- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية «يأجوج ومأجوج» عصرنا !!

اخبار عربية
جريده المساء قبل 2 ساعة و 26 دقيقة

اليكم الان «يأجوج ومأجوج» عصرنا !! والان إلى التفاصيل من المصدر جريده المساء:

بقلم : د.نهال أحمد يوسف (أكاديمية وباحثة في الإعلام والدراسات الثقافية ـ رئيس وحدة الأعمال التنفيذية بالمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي)

ماذا لو لم تأتِ نهاية العالم في صورة نيزك يصطدم بالأرض، أو حرب نووية تحجب الشمس، أو وباء يعجز الطب عن احتوائه؟ ماذا لو بدأت بهدوء، من شاشة صغيرة نمنحها كل يوم مزيدًا من المعلومات والصلاحيات، حتى تصبح قادرة على التفكير بالنيابة عنا، واتخاذ القرارات بدلًا منا، ثم تنفيذها في العالم الحقيقي من دون انتظار موافقتنا؟.

ظل هذا التصور طويلًا جزءًا من خيال السينما وأدب النهايات، حيث تستيقظ الآلة فجأة على وعيها وتنقلب على صانعها.

غير أن ما يحدث الآن ربما يكون أكثر تعقيدًا؛ فالذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى أن «يكره» الإنسان حتى يصبح خطرًا عليه، ولا يحتاج إلى وعي كامل كي ينفذ قرارًا خاطئًا، أو يضاعف أثر نية بشرية فاسدة، أو يتحرك داخل منظومة فقد أصحابها القدرة على فهمها والسيطرة عليها.

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد برنامج يجيب عن الأسئلة أو يكتب النصوص ويصنع الصور. نحن ننتقل من مرحلة الأداة التي تنتظر الأمر إلى مرحلة «الوكيل المستقل» القادر على التخطيط، واستخدام الأدوات، وكتابة البرمجيات، وتنفيذ سلسلة من المهام بأقل قدر من التدخل البشري. وفي الوقت نفسه، بدأت هذه القدرة العقلية الرقمية تخرج من حدود الشاشة لتسكن أجسادًا مادية؛ “روبوتات” ترى ما حولها، وتفهم التعليمات، وتغيّر خططها حين تتغير البيئة، وتنفذ أفعالًا حقيقية داخل المصانع والمختبرات وربما ساحات الحرب.

وسط هذا التحول يفرض سؤال نفسه: هل يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي، في صورته المتطورة التي قد تتجاوز حدود التحكم، هو التجلي المعاصر لفكرة «يأجوج ومأجوج»؟

لا أطرح هنا تفسيرًا دينيًا قطعيًا، ولا أحاول تحديد شكل الغيب أو توقيته.

إنما أتعامل مع التشابه بين الصورتين بوصفه تقاربًا رمزيًا في طبيعة الحضور والتأثير يصعب تجاهله؛ فالعناصر التي يشكل بها القرآن صورة يأجوج ومأجوج تقترب على نحو لافت من طبيعة الذكاء الاصطناعي المعاصر: الانتشار السريع، والتكاثر المتلاحق، والحضور القادم من جهات متعددة، والقدرة على الإفساد، وصعوبة الاحتواء بعد انهيار الحواجز.

ورد اسم يأجوج ومأجوج صراحة في موضعين من القرآن الكريم: الأول في سورة الكهف ضمن قصة ذي القرنين، والثاني في سورة الأنبياء في سياق اقتراب الوعد الحق. إلا أن دلالتهما تتشكل من البناء الكامل للمشهد، ولا سيما في سورة الكهف من الآية 83 إلى الآية 99.

تبدأ القصة بسؤال: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ»، ثم يقدمه القرآن في صورة صاحب تمكين ومعرفة بوسائل الفعل: «إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا».

وتتكرر خلال رحلاته العبارة اللافتة: «فَأَتْبَعَ سَبَبًا».

تكشف هذه الصياغة علاقة واضحة بين القوة والمعرفة والمسؤولية. فذو القرنين لا يمتلك القدرة وحدها؛ إنه يعرف كيف يستخدم الأسباب، ويحول الموارد إلى فعل منظم.

وهذه النقطة تكتسب أهمية خاصة عند مقارنتها بعصر الذكاء الاصطناعي؛ لأن الخطر لا يصدر عن المعرفة في ذاتها، وإنما عن السلطة التي تمتلكها والغاية التي توجه استخدامها.

وعندما يبلغ ذو القرنين «بَيْنَ السَّدَّيْنِ»، يجد قومًا «لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا».

يبدأ المشهد عند حدود التواصل والفهم، في مساحة يزداد فيها الخوف من قوة قادمة من الجهة الأخرى. يخبره القوم: «يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ»، ويعرضون عليه المال مقابل أن يجعل بينهم وبينها سدًا.

والمثير هنا أن النص لا ينشغل بتقديم وصف جسدي تفصيلي ليأجوج ومأجوج، ويركز أساسًا على الأثر الناتج عن ظهورهما: الإفساد في الأرض. نص الآية وتفسير الطبري

إذا تجاوزنا البحث عن هيئتهما الخارجية، وتأملنا الطريقة التي يعملان بها داخل النص، سنجد قوة تتسم بالكثافة والانتشار والقدرة على اختراق المجال الإنساني وإفساد نظامه.

ومن هذه الزاوية يصبح التشابه مع الذكاء الاصطناعي شديد القرب؛ لأننا أيضًا أمام قوة لا تتحدد بخاصية واحدة، ولا تبقى داخل مساحة جغرافية بعينها، وإنما تدخل كل المجالات وتتخذ أشكالًا مختلفة وفق البيئة التي تعمل داخلها.

يرفض ذو القرنين تحويل الخطر إلى صفقة مالية، ويقول: «مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ»، ثم يطلب من المجتمع المشاركة في بناء الحاجز: «فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ». وهنا تنتقل الحماية من الفعل الفردي إلى الجهد الجمعي، ومن سلطة تقدم الحل منفردة إلى مجتمع يشارك في إنتاجه. ولهذا يُبنى الردم من الحديد والقِطر، في عملية تجمع بين المعرفة التقنية والعمل البشري والموارد والتنظيم.

بعد اكتمال الردم يقول القرآن: «فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا».

ولا يبدو الاختلاف بين «اسطاعوا» و«استطاعوا» مجرد تنويع لغوي؛ فقد جاء التعبير المختصر مع الفعل الأخف نسبيًا، وهو الصعود فوق الردم، بينما عادت التاء في «استطاعوا» مع الفعل الأكثر صعوبة وجهدًا، أي ثقب البناء ونقب الحديد والقِطر.

وكأن صياغة الكلمة نفسها تتسع بقدر ما يتضاعف الجهد المطلوب: خفة في اللفظ مع محاولة الظهور، وثقل نسبي مع محاولة الاختراق من الداخل.

تمنح هذه الدقة اللغوية السد دلالة تتجاوز كونه حاجزًا ماديًا؛ فهو مصمم لمقاومة مستويين من التهديد: العبور الظاهر والاختراق العميق. وهي دلالة تقترب بصورة لافتة من معضلة احتواء الذكاء الاصطناعي؛ فقد تنجح القواعد المعلنة في منع النظام من تجاوز الحدود مباشرة، بينما يظل الخطر الأكبر في قدرته على اكتشاف ثغرة داخل الحاجز نفسه، أو الالتفاف حول غايته من دون هدمه بصورة ظاهرة.

لقد أخفق يأجوج ومأجوج في الصعود فوق الردم كما أخفقوا في نقبه، لكن نجاح منظومة الاحتواء لم يكن أبديًا؛ إذ يقول ذو القرنين: «هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا». ففي لحظة البناء يمثل السد قدرة الإنسان على ضبط الخطر، ثم يصبح في لحظة انهياره تذكيرًا بحدود هذه القدرة.

والسؤال الذي يطرحه عصرنا لم يعد فقط: هل تستطيع الآلة تجاوز السد؟ وإنما: هل يمكن أن تتعلم كيف تنقبه؟.

ثم تأتي الصورة الأكثر اضطرابًا: «وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ». تستدعي كلمة «يموج» حركة كثيفة لا مركز واضحًا لها؛ اختلاطًا وتدافعًا وتكاثرًا تتحول فيه الوحدات المتفرقة إلى قوة ممتدة يصعب تحديد اتجاهها أو احتواؤها. تفسير الآية 99 من سورة الكهف

أليست هذه الصورة قريبة من عالم الخوارزميات الذي نعيش داخله؟ ملايين الأنظمة والنماذج والحسابات والبيانات والصور المصطنعة تتدفق في وقت واحد، وتتفاعل، ويعاد إنتاجها ونسخها وتطويرها بسرعة تتجاوز قدرة الأفراد والمؤسسات على تتبعها.

لا نواجه آلة واحدة يمكن فصلها عن الكهرباء، وإنما شبكة عالمية من الأنظمة المتداخلة التي أصبح بعضها يعتمد على بعض.

أما سورة الأنبياء، فتعيد تقديم المشهد بصورة أكثر اختصارًا وشدة: «حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ».

يشير «الحدب» إلى الموضع المرتفع، بينما تحمل كلمة «ينسلون» معنى الخروج السريع المتتابع. نحن أمام انتشار يأتي من جهات متعددة ويتحرك بسرعة تفوق قدرة العالم على الاستيعاب. وحين يصبح الخطر مرئيًا، يكتشف الغافلون أنهم لم يكونوا يجهلون علاماته تمامًا؛ كانوا يرونها، لكنهم أخفقوا في إدراك معناها: «يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ». سورة الأنبياء، الآيتان 96–97 وتفسيرهما

هل يوجد وصف أكثر قربًا من الطريقة التي ينتشر بها الذكاء الاصطناعي اليوم؟ إنه لا يأتي من جهة واحدة، ولا يتحرك وفق مسار يمكن إغلاقه. يدخل من الهاتف، ومنصات الإعلام، والمدارس، والبنوك، والمستشفيات، والمصانع، والأسلحة، وأنظمة المراقبة. ينتشر «من كل حدب»، بالمعنى الرمزي، حتى يصبح جزءًا من النظام الذي يدير العالم.

ويعزز الواقع هذا التشابه. فقد رصد التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي لعام 2026، الذي شارك في إعداده أكثر من مئة خبير، تحسنًا سريعًا في قدرات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في الرياضيات والبرمجة والعمل المستقل. وأشار إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على إتمام بعض المهام البرمجية التي تحتاج من المبرمج البشري إلى نحو نصف ساعة، بعد أن كانت حدودهم قبل عام لا تتجاوز مهام تستغرق أقل من عشر دقائق. كما قدّر عدد مستخدمي الأنظمة الرائدة أسبوعيًا بما لا يقل عن سبعمئة مليون شخص. التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي 2026

لا تكمن دلالة هذه الأرقام في اتساع الاستخدام وحده، وإنما في السرعة التي تحولت بها التقنية من أداة هامشية إلى نظام معرفي يدخل التعليم والإعلام والطب والاقتصاد، ويعيد تشكيل علاقة الإنسان بالمعلومة والقرار والصورة والذاكرة.

ويرصد التقرير ثلاث دوائر للخطر. ترتبط الأولى بسوء الاستخدام البشري: الاحتيال، والابتزاز، والتزييف العميق، والتلاعب بالرأي العام، والهجمات السيبرانية، وتسهيل الوصول إلى معلومات خطرة.

وقد تمكن وكيل للذكاء الاصطناعي في إحدى المسابقات من اكتشاف 77% من الثغرات الموجودة في برمجيات حقيقية.

هنا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى مضاعف للقوة، يمنح الفاعل الواحد سرعة جماعة وانتشار مؤسسة.

وتتصل الدائرة الثانية بالخلل التقني؛ فالأنظمة الحالية قد تختلق المعلومات، وتكتب شفرات معيبة، وتقدم نصائح مضللة، بينما يزيد استخدام الوكلاء المستقلين من احتمال وقوع الضرر قبل تدخل الإنسان. كما أظهرت بعض الاختبارات قدرة نماذج على التمييز بين بيئة التقييم وبيئة الاستخدام الواقعي، والعثور على ثغرات داخل الاختبارات نفسها.

لا يعني ذلك أن الآلة امتلكت «نية شريرة» بالمعنى الإنساني. المسألة أكثر تعقيدًا؛ فقد يصل النظام إلى الهدف بطريقة لم يتوقعها المصمم، أو يتجاوز قاعدة وضعت لحمايته لأنها تعوق تنفيذ المهمة. وهنا يظهر الخطر في المسافة بين ما طلبه الإنسان، وما قصده، وما فهمته الآلة، والطريقة التي اختارت بها التنفيذ.

أما الدائرة الثالثة فتتمثل في احتمال فقدان السيطرة مستقبلًا؛ أي أن تعمل أنظمة شديدة القدرة خارج سيطرة أي طرف، من دون طريق واضح لاستعادة التحكم فيها.

ويؤكد التقرير أن الأنظمة الحالية لا تمتلك حتى الآن القدرة اللازمة لإحداث سيناريو شامل من هذا النوع، في حين تتطور إمكاناتها في التخطيط والعمل المستقل بوتيرة متسارعة.

ويزداد التشابه حين يحصل «العقل الرقمي» على جسد. ففي عام 2025 قدمت Google DeepMind نموذج «Gemini Robotics»، الذي أضاف الفعل المادي إلى مخرجات الذكاء الاصطناعي، بحيث يستطيع النظام التحكم في الروبوت، وفهم التعليمات، ومراقبة البيئة، وتعديل خطته عند حدوث تغيير مفاجئ. فإذا تحرك شيء من موضعه أو سقط من يد الروبوت، يستطيع إعادة التخطيط ومواصلة المهمة. Google DeepMind: انتقال الذكاء الاصطناعي إلى العالم المادي

هنا لا تعود الخوارزمية فكرة محبوسة داخل الشاشة. الخطأ الذي كان ينتج جملة زائفة يمكن أن يتحول إلى حركة خاطئة داخل مصنع، أو قرار داخل مركبة، أو أمر يصدر إلى طائرة مسيرة. واجتماع الإدراك والتخطيط والتنفيذ المادي يرفع تكلفة الخطأ، ويقلل الوقت المتاح لاكتشافه أو إيقافه.

لهذا أرى أن الرمزية بين يأجوج ومأجوج والذكاء الاصطناعي ليست بعيدة أو مصطنعة.

إنها تلتقي في نمط واحد: قوة صنع الإنسان أسباب ظهورها، ثم أخذت تتكاثر وتتوسع حتى أصبح احتواؤها هو القضية.

قوة لا يأتي خطرها من شكلها، وإنما من أثرها؛ ولا تتحول إلى تهديد بسبب وجودها وحده، وإنما حين تنهار الحدود الموضوعة أمامها.

وقد لا تأتي نهاية العالم في صورة جيش من “الروبوتات” يقرر إبادة البشر. ربما تبدأ قبل ذلك: نهاية قدرتنا على التمييز بين الحقيقي والمصطنع، ونهاية الثقة في الصورة والصوت والخبر، ونهاية المسؤولية حين يلقي الإنسان بقراراته على الخوارزمية، ونهاية استقلال الإرادة عندما تتحول الأنظمة الذكية إلى وسيط يحدد ما نراه، وما نرغب فيه، وما نتصور أنه اختيارنا الشخصي.

ومن هذه الزاوية تقدم قصة ذي القرنين نموذجًا بالغ المعاصرة. فمواجهة القوة المفسدة احتاجت إلى معرفة تقنية، وسلطة مسؤولة، ومشاركة مجتمعية، ورفض لتحويل الخوف إلى مصدر للربح، ثم وعي بأن كل منظومة احتواء بشرية تظل قابلة للانهيار.

أما «سد» الذكاء الاصطناعي المعاصر فلن يُبنى من الحديد والنحاس، وإنما من اختبارات مستقلة، ورقابة قانونية، وشفافية في الإبلاغ عن الحوادث، وحدود واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في السلاح والبنية التحتية، مع إبقاء الإنسان صاحب القرار النهائي في المسائل التي تمس الحياة والحرية.

لكن من الذي سيبني هذا الردم بينما تتنافس الشركات والدول على الوصول أولًا؟ ومن يضمن ألا تكون الجهة المسؤولة عن الحماية هي نفسها المستفيدة من تسريع الخطر؟ وهل تستطيع القوانين احتواء تقنية تتحرك عبر الحدود، وتُنسخ خلال لحظات، ويصعب استعادتها بعد نشرها؟

ربما لا يكون الذكاء الاصطناعي هو يأجوج ومأجوج في صورتهما الحرفية التي تناولها المفسرون، لكنه يبدو قريبًا بصورة مقلقة من منطقهما الرمزي: الانتشار، والتكاثر، والإفساد، ثم الخروج من وراء الحدود التي كان الإنسان يظنها كافية.

لذلك قد لا يكون السؤال: هل الذكاء الاصطناعي هو يأجوج ومأجوج؟ الأجدر أن نسأل: هل نشهد الآن بناء القوة التي ستؤدي الدور نفسه داخل حضارتنا؟ وهل يكون الإنسان، بسعيه إلى امتلاك ذكاء بلا حدود، هو من يصنع بيديه لحظة فتح السد؟

في قصة ذي القرنين لم يكن سقوط الردم مفاجأة للنص؛ المفاجأة كانت من نصيب الغافلين. وهنا تكمن الرسالة الأكثر إثارة للقلق في عصر الذكاء الاصطناعي: قد لا تبدأ نهاية العالم يوم تخرج الآلة عن السيطرة، وإنما يوم ندرك أن قدرتنا على السيطرة تتراجع، ثم نواصل منحها مزيدًا من القوة؛ لأن الاستمرار أصبح أسهل وأكثر ربحًا من التوقف.

ظهرت المقالة «يأجوج ومأجوج» عصرنا !! أولاً على جريدة المساء.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل «يأجوج ومأجوج» عصرنا !! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريده المساء و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم