اليكم الان صفقة النفط الفنزويلية.. مكاسب استراتيجية أم مجازفة أمريكية؟ والان إلى التفاصيل من المصدر وهج الخليج
وهج الخليج – وكالات
أعلن البيت الأبيض أنه نجح في تأمين هيمنة أمريكية على قطاع الطاقة في فنزويلا لمدة قرن، عقب إبرام صفقة نفطية مع كاراكاس. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حملة غير مسبوقة للسيطرة على نحو 20% من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، اعتمادا على قدرات الشركات الأمركية على إنعاش قطاع الطاقة المتدهور في فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك). وقال ترامب إن بلاده حصلت على حصة أغلبية مسيطرة في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة لفنزويلا من خلال شراكة مع القطاع الخاص، فيما يعتبر أكبر صفقة نفط في التاريخ.
وتفاخر الرئيس الأمريكي بالصفقة، ووصفها خلال فعالية أقيمت بالبيت الأبيض بأنها “ربما أعظم اتفاق أُبرم على الإطلاق”، وقال إنه يعتزم استخدام النفط للمساعدة في إعادة ملء مخزون الطوارئ الأمريكي. وترى الكاتبة الأمريكية، ألكسندرا ستينسون، في تحليل نشرته مجلة “ناشونال انتريست” الأمريكية، أن “واشنطن تخوض مجازفة كبيرة بقبولها امتيازات تمتد لقرن من الزمان، منحت لها خلال مرحلة انتقال سياسي لم تُحسم بعد. ومن المثير للاهتمام أن إدارة ترامب اختارت الحصول على حصة ملكية بدلا من تخفيف العقوبات، أو تقديم ضمانات للقروض، أو توفير دعم لمواجهة المخاطر السياسية، أو تشجيع المزيد من الاستثمارات الأمريكية الخاصة”. وقد تؤدي الصفقة “في الواقع إلى مخاطر أكبر بدلا من تحقيق الاستقرار”.
وتقول ستينسون، التي تحمل درجات ماجستير في الاستراتيجية والأمن السيبراني والاستخبارات من كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، وفي الكتابة الإبداعية من جامعة أوكلاند، أن الحصول على حصة المِلكية قد تضمن موقعا لأمريكا على المدى القصير، “ولكن بمرور الوقت، سوف تصبح الشرعية السياسية، والمحاكم الموثوقة، والعقود القابلة للتنبؤ، وحقوق المِلكية، عوامل حاسمة. ومع ذلك، فإن تفاصيل اتفاق المساهمين الأساسي للصفقة ليست متاحة للعامة في الوقت الحالي”. وأثارت ستينسون سؤالا جوهريا، مفاده: ماذا سوف يحدث للصفقة إذا أكملت فنزويلا بالفعل عملية الانتقال الديمقراطي التي تقول واشنطن إنها تريدها؟
ـ الانتقال السياسي في فنزويلا يخلق مخاطر قانونية على ملكية أمريكا للنفط
وتقول واشنطن إن الحصة جاءت “دون أي تكلفة على دافع الضرائب الأمريكي”، لأنها لم تدفع أي ثمن لشراء الحصة مقدما، ولكن “من دون الاطلاع على الشروط، من المستحيل تحديد ما إذا كانت الحصة تفرض التزامات إنفاق مستقبلية. وحتى إذا لم تتطلب الحصة إنفاق دولار إضافي واحد من أموال دافعي الضرائب، تظل المِلكية مصحوبة بمخاطر سياسية”. ومن الناحية الاستراتيجية، ربما تحاول واشنطن جعل الاستثمار في فنزويلا أكثر مصداقية، “لكن الصفقة لا تستطيع من تلقاء نفسها، إعادة إقامة بيئة استثمارية فعالة. وإذا اعتقد الفنزويليون أن الحكومة التي وقعت الصفقة تفتقر إلى الشرعية، فإن اتفاقا يمتد لمئة عام قد يخلق المخاطر ذاتها التي يفترض أن يحول دونها”. وعلى سبيل المثال، يعتبر الدستور الفنزويلي احتياطيات الهيدروكربونات أصولا عامة غير قابلة للتصرف. فهل ما وعدنا به أمر قانوني بالفعل؟ وبعد الانتخابات المقبلة، يمكن بسهولة إعادة النظر في تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيسة الانتقالية في فنزويلا ديلسي رودريجيز والرئيس ترامب، خاصة “إذا تحول الرأي العام الفنزويلي ضد ما يُنظر إليه على أنه “إمبريالية أمريكية”. وربما “ترغب حكومة فنزويلية جديدة في إعادة النظر في الامتيازات التي تفاوضت عليها الحكومة السابقة، أو حتى السعي إلى إقامة قطاع نفطي أكثر تنافسية يقوم على رأس المال الخاص، أو على شروط مختلفة، أو هيكل مختلف”. وبحسب ستينسون، فإن أي حكومة فنزويلية مستقبلية ترى أن هذه “الامتيازات قد فُرضت عليها بدلا من أن تكون قد حصلت عليها بشكل مشروع، قد تكون أكثر ميلا إلى طلب دعم صيني أو روسي، بهدف موازنة موقفها بين القوى المتنافسة، و”من شأن التنافس على النفوذ أن يضيف مزيدا من عدم الاستقرار إلى المنطقة، بدلا من خفضه، “ولدينا بالتأكيد أمثلة كثيرة على أن الإكراه قد يأتي بنتائج عكسية في السياسة الخارجية”. وعلى الرغم من أن واشنطن تسعى إلى تحقيق مصالح تتعلق بالأمن القومي، فإن ذلك يعني بشكل تلقائي وجود مبرر لامتلاك الحكومة لهذه الأصول، حيث إن “تأمين الوصول إلى النفط، واستبعاد المصالح الصينية والروسية من الحقول التي نعتبرها استراتيجية، وامتلاك جزء من الشركة، كلها أهداف استراتيجية مختلفة، ويتعين التعامل معها على هذا الأساس.”
وتؤكد ستينسون أن أمن الطاقة يأتي من تنويع مصادر الإمدادات، بما يقلل من النفوذ الذي يمكن لأي منتج أو جهة أو حكومة منفردة ممارسته. ويمكن لاتفاقيات الاستثمار أن تحقق هذه الفوائد من دون المخاطر المرتبطة بالمِلكية”.
ـ ملكية الولايات المتحدة للنفط قد تعيد الصين وروسيا إلى فنزويلا
يبدو أن شركات الطاقة العالمية تدرك أن الاستثمار الخاص والمِلكية الفيدرالية يوزعان المخاطر بطرق مختلفة. وتتجه شركات شيفرون، وإيني الإيطالية، و”أو إن جي سي” الهندية، و”جيو بارك” الكولومبية، و”جي إي فيرنوفا”، إلى توقيع اتفاقياتها الخاصة في فنزويلا بموجب قانون المحروقات المُعدّل في البلاد، من دون أن تكون أي منها مرتبطة بحصة ملكية للحكومة الفيدرالية الأمريكية، “كما توفر هذه الاتفاقيات حماية قانونية أكبر”. ووقعت شيفرون وإيني الإيطالية اتفاقيات في سبتمبر الجاري تتضمن “شروطا مالية وتجارية وقانونية محسّنة لحماية الاستثمارات طويلة الأجل”. وإذا ما طعنت أي حكومة فنزويلية في المستقبل في عقود شيفرون، يمكن للشركة اللجوء إلى القضاء أو الانسحاب، وغير ذلك من الخيارات. أما إذا قررت كاراكاس الطعن في الامتيازات الأمريكية مستقبلا، فإن الولايات المتحدة سوف تواجه النزاع بصفتها مالكة للأصول. وأوضحت الكاتبة أن النزاع بين دولتين ينطوي على مخاطر أكبر بكثير من نزاع تجاري بسيط مع شركة خاصة، كما أن ذلك يجعل المزيد من التدخلات الأمريكية أكثر احتمالا.
ـ الاستثمار الخاص يوفر بديلا عن المِلكية الفيدرالية
وفي ختام التحليل، تقول ستينسون، إنه إذا كانت واشنطن تصر على الحصول على حصة ملكية، فإن عليها أن تفسر ما الذي توفره هذه الحصة تحديدا ولا يمكن تحقيقه بوسائل أخرى، وأن تجري مراجعة دورية وعلنية لما إذا كانت الظروف التي تبرر المِلكية الفيدرالية لا تزال قائمة، وأن تضع شروطا واضحة لإمكانية التخارج من هذه الحصة في نهاية المطاف”.
وربما تحاول واشنطن “تثبيت حالة من الغموض الاستراتيجي لمدة قرن، لكنها ببساطة لا تعرف ما إذا كانت المؤسسات السياسية القادرة على توفير هذا اليقين موجودة بالفعل”.
Share on: WhatsApp
ظهرت المقالة صفقة النفط الفنزويلية.. مكاسب استراتيجية أم مجازفة أمريكية؟ أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.
صفقة النفط الفنزويلية مكاسب استراتيجية أم مجازفة أمريكية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
وهج الخليج صفقة النفط الفنزويلية مكاسب استراتيجية أم مجازفة أمريكية
كانت هذه تفاصيل صفقة النفط الفنزويلية.. مكاسب استراتيجية أم مجازفة أمريكية؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على وهج الخليج و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

