- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية

اخبار عربية
هسبريس قبل 25 دقيقة

اليكم الان الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

هل يختار الناخبون مرشحيهم وبرامجهم الانتخابية بشكل مستقل أم إن الخوارزميات باتت تلعب دورا خفيا في توجيه هذه الاختيارات؟ فمع بداية العد العكسي للاستحقاق التشريعي المقبل، المرتقب في 23 شتنبر، يبرز الفضاء الرقمي كفاعل جديد في العملية الانتخابية، بعدما أصبحت الخوارزميات تتحكم في نوعية المحتويات التي تصل إلى المستخدمين، وتحدد ما يظهر أمامهم ومتى يتكرر، بما قد يجعلها طرفا مؤثرا في تشكيل الرأي العام وتوجيه السلوك الانتخابي.

في هذا السياق، اعتبر الطيب هزاز، خبير في اليقظة المعلوماتية والمضمون الرقمي، أن “الخطر اليوم لم يعد يقتصر على وصول الناخب إلى معلومة خاطئة فقط، بل يتمثل أيضا في قيام الخوارزمية بتحديد نوعية وزمان المعلومة التي يراها ووتيرة تكرارها”، مبرزا أن هذا التطور حوّل الفضاء الرقمي من مجرد وسيلة للتواصل إلى بيئة يمكن أن تؤثر تدريجيا في تشكيل الرأي العام.

وأوضح هزاز، في تصريح لهسبريس، أن الخوارزميات لا تسأل بالضرورة عن الحقيقة، وإنما تهتم بما يجذب انتباه المستخدم ويولد التفاعل، من قبيل كل ما يثير لديه أحاسيس الغضب أو الخوف أو الصدمة أو الاستفزاز أو حتى الانقسام، مبرزا أن المحتوى السياسي المبني على الإثارة قد يحقق انتشارا أكبر من محتوى هادئ وموثق، وهو ما يمكن أن يخلق ما يسمى “غرفة الصدى” (Echo Chamber)، حيث يجد المواطن نفسه محاطا باستمرار بمحتويات تؤكد قناعته السابقة.

وزاد شارحا أن “الأشد خطورة هو عندما يتم الجمع بين البيانات الشخصية والسلوك الرقمي والموقع الجغرافي والاهتمامات والتفاعل مع المنشورات، ثم استخدامها لتخصيص الرسائل السياسية”، مؤكدا أن الحديث يتجاوز هنا الدعاية الانتخابية التقليدية إلى استهداف رقمي دقيق لكل فئة، وربما لكل شريحة من الناخبين برسالة مختلفة.

وتطرق الخبير الرقمي إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتيح اليوم إنتاج آلاف الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية والنصوص الموجهة خلال وقت قصير، وبأساليب مختلفة تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع، مشددا على أن التحدي لم يعد يتوقف عند “خبر كاذب واحد”، بل تجاوز ذلك إلى إمكانية بناء منظومة كاملة من المحتوى المصمم للتأثير النفسي والسياسي.

وفي معرض حديثه عن التدابير التي وجب أن يتخذها الناخبون رقميا خلال هذه الفترة الحساسة التي تسبق الاستحقاق التشريعي، دعا الخبير الرقمي المواطنين إلى التعامل مع كل محتوى سياسي رقمي باعتباره “معلومة تحتاج إلى تحقق”، وألا يتم تكريسه كحقيقة لمجرد تكرر ظهوره.

كما دعا إلى البحث عن المصدر الأصلي للمعلومة، حاثا على ضرورة الحذر من المحتوى الذي يعتمد على الخوف والغضب والصدمة، وعلى عدم الاقتصار على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات السياسية، لافتا إلى أهمية الانتباه إلى الحسابات التي تظهر فجأة بكميات ضخمة من المحتوى السياسي، خصوصا إذا كانت تنشر على مدار الساعة، وتكرر الرسائل نفسها، و”تهاجم الأشخاص أو المؤسسات نفسها بشكل ممنهج”.

وخلص الطيب هزاز إلى أن الانتخابات المقبلة لن تكون معركة بين الأحزاب فقط، بل أيضا معركة على الوعي والانتباه، مشيرا إلى أن المسيطر على المعلومة لا يملك بالضرورة أصوات الناخبين، لكنه يستطيع أن يؤثر في الطريقة التي يرى بها الناخب الواقع، موردا أن “حماية الانتخابات اليوم تعني حماية صناديق الاقتراع، والبيانات، والفضاء المعلوماتي في الوقت نفسه”، منتهيا إلى القول: “لا تسمح للخوارزمية بأن تصوت بدلا منك”.

من جانبه، ذكر أنس أبو الكلام، رئيس الجمعية المغربية للثقة الرقمية، أن الحملات الانتخابية كانت في الماضي تعتمد أساسا على التجمعات الشعبية وأيضا المناظرات التلفزيونية التي تستهدف إقناع الناخبين، مبرزا أن الوضع تغير اليوم مع تدخل الوسائط الرقمية التي تمكن الفاعلين السياسيين من الوصول إلى أكبر عدد من الناخبين في ظرف وجيز، مؤكدا أن الوسط الرقمي بات ساحة مركزية للصراع السياسي والحملات الانتخابية.

وكشف أبو الكلام لهسبريس أن الأحزاب ومرشحيها باتوا يتبعون استراتيجية لإثارة انتباه عموم المواطنين من خلال المنصات الرقمية، مفيدا بأن الساحة السياسية بالمغرب تزاوج اليوم بين الطريقة التقليدية التي تتضمن التجمعات والمناظرات، ووسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية عموما، لافتا إلى أن سكان المغرب يعتبرون من أكثر الشعوب استعمالا لوسائل التواصل الاجتماعي على الصعيد العالمي، خاصة لدى فئة الشباب.

وأورد أن الإشكال يكمن في اعتماد هذه الخوارزميات لترتيب المحتويات التي تظهر للمستخدم وفق سلوكه الرقمي، موضحا في هذا الصدد أن المحتوى الأكثر تداولا هو الذي يتكرر ظهوره، مشيرا إلى أن كل متصفح لهذه الوسائط يتلقى محتوى مختلفا يتماشى مع تفضيلاته، ويستند إلى المضامين التي سبق له أن شاهدها أو علق عليها، في إطار ما يعرف بـ”فقاعات التصفية”، التي تقوم من خلالها الخوارزميات بانتقاء المضامين التي يتلقاها المستخدم.

كما تطرق الخبير الرقمي نفسه إلى دور الحملات الرقمية للأحزاب السياسية، شارحا في هذا الصدد أن العديد من الأحزاب لم تعد تركز بالضرورة على الاكتفاء بتسويق برامجها الانتخابية، وإنما تتوجه مباشرة إلى المواطنين عبر الإعلانات الرقمية، الممولة في الغالب، لافتا إلى أن بعض الأحزاب لجأت، في خطوة متقدمة، إلى تحليل البيانات الرقمية، وتقوم بتصميم رسائل موجهة تلائم مختلف فئات المواطنين.

وفي سياق حماية المعطيات الشخصية لمستخدمي هذه المنصات، استحضر المتحدث ذاته واقعة الشركة البريطانية “Cambridge Analytica” (كامبريدج أناليتيكا)، التي حصلت على بيانات مستخدمي “فيسبوك” دون موافقتهم، مضيفا أنها قامت باستغلال هذه المعطيات لبناء ملفات نفسية وسلوكية تمكن من تصميم الرسائل الموجهة إلى الناخبين.

وتطرق للدور البارز الذي تلعبه الحسابات الوهمية بدورها، التي تصل إلى أن تصبح “جيوشا إلكترونية”، مفسرا أن شبكات هذه الحسابات تدار بشكل آلي بهدف تضخيم رسائل سياسية أو دعم مرشحين معينين، أو حتى توظيفها لمهاجمة الخصوم.

وتابع الخبير الدولي في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أنه تم تسجيل حالات على الصعيد العالمي استعملت فيها دول أخرى هذا الأسلوب لتوجيه الرأي العام في الدول التي تتأهب للانتخابات، مضيفا أن إشكال الأخبار الزائفة يعد بدوره تحديا كبيرا يواجه الرأي العام المغربي.

وخلص أنس أبو الكلام إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يعتبر بدوره فاعلا لا يمكن إنكار مفعوله في الاستحقاق التشريعي، موضحا أنه تتم الاستعانة به اليوم لخلق فيديوهات أو صور، مشيرا إلى أن هذه الممارسات قد تؤثر سلبا على السياق الانتخابي، مجددا التأكيد على أن التحدي الذي يواجه الجهة المنظمة للانتخابات يتمثل في تعزيز الثقة الرقمية للمواطنين واليقظة من أجل مكافحة كافة أشكال التضليل، مبرزا في الختام أن هذا الشرط أساسي لتعكس صناديق الاقتراع الإرادة الحرة للناخبين، لا “إرادة الجيوش الإلكترونية والخوارزميات أو ربما حتى دول خارجية”.

الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم