- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية ملاحظات على ملتقى الإعلاميين

اخبار محلية
سوداني نت قبل 21 دقيقة

اليكم الان ملاحظات على ملتقى الإعلاميين والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت:

> السؤال ليس: لماذا حظي البرهان ومفضل بهذا الاهتمام؟ وإنما: لماذا لم يستطع الإعلام أن يصنع لنفسه ذات الاهتمام؟

> البرهان نجم الملتقى… وكنا ننتظر أن يكون نجم الملتقى هو الإعلام الوطني.

▪️كان ملتقى الإعلاميين السودانيين فرصة لاستعادة حضور الإعلام داخل المشهد الوطني، وجمع أجيال وتيارات وخبرات ظلت متباعدة بفعل الحرب وظروف البلاد. ولهذا كانت التوقعات أكبر من مجرد جلسات وخطابات وبيانات، إذ كان المنتظر أن يخرج الملتقى بصورة أكثر وضوحاً عن الإعلام المطلوب في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ السودان .

▪التغطية التي أعقبت الملتقى انشغلت بدرجة كبيرة بخطابي رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل. وهي خطابات مهمة حملت رسائل ومعلومات ومواقف تستحق التغطية، لكن حضورها الطاغي جعل خطاب الإعلام نفسه يتراجع إلى الخلف.

▪️الاحتفاء بخطاب البرهان، على أهميته، لن يضيف كثيراً إلى نجوميته الإعلامية والإخبارية؛ فقد ظل الرجل منذ اندلاع الحرب حاضراً بصورة استثنائية في المشهد الإعلامي، حتى بدا في كثير من مراحلها أقرب إلى مراسل حربي من داخل مركز القرار، أو منصة إعلامية متحركة تنقل المواقف والتطورات إلى الداخل والخارج.

▪️أما الفريق أول مفضل، فحضوره لا ينبغي أن يُقرأ من زاوية خطابه في الملتقى وحده؛ فالرجل له حضور ومبادرات سابقة في ملف العلاقة بين الدولة والإعلام، وسبق له، قبل نحو عامين، وفي تأبين فقيد الإعلام المرحوم عبود سيف الدين، أن طرح مبادرة (شراكة حقيقية وذكية بين الإعلام والجهاز)، و ( دعا إلى أن يسهم الإعلام في بناء الوطن وتحصين نفسه مهنياً) . ولذلك فإن قيمة مبادرته وقتها أنها فتحت باباً أمام الإعلام، كان ينبغي أن يدخل منه برؤيته ومشروعاته.

▪️ليس المطلوب أن يتحدث المسؤولون عن أهمية الإعلام، ثم يظل الإعلام في موقع المتلقي، وإنما أن تتحول فكرة الشراكة إلى مساحة عمل حقيقية، تلتقي فيها مسؤولية الدولة مع مسؤولية المهنة. فالإعلام قادر على أن يدعم الدولة حين تكون المصلحة الوطنية واضحة، وقادر في الوقت نفسه على نقد وتقويم ومساءلة الدولة ، دون أن يتحول إلى خصم لها.

▪️خطاب رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، وخطاب وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، تضمنا قضايا كان يمكن أن تصبح مادة لنقاش إعلامي واسع. فالاقتصاد وإعادة الإعمار والسلام والحوار السوداني السوداني، إلى جانب العلاقة بين الدولة والإعلام، ملفات تحتاج إلى متابعة وتحليل ومساءلة، لا أن تمر باعتبارها فقرة من برنامج المناسبة وتنتهي بانتهاء البرمجة.

▪️كانت مصافحة رئيس الوزراء للإعلامية أم وضاح واحدة من أكثر رسائل خطابه المشاهد عمقاً، ظهرت في صورة بسيطة حملت دلالة مهنية وإنسانية وأخلاقية؛ مفادها أن الدولة تحتاج إلى إعلام حاضر، وأن الإعلام يحتاج إلى علاقة مؤسسية مع الدولة تقوم على التواصل والمعلومات والاحترام المتبادل، دون أن يفقد حقه في النقد والتقويم.

▪️ومن هنا فإن السؤال لا ينبغي أن يكون: لماذا حظي البرهان ومفضل بهذا الاهتمام؟ بل: لماذا لم يستطع الإعلام أن يصنع لنفسه ذات الاهتمام؟ ولماذا لم تتحول القضايا التي طرحها المسؤولون، وقضايا الإعلاميين أنفسهم، إلى أجندة مستمرة للنقاش والمتابعة؟ تلك مساحة كان يمكن للملتقى أن يملأها بصورة أكبر.

▪️وفي هذا السياق، تستحق تجربة الأستاذ الهندي عزالدين التوقف عندها مهنياً. فقد تعامل الهندي بخبرته الإعلامية الوطنية الثرة مع الملتقى باعتباره مادة إعلامية حية، ولم يكتف بالحضور أو نقل ما يقال في المنصة، وإنما قدم مشاهداته بالصوت والصورة والكتابة، ونقل المكان واللقاءات والأجواء، وصنع مادته الإعلامية والاهتمام بها بنفسه.

▪️قدمت تجربة الهندي نموذجاً للإعلام حين يكون شريكاً في صناعة الحدث، لا مجرد متلقٍ لما ينتجه الآخرون. فالإعلام المبادر يرى ويسأل ويوثق وينقل ثم يحلل، ويصنع الرواية من موقع الحضور، بدلاً من الاكتفاء بإعادة إنتاج الروايات الجاهزة.

▪️هنا يصبح السؤال الأهم: هل يستطيع الإعلام أن ينتقل من متابعة نجومية المسؤولين إلى صناعة نجوميته المهنية الخاصة؟ وهل يستطيع أن يستثمر ما طرحه المسؤولون، ومن بينهم مفضل، باعتباره أرضية لحوار أوسع حول مستقبل الإعلام، بدلاً من الاكتفاء بإعادة نشر الخطابات والتعليق عليها؟

▪️لقد طُرح القفاز أكثر من مرة، وربما حان الوقت لأن يلتقطه الإعلام بطريقته الخاصة؛ بمبادراته ورؤيته ومشروعاته، وبقدرته على تنظيم نفسه وتطوير أدواته، وبناء إعلام وطني مهني يعرف كيف يحضر في معركة الرواية، ويخاطب المواطن السوداني والرأي العام الإقليمي والدولي.

▪️الملتقى، بهذه الصورة، كان فرصة مهمة وليس نهاية المطاف. فقيمة أي ملتقى لا تقاس بعدد المشاركين، ولا بحجم التغطية التي ترافقه، وإنما بقدرته على إنتاج أفكار قابلة للتنفيذ، وتحويل التوصيات إلى برامج، والحوارات إلى آليات، والحضور المؤقت إلى عمل مستمر.

*خلاصة القول ومنتهاه:*

▪️انتهى الملتقى، وبدأ الاختبار الحقيقي: ماذا بعد؟ هل تبقى التوصيات في إطار الميثاق والبيانات، أم تتحول إلى برنامج عمل واضح؟ وهل يستمر التواصل بين الإعلاميين الذين اجتمعوا في الخرطوم، أم يعود كل منهم إلى مساحته القديمة؟ وهل يمكن بناء منصة مهنية مستمرة تجمعهم للتنسيق وتبادل المعلومات وطرح المبادرات؟

▪️الأمر ذاته ينطبق على العلاقة مع مؤسسات الدولة. فالشراكة التي تحدث عنها المسؤولون، والتي كان مفضل من أوائل من طرحوا الحاجة إليها بوضوح، تحتاج إلى ممارسة مؤسسية تبدأ بإتاحة المعلومات والحوار المنتظم، ويقابلها إعلام مهني مسؤول لا يتخلى عن النقد والمساءلة. فالإعلام الوطني ليس مطلوباً منه أن يكون إعلام دولة، كما أنه ليس مطلوباً منه أن يكون خصماً للدولة.

والأهم أن ينتقل الإعلام من موقع المتلقي إلى موقع المبادرة؛ أن يصنع أجندته، ويقترح مشروعاته، ويطور أدواته، ويستثمر وجوده داخل السودان وخارجه لبناء رواية إعلامية أكثر حضوراً وتأثيراً، قادرة على مخاطبة الداخل والخارج.

ملاحظات على ملتقى الإعلاميين سوداني نت.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل ملاحظات على ملتقى الإعلاميين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم