اليكم الان السعودية عرفت الشمال جيدا .. فهل فهمت الجنوب؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سما عدن الإخبارية
من دروس الحرب التي لا ينبغي أن تمرّ دون مراجعة، طريقة تعامل المملكة العربية السعودية مع المكونات اليمنية المختلفة.
هذه ليست ملاحظة عابرة، بل توصية أضعها ضمن ما أراه ضروريًا في مرحلة الإصلاح القادمة وصناعة النصر.
السعودية تملك خبرة طويلة جدًا في التعامل مع اليمن الشمالي، تمتد لعقود، وتراكمت خلالها معرفة واسعة بالبنية القبلية، وشبكات النفوذ، وطبيعة العلاقات والمصالح والولاءات عبر ماسمي اللجنة الخاصه
لكن الجنوب اليمني مختلف وضل غامضا حتى الآن لديها وهذا تفسره طريقة التعامل واظن الإمارات فهمت ذلك الاختلاف إلى حد ما مع بعض التحفظ على الجزم الكامل …
الجنوب مختلف في تاريخه، وثقافته السياسية والاجتماعية، وذاكرته تجاه السلطة والدولة، وفي الطريقة التي ينظر بها إلى العلاقة بين الفرد والمؤسسة.
وهنا ربما وقع الخلل.
لا يمكن استخدام المعايير نفسها لإدارة بيئتين مختلفتين.
ما قد ينتج ولاءً أو استجابة في بيئة قبلية شمالية، قد ينتج نتيجة مختلفة تمامًا في الجنوب.
فالجنوب لا يحتاج إلى أن يُدار بمنطق الأشخاص بقدر ما يحتاج إلى أن يُفهم بمنطق المؤسسة.
ولا أقول هذا دفاعًا عن طرف جنوبي أو هجومًا على طرف آخر؛ بل لأن نتائج الحرب نفسها تستحق أن نتوقف أمامها.
عندما تُدار المكونات بدل أن تُبنى المؤسسة، تصبح لدينا قوى كثيرة، لكن ليس بالضرورة قوة واحدة.
وعندما تُبنى الولاءات حول الأشخاص والمصالح، يصبح جمع هذه القوى في معركة واحدة أسهل على الورق منه في الميدان.
وهنا نصل إلى جوهر المسألة:
الجيش ليس مجموع المقاتلين.
الجيش هو وحدة القرار، ووحدة القيادة، ووحدة العقيدة، ووحدة الهدف.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن إدارة التوازنات بين القوى اليمنية قد تكون مفيدة في مرحلة معينة، لكنها لا تصلح إلى ما لا نهاية،أكرر لاتصلح إلى مالا نهايه.
خصوصًا عندما تصبح المعركة معركة استعادة أرض وصناعة نصر.
لذلك، فإن التوصية التي أراها ضرورية للمرحلة القادمة هي:
الانتقال من إدارة المكونات إلى بناء المؤسسة.
ومن شراء التوازنات إلى صناعة القدرة.
ومن سؤال: من معنا؟
إلى سؤال أكثر أهمية:
من يستطيع أن ينتصر؟
وإذا كانت معركة باب المندب وما سبقها قد كشفت شيئًا، فهي كشفت أن إعادة بناء القوة اليمنية لا تحتاج فقط إلى مزيد من السلاح والمقاتلين، وإنما تحتاج قبل ذلك إلى فهم مختلف للمجتمع اليمني بكل تنوعه، وإلى التعامل مع الشمال والجنوب وفق خصوصية كل منهما، لا وفق معيار واحد.
هذه ليست دعوة لمحاسبة الماضي بقدر ما هي دعوة إلى التعلم منه.
فالانتصار القادم لن تصنعه الأدوات القديمة إذا كانت هي نفسها جزءًا من أسباب الإخفاق.
المخا لم تكن نهاية المعركة… لكنها يجب أن تكون بداية مراجعة عميقة لطريقة إدارة المعركة.
يوميات الحرب
الأربعاء ١٦/٩/٢٠٢٦
السعودية عرفت الشمال جيدا فهل فهمت الجنوب
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
سما عدن الإخبارية السعودية عرفت الشمال جيدا فهل فهمت الجنوب
كانت هذه تفاصيل السعودية عرفت الشمال جيدا .. فهل فهمت الجنوب؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما عدن الإخبارية و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

