- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية العقار العمومي للاستثمار .. العيون بالصدارة الوطنية والطاقة في المقدمة

اخبار عربية
هسبريس قبل 2 ساعة و 14 دقيقة

اليكم الان العقار العمومي للاستثمار .. العيون بالصدارة الوطنية والطاقة في المقدمة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

وضعت جهة العيون–الساقية الحمراء نفسها في صدارة خريطة تعبئة العقار العمومي للاستثمار على المستوى الوطني، بعدما استحوذت على أكثر من 79 في المائة من مجموع المساحات التي جرى تخصيصها خلال النصف الأول من سنة 2025، وفق معطيات رسمية أوردها تقرير حول العقار العمومي المعبأ للاستثمار أُدرج ضمن وثائق مشروع قانون المالية لسنة 2026.

وتظهر المعطيات أن 148 مشروعا استفاد وطنيا من عقارات تابعة للملك الخاص للدولة خلال الفترة نفسها، على مساحة إجمالية تناهز 20 ألفا و771 هكتاراً، باستثمارات متوقعة تتجاوز 27.9 مليار درهم، فيما يرتقب أن تساهم هذه المشاريع في إحداث نحو 9 آلاف و514 منصب شغل. وفي المقابل، استحوذت العيون–الساقية الحمراء وحدها على 27.70 في المائة من عدد المشاريع، وعلى 28.71 في المائة من الاستثمارات المتوقعة وطنياً

ويكشف تفكيك الأرقام أن ضخامة المساحات المعبأة بالجهة لا ترتبط فقط بعدد المشاريع، وإنما بطبيعة الأنشطة التي تستقبلها المنطقة؛ إذ يأتي مجال الطاقات المتجددة في مقدمة القطاعات المستفيدة من الوعاء العقاري.

وعلى المستوى الوطني، يوضح التقرير أن الطاقة استحوذت على نحو 80 في المائة من المساحة المعبأة، فيما تجاوز نصيبها 66 في المائة من الاستثمارات المتوقعة، الشيء الذي يعكس الوزن المتزايد لمشاريع الطاقات المتجددة في خريطة الاستثمار.

وتكتسب هذه المعطيات دلالتها الأوسع في جهة تعرف خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة في بنيتها الاقتصادية والمجالية، مع توالي الأوراش المرتبطة بالطاقة والبنيات التحتية والربط واللوجستيك، إلى جانب المشاريع المهيكلة المرتبطة بالموانئ والفوسفاط والأنشطة الصناعية. كما تأتي في سياق توجه يروم تحويل الأقاليم الجنوبية إلى مجال أكثر اندماجا في الدورة الاقتصادية الوطنية، وفق الرؤية التنموية التي أطلقتها المملكة للمنطقة.

ولا تقف أهمية الأرقام عند العيون–الساقية الحمراء؛ إذ تكشف المقارنة أن جهتي العيون والداخلة وحدهما سجلتا أكثر من نصف المشاريع المصادق عليها وطنيا، بحصتين بلغتَا على التوالي 27.70 و27.03 في المائة. غير أن طبيعة الاستفادة تختلف بين الجهتين؛ فالداخلة تستحوذ على حصة وازنة من فرص الشغل المرتقبة، بينما تتميز العيون بحجم استثنائي من حيث المساحات العقارية والاستثمارات، وهو ما يجسد اختلاف طبيعة المشاريع المبرمجة بكل جهة.

وبذلك، يطرح تصدر العيون لخريطة العقار العمومي سؤالا يتجاوز حجم الأراضي الموضوعة رهن الاستثمار إلى طبيعة التحول الاقتصادي الذي يجري بناؤه فوقها: هل يتعلق الأمر بتوسع في تعبئة الملك الخاص للدولة، أم بتوفير قاعدة عقارية لأوراش استراتيجية يُنتظر أن تنتج، إلى جانب الطاقة، أنشطة صناعية ولوجستية وخدماتية جديدة؟ وهي قراءة تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الطاقة في الاستراتيجية التنموية للجهة، وما يمكن أن تتيحه من مقومات لجذب استثمارات مرتبطة بها مستقبلا.

الطاقة أولا

قال مصدر رسمي إن تصدر جهة العيون–الساقية الحمراء لخريطة تعبئة العقار العمومي لا ينبغي قراءته بمعزل عن طبيعة المشاريع الكبرى التي يجري احتضانها بالمنطقة، موضحا أن قطاع الطاقات المتجددة يشكل أكبر القطاعات المستنزفة للوعاء العقاري على مستوى الجهة، وهو ما يفسر جانباً كبيراً من الفارق المسجل بينها وبين باقي الجهات.

وأضاف المصدر ذاته في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ضخامة المساحات المرتبطة بمشاريع الطاقة تظل أمرا طبيعيا بالنظر إلى الخصائص التقنية والمجالية لهذه المشاريع، التي تحتاج إلى أوعية واسعة لاحتضان المنشآت والتجهيزات والبنيات المرتبطة بإنتاج الطاقة ونقلها وربطها بالشبكات، مشددا على أن قراءة الأرقام ينبغي أن تستحضر طبيعة النشاط وليس فقط عدد المشاريع أو المساحة المستعملة.

وأشار المتحدث الذي آثر عدم ذكر اسمه إلى أن الدينامية الحالية تندرج ضمن مسار أوسع من الأوراش الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، حيث تتقاطع مشاريع الطاقة المتجددة مع تطوير البنيات التحتية والطرق وشبكات الربط والموانئ والمناطق الاقتصادية، الشيء الذي يجعل تعبئة العقار إحدى الأدوات الأساسية لتوفير الشروط المادية لاستقبال الاستثمارات الجديدة.

وأوضح أن الرهان لا يتعلق فقط بإنتاج الطاقة من مصادر متجددة، وإنما بما يمكن أن تتيحه هذه البنية من فرص لظهور أنشطة اقتصادية مرافقة، خصوصا في المجالات الصناعية واللوجستيكية والخدماتية، موردا أن وفرة الطاقة النظيفة يمكن أن تشكل عنصرا إضافيا في تعزيز تنافسية الجهة وجاذبيتها أمام المستثمرين.

وختم المصدر حديثه لهسبريس بالتأكيد أن قراءة نسبة العقار المعبأ في العيون ينبغي أن تتم في ضوء التحولات التي تعرفها المنطقة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، مشددا على أن الأوراش المهيكلة تقوم على تكامل بين الطاقة والبنية التحتية والاقتصاد والإنتاج، وهو ما يجعل العقار العمومي رافعة لتوفير شروط التنمية والاستثمار على المدى المتوسط والبعيد.

رهان المجال

يرى إبراهيم بلالي اسويح، خبير واستشاري في التنمية الترابية المندمجة، أن استحواذ جهة العيون–الساقية الحمراء، التي لا يتجاوز وزنها 1.1 في المائة من سكان المملكة، على أكثر من 79 في المائة من العقار العمومي المعبأ للاستثمار خلال ستة أشهر، قد يعطي في ظاهره انطباعا بوجود امتياز جهوي، غير أن القراءة الأعمق لهذه المعطيات تكشف تحولا في وظيفة العقار نفسه، من مجرد وعاء يستقبل التوسع إلى أداة لإنتاج المجال وإعادة تشكيل وظائفه الاقتصادية.

وأضاف اسويح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن قطب العيون الكبرى ينتقل تدريجيا من منطقة للتجميع والاستقطاب إلى منطقة للإنتاج، موردا أن الرهان الحقيقي لهذه الدينامية لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات أو المساحات المعبأة، وإنما بمدى قدرة هذه التحولات على تحقيق اندماج ترابي أوسع، بدل الاكتفاء بتعزيز مركزية القطب واستقطابه للأنشطة الاقتصادية.

وأوضح المتحدث ذاته أن المعطيات الواردة في التقرير المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026 ينبغي التعامل معها بقدر من الحذر، مشيرا إلى أنها تتعلق بأراض جرى تخصيصها واستثمارات تمت برمجتها، ولا تعني بالضرورة أن المشاريع أنجزت أو أن الاستثمارات تحققت فعليا، وبالتالي فهي تقيس، في المقام الأول، اتجاه القرار الاستثماري أكثر مما تقيس النتائج المنجزة على الأرض.

ونبه الخبير في المجال الصحراوي إلى أن الدلالة الأبرز لهذه الأرقام تظهر عند مقارنة حجم الاستثمار بحجم العقار المعبأ، مبرزا أن متوسط الاستثمار لكل مشروع يكاد يكون متقاربا داخل الجهة وخارجها، في حدود 190 مليون درهم للمشروع، في حين يعبئ المشروع الواحد في العيون–الساقية الحمراء، في المتوسط، نحو 400 هكتار، مقابل حوالي 41 هكتارا في باقي جهات المملكة، أي ما يقارب عشرة أضعاف.

وأورد عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن خصوصية الجهة، وفق هذه المقارنة، تكمن أساسا في طبيعة المشاريع التي تحتاج إلى مساحات واسعة بغض النظر عن حجم الأموال المستثمرة، خصوصا مشاريع الطاقة الريحية والشمسية، مشيرا إلى أن هذا النوع من المشاريع يستحوذ وطنيا على قرابة 80 في المائة من المساحات المعبأة، وهو ما يفسر إلى حد كبير الوزن الاستثنائي الذي تظهره جهة العيون–الساقية الحمراء في خريطة العقار المعبأ.

بخصوص الدلالة السياسية والترابية لهذه المعطيات، أكد إبراهيم بلالي أسويح أن الأمر لا ينبغي قراءته باعتباره امتيازا استثماريا للجهة على حساب باقي مناطق المملكة، بقدر ما يعكس الوظيفة الترابية التي باتت تؤديها الأقاليم الجنوبية داخل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار والطاقة وإعادة تنظيم المجال، مؤكدا أن استخدام الملك الخاص للدولة يمثل إحدى أدوات “الانتقائية السيادية”، باعتبار أن الدولة هي التي تحدد مواقع تعبئة الأرض، والجهات المستفيدة منها، والأغراض المخصصة لها.

وفي هذا الصدد، سجل أسويح أن حصول جهة لا يتجاوز وزنها السكاني 1.1 في المائة على أكثر من ربع المشاريع والاستثمارات، وعلى نحو أربعة أخماس المساحات المعبأة، لا يمكن فصله عن مسار أوسع بدأ، بحسب قراءته، منذ نحو عقد من الزمن، وتقاطعت فيه الاستثمارات العمومية مع الغلاف المالي الموجه إلى الأقاليم الجنوبية في إطار النموذج التنموي الخاص بها، وصولا إلى تصاعد وتيرة تعبئة العقار العمومي لفائدة مشاريع استراتيجية.

وتابع الخبير ذاته: “إننا أمام ما يمكن تسميته بالحمولة السيادية للمجال، لأن إدماج الأقاليم الجنوبية لم يكن مشروعا تنمويا واقتصاديا فقط، وإنما ارتبط أيضا بترسيخ السيادة الوطنية وتوطيد الوحدة الترابية”، معتبرا أن “هذا البعد يساعد على فهم حجم الاستثمار والتعبئة العقارية مقارنة بالوزن السكاني للجهة”.

وذكر المتحدث أن العقار العمومي يتعين النظر إليه كأداة لصناعة القرار الترابي، لأن تعبئة آلاف الهكتارات لفائدة مشاريع استراتيجية تعني، في الوقت نفسه، تحديد مواقع جديدة للإنتاج، وربطها بالبنيات التحتية، وإدخال مجالات جديدة إلى الدورة الاقتصادية، وإعادة ترتيب العلاقات بين المركز والأطراف.

وخلص إبراهيم بلالي أسويح إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال من عقار يستقبل المشاريع إلى عقار ينتج المجال، عبر تحويل الأراضي المعبأة إلى مشاريع فعلية، والمشاريع إلى إنتاج، والإنتاج إلى فرص شغل، ثم إلى ديناميات اقتصادية محلية أكثر اتساعا، مشددا على أن كل هذه العوامل تسمح لقطب العيون الكبرى بالتحول من “مركز جاذبية للاستقطاب” إلى “مركز جاذبية للاندماج”.

العقار العمومي للاستثمار .. العيون بالصدارة الوطنية والطاقة في المقدمة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل العقار العمومي للاستثمار .. العيون بالصدارة الوطنية والطاقة في المقدمة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم