- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تحذيرات الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق.. ومئات المليارات تحت الاختبار

اخبار عربية
هسبريس قبل ساعة و 18 دقيقة

اليكم الان تحذيرات الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق.. ومئات المليارات تحت الاختبار والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

أثارت دعوات صدرت عن مسؤولين بارزين في شركات الذكاء الاصطناعي لإبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر تقدما موجة قلق في الأسواق المالية العالمية، بعدما وجد المستثمرون أنفسهم أمام سؤال يتعلق بمصير مئات مليارات الدولارات التي ضخت خلال العامين الأخيرين في الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، في وقت اتسع فيه النقاش ليصل إلى الكونغرس الأميركي والأمم المتحدة، وسط انقسام حاد بشأن ما إذا كانت مخاطر التكنولوجيا تفرض تدخلا عاجلا أم أن تشديد القيود سيمنح الصين أفضلية استراتيجية.

وجاءت شرارة القلق بعد تحذير الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” داريو أمودي، السبت، من مخاطر نماذج ذكاء اصطناعي يمكن أن تتقدم خارج نطاق السيطرة البشرية، إذ قال إنه يخشى أن تتمكن مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال ستة إلى اثني عشر شهرا من السيطرة على أجزاء واسعة من الإنترنت والتسبب في خسائر تقدر بمئات مليارات الدولارات، وهو موقف أيده الرئيس التنفيذي لـ”أوبن إيه آي” سام ألتمان وإيلون ماسك.

وسرعان ما انتقلت المخاوف من النقاش التقني إلى الأسواق، فقد تراجع سهم “سوفت بنك”، أحد أبرز ممولي قطاع التكنولوجيا و”أوبن إيه آي”، بنحو 10 في المائة في آسيا، وانخفض مؤشر “كوسبي” في سيول بنسبة 3.26 في المائة، متأثرا بخسائر شركات الرقائق الكورية، إذ تراجع سهم “إس كيه هاينكس” 6.35 في المائة و”سامسونغ إلكترونيكس” 4.05 في المائة.

وامتدت موجة البيع إلى أوروبا، حيث تراجع سهم “ASML”، أكبر شركة أوروبية من حيث القيمة السوقية وإحدى أهم الشركات العالمية في صناعة معدات تصنيع الرقائق، بأكثر من 5 في المائة في أمستردام، فيما ترقبت وول ستريت بدورها جلسة مضطربة وسط مخاوف من أن يؤدي أي خفض في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى ارتدادات واسعة على مؤشرات الأسهم الأميركية.

مئات المليارات تحت الاختبار

تكمن حساسية الأسواق في الحجم الهائل للاستثمارات التي ضخت خلال وقت قصير في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تشير أرقام أوردتها كاثلين بروكس، من منصة الاستثمار “XTB”، إلى أن أربع شركات أميركية عملاقة، هي “أمازون” و”مايكروسوفت” و”ميتا” و”ألفابت”، أنفقت نحو 900 مليار دولار خلال العامين الماضيين على استثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت بروكس إن حجم هذه الأرقام يثير تساؤلات بشأن قدرة الشركات على مواصلة الوتيرة نفسها، خصوصا مع ارتفاع أسعار الفائدة واضطرار بعضها إلى استهلاك السيولة أو اللجوء إلى الاقتراض لتمويل مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الضرورية للنماذج المتقدمة، كما أن أي تراجع مفاجئ في الإنفاق قد يضغط على شركات ترتبط قيمتها السوقية مباشرة باستمرار طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتزداد المخاوف لأن الشركات الكبرى في القطاع لا تعمل بصورة منفصلة، إذ تشكلت خلال السنوات الأخيرة شبكة معقدة من الاستثمارات المتبادلة واتفاقات التمويل والشراكات بين مطوري النماذج ومصنعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات والمستثمرين، ولذلك فإن أي خفض حاد في الإنفاق قد ينتقل أثره بسرعة إلى مختلف حلقات هذه السلسلة.

وقالت المحللة إيبك أوزكاردسكايا، من “سويسكوت”، إن السؤال الأساسي في حال تباطأ سباق الذكاء الاصطناعي سيكون مرتبطا بالجهة التي ستتحمل كلفة كل هذه البنية التحتية، مشيرة إلى أن شركات باعت أسهما وأصدرت سندات وأبرمت اتفاقات تمويل متبادلة على أساس استمرار الطلب القوي على الاستثمار في التكنولوجيا.

ويراقب المستثمرون بصورة خاصة شركة “إنفيديا”، التي توجد في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي باعتبارها من أهم موردي الرقائق المستخدمة في تدريب النماذج وتشغيلها، فضلا عن ارتباطها بشراكات مالية وتقنية مع عدد من الشركات الناشطة في القطاع.

ويرى مارك ماهاني، المحلل لدى “إيفركور”، أن خفض “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” بصورة كبيرة إنفاقهما على البحث والتطوير والتوظيف والاستثمار الرأسمالي يمكن أن تكون له انعكاسات على الأسواق المالية، بالنظر إلى حجم الروابط الاستثمارية التي تشكلت حول الشركتين.

وكان الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية أحد أبرز محركات نمو أسواق الأسهم، في وقت تعرض فيه الاقتصاد العالمي لضغوط مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وأسعار الفائدة والاضطرابات الجيوسياسية، لذلك يخشى المستثمرون أن يؤدي تباطؤ الاستثمارات إلى فقدان الأسواق واحدا من أهم مصادر الدفع التي استندت إليها.

وأثارت التحذيرات الجديدة كذلك تساؤلات بشأن ما إذا كانت المخاوف الأمنية وحدها هي التي تدفع الشركات إلى المطالبة بإبطاء السباق، إذ يرى بعض المحللين أن الحديث عن المخاطر قد يوفر للشركات مخرجا مناسبا لتقليص نفقاتها الرأسمالية بعدما وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما يعيد فتح النقاش حول أثر أي تراجع في الاستثمارات على تقييمات شركات التكنولوجيا والأسواق المرتبطة بها.

واشنطن تنقسم وترامب يرفض القيود

بالتوازي مع قلق الأسواق، عاد ملف تنظيم الذكاء الاصطناعي بقوة إلى الكونغرس الأميركي، الذي استأنف أعماله الاثنين وسط تحذيرات من مخاطر فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة، غير أن الانقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين، وحتى داخل الحزب الواحد، يجعل التوصل إلى تشريع سريع أمرا غير مضمون.

وطالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعقد جلسة إحاطة سرية لأعضاء المجلس بشأن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، معتبرا أن “إشارات الإنذار” أصبحت أعلى من أي وقت مضى، ومطالبا الكونغرس بالتحرك إذا لم تبادر الإدارة إلى ذلك.

وكان الباحث المستقيل من “أنثروبيك” والموظف السابق في “أوبن إيه آي” جاكوب كوكسون قد حذر من أن الشركات تخاطر بحياة البشر خلال سباق بناء أنظمة قادرة على تحسين نفسها، قبل أن يدعو أمودي إلى إبطاء التطوير ويحصل موقفه على دعم ألتمان وماسك.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض هذه الدعوات بصورة قاطعة، واعتبر أن الحديث عن قدرة الذكاء الاصطناعي على تدمير البشرية “خدعة”، كما تحدث عن “مؤامرة خبيثة” ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يرى أنها لا تخدم سوى الصين.

ويضع ترامب التفوق في الذكاء الاصطناعي ضمن المنافسة الاستراتيجية الأوسع مع بكين، لذلك يرى أن القيود الصارمة على الشركات الأميركية قد تسمح للصين بتقليص الفارق، مؤكدا أن فوائد التكنولوجيا ستتفوق، في تقديره، على أضرارها.

واتخذ رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون موقفا قريبا، محذرا من أن استعجال الكونغرس في تنظيم القطاع قد يؤدي إلى خسارة السباق أمام الصين، وداعيا بدلا من ذلك إلى إجراء محادثات مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي.

لكن الموقف الجمهوري ليس موحدا، إذ طالبت النائبة عن فلوريدا آنا بولينا لونا بعقد جلسة خاصة لمناقشة الذكاء الاصطناعي، فيما يظهر انقسام مماثل لدى الديمقراطيين، حيث يدعو السيناتور بيرني ساندرز إلى حظر ما يصفه بـ”الذكاء الاصطناعي الفائق” وتعليق تطوير الأنظمة المتقدمة، في حين يفضل مشرعون آخرون وضع قواعد أكثر استهدافا.

ويعمل أعضاء في مجلس الشيوخ على مشروع قانون قد يلزم الشركات باختبار أنظمتها والإبلاغ عن المخاطر التي تكشفها، غير أن الملف يصطدم كذلك بتعقيدات مؤسساتية، لأن الذكاء الاصطناعي يرتبط في الوقت نفسه بالأمن القومي وسوق العمل والطاقة وحماية المستهلك، وهي مجالات موزعة على عدد من لجان الكونغرس.

وكانت الإدارة الأميركية قد وضعت في بداية غشت آلية حكومية لمراجعة النماذج الجديدة المتقدمة، غير أن المشاركة فيها تقوم على أساس طوعي، فيما لم تكشف تفاصيل واسعة بشأن آليات عملها.

الأمم المتحدة تحذر من مخاطر غير مسبوقة

وسط الخلاف الأميركي، دخلت الأمم المتحدة على خط النقاش بدعوة أكثر صراحة إلى التحرك، إذ طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الدول والشركات باتخاذ إجراءات عاجلة لوضع إطار يحكم نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما، محذرا من أن البشرية تقف أمام تحول قد يصبح غير قابل للعكس.

وقال تورك إن العالم يعتمد حاليا بصورة كبيرة على عدد محدود من الشركات القوية لاتخاذ قرارات تخص مسار تطوير الذكاء الاصطناعي، معتبرا أن هذا الوضع يضع مسؤولية ضخمة في أيدي جهات خاصة لا ينبغي أن تقرر وحدها حجم المخاطر التي يجب أن يقبل بها المجتمع الدولي.

وحذر المسؤول الأممي من أن حقوقا أساسية، من بينها الحق في الحياة والصحة والغذاء والخصوصية والأمن، قد تتعرض للخطر نتيجة الاستخدام غير المنضبط للأنظمة المتقدمة، خصوصا ما يسمى “الذكاء الاصطناعي الوكيلي”، القادر على تنفيذ مهام بصورة مستقلة.

وبحسب تورك، فإن أعطالا أو سلوكا غير متوقع لهذه الأنظمة يمكن أن يعطل خدمات أساسية واتصالات وبنيات تحتية حيوية ويؤثر في عمل المؤسسات الديمقراطية، كما حذر من استخدام هذه التقنيات في النزاعات المسلحة ومن قدرتها على تقليص الضمانات المرتبطة بالأسلحة الأكثر تدميرا.

وشدد على أن التنظيم الذاتي الذي تتبناه الشركات قد يشكل خطوة أولى، لكنه غير كاف، داعيا الدول التي تستضيف الشركات الرائدة، خصوصا الولايات المتحدة والصين، إلى فرض مسؤوليات واضحة عليها والعمل على تنسيق القواعد، حتى لا تدفع المنافسة كل دولة إلى تخفيف شروطها التنظيمية.

وجاء التحذير الأممي في وقت صدرت فيه مخاوف مشابهة من الصين، إذ حذر مسؤول أمني صيني من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تستخدم في التأثير في الرأي العام وجمع البيانات واختراق البنيات التحتية، في مؤشر على أن القلق من الاستخدامات الأمنية للتكنولوجيا لم يعد محصورا في العواصم الغربية.

وبين مخاوف الشركات من فقدان السيطرة، وقلق المستثمرين من توقف دورة إنفاق بلغت مئات المليارات، ورفض الإدارة الأميركية لأي تنظيم ترى أنه قد يضعف موقعها أمام الصين، يتحول الذكاء الاصطناعي بسرعة من قصة نمو تقني ومالي إلى ملف سياسي وأمني عالمي، فيما يبقى السؤال الذي يضغط على الأسواق والحكومات معا مرتبطا بالكلفة التي قد يفرضها الاستمرار في السباق، والكلفة المقابلة التي قد تنتج عن إبطائه.

تحذيرات الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق.. ومئات المليارات تحت الاختبار Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تحذيرات الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق.. ومئات المليارات تحت الاختبار نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم