- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية قراءة تركية في مسيرة الحوثيين.. من حلقات دينية إلى لاعب إقليمي في البحر الأحمر

اخبار عربية
ترك برس قبل ساعة و 57 دقيقة

اليكم الان قراءة تركية في مسيرة الحوثيين.. من حلقات دينية إلى لاعب إقليمي في البحر الأحمر والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ترك برس

يرى الكاتب التركي بارتو إيكن أن جماعة الحوثي مرت خلال نحو ثلاثة عقود بتحولات عميقة، انتقلت خلالها من تجمعات شبابية ركزت على إحياء الهوية الزيدية والتعليم الديني في اليمن خلال تسعينيات القرن الماضي، إلى قوة مسلحة تسيطر على العاصمة صنعاء وتمتلك نفوذا يصل إلى سواحل مضيق باب المندب والجزر الاستراتيجية الواقعة في محيطه.

ويشير إيكن، في مقال بموقع "خبر 7"، إلى أن اسم الحوثيين يعود إلى أحد أبرز مؤسسي الحركة حسين بدر الدين الحوثي، مؤكدا أن فهم نشأة الجماعة وتطورها يقتضي العودة إلى التاريخ السياسي والديني للزيديين في اليمن.

جذور زيدية أقدم من الجمهورية الإيرانية

ويذكر الكاتب أن الزيدية أحد فروع المذهب الشيعي، لكنها تختلف عن المذهب الشيعي الاثني عشري السائد في إيران، لافتا إلى أن التقليد السياسي الزيدي في اليمن أقدم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمئات السنين.

ويضيف أن الأئمة الزيديين حكموا شمال اليمن حتى عام 1962، وأن إسرائيل كانت من بين الدول التي دعمت الملكيين المؤيدين للإمامة الزيدية خلال الحرب الأهلية اليمنية آنذاك، في إطار سعيها، بحسب الكاتب، إلى إبقاء الجيش المصري منشغلا في اليمن.

ويرى إيكن أن حسين بدر الدين الحوثي لم يكن شخصية مسلحة مجهولة تعيش في الجبال، بل كان فاعلا سياسيا شغل عضوية البرلمان اليمني بين عامي 1993 و1997، قبل أن تسهم حرب العراق عام 2003 في تصاعد النزعة المناهضة للولايات المتحدة داخل الحركة.

ومع تحول التوتر بين السلطات اليمنية وحركة الحوثي إلى حرب مفتوحة عام 2004، قتل حسين الحوثي على يد قوات الأمن اليمنية في العام نفسه، ليتولى شقيقه عبد الملك الحوثي قيادة الجماعة، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله حتى اليوم.

الحروب.. مدرسة عسكرية للحوثيين

وبحسب الكاتب، شهدت الفترة بين عامي 2004 و2010 ست حروب بين الحوثيين والحكومة المركزية اليمنية، شكلت بالنسبة للجماعة ما يشبه "مدرسة عسكرية"، اكتسبت خلالها خبرات القتال في المناطق الجبلية ووسعت شبكاتها المحلية وتعرفت عن قرب إلى نقاط ضعف الجيش المركزي.

ويعتبر إيكن أن أحد أكثر التطورات إثارة للاهتمام في صعود الحوثيين تمثل في تحالفهم لاحقا مع الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، الذي كان أحد أبرز خصومهم في السابق.

ويرى أن هذا التحالف يكشف قصور اختزال الحرب اليمنية في إطار صراع بسيط بين السنة والشيعة، خاصة أن صالح نفسه كان ينحدر من خلفية زيدية، وأن الحوثيين انتقلوا من قتال الرجل لسنوات إلى التحالف معه في مرحلة لاحقة.

تحالف مع العدو القديم وفتح الطريق إلى صنعاء

ويتابع الكاتب أن انتفاضات عام 2011 العربية أحدثت تحولا كبيرا في اليمن، حيث غادر علي عبد الله صالح السلطة وحل مكانه نائبه عبد ربه منصور هادي، إلا أن نفوذ صالح وعلاقاته داخل المؤسسة العسكرية وأجهزة الدولة لم تختف.

وفي هذه المرحلة، أقام الحوثيون تحالف مصالح مع خصمهم السابق صالح، واستفادوا، وفق الكاتب، من القوات والعلاقات المرتبطة بالرئيس السابق في تعزيز تقدمهم.

كما ساهم قرار الحكومة تقليص دعم الوقود عام 2014 في تصاعد حالة الاستياء الشعبي، وهو ما استطاع الحوثيون تحويله إلى حراك سياسي أتاح لهم توسيع نفوذهم والسيطرة على صنعاء في سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.

اتصالات محدودة مع واشنطن

ويلفت إيكن إلى وجود قنوات اتصال محدودة بين الحوثيين والولايات المتحدة عام 2015، في وقت كانت واشنطن تعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أحد أبرز التهديدات الأمنية في اليمن، بينما كان الحوثيون يخوضون مواجهات ضد التنظيم.

ويستشهد الكاتب بتصريحات لمسؤول رفيع في البنتاغون آنذاك، مايكل فيكرز، تحدث فيها عن موقف الحوثيين المناهض لتنظيم القاعدة واستمرار عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية في اليمن، معتبرا أن افتراض وجود تواصل استخباراتي في هذا السياق أمرا "معقولا".

كما يشير إلى لقاء جمع في العام نفسه الدبلوماسية الأمريكية آن باترسون بممثلين عن الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط، بالتوازي مع استمرار فرض العقوبات الاقتصادية على قيادات في الجماعة.

عام التحول والتدخل الإقليمي

ويرى الكاتب أن عام 2015 مثل محطة تحول حاسمة في مسيرة الحوثيين، إذ واصلت الجماعة تقدمها جنوبا بعد السيطرة على صنعاء، ما دفع الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الانتقال إلى عدن ثم مغادرة البلاد إلى السعودية.

وفي مارس/ آذار من ذلك العام، بدأت السعودية تحالفا عسكريا للتدخل في اليمن بهدف وقف تقدم الحوثيين وتعزيز موقع حكومة هادي، لتدخل البلاد في حرب طويلة تخللتها آلاف الغارات الجوية وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، دون أن تنجح في القضاء على الجماعة.

ويؤكد إيكن أن الحديث عن صعود الحوثيين لا يمكن أن يتجاهل الدور الإيراني، مشيرا إلى وجود أدلة، بحسب طرحه، على تقديم الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" دعما تدريبيا واستشاريا وتقنيا أسهم في تطوير القدرات العسكرية للجماعة.

ويلفت إلى اعتراض شحنات متجهة إلى اليمن احتوت على محركات صواريخ وأجزاء توجيه ورؤوس حربية ومكونات أسلحة مختلفة، فضلا عن رصد خصائص تصميم في بعض الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية تتشابه مع أنظمة إيرانية.

من حركة محلية إلى قوة ردع إقليمية

ويرى الكاتب أن الموقع الجغرافي لليمن يفسر جانبا مهما من القيمة الاستراتيجية التي يمثلها الحوثيون بالنسبة لإيران.

فاليمن يقع إلى الجنوب من السعودية، ويطل على البحر الأحمر، ويشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بينما تقع إسرائيل وقناة السويس إلى الشمال.

وبحسب إيكن، منح هذا الواقع الجغرافي طهران حليفا يستطيع، من مسافة آلاف الكيلومترات عن حدودها، تهديد السعودية وإسرائيل وأحد أهم طرق التجارة البحرية العالمية.

وفي المقابل، استفاد الحوثيون من التكنولوجيا والأسلحة والخبرات التي وفرها الدعم الإيراني، ما أتاح لهم الوصول إلى قدرات عسكرية تتجاوز إمكانات حركة تمرد محلية، وفق الكاتب.

ويشير في هذا السياق إلى إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه السعودية واستهداف منشآت نفطية، فضلا عن شن هجمات على الإمارات عام 2022، ما جعل الجماعة تتحول تدريجيا من طرف في الحرب اليمنية إلى لاعب في معادلة الردع الإقليمي.

نهاية التحالف مع صالح

لكن التحالف الذي ساهم في صعود الحوثيين إلى السلطة انتهى بدوره بصورة دامية، بحسب الكاتب.

ففي عام 2017، ابتعد علي عبد الله صالح عن الحوثيين ودعا إلى فتح صفحة جديدة مع التحالف الذي تقوده السعودية، قبل أن يقتل بعد يومين على يد الحوثيين، الذين كانوا حلفاءه السابقين.

ويشير إيكن إلى أن طارق صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل، أصبح اليوم أحد أبرز القادة العسكريين المناهضين للحوثيين.

صورة "المقاومة" وسجل داخلي مثير للانتقادات

ويرى الكاتب أن هجمات الحوثيين ضد إسرائيل والولايات المتحدة واستهدافهم الملاحة في البحر الأحمر، ولا سيما في أعقاب الحرب على غزة، أكسبت الجماعة صورة قوية بوصفها "حركة مقاومة" لدى بعض الأوساط العربية والإسلامية.

ويقول إن الحوثيين يعلنون دعمهم لغزة ويرسلون صواريخ باتجاه إسرائيل ويهاجمون سفنا حربية أمريكية، كما تمكنوا من فرض ضغوط على حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر.

لكن الكاتب يرى أن هذه الصورة الخارجية تختلف عن سجل الجماعة داخل اليمن، مشيرا إلى اتهامات وثقتها منظمات حقوقية على مدى سنوات ضد الحوثيين، تشمل شن هجمات عشوائية على مناطق مدنية وتجنيد الأطفال والاعتقالات التعسفية وإصدار أحكام بالإعدام بحق صحفيين.

كما يشير إلى احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، وإلى توترات مع جماعات سنية في اليمن، بينها حصار مركز دار الحديث السلفي في صعدة عام 2013، إلى جانب تقارير عن استهداف بعض الأئمة والتدخل في الممارسات الدينية.

ويخلص الكاتب إلى أن مسيرة الحوثيين تكشف تحولا استثنائيا من حركة محلية نشأت حول الهوية الزيدية إلى قوة عسكرية وسياسية ذات تأثير إقليمي واسع، مستفيدة من سنوات الحرب والتحالفات المتبدلة والدعم الخارجي والموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن.

غير أن هذا الصعود، بحسب رؤية إيكن، لا يلغي التناقض بين الصورة التي اكتسبتها الجماعة خارجيا في سياق المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، وبين سجلها الداخلي الذي لا يزال محل انتقادات واتهامات حقوقية واسعة.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل قراءة تركية في مسيرة الحوثيين.. من حلقات دينية إلى لاعب إقليمي في البحر الأحمر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم