- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية أسامة العسري: منصة "PhiDoc" تراهن على كسر عزلة الباحث المغربي

اخبار عربية
هسبريس قبل ساعة و 43 دقيقة

اليكم الان أسامة العسري: منصة "PhiDoc" تراهن على كسر عزلة الباحث المغربي والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

تنطلق، في 16 شتنبر الجاري، منصة “PhiDoc” الرقمية من المغرب، وهي مبادرة أسسها ثلاثة شباب بهدف جمع عدد من الخدمات التي يحتاجها الباحثون في سلك الدكتوراه داخل فضاء واحد، من فرص التمويل والمنح والمؤتمرات إلى الإرشاد الأكاديمي، وتخطيط الأطروحة، والتواصل مع باحثين آخرين، والاستفادة من مساعد بحثي قائم على الذكاء الاصطناعي.

بدأت الفكرة، بحسب أسامة العسري، أحد مؤسسي المنصة، من تجربة شخصية عاشها نهاية سنة 2025، عندما اكتشف فرصة تمويل كامل ضمن برنامج “إيراسموس” بعد يوم واحد من انتهاء أجل الترشح، وهي واقعة دفعته إلى تدوين الفرص الأكاديمية في جدول بسيط شاركه مع زملائه، قبل أن يتحول ذلك الجدول خلال أسابيع إلى مرجع يستخدمه نحو مائة باحث.

ويرى العسري، الأستاذ الباحث في سلك الدكتوراه بجامعة القاضي عياض بمراكش والخبير في التسويق والتحول الرقمي، أن المشكلة تتجاوز ضياع إعلان هنا أو منحة هناك، وترتبط بضعف وصول الباحث إلى المعلومة في الوقت المناسب، والعزلة الأكاديمية، ومحدودية التمويل، وصعوبة الاستفادة من شبكات الإرشاد والخبرات خارج المؤسسة الجامعية التي ينتمي إليها.

في هذا الحوار، يتحدث العسري عن ظروف تأسيس “PhiDoc” إلى جانب أميمة العيان ومحمد عدنان البنوجي، والخدمات التي ستوفرها المنصة عند إطلاقها، وحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الأكاديمي، كما يشرح الرهان على التوسع من المغرب نحو إفريقيا والمنطقة العربية، والنموذج الاقتصادي الذي اختاره المؤسسون لضمان استمرار المشروع.

من يقف وراء تأسيس منصة “PhiDoc”؟

أنا أسامة العسري، باحث في سلك الدكتوراه بجامعة القاضي عياض بمراكش، وخبير في مجال التسويق والتحول الرقمي للشركات، وقد واكبت خلال السنوات الأخيرة عددا من المقاولات الوطنية والدولية في مسارات التحول الرقمي، بدءا من تشخيص الحاجيات وصولا إلى التنفيذ وتغيير طرق الاشتغال داخل المؤسسات.

أعتقد أن الجمع بين البحث الأكاديمي داخل الجامعة والممارسة المهنية في سوق الشغل كان عاملا أساسيا في ولادة “PhiDoc”، لأننا نعرف ما يعيشه الباحث من ضغوط نفسية واجتماعية، ونعرف في الوقت نفسه كيف تستطيع الرقمنة معالجة اختلالات تنظيمية ظلت سنوات تبدو وكأنها جزء لا يتغير من التجربة الجامعية.

ومن الإنصاف التأكيد أن “PhiDoc” ليست مشروع شخص واحد، فأنا واحد من ثلاثة مؤسسين، إلى جانب أميمة العيان ومحمد عدنان البنوجي، وقد اشتغلنا على المشروع لأكثر من ثمانية أشهر، ليلا ونهارا، وفي أوقات كثيرة اقتطعناها من عطلنا والتزاماتنا المهنية والأكاديمية.

وأغتنم الفرصة لأشكرهما، لأنهما آمنا بالفكرة عندما لم تكن أكثر من جدول بسيط ووعد غير مؤكد، وما يجمعنا نحن الثلاثة هو اقتناع بأن مواكبة الباحث مسؤولية تجاه جيل كامل من الكفاءات المغربية والإفريقية التي تستحق ظروف اشتغال أفضل.

كيف ولدت فكرة “PhiDoc” من تجربتكم الشخصية في الدكتوراه؟

ولدت الفكرة من إحباط شخصي أكثر مما ولدت من خطة عمل مدروسة، ففي أواخر سنة 2025 عثرت على عرض للتمويل الكامل ضمن برنامج “إيراسموس”، غير أنني اكتشفته بعد يوم واحد فقط من انتهاء أجل الترشح، وكان ذلك اليوم الواحد كافيا لأدرك أن المشكلة ليست دائما في ندرة الفرص، وإنما في غياب الجسور التي توصل الباحث إليها في الوقت المناسب.

منذ ذلك اليوم بدأت أدون في جدول بسيط كل ما يصادفني من إعلانات تمويل ونداءات ترشح ومؤتمرات، ثم شاركت الجدول مع زملائي في المختبر، وشاركوه بدورهم مع باحثين آخرين، وخلال أسابيع قليلة صار نحو مائة باحث يعتمدون على جدول لم يصممه خبير ولم تموله أي جهة، فقط لأنه كان يحل مشكلة حقيقية.

هناك فهمت أن ما كنت أظنه مشكلة شخصية هو في العمق خلل أوسع، فآلاف الباحثين في المغرب وملايين الباحثين في إفريقيا يعيشون التجربة نفسها، وعندما تتكرر المشكلة بهذا الاتساع يصبح الحل الفردي غير كاف، ومن هذه القناعة ولدت “PhiDoc”.

ما أبرز الصعوبات التي تحاول المنصة معالجتها؟

الصعوبات متعددة ومتشابكة، وأولها ضعف تمويل أبحاث الدكتوراه، فكثير من الأطروحات تحتاج إلى موارد ميدانية أو تقنية، غير أن الباحث في الغالب لا يعرف أين يبحث عن التمويل ولا كيف يعد ملف ترشحه.

المشكلة الثانية ترتبط بارتفاع عدد الباحثين الذين يشرف عليهم الأستاذ الواحد، إذ قد يتابع أستاذ عشرات الأطروحات في الوقت نفسه، ومهما بلغ تفانيه يصبح من الصعب أن يمنح كل باحث الوقت والإنصات والمواكبة التي يحتاجها للارتقاء بمنتوجه العلمي.

هناك أيضا محدودية الولوج إلى قواعد البيانات العلمية الدولية، سواء بسبب غياب الاشتراكات أو عدم الإلمام بطرق البحث فيها، وهو ما قد يجعل الباحث يشتغل بمراجع متجاوزة في وقت ينتج فيه العالم معرفة جديدة بصورة يومية.

ثم تأتي العزلة الأكاديمية، إذ يقضي بعض الباحثين سنوات من دون شبكة أقران يتبادلون معها الخبرات أو موجه سبقهم إلى الطريق، وتزداد هذه العزلة حين تكون الإمكانات المادية عائقا أمام السفر إلى المؤتمرات أو المشاركة في الورشات الوطنية والدولية.

إلى جانب ذلك كله توجد مشكلة أقل ظهورا، لكنها مؤثرة جدا، وهي توقيت وصول المعلومة، فإعلانات المنح والمؤتمرات تصل إلى الباحث عبر المشرفين والقوائم البريدية ومجموعات مواقع التواصل بصورة متفاوتة وغير منتظمة، وبعض الباحثين لا يسمعون بالفرصة أصلا، فيما يسمع بها آخرون بعدما يغلق باب الترشح.

المعطيات التي نعتمد عليها تشير إلى أن أكثر من 80 في المائة من الباحثين في المغرب يغادرون مسار الدكتوراه قبل الوصول إلى المناقشة، ونحن لا نقول إن السبب واحد، كما لا ندعي أن المنصة ستغير الجامعات أو تعوض المشرفين، وإنما نريد بناء جزء من البنية التحتية الغائبة التي تصل الباحث بالفرص والموارد والشبكات التي يحتاجها في إطار منظم وشفاف.

ما الخدمات التي ستوفرها “PhiDoc” عند إطلاقها في 16 شتنبر؟

ستجمع المنصة داخل فضاء واحد أدوات يضطر الباحث اليوم إلى البحث عنها في مصادر كثيرة ومتفرقة، ومن بينها “بوصلة الدكتوراه”، وهي أداة لتخطيط الأطروحة وتقسيمها إلى مراحل وأهداف وآجال، مع تتبع مستوى التقدم.

سنقدم أيضا محركا للفرص الوطنية والدولية، يعرض إعلانات التمويل والمنح والمؤتمرات ونداءات النشر، ويصنفها بحسب التخصص والمرحلة الأكاديمية أو المهنية، إلى جانب دليل للباحثين المغاربة داخل الوطن وخارجه، بما يسهل التعارف والتعاون بين من يشتغلون على موضوعات متقاربة ولا يعرف بعضهم بعضا.

هناك كذلك المساعد الافتراضي “باحث”، وهو مساعد ذكي يجيب عن أسئلة مرتبطة بالمنهجية وبناء الفصول والكتابة الأكاديمية، ويساعد الباحث على الاقتراب من الفرص المناسبة له، إضافة إلى أداة لاستقطاب المشاركين في الدراسات الكمية والنوعية وفق مبدأ تبادل المشاركة داخل مجتمع المنصة.

أما الخدمة التي نوليها أهمية كبيرة فهي برنامج الإرشاد الأكاديمي، الذي يسمح للأساتذة والكفاءات العلمية المغربية داخل الوطن وخارجه بالتسجيل كمرشدين، ثم تتولى المنصة الربط بينهم وبين الباحثين بحسب التخصص والحاجة، مع تنظيم جلسات الإرشاد وتتبعها.

الرهان هو أن يستفيد الباحث من خبرة قد لا يجدها داخل مؤسسته، وأن نفتح قنوات مستمرة لنقل المعرفة بين باحثي القارة ونظرائهم في الخارج، فالطالب لم يعد مضطرا إلى الاكتفاء بالحديث إلى مشرفه وحده، ويمكنه أن يستشير موجها آخر قد يوجد في الدار البيضاء أو باريس أو داكار.

كيف ستغير المنصة طريقة وصول الباحث إلى التمويل والمنح والمؤتمرات؟

الفرق جوهري، ففي المسار التقليدي ينتظر الباحث أن يخبره المشرف بفرصة ما، أو يعثر عليها مصادفة في موقع إلكتروني، أو يسمع عنها من صديق أو عبر صفحة في مواقع التواصل، وهو مسار يقوم في جزء كبير منه على الحظ، لذلك تضيع فرص كثيرة قبل أن يعلم بها أصحابها.

مع “PhiDoc” نحاول قلب المعادلة، بحيث تأتي الفرصة إلى الباحث، فالمنصة ترصد بصورة يومية النداءات والإعلانات المنشورة في مصادر وطنية ودولية مختلفة، ثم تصنفها وتعرض على كل باحث ما يتناسب مع ملفه العلمي وتخصصه ومرحلته.

والنتيجة التي نطمح إليها هي أن يصبح الباحث أكثر اطلاعا على الفرص المتاحة، وأكثر قدرة على المنافسة، وأن يخصص وقته لإعداد ملفات ترشح جيدة بدلا من استهلاكه في البحث العشوائي عن الإعلانات.

كيف ستواكب “PhiDoc” الباحث أثناء إعداد الأطروحة؟

نسعى إلى مواكبة الباحث من بداية المسار إلى نهايته عبر ثلاثة مستويات، الأول تنظيمي، إذ يضع الباحث خطته داخل المنصة، ويحدد مواعيد إنهاء الفصول وجمع البيانات وإعداد المسودة النهائية، بينما تتولى المنصة تذكيره بالآجال وتتبع تقدمه، حتى لا تتحول سنوات الدكتوراه إلى زمن مفتوح بلا معالم.

المستوى الثاني عملي، وهنا يتدخل المساعد الذكي “باحث”، إذ يمكن للطالب أن يطرح سؤالا منهجيا ويحصل على إجابة مرتبطة بتخصصه، أو يعرض بنية فصل ويسأل عن منطق ترتيبها أو الثغرات الموجودة في الحجاج، فيتلقى ملاحظات تساعده على مراجعة عمله.

أما المستوى الثالث فهو اجتماعي وإنساني، ويأتي من خلال برنامج الإرشاد، لأن الباحث الذي يمر بلحظة عزلة أو إحباط لا يحتاج دائما إلى أداة تقنية، وقد يحتاج إلى شخص مر بالتجربة نفسها، ومن هنا يأتي دور الأستاذ أو الباحث المتمرس الذي يمنحه نصيحة عملية ونظرة مختلفة لمساره.

الفرق باختصار هو أن المنصة تصفي له الفرص، والمساعد يجيبه عن الأسئلة التقنية، والموجه يساعده على الاستمرار، ونأمل أن يؤدي هذا التكامل إلى رفع مستوى الإنجاز وجعل تجربة الدكتوراه أقل وحدة وإحباطا.

لماذا اخترتم المغرب نقطة انطلاق، ولماذا تعتقدون أن التجربة قابلة للتوسع في إفريقيا والعالم العربي؟

اخترنا المغرب لأن المشكلة بدأت بالنسبة إلينا هنا، ولأنني عشتها بنفسي هنا، كما أن زملاءنا الباحثين والجامعات التي تكوننا فيها والعلاقات التي بنيناها كلها موجودة في هذا المحيط، ومن الطبيعي أن ننطلق من الأرض التي نعرفها جيدا.

غير أن المشكلة ليست مغربية فقط، فهي إفريقية وعربية أيضا، فالباحث في داكار يواجه تحديات قريبة من تلك التي يواجهها الباحث في المغرب، والباحثة في تونس قد تفوتها الفرص بالطريقة نفسها، والباحث في السودان قد يعيش العزلة ذاتها.

نرى أن التوسع ممكن لأن المشكلة متشابهة في بلدان كثيرة، ولأن الحل رقمي بطبيعته ولا يحتاج إلى بنية محلية مكلفة في كل دولة، كما أن هناك شبكة واسعة من الباحثين الأفارقة والعرب الموجودين في جامعات باريس وبرلين ومونتريال وواشنطن وغيرها، وكثير منهم مستعد للمساهمة إذا وجد إطارا مناسبا.

الحاجة نفسها ملحة، فإفريقيا تمثل نحو 15 في المائة من سكان العالم، لكنها لا تستأثر، وفق المعطيات التي نعتمدها، إلا بنحو 1 في المائة من الإنفاق العالمي على البحث والتطوير، ولا تتجاوز مساهمتها في الإنتاج العلمي العالمي نحو 2 في المائة، وهذه فجوة لن تغلق من تلقاء نفسها إذا لم تُبن البنى التي يحتاجها الباحثون.

سننطلق رسميا في 16 شتنبر، والتسجيل سيكون مفتوحا للباحثين عبر الموقع الرسمي “phidoc.org” وتطبيق الهاتف.

هل ستكون خدمات المنصة مجانية؟ وما النموذج الاقتصادي الذي يضمن استمرارها؟

التسجيل في “PhiDoc” مجاني، ويتيح للباحث الوصول إلى الأدوات الأساسية مثل الاطلاع على الفرص، ودليل الباحثين، وتخطيط الأطروحة، لأننا لا نريد أن يبقى باحث خارج المنصة لأسباب مادية، فهذا يتعارض مع الفكرة التي تأسست عليها.

إلى جانب ذلك توجد صيغة اشتراك مدفوع، مع فترة تجربة مجانية لمدة أربعة عشر يوما، وقد حرصنا على أن يكون المبلغ في متناول طالب الدكتوراه، لأن اعتماد تسعير قريب من السوق الأوروبية كان سيقصي الفئة التي أنشأنا المنصة من أجلها.

أما الركيزة الثالثة فهي الاشتراكات المؤسساتية الموجهة إلى الجامعات ومختبرات البحث وأقطاب دراسات الدكتوراه، بحيث يمكن للمؤسسة الاشتراك لفائدة باحثيها وفق صيغ تراعي حجمها وعدد المستفيدين.

هدفنا بناء مشروع يستمر، لا حملة تنتهي بانتهاء تمويلها، والاستدامة المالية بالنسبة إلينا شرط لضمان استمرار الخدمة بالجودة نفسها بعد سنة أو خمس سنوات، وكذلك لتمكيننا من التوسع نحو بلدان أخرى.

جزء من المنصة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، كيف تتعاملون مع أسئلة النزاهة الأكاديمية وحماية بيانات الباحثين؟

هذا من الأسئلة التي طرحناها على أنفسنا منذ البداية، خصوصا أن جزءا من تخصصي البحثي يهتم بالذكاء الاصطناعي وأخلاقيات استعماله.

في ما يتعلق بالنزاهة الأكاديمية، موقفنا واضح، المساعد الذكي “باحث” صُمم ليشتغل إلى جانب الباحث لا بدلا عنه، فهو يشرح منهجية، ويناقش بنية فصل، وينبه إلى ثغرة في الحجاج، ويقترح مسارات للقراءة والاطلاع، لكنه لا يكتب الأطروحة مكان الباحث، ولم نبنه لهذا الغرض.

الأطروحة عمل شخصي، وقيمتها لا توجد في النص النهائي وحده، وإنما في التكوين الذي يخرج به الباحث من التجربة، وأي أداة تختصر هذا المسار بالكامل تحرمه جزءا من القيمة التي جاء من أجلها.

نحن نعتبر أنفسنا مكملين للمؤسسة الجامعية، لا متجاوزين لها، ولكل جامعة قواعدها في استعمال الذكاء الاصطناعي، كما أن الباحث يعلم بوضوح أنه يتفاعل مع مساعد افتراضي ويبقى المسؤول الأول والأخير عما ينشره باسمه وصفته.

أما حماية المعطيات فقاعدتنا بسيطة، وهي أن بيانات الباحث ملك له، ولا نريد الزج بها في أغراض تسويقية أو ربحية خارج الخدمات المعلن عنها، وسنوضح ما يتم جمعه من معطيات والغاية منه عبر قنواتنا وصفحاتنا الرسمية.

أين ترون “PhiDoc” بعد ثلاث سنوات، وما الذي تحتاجونه من المحيط الجامعي والمؤسساتي؟

طموحنا أن تصبح “PhiDoc” خلال السنوات الثلاث المقبلة المرجع الأول الذي يقصده الباحث المغربي، ثم الإفريقي والعربي، عندما يبحث عن فرصة أو موجه أو جواب يساعده في مساره.

نبدأ من المغرب، ثم نريد الانتقال تدريجيا إلى بلدان القارة ومنطقة الشرق الأوسط، لأن المشكلة متشابهة، ولأن كل بلد جديد تصل إليه المنصة سيضيف باحثين وخبرات تعود بالنفع على بقية أفراد الشبكة.

اخترنا يوم 16 شتنبر للإطلاق الرسمي عن قصد، لأنه يصادف اليوم العالمي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لبلدان الجنوب، وهذا بالنسبة إلينا ليس مجرد اختيار رمزي، وإنما تعبير عن قناعة بأن حلولا موجهة إلى بلدان الجنوب يمكن أن تُبنى وتنمو من الجنوب نفسه، وأن الباحثين في المنطقة ليسوا مضطرين دائما إلى انتظار أدوات تُصنع في مكان آخر.

لكننا لا نستطيع الوصول إلى ذلك وحدنا، ونحتاج أولا إلى الجامعات ومراكز دراسات الدكتوراه لكي تنخرط معنا وتتيح الخدمة للباحثين داخل إطار مؤسساتي منظم، كما نحتاج إلى الكفاءات العلمية المغربية والإفريقية الموجودة في الخارج، وأدعوها إلى التسجيل في برنامج الإرشاد ولو بساعة واحدة في الشهر، لأن ساعة من وقت أستاذ أو باحث متمرس قد تغير مسار أطروحة كاملة.

ونحتاج كذلك إلى الباحثين أنفسهم، لأن قيمة المنصة تأتي من مجتمعها قبل أن تأتي من تقنيتها، وما نحاول بناءه في النهاية هو جزء من بنية تحتية كانت مفقودة، وإذا نجحنا في مساعدة باحث واحد على الوصول إلى مناقشة أطروحته بدلا من الانسحاب في منتصف الطريق، فذلك وحده يجعل كل الجهد المبذول مستحقا.

أسامة العسري: منصة "PhiDoc" تراهن على كسر عزلة الباحث المغربي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل أسامة العسري: منصة "PhiDoc" تراهن على كسر عزلة الباحث المغربي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم