اخبار محلية خطورة إشاعة التكفير
اليكم الان خطورة إشاعة التكفير والان إلى التفاصيل من المصدر وهج الخليج:
بقلم : مسلم بن أحمد العوائد
التكفير حكم شرعي، وسلطة لا يملكها إلا الله ورسوله، وقد كان الصحابة والتابعون وعلماء القرون الخيرية – وهم اعلم الخلق بدين الله – ومن تبعهم بإحسان – يدركون خطورة هذه القضية على الأمة والأوطان والمجتمعات، ولذلك لم يكن يسمح بالخوض فيها غالبا إلا بين أهل العلم. فلا تكون بالأهواء والبواعث النفسية والتأويلات الفلسفية، وإنما بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر أمته من الفتن وأهلها، كما كان يعلمهم اركان الإسلام والإيمان.
وفي ذلك، قيل: يا رسول الله، وعظتنا موعظة مودع، فاعهد إلينا بعهد، فقال صلى الله عليه وسلم: “عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا”. فالتقوى تردع صاحبها عن إثارة الفتن التي تهدد أمن الاوطان ووحدتها مهما كانت صغيرة او كبيرة. وأي فتنة – بعد الشرك بالله – أعظم من فتنة الخروج على ولي الأمر؟ فالتقي يصبر ويسمع و يطيع فيما امر الله، ولايستغل الظروف والمتغيرات الداخلية والخارجية لإشاعة الفتن في وطنه و مجتمعه.
هذا قبل…
اما بعد…
اليوم أصبحت فتنة إشاعة التكفير والتبديع والتضليل متاحة لمرضى الحسد والحقد والعصبية الدفينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فرغم خطورتها على الأمن والسلم والتعايش المجتمعي، يتصدر لها من ينتسب إلى العلم الشرعي والإنساني، فيكيلون الاتهامات إلى مكونات من مجتمع وطنهم دون دليل حقيقي، بل ويطعنون زورا في أئمة وعلماء لهم كتب وفتاوى مدونة، ليس فيها تكفير إلا من كفره الله ورسوله.
قد تقرأ هذه التغريدات ويفهم منها أن وطن هذا المُغرِد غير متسامح ولا متعايش، وأنه يعكس واقعا آخر غير الواقع الفعلي المعروف بالتسامح منذ آلاف السنين، وهنا تكمن الخطورة.
اخيرا…
فعلى القارئ الحصيف ألا يكون إمعة، ولا يميل مع كل مغرد، وإن كان يسبق اسمه لقب الدكتور أو الباحث، أو ألقاب دينية ولباس خاص؛ بل يجب أن يتثبت بنفسه – وإن كان عدم الخوض فيها أولى وأسلم – أو يطالب من يثير هذه الفتنة بالدليل من كتب العلماء والأئمة الذين يتهمهم بالتكفير، مع الحذر؛ فليس كل من يدعي العلم والمعرفة يفقه تفاصيل المسائل الشرعية. ولابد أن يدرك، قبل ذلك، خطورة هذه الكتابات والمقاطع على وطنه ومجتمعه.
ختاما…
إثارة هذه القضايا الخطيرة لا تجوز شرعا ولا عرفا ولا أدبا في وسائل التواصل الاجتماعي ولا غيرها؛ فصاحبها إما أن يكون جاهلا بخطورة إشاعة الفتنة على نفسه ومجتمعه ووطنه، أو أعماه الغرور والتعصب عن الحق، أو يهدف إلى استدراج الردود التي تنبش في فتاوى وكتب أهل بلده، حتى تتحول فتنته إلى ساحة معارك وتجييش للنفوس على أبناء المجتمع الواحد في وسائل التواصل والفضاء المفتوح.
والأخطر أن هؤلاء القوم لهم متابعون، ومنهم صغار السن، الذين سيكبرون حتما على الكره وعدم قبول الآخر من ابناء وطنه. وهنا وجب شرعا وقانونا واجتماعيا نصح كل من يثير فتن التكفير واتخاذ ما يلزم لردعه عن إشاعتها.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾
Share on: WhatsApp
ظهرت المقالة خطورة إشاعة التكفير أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل خطورة إشاعة التكفير نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على وهج الخليج و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.