- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية من يملك الحقيقة في السماء؟

اخبار محلية
جو 24 قبل ساعة و 53 دقيقة

اليكم الان من يملك الحقيقة في السماء؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 

بعد عمرٍ طويل أمضيته في عالم الطيران، تعلّمت أن السماء لا تجامل أحدًا. في قمرة القيادة، لا قيمة للانطباع إذا خالف المؤشر، ولا مكان للذاكرة إذا ناقضت الجهاز، ومن هنا تبدو كتابة التاريخ شبيهة بالطيران أكثر مما نظن، فكلاهما يحتاج إلى الدقة، وكلاهما يصبح خطرًا حين نستبدل الحقيقة بما نحب أن يكون حقيقة.

أثار اهتمامي منشور يصف المرحوم اللواء الطيار سعد الدين قاسم ضمرة بأنه "أول طيار عربي أردني"، فكان السؤال الطبيعي. هل تكفي الرواية المتداولة لمنح هذا اللقب ؟ أم أن التاريخ يحتاج إلى ما هو أبعد من الذاكرة؟

المصادر الرسمية للقوات المسلحة الأردنية تذكر أن الملك المؤسس عبدالله الأول وجّه سنة 1948 إلى تدريب طيارين أردنيين، وأن مجموعة من الضباط أُرسلت إلى بريطانيا، ثم جرى في مطار ماركا عام 1951 تقليد ثمانية منهم أجنحة الطيران. وفي هذه المصادر يبرز اسم الفريق الركن عامر بسيم خماش بوصفه أول طيار في الجيش الأردني.

لكن الصورة لا تقف عند هذا الحد. فهناك وثائق تخص المرحوم سعد الدين ضمرة محفوظة في دائرة المكتبة الوطنية، وتشير إلى تدريبه وتخرجه في بريطانيا في الحقبة نفسها تقريبًا. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، لأن كلمة -الأول- ليست بسيطة كما تبدو. فقد يكون أحدهم أول من بدأ التدريب، وآخر أول من طار منفردًا، وثالث أول من حصل على شهادة الطيران، ورابع أول من مُنح الجناح العسكري.

ومن هنا يصبح التسرع ظلمًا للتاريخ وللرجال معًا.

الجيل المؤسس للطيران الأردني لم يكن رجلًا واحدًا، بل مجموعة من الرواد الذين حملوا مشروعًا وطنيًا في زمن كانت فيه الدولة ما تزال تشق طريقها. ومن بين الأسماء التي تتكرر في مصادر البدايات. عامر خماش، سعد الدين ضمرة، منذر عناب، زياد حمزة، إحسان قاقيش، علي شقم، محمد نور عيسى، فؤاد عارف سليم، إبراهيم عثمان كشوقة، وفخري أبو حميدان. وليس المقصود ترتيبهم من الأول إلى العاشر، بل الإشارة إلى أنهم ينتمون إلى الطبقة المبكرة التي أسست حضور الأردن في السماء.

ولعل القيمة الحقيقية لهؤلاء لا تكمن في سباق الأسبقية، بل في أنهم حملوا الطيران الأردني من مرحلة الحلم إلى مرحلة المؤسسة. كانوا يطيرون في زمن لم تكن فيه الشاشات الرقمية ولا الأقمار الصناعية ولا أنظمة الملاحة الحديثة، وكان الجناح على الصدر شهادة على أن دولة فتية بدأت تمتلك فضاءها.

ومن موقع الطيار المتقاعد، أرى أن السؤال الأهم ليس فقط. من كان الأول؟ بل. كيف تحوّل الأردن من بلد تمر الطائرات في سمائه، إلى دولة تصنع طيارين عسكريين ومدنيين ومهندسين ومراقبين جويين؟

التاريخ لا يحتاج إلى بطل واحد. يحتاج إلى عدالة.

فمن يحترم الرجال، يحترم الوثيقة التي تحفظ أسماءهم في أماكنها الصحيحة.

 

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من يملك الحقيقة في السماء؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم