ترفيه و منوعات فوزي لقجع.. من ظل أخنوش إلى أحضان إلياس العماري
اليكم الان فوزي لقجع.. من ظل أخنوش إلى أحضان إلياس العماري والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:
لم يكن فوزي لقجع، لسنوات طويلة، مجرد رئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو وزير منتدب في الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية. فالرجل القادم من بركان، والذي درس بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ثم بالمدرسة الوطنية للإدارة، نجح في الانتقال من موقع الموظف التقني إلى واحد من أكثر الوجوه حضورا ونفوذا في المشهد العمومي المغربي.
مسار الصعود هذا لم يكن خطيا أو مستقيما، بل تقاطعت فيه الإدارة والمالية والرياضة والسياسة والعلاقات الشخصية. وبين إلياس العماري وعزيز أخنوش، والأصالة والمعاصرة والأحرار، تتشكل قصة رجل حافظ على حضوره داخل دوائر مختلفة من النفوذ، قبل أن يجد نفسه، اليوم، في قلب إعادة تموضع سياسي تعيد إلى الواجهة علاقاته القديمة.
إلياس العماري.. “العراب”
تقول المصادر إنه من الصعب قراءة مسار فوزي لقجع دون التوقف عند علاقته بإلياس العماري، وهي علاقة لم تبدأ في السياسة، وإنما تعود إلى سنوات الدراسة. فلقجع نفسه تحدث سنة 2017 عن هذه العلاقة، مؤكدا أنه تعرف على العماري خلال سنوات الدراسة، وأن الأخير أقام معه في الحي الجامعي لثلاث سنوات، أي أن الصداقة بين الرجلين سبقت، بسنوات طويلة، صعودهما إلى مواقع النفوذ.
لكن هذه العلاقة تحولت لاحقا إلى مادة للتأويل السياسي، خصوصا أن العماري كان في مرحلة من أبرز الوجوه المؤثرة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وأحد مهندسي حضوره السياسي.
ومن هنا ظهرت روايات ربطت بين شبكة علاقات العماري وصعود لقجع في المجال الرياضي، خصوصا خلال محطة انتخابه رئيسا لجامعة الكرة سنة 2014، خلفا لعلي الفاسي الفهري، وحينها كان إلياس رئيسا لشباب الريف الحسيمي، وفي عز نفوذه وقوته السياسية.
عزيز أخنوش.. أكبر من علاقة شخصية
غير أن اختزال صعود لقجع في علاقته بإلياس العماري سيكون تبسيطا لمسار أكثر تعقيدا. فإلى جانب العماري، كانت هناك علاقة أخرى لا تقل أهمية، هي علاقته بعزيز أخنوش. ولقجع نفسه أكد سنة 2017 أن معرفته بأخنوش تعود إلى أكثر من 20 سنة، أي إلى فترة كان فيها أخنوش رئيسا لجهة سوس ماسة، تقول المصادر.
وتضيف المصادر نفسها، أن هذه العلاقة ستأخذ بعدا سياسيا واضحا سنة 2017، عندما ارتبط اسم لقجع بحزب التجمع الوطني للأحرار، وبدأ بالفعل في حضور لقاءات الحزب، وقرر أخنوش تعيينه منسقا جهويا للحزب بجهة الشرق، في شهر فبراير 2017. غير أن المسار لم يكتمل، فعند تعيين حكومة سعد الدين العثماني في شهر أبريل من نفس السنة، لم يكن اسم لقجع ضمن لائحة المستوزرين، فغضب لقجع ولم يعد يحضر اجتماعات الأحرار. وبعدها ظل ابن بركان يردد أنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، وأن علاقاته بقيادات الأحزاب تعود أساسا إلى المعرفة والصداقة.
2021: أخنوش يعوض لقجع على خيبة 2017
جاءت سنة 2021 لتمنح العلاقة بين أخنوش ولقجع بعدا جديدا. فمع تشكيل حكومة عزيز أخنوش في أكتوبر 2021، عين فوزي لقجع وزيرا منتدبا لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، مكلفا بالميزانية، وكان مقررا أن يدخل الحكومة بألوان الأحرار على غرار شكيب بنموسى، غير أنه في آخر اللحظات دخلها كتقنوقراط، حسب المعطيات التي يتوفر عليها “آش نيوز”.
وما بين اللون السياسي والبروفايل التكنوقراطي، كان الأهم بالنسبة لفوزي أنه انتقل من موقع الموظف السامي داخل الإدارة إلى موقع حكومي مباشر، مع احتفاظه بالملف الذي صنع جزءا أساسيا من نفوذه: الميزانية.
كان التعيين تتويجا لمسار مهني طويل، لكنه شكل أيضا محطة سياسية بارزة في مسيرة لقجع. فمنذ ذلك التاريخ، لم يعد مجرد مسؤول إداري أو رئيس للجامعة، بل أصبح جزءا من السلطة التنفيذية، وحاضرا في إعداد قوانين المالية وتدبير الاستثمارات والملفات المالية الكبرى.
وهكذا بدا أن المسار الذي جمع لقجع وأخنوش لسنوات قد بلغ ذروة واضحة: صداقة قديمة تحولت إلى تقاطع سياسي ومؤسساتي، أفضت إلى وصول لقجع إلى الحكومة من بوابة الميزانية.
2026: إعادة التموضع والعودة لأحضان العماري
السياسة لا تعرف دائما المسارات المستقيمة، ففي 2026، ومع عودة اسم لقجع إلى واجهة النقاش الحزبي، عاد أيضا اسم إلياس العماري إلى التداول خاصة بعد عودته من منفاه الاختياري بالصين للإشراف على مجموعة إعلامية كبيرة في مدينة طنجة، لتستعاد بذلك العلاقة القديمة التي ظلت حاضرة في خلفية مساره.
وهنا تبرز أسئلة سياسية تتجاوز مجرد الصداقة: هل كان لقجع، في العمق، أقرب دائما إلى الدائرة التي يمثلها العماري والأصالة والمعاصرة؟ وهل كان التقاطع مع أخنوش والأحرار محطة فرضتها طبيعة المرحلة وموقع الرجل داخل الدولة أكثر مما كان اصطفافا حزبيا نهائيا قبل أن ينضم رسميا للأصالة والمعاصرة بشكل علني وصريح؟
لا توجد إجابة واحدة عن هذه الأسئلة، لكن تسلسل الأحداث يمنحها أبعادا أخرى.
فلقجع ارتبط في مرحلة أولى بإلياس العماري، ثم ظهر قريبا من عزيز أخنوش، وارتبط اسمه بالأحرار، قبل أن يصبح وزيرا في حكومة يقودها أخنوش، ليعود اليوم اسم العماري إلى واجهة قصته من جديد، وبعدها يعلن بشكل رسمي التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة.
فإلياس العماري يمثل في مساره العلاقة القديمة والجذور التي تعود إلى سنوات الدراسة، بينما يمثل عزيز أخنوش مرحلة التموقع داخل القرار الحكومي والانتقال من الإدارة إلى المسؤولية السياسية المباشرة.
المقالة فوزي لقجع.. من ظل أخنوش إلى أحضان إلياس العماري نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل فوزي لقجع.. من ظل أخنوش إلى أحضان إلياس العماري نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.