورنتون عن تفاصيل بشأن لقاءات جديدة أو موعد محدد لاستئناف المفاوضات فإن تأكيده استمرار المشاورات والتنسيق الوثيق مع واشنطن يسلط الضوء على استمرار الجهود الرامية إلى بناء الأسس الضرورية لتسوية “عادلة ودائمة” للنزاع، بناء على تنزيل مقتضيات القرار 2797 الداعم لمقترح الحكم الذاتي.

مرجعية أممية

قال عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن التصريح الصادر عن المستشار السياسي للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية يبدو أقرب إلى تعبير عن قراءة شخصية للواقع منه إلى كونه موقفا سياسيا أمميا متكاملا، بالنظر إلى طبيعة المهمة التي يضطلع بها المسؤول الأممي، مشيرا إلى أن “ما ورد فيه يثير تساؤلات عند مقارنته بمضامين التصريحات السابقة لستافان دي ميستورا بشأن المسار التفاوضي”.

ولفت البلعمشي إلى أن تصريحات دي ميستورا السابقة تحدثت عن وجود تقدم في المباحثات وعن بروز رؤية سياسية واضحة لدى كل من الإدارة الأمريكية والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما يجعل من الصعب التعامل مع التصريح الأخير باعتباره تعبيرا عن تحول في الموقف الأممي أو تراجعا عن المسار الذي قطعته المفاوضات والمشاورات خلال الفترة الماضية.

وعرج المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على ذكر المباحثات السرية التي جرت خلال الفترات السابقة، مشددا على عدم فصلها عن الإرادة الرسمية للدول المعنية، كما عبّرت عنها مواقفها داخل مجلس الأمن، ولا سيما من خلال القرار 2797، الذي يشكل، بحسبه، إحدى المرجعيات التي تعكس تصور المجتمع الدولي لكيفية التوصل إلى تسوية للنزاع.

وفي السياق ذاته يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن قراءة مواقف أطراف النزاع ينبغي ألا تقتصر على الخطاب السياسي المعلن، بل يتعين وضعها ضمن السياق الأوسع للمباحثات والمساعي الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة، إلى جانب الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية، موردا أن الفارق بين الخطابات السياسية المتباينة وما بلغته الاتصالات والمفاوضات فعليا يظل عنصرا أساسيا لفهم التطورات الحالية.

ويستدرك المحلل السياسي نفسه بأنه في وقت قد تعكس بعض التصريحات مواقف أو تقديرات فردية فإن المحدد الأهم في مسار التسوية يبقى مرتبطا بمواقف الدول وبكيفية ترجمتها داخل مجلس الأمن، على اعتبار أن قرارات المجلس ومواقف أعضائه تعكس بدرجة أكبر اتجاه المجتمع الدولي بشأن سبل معالجة النزاع، مشيرا إلى أنه لا يلمس، في المواقف الرسمية للدول، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، ما يفيد بحدوث تراجع جوهري عن التوجهات التي سبق التعبير عنها.

وبنظرة استشرافية يؤكد رئيس المركز المغربي أن “تقييم المرحلة المقبلة يقتضي التمييز بين التصريحات الفردية وبين الاتجاه العام الذي ترسمه مواقف الدول وقرارات مجلس الأمن”، مشددا على أن استمرار الانخراط الأمريكي والأممي في المباحثات، إلى جانب ما راكمته الاتصالات السابقة من تصورات، يظل مؤشرا أساسيا لفهم مآل المسار السياسي ومدى إمكانية انتقاله إلى مراحل أكثر تقدما.

عوائق مكلفة

يرى زكرياء أقنوش، الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أن التصريحات الأخيرة لكريستوفر ثورنتون، المستشار السياسي الأول للمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، تكشف ملامح المرحلة المقبلة في إدارة النزاع المفتعل، مؤكدا أن التطورات الحالية تعكس لحظة فارقة تتقاطع فيها العوائق الميدانية والسياسية مع إرادة دولية لإعادة تحريك الدينامية التفاوضية، في ظل حضور أمريكي لافت.

وأضاف أقنوش، ضمن تصريح لهسبريس، أن استمرار حوادث إطلاق النار على الأرض وإعلانه من جانب واحد، أي جبهة البوليساريو، يمثل عاملا من شأنه فرملة الزخم السياسي والدبلوماسي، موضحا أن الخروقات الميدانية تبقي الملف في دائرة التوتر الأمني وتعرقل الانتقال إلى معالجة سياسية نهائية، فيما يزيد غياب الثقة بين الأطراف من تعقيد المشهد ويصعّب مهمة بناء أرضية مشتركة يمكن أن تستند إليها أي مفاوضات مقبلة.

وسجل المتحدث ذاته أن هذا التعقيد يرتبط بطبيعة الصراع وتباين التصورات المطروحة بشأن تسويته، لافتا إلى أن استمرار المواقف المتباعدة يحول دون بناء توافقات كافية للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما، وهو ما يجعل حضور قوة دولية وازنة عاملا مؤثرا في الدفع نحو تقريب وجهات النظر وتهيئة شروط التفاوض.

وأوضح الخبير في الأنثروبولوجيا السياسية أن التحول الأبرز يظهر، على المستوى الجيوسياسي، في طبيعة الدور الذي باتت تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية، إذ لم تعد تكتفي بدورها داخل مجلس الأمن، وإنما أصبحت أكثر انخراطا في تفاصيل العملية السياسية، مشيرا إلى أن “التنسيق الوثيق بين دي ميستورا والإدارة الأمريكية، ولا سيما مع السفير مايكل والتز والمستشار مسعد بولس، يعكس إدراكا أمميا لمحدودية أدوات الوساطة التقليدية والحاجة إلى الاستناد إلى الثقل الأمريكي من أجل الدفع بالمسار نحو اختراق سياسي”.

وعلى مستوى إدارة المرحلة المقبلة أكد الأستاذ الجامعي ذاته أن احتواء التوتر يقتضي، في تقديره، الربط بين المسارين الأمني والسياسي، من خلال العمل أولا على الحد من التوتر الميداني وتعزيز آليات المراقبة، بالتوازي مع تهيئة الظروف الملائمة للانتقال إلى مفاوضات أكثر جدية ووضوحا، بما يسمح بتجاوز حالة الجمود التي طبعت المسار خلال فترات سابقة.

ونبه المحلل السياسي عينه إلى أن استمرار الوساطة الدولية بالآليات التقليدية وحدها قد لا يكون كافيا لإحداث الاختراق المطلوب، معتبرا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مقاربة أكثر حزما وقدرة على تحويل التوافقات الدولية إلى مسار تفاوضي عملي، محدد الأهداف والآجال، بدل استمرار إدارة النزاع ضمن منطق التدبير المرحلي.

وأنهى أستاذ الأنثروبولوجيا السياسية بتأكيده أن أي تقدم فعلي في اتجاه إنهاء النزاع يظل رهينا بوجود إرادة دولية قادرة على تجاوز العوائق الميدانية والسياسية، مشددا على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل أساسا واقعيا يمكن أن تنطلق منه مفاوضات جادة ومحددة الأفق، قد تتيح الانتقال من تدبير النزاع إلى البحث الفعلي عن تسوية سياسية نهائية ودائمة.

أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا .. عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا .. عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم