اخبار عربية إثيوبيا تصعد ضد مصر بشراء سفن عسكرية على البحر الأحمر؟
اليكم الان إثيوبيا تصعد ضد مصر بشراء سفن عسكرية على البحر الأحمر؟ والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime:
إثيوبيا تخطط لشراء 16 سفينة جديدة وسط طموحات متزايدة للوصول إلى البحر الأحمر.
موقع الدفاع العربي – 10 سبتمبر 2026: تتجه إثيوبيا إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التوسع في أسطولها البحري التجاري، مع إعلانها خطة لشراء 16 سفينة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرتها على نقل الواردات والصادرات وتقليص الاعتماد على ترتيبات النقل البحري الخارجية.
وأعلنت خدمات الشحن واللوجستيات الإثيوبية أن الخطة تتضمن شراء السفن الجديدة بتكلفة تتجاوز 83.1 مليار بر إثيوبي، إضافة إلى الأسطول الحالي الذي يضم نحو 10 سفن مخصصة لنقل البضائع المرتبطة بالتجارة الخارجية. كما بدأت الإجراءات الخاصة بشراء ست سفن بالفعل.
وبحسب تصريحات سينتايهون هايلماريام، مدير التخطيط والمتابعة في المؤسسة، فإن السفن الجديدة ستكون أكبر بكثير من السفن العاملة حاليًا، إذ تتراوح حمولة السفن الحالية بين 25 ألفًا و28 ألف طن، بينما ستتراوح حمولة السفن الجديدة بين 50 ألفًا و63 ألف طن، ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في قدرة إثيوبيا على نقل السلع الاستراتيجية والبضائع التجارية عبر الممرات البحرية الدولية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع الجغرافي لإثيوبيا، التي أصبحت دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993 وفقدانها منفذها المباشر على البحر الأحمر. وتعتمد أديس أبابا بدرجة كبيرة على الموانئ الإقليمية، وفي مقدمتها ميناء جيبوتي، لتأمين الجزء الأكبر من تجارتها الخارجية، فيما سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع خياراتها البحرية واللوجستية.
ولا يعني امتلاك إثيوبيا لسفن تجارية أنها أصبحت تمتلك قوة بحرية بالمعنى العسكري. فالسفن الـ16 التي أعلنت أديس أبابا عن شرائها مخصصة للنقل التجاري، ولا تمثل صفقة تسليح بحرية. وتشير بيانات الأونكتاد إلى أن الأسطول الإثيوبي المسجل تحت العلم الوطني كان يضم 11 سفينة بإجمالي حمولة 317 ألف طن ساكن في عام 2024، ما يؤكد وجود نشاط بحري تجاري رغم افتقار البلاد إلى ساحل خاص بها.
في الوقت نفسه، تتحرك إثيوبيا على مسار منفصل لإعادة بناء قدراتها البحرية العسكرية. وكانت أديس أبابا قد بدأت منذ سنوات مشروع إعادة تأسيس البحرية الإثيوبية، فيما أفاد موقع Janes بأن القوات المسلحة الإثيوبية افتتحت في 6 سبتمبر 2026 مقرًا جديدًا للبحرية ومركزًا للتدريب، ضمن عملية إعادة بناء المؤسسة البحرية.
وتعود جذور هذا الطموح إلى إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في السنوات الماضية رغبته في إعادة بناء قوة بحرية، رغم كون البلاد غير ساحلية. وفي عام 2019، ظهرت خطط لتكون جيبوتي قاعدة محتملة للوجود البحري الإثيوبي، في إطار ترتيبات مع الدول الساحلية المجاورة. كما ارتبطت مساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر باتفاقها مع أرض الصومال عام 2024، والذي تضمن بحث تأجير شريط ساحلي لإثيوبيا يمكن استخدامه لأغراض بحرية، وهو ما أثار أزمة حادة مع الحكومة الصومالية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعتبر فيه أديس أبابا الوصول إلى البحر الأحمر مسألة استراتيجية واقتصادية بالغة الأهمية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف اعتمادها على الموانئ الأجنبية. وفي مارس 2025، أكد آبي أحمد أن بلاده تسعى إلى الحصول على منفذ بحري عبر الحوار، ونفى وجود نية لخوض حرب مع إريتريا من أجل تحقيق هذا الهدف، رغم تصاعد التوترات الإقليمية في ذلك الوقت.
أما مصر، فقد أكدت بوضوح رؤيتها بشأن إدارة وأمن البحر الأحمر. ففي أبريل 2025، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مباحثاته مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، الاتفاق على “المسؤولية الحصرية للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن” في حوكمة هذا الممر الملاحي وتأمينه. كما سبق أن شدد السيسي في 2022 على مسؤولية الدول المشاطئة عن صياغة السياسات الخاصة بالبحر الأحمر من مختلف الجوانب التنموية والاقتصادية والأمنية.
وبالتالي، فإن التحرك الإثيوبي لا يمثل بحد ذاته إعلانًا عن إنشاء أسطول عسكري، لكنه يكشف عن توسع متزامن في الطموح البحري التجاري والعسكري الإثيوبي. فإثيوبيا تسعى من جهة إلى زيادة قدرتها على امتلاك وتشغيل سفن تجارية أكبر، ومن جهة أخرى تعمل على إعادة بناء قوة بحرية تحتاج بطبيعة الحال إلى ترتيبات خارجية للوصول إلى المياه المفتوحة.
وهنا تكمن المعضلة الاستراتيجية: كيف ستتمكن إثيوبيا من تشغيل قوة بحرية فعالة في البحر الأحمر وهي لا تمتلك ساحلًا سياديًا؟ الإجابة ترتبط بقدرتها على الحصول على تسهيلات أو قواعد أو ترتيبات بحرية في إحدى الدول الساحلية المجاورة، وهو ما يجعل ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر أكثر من مجرد قضية تجارية، ويمنحه أبعادًا عسكرية وجيوسياسية مباشرة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن.
وفي ظل التنافس المتزايد على الموانئ والقواعد والنفوذ البحري في المنطقة، فإن أي حضور بحري إثيوبي دائم على البحر الأحمر أو خليج عدن سيحظى باهتمام كبير من مصر والدول المشاطئة، خصوصًا أن القاهرة ترى أن أمن البحر الأحمر وحوكمته يجب أن يظلا في إطار مسؤولية الدول المطلة عليه.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل إثيوبيا تصعد ضد مصر بشراء سفن عسكرية على البحر الأحمر؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.