اخبار عربية "غلاء النفط" يضع أسعار المحروقات تحت الضغط في محطات المغرب
اليكم الان "غلاء النفط" يضع أسعار المحروقات تحت الضغط في محطات المغرب والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
تتجه الأنظار إلى التأثيرات المرتقبة لارتفاع أسعار النفط العالمية على أثمان المحروقات في المغرب، وسط استمرار أزمة الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وارتفعت أسعار النفط مجدداً، الجمعة، مع اقتراب خام برنت من مستوى 110 دولارات للبرميل، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.
وأشارت البيانات الاقتصادية إلى أن أسعار النفط والبيانات المتعلقة بالتضخم في الولايات المتحدة أثارت مخاوف بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفدرالي.
وبحسب أحدث المعطيات سجل خام برنت مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما واصلت الأسواق متابعة تطورات إمدادات الخام.
الخبير الاقتصادي محمد جدري قال لهسبريس: “للأسف عدنا إلى المربع الأول الذي بدأناه مع نهاية فبراير وبداية مارس الماضيين؛ فبعدما تنفسنا الصعداء عند بداية الصيف، مع نهاية شهر يونيو وبداية يوليوز، حين انخفضت أسعار المحروقات في المغرب وانخفض سعر النفط عالمياً إلى ما دون 75 دولاراً، كنا نأمل أن تعود الأمور إلى نصابها”.
وأضاف جدري أن سعر برميل النفط تجاوز اليوم سقف 104 دولارات، وهو ما يعني أن المغاربة الذين يشترون حالياً لتر الغازوال بأكثر من 15 درهماً يُتوقع أن يشتروه خلال الأسابيع المقبلة بـ 17 درهماً، كما كان عليه الحال عند ذروة الموجة التضخمية في أبريل 2022.
وهذا الارتفاع، حسب المتحدث ذاته، ستكون له تداعيات كبيرة، إذ لا يمكن للناقلين تحمل شراء الغازوال بـ16 أو 17 أو 18 درهماً، ما سيفرض تقديم دعم استثنائي يخرج من خزينة المملكة، وزاد: “وإذا استمر هذا الارتفاع لأسابيع متتالية فقد ندخل في موجة تضخمية جديدة تنطلق من المحروقات والنقل لتصل إلى المواد الأساسية والغذائية”.
وتابع الخبير نفسه: “هذا المعطى يستوجب أخذ التكلفة الباهظة للنفط بعين الاعتبار أثناء إعداد مشروع قانون المالية، سواء على مستوى العجز في الميزان التجاري أو الاستثمارات العمومية؛ إذ أصبح من الضروري إعادة النظر في مجموعة من الأمور الكفيلة بامتصاص هذا الارتفاع الحاد”.
وأورد جدري أن “ما نتمناه اليوم هو أن يعود الهدوء والاستقرار للعالم الذي لم يشهد استقراراً منذ جائحة 2020″، خاتما: “نأمل أن تضع الحروب أوزارها ليتنفس العالم الصعداء وتنخفض الأسعار إلى ما دون 75 دولاراً، بما يسمح بتحقيق أهدافنا الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين والطبقة المتوسطة المهددة بالهبوط”.
أما الباحث الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، فقد قال: “نعيش اليوم إكراهات حقيقية مرتبطة بأسعار برميل النفط في السوق الخارجية، فالمغرب يستورد البنزين المكرر لعدم توفر مصفاة تمكن من تخزين كميات كبيرة من النفط الخام. وهذا الضغط العالمي يرفع الأسعار، ما يضطر شركات المحروقات لاستيراد شحنات بأسعار مرتفعة ينعكس أثرها بشكل مباشر على الأسعار في محطات التوزيع”.
وتابع الفيلالي: “تكمن الإشكالية الكبرى في أنه عقب تحرير الأسعار لم نضع آليات لتقنينها، كتسقيفها أو استمرار الدعم عبر صندوق المقاصة. وفي المقابل تظل الضريبة الداخلية على الاستهلاك مرتفعة وثابتة رغم ارتفاع سعر البرميل والمكرر منه، ما يجعل المواطن المتحمل الوحيد لكلفة اللتر الزائدة في محطات التوزيع”، وزاد: “وبخصوص الانعكاسات نلاحظ أنه عند ارتفاع الأسعار تتم زيادتها فوراً، بينما لا يكون التخفيض تلقائياً، وهو ما يستدعي تكثيف المراقبة من طرف الوزارة المعنية؛ فمن غير المقبول زيادة الأسعار والمخزون المشترى بسعر أقل مازال متوفراً، إذ يجب ضبط الاستهلاك الداخلي أولاً واستنفاد ذلك المخزون قبل تطبيق الزيادة”.
وأردف المحلل ذاته بأن “الإشكالية تتضح أكثر في خزان المحطات الكبرى، حيث يختلط البنزين المشترى بسعر منخفض مع الشحنات الجديدة مرتفعة السعر، ليصبح بثمن متوسط”، وواصل: “لذلك نحن بحاجة ماسة إلى آلية مضبوطة بتنسيق مع الوزارة المعنية، ومراقبة دقيقة تضمن عدم بيع المخزون القديم بالأثمان المرتفعة، لحماية المواطن في محطات الوقود”.
كما قال المتحدث ذاته إن “ارتفاع أسعار النفط يؤثر مباشرة على قانون المالية، لكون سعر البرميل من فرضياته الأساسية، فضلاً عن اعتماد المقاولات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عليه كمادة حيوية”، خاتما: “ورغم رفع الدعم عن صندوق المقاصة إلا أن التأثيرات تظل قائمة بشكل غير مباشر على الاقتصاد الوطني والميزانية العامة”.
"غلاء النفط" يضع أسعار المحروقات تحت الضغط في محطات المغرب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل "غلاء النفط" يضع أسعار المحروقات تحت الضغط في محطات المغرب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.