- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية الأزمات التي تنتظر أوروبا العالقة بين الولايات المتحدة وروسيا

اخبار عربية
ترك برس قبل 28 دقيقة

اليكم الان الأزمات التي تنتظر أوروبا العالقة بين الولايات المتحدة وروسيا والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

نور أوزكان أرباي - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

نشهد أيامًا تعد فيها أوروبا، التي ترعى الحرب في أوكرانيا منذ أكثر من عقد، الأكثر تشتتًا واضطرابًا من حيث وحدتها الاقتصادية والسياسية والمجتمعية والأمنية. وبسبب الحربين في أوكرانيا وإيران، أصبحت أوروبا تعتمد على الولايات المتحدة في الاقتصاد والطاقة والهندسة الأمنية، للمرة الأولى بهذا القدر منذ الحرب العالمية الثانية. وهي تقف الآن عند نقطة أُغلقت فيها جميع قنواتها الدبلوماسية مع روسيا، وأصبحت على وشك الدخول في حرب فعلية تقريبًا، تتجاوز حتى جبهات الحرب الهجينة القائمة. ويزداد مأزق أوروبا العالقة بين هذين المسارين مزمنةً يومًا بعد يوم.

ويتضح هذا التشتت أيضًا من الخوف والقلق اللذين تعيشهما أوروبا إزاء الصعود التاريخي للأحزاب التي تساهلت معها حتى الآن، وعوّضت تكاليفها السياسية والإنسانية، ووصمتها بأنها عنصرية ويمينية متطرفة. ومؤخرًا، بينما وصفت وسائل الإعلام الألمانية الانتصار الانتخابي لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) بأنه «زلزال سياسي»، قالت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، إحدى أهم الشخصيات في التاريخ السياسي الحديث لألمانيا: «إنها نقطة تحول حقيقية نعيشها في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية... وإذا أردت أن أقول شيئًا أكثر عاطفية قليلًا، فإن قلبي ينزف بصفتي عضوًا في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي». وسنتمكن في المرحلة المقبلة من تحليل ما إذا كان هذا القلق ناجمًا بالفعل عن مخاوف بشأن القيم الديمقراطية لألمانيا، أم عن كون حزب البديل من أجل ألمانيا يتبنى نهجًا يرفض بشكل كامل المؤسسات الألمانية القائمة والاتجاه الحالي للسياسة الخارجية. ذلك أن حزب البديل من أجل ألمانيا يتبنى خطًا معارضًا تمامًا للحرب في أوكرانيا وللتحالف عبر الأطلسي. وهو يدافع عن عدم قبول أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وعن بقائها دولة عازلة محايدة تمامًا بين روسيا والاتحاد الأوروبي. كما يريد تحديد مصالح ألمانيا بشكل مستقل عن الولايات المتحدة، وإحياء العلاقات التاريخية مع روسيا.

ومن التطورات الأخرى التي أثارت القلق في أوروبا، ولا سيما ألمانيا، هذا الأسبوع، العثور على طائرات مسيّرة مزودة بعبوات متفجرة بجوار طائرات شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ. ويُظهر توجيه ألمانيا الاتهام مباشرة إلى روسيا، وما تلاه من إجراءات دبلوماسية انتقامية متبادلة، مدى وصول التوتر إلى مستويات شديدة الحساسية. كما أن قرارات إغلاق البعثات الدبلوماسية والثقافية المتبادلة بين موسكو وبرلين، وتصريح لافروف بأن «الألمان يريدون الحرب مجددًا»، تشكل مؤشرًا على مدى ارتفاع منسوب التوتر. أما التقارير في وسائل الإعلام الألمانية التي تفيد بأن ألمانيا «أصبحت هدفًا يوميًا للحرب الهجينة الروسية»، والتعليقات التي تقول إن الأمر «يشكل تهديدًا من شأنه أن يحفز اللجوء إلى المادة الخامسة من حلف الناتو»، وتصريحات الدعم المتتالية لبرلين الصادرة عن القادة الأوروبيين، فهي جميعًا مؤشرات تكاد تدل على وجود حالة من التأهب والتعبئة.

ومن جهة أخرى، فإن مدى تأثير الاعتماد المتزايد لأوروبا على المسار عبر الأطلسي، أو مدى تأثيره الإيجابي المحتمل، على التوتر القائم بين أوروبا وروسيا، لا يزال وضعًا غامضًا. ويشير إرسال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الأسابيع الماضية، مدير وكالة الاستخبارات المركزية راتكليف أولًا، ثم مبعوثيه الخاصين كوشنر وويتكوف إلى موسكو، إلى الرغبة في إيجاد أرضية لاتفاق مع روسيا. غير أن كيفية قيام واشنطن بهذه الخطوة، ولصالح من، ستتحدد أيضًا وفقًا للإشارات القادمة من أوروبا. وكانت إدارة ترامب تريد منذ البداية إنهاء هذه الحرب. وعندما لم تصل من الدول الأوروبية، بقيادة بريطانيا، أي إشارة نحو التسوية، وعندما رأت أن الحرب تزيد اعتماد أوروبا الاقتصادي والطاقي على الولايات المتحدة، فضّلت البقاء في وضع الخمول، بدور «العازل» بين روسيا وأوروبا. وذلك إلى أن خلصت إلى أن مستوى التهديد النووي الصادر عن روسيا بات جديًا. وبالطبع، هناك أيضًا تكاليف ستترتب على واشنطن جراء التهديد الذي قد يأتي من روسيا. وعلى الرغم من أن ترامب استخدم كل الإمكانات المتاحة له للتخلص من هذا العبء، فإن حقيقة أن الولايات المتحدة ستضطر مرة أخرى إلى دفع ثمن في أمن أوروبا ودفاعها تظل قائمة دائمًا. وبينما تعمل إدارة ترامب حاليًا على تحويل اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة إلى مكاسب، فإنها تدرك أنها قد تخسر حتى ما لديها في الداخل إذا لم تتمكن من وقف حرب محتملة.

ومن جهة أخرى، كثفت أوروبا، خلال السنوات الأخيرة، خطواتها الرامية إلى بناء استقلالها الاستراتيجي في مجال الأمن والدفاع، حتى لو كان ذلك نتيجة تهديدات ترامب وضغوطه عبر حلف الناتو. ومع ذلك، فإنها لا تزال تعتمد في الدفاع الجماعي والنووي، وفي مواجهة التهديدات الهجينة، على المظلة الأمنية والبنية التحتية اللوجستية التي يوفرها الناتو والولايات المتحدة. وقد أصبح هذا الوضع أكثر تقدمًا بكثير وأكثر كلفة في مجال الاعتماد على الطاقة. إذ تستطيع أوروبا الحصول على الغاز الطبيعي المسال الذي تشتريه من الولايات المتحدة بتكلفة تزيد بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالغاز الروسي. وتُظهر هذه الزيادات في تكاليف الخدمات اللوجستية والطاقة وتأمينها، بسبب الحربين في أوكرانيا وإيران، أن الاقتصاد الأوروبي يتجه بسرعة نحو أزمة هيكلية ومزمنة.

وعلى الرغم من كل ذلك، لا تكاد توجد أي إشارات من أوروبا إلى أنها ستجلس إلى طاولة مفاوضات مع موسكو. كما لا توجد مؤشرات على إمكانية التوصل، في المدى القصير، إلى تسوية نهائية مع موسكو بفضل جهود الولايات المتحدة. وبعد حادثة لايبزيغ، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحاته التي قيّم فيها علاقات روسيا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف الناتو، بشكل مكثف إلى الحرب العالمية الثانية. وبعد هزيمة ألمانيا النازية عام 1945، أشار لافروف إلى «عملية لا يمكن تصورها» (Operation Unthinkable)، التي كانت قد استهدفت، بأمر من رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ونستون تشرشل، ومع اقتراب نهاية الحرب، إخراج الاتحاد السوفييتي من ألمانيا الشرقية وبولندا، قبل التخلي عنها لاحقًا، والتي كُشف عنها بعد سنوات، مذكّرًا بأزمة الثقة التاريخية والعداء بين روسيا والغرب، ولا سيما بريطانيا. وشبّه لافروف تحالف الاتحاد الأوروبي والناتو بـ«الائتلافات الأوروبية» التي تشكلت ضد روسيا خلال الحرب العالمية الثانية، وقال إنهم «يريدون الحرب مجددًا» ضد روسيا، وإن هجوم لايبزيغ يمثل «إعلان حرب حقيقيًا وبداية حرب موجهة ضد روسيا». وأشار لافروف إلى أن ألمانيا تفعل الآن الشيء نفسه الذي فعلته قبل الحرب العالمية الثانية عندما أغلقت البعثات الدبلوماسية الروسية، مضيفًا: «قالت بريطانيا إنها ستقف إلى جانب أوكرانيا حتى النهاية. ونشعر بالأسف لبريطانيا لأن أوكرانيا لن تكون لها نهاية سعيدة»، في تهديد مبطن أيضًا لبريطانيا، أكبر داعم للحرب في أوكرانيا.

وفي ظل كل هذه الظروف، تبدو احتمالية التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في أوكرانيا منخفضة للغاية. ومع استمرار حالة عدم التوافق هذه، قد يأتي الشتاء في وقت أبكر بالنسبة إلى أوروبا، التي انقلبت هندستها الأمنية والاقتصادية رأسًا على عقب بسبب الحرب، والتي أصبحت عالقة أكثر فأكثر بين روسيا والولايات المتحدة.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل الأزمات التي تنتظر أوروبا العالقة بين الولايات المتحدة وروسيا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم