اليكم الان عن المسؤولية الجماعية لسقوط مديريات الساحل الغربي والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
عندما تم تشكيل “مجلس القيادة الرئاسي” في أبريل 2022، كانت آلية اتخاذ القرار فيه تنص على المشاركة الجماعية، أي أن المسؤولية هنا جماعية لا فردية، وهذا يعني أن أي فشل عسكري أو اقتصادي أو أمني أو إخفاق من أي نوع لا يتحمله فقط عضو واحد في المجلس، حتى لو كان هو الذي يدير منطقة معينة أو مسؤول عن قوات هناك، ذلك أن المسؤولية جماعية.
وبالتالي فإن الفشل جماعي أيضاً، وتبعاً لذلك فإن أي محاسبة لا بد أن تأخذ في الاعتبار المسؤولية الجماعية لا الفردية فقط.
بعد سقوط مديريات الساحل الغربي بيد الحوثيين في معركة لا تزال الكثير من تفاصيلها غامضة، كان يُفترض صدور بيان رسمي يوضح ماذا جرى وكيف جرى وما الأسباب التي أدت إلى ذلك ويحدد المسؤوليات والإجراءات التي سيتم اتخاذها لتصحيح هذا الخطأ.
لكن هذا لم يحدث بعد، مما أدى إلى خلق حالة من الاحتقان والشكوك وتبادل الاتهامات وتداول تسريبات وروايات مختلفة تنطلق من دوافع مختلفة، سواء الأفراد أو جهات أو أطراف أو مسؤولين، يختلط فيها الحس الوطني بالشعور بالمسؤولية إلى الغضب مما حصل إلى استغلال الظرف لتصفية الحسابات.
وهذا يعكس، مما يعكس مظاهر فشل مجلس القيادة في التعاطي مع إدارة الشأن العام وليس فقط المعركة الأخيرة.
في أي بلد تتحلى حكومته بالحد الأدنى من المسؤولية، إذا ما حصل خطأ مثل خطأ طبي يودي بحياة مريض في مستشفى، يتم اتخاذ إجراءات من قبيل دفع المسؤول المعني للاستقالة وإعلان فتح تحقيق في ملابسات ما جرى ثم نشر التفاصيل لاحقاً للرأي العام، فكيف عندما يتعلق الأمر بهزيمة عسكرية أهدرت تضحيات سنوات ومئات الشهداء والجرحى، وكانت نتاج فشل وسوء تخطيط وتعامل غير مسؤول مع تصعيد الحوثيين الذي بدأ بشكل معلن منذ شهرين ومهد له بالضربات الصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ثم أعقبها لاحقاً عملية عسكرية، فوجدوا أمامهم فراغات وضعف عسكري وتعامل مستهتر معهم، إضافة إلى تفاصيل أخرى لا نعرفها ساهمت في هذا النتيجة الكارثي.
هذا الواقع، الذي لن تتوقف تداعياته على الجانب العسكري والأمني والسياسي، بل حتى على مستوى ثقة المواطن نفسه في السلطة، والتي يخدم فشلها الجانب الآخر ممثلاً في الحوثيين الذين يعملون منذ سنوات على تكرّيس فكرة أنهم قوة لا تُقهر وأنهم إذا ما أرادوا تحقيق أهداف معينة فإنهم ينجحون في تحقيقها، على الرغم أن أي خبير عسكري يعرف أن ما جرى في الساحل لم يكن نصراً بقوتهم ولا نتيجة تخطيط محكم للمعركة، على أن هذا لا ينفي أنهم اتخذوا ما يلزم من الأسباب والعوامل لتحقيق أهدافهم، لكن إدارة الطرف الآخر للمعركة وربما هناك ما لا نعرفه ساهم في تسريع هذا الانتصار الكبير بهذا السرعة وبأقل كلفة بالنسبة للحوثيين.
إن درجات المسؤولية تقتضي إصدار موقف رسمي يتضمن الخطوط العامة لتوضيحات ما حصل ويعد المواطنين بنشر نتائج أي تحقيق حقيقي عقب الانتهاء، هذا في حال كان هناك توجه في هذا المسار، بدلاً من ترك الرأي العام يغرق في حالة من التيه والإحباط واليأس، وهذا يخدم حتى على المستوى الدعائي الحوثيين الذين يستغلون هذا التعاطي غير المسؤول ليوصلون رسالة للمواطنين في مناطق سيطرة الحكومة مفادها أنها لا تتعامل معهم كما ينبغي وأن ما حدث لا يعنيها وأنها ليست غاضبة إلى نفس الدرجة التي هم عليها، وهي رسالة هدفها تكريس فكرة أن هذه حكومة غير مسؤولة.
وبدلاً من القيام بمهمة مخاطبة الرأي العام حول ما حدث وتطمينه إلى كيفية عكس النتائج في الفترة القادمة، بدأ بعض المحسوبين على رئيس مجلس القيادة بتوجيه رسائل تستثمر الغضب الحالي والفشل الذي حصل تحت قيادة طارق صالح، وهو مسؤول في كل الأحوال بغض النظر عن مسؤولية الآخرين، وتخلص إلى المطالبة بعزله وإحالته إلى المحاكمة وحده.
وهذه التناولات تعيد للأذهان ما تم تداوله منذ بداية التصعيد وأثناء الهجوم البري على مديريات الساحل وصولًا إلى المخاء، وما كان يجري تسريبه من أن مجلس القيادة الرئاسي لم يرسل التعزيزات العسكرية الكافية ولم يتعامل مع المعركة بنفس درجة خطورتها، وسرت من بين هذه التناولات تحليلات تفيد بأن هناك رغبة في تصفية حسابات للتخلص من طارق، على خلفية خلافات شخصية قديمة مع العليمي، وأخرى مستجدة تتعلق بالتنافس السياسي ورغبة رئيس مجلس القيادة في إزاحة طارق كطرف عسكري وسياسي قوي بعدما تم التخلّص من الزّبيدي ليخلو له المشهد والقرار بشكل أكبر.
تشير هذه المؤشرات إلى توجه لمحاسبة فردية لا إجراء محاسبة جماعية على اعتبار أن القرار والمسؤولية جماعية، مما يعني أن نمط القيادة، رغم كارثة ما حصل، لا يزال يطغى عليه تصفية الحسابات لا تحمّل المسؤولية الوطنية.
هذا السلوك يدل على أن مجلس القيادة ليس فقط لا يتعلم من الأخطاء، بل أيضًا يواصل السير في نفس النهج الذي ساهم في هذا الفشل العسكري والاقتصادي والعسكري، وهو مسار قد يفضي إلى ما هو أكبر، بل أن تداعياته تجاوزت اليمن إلى المساس بالأمن القومي للسعودية، كما حصل في ديسمبر الماضي حينما وصلت قوات المجلس الانتقالي إلى حدود السعودية بعد سيطرتها على محافظة حضرموت إلى جانب المهرة، مما استدعى إلى تدخل سعودي مباشر انطلاقًا من استشعار الخطر على الأمن القومي.
واليوم يُعاد الخطر على الأمن الاقتصادي للسعودية بعد وصول الحوثيين إلى باب المندب الذي تمر منه معظم صادرات النفط السعودية إلى زبائنها في آسيا، مما يزيد الضغط على الرياض بعد الهجمات الحوثية على سفنها في البحر الأحمر.
إن المصلحة المشتركة لليمن والسعودية معًا تقتضي من الرياض باعتبارها الدعم الأكبر لمجلس القيادة تولي زمام الأمور والتعامل مع ما حصل من منطلق يتجاوز تصفية الحسابات أو السماح لهذا التوجه بفرض إرادته، لما له من تداعيات خطيرة على المرحلة المقبلة، والتعامل مع ما جرى بما يخدم الأهداف المشتركة، وهذا هو الإجراء هو الخيار المناسب للتعامل مع التداعيات الخطيرة لنتائج المعركة.
عن المسؤولية الجماعية لسقوط مديريات الساحل الغربي يمن مونيتور.
عن المسؤولية الجماعية لسقوط مديريات الساحل الغربي
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور عن المسؤولية الجماعية لسقوط مديريات الساحل الغربي
كانت هذه تفاصيل عن المسؤولية الجماعية لسقوط مديريات الساحل الغربي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

