اخبار عربية ترانسبراني تسائل الأحزاب عن الفساد.. صدوق: 4 أحزاب تفاعلت وأخرى تعمدت الصمت
اليكم الان ترانسبراني تسائل الأحزاب عن الفساد.. صدوق: 4 أحزاب تفاعلت وأخرى تعمدت الصمت والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
وضعت جمعية ترانسبارنسي المغرب الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان أمام أسئلة محددة بشأن محاربة الفساد، قبل موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، لكن المبادرة كشفت، إلى غاية 15 شتنبر الجاري، عن تفاعل أربعة أحزاب فقط، مقابل عدم توصل الجمعية بأي جواب من ثمانية أحزاب أخرى.
ويتعلق الأمر، بالنسبة للأحزاب التي أجابت عن مراسلة الجمعية، بكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، والحزب الاشتراكي الموحد، وفيدرالية اليسار الديمقراطي.
في المقابل، لم تجب، بحسب ترانسبارنسي المغرب، أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية الشعبية، والاتحاد الدستوري، وجبهة القوى الديمقراطية.
ثلاثة ملفات للمساءلة
وكانت الجمعية قد وجهت مراسلتها إلى 12 حزباً ممثلاً في البرلمان يوم 27 يوليوز 2026، طالبتها فيها بتحديد مواقفها بشأن ثلاثة ملفات، هي المقتضيات الجديدة للمادتين 3 و7 من القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وتجريم الإثراء غير المشروع، وتأطير تضارب المصالح.
وقال عبد الصمد صدوق، الكاتب العام لترانسبارنسي المغرب، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، على هامش ندوة صحافية، يوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، إن المبادرة تمثلت في توجيه رسالة إلى “12 حزباً ممثلاً في البرلمان”، تتضمن طلب الإجابة عن “ثلاث قضايا رئيسية ومركزية في محاربة الفساد”.
وأوضح صدوق أن السؤال الأول تعلق بالمقتضيات الجديدة الواردة في قانون المسطرة الجنائية والمتصلة بالجرائم المرتبطة بالمال العام ودور المجتمع المدني، فيما انصب السؤال الثاني على موقف الأحزاب من تجريم الإثراء غير المشروع، بينما تعلق السؤال الثالث بالمبادرات التشريعية والتنظيمية التي تعتزم الأحزاب اتخاذها لتأطير تضارب المصالح.
وكانت الجمعية قد أوضحت في مراسلتها للأحزاب أن هذه الأسئلة تأتي في إطار مساءلتها لها بشأن برامجها والتزاماتها في مجال مكافحة الفساد، سواء على مستوى العمل البرلماني أو من داخل الحكومة، مع مطالبتها بأجوبة واضحة وموجزة تتضمن، عند الاقتضاء، التزامات وآجالاً لتنفيذها.
وبحسب صدوق، فقد وُجهت المراسلة قبل انطلاق الحملة الانتخابية، وتوصلت الجمعية بأربعة أجوبة من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والحزب الاشتراكي الموحد، وفيدرالية اليسار الديمقراطي. وقال إن هذه الأحزاب “قدمت التزامات ومقترحات وتعاليق”.
وفي المقابل، قال صدوق إن الجمعية وقفت، من خلال القراءة الأولية للبرامج الانتخابية، على تفاوت في موقع محاربة الفساد داخل البرامج الحزبية، موضحاً أن “هناك مجموعة من الأحزاب أعطت محاربة الفساد موقعاً مركزياً في برامجها، وأحزاباً أخرى وضعت تدابير مشتتة، في حين يوجد حزب لم يقدم أي شيء في هذا الميدان”.
ردود متباينة والتزامات مختلفة
تفاوتت مضامين أجوبة الأحزاب الأربعة التي تفاعلت مع مبادرة ترانسبارنسي المغرب، بين إعلان التزامات تشريعية محددة، والتذكير بمواقف ومبادرات سابقة، والدعوة إلى تعزيز أدوار المجتمع المدني في مراقبة المال العام.
فقد أعلنت فيدرالية اليسار الديمقراطي التزامها بتقديم مقترح قانون شامل من أجل “النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد” خلال الدورة الثانية من السنة التشريعية الحالية، ودعت إلى إصلاح شامل يقوم على “الوقاية، والزجر، والحكامة المؤسساتية القوية”، بما يشمل تأطير تضارب المصالح وتجريم الإثراء غير المشروع، إلى جانب إحداث مؤسسة مستقلة للمراقبة والتحقيق.
أما الحزب الاشتراكي الموحد، فأعلن مواصلة العمل من أجل مراجعة المادتين 3 و7، وحدد السنة الأولى من الولاية البرلمانية المقبلة كأفق لذلك، سواء عبر العمل البرلماني أو التنسيق مع الأحزاب التي تتقاسم الموقف نفسه والمجتمع المدني. كما أعلن سعيه، خلال السنة الأولى من الولاية المقبلة، إلى طرح مشروع مستقل لقانون تجريم الإثراء غير المشروع.
من جهته، أعلن حزب التقدم والاشتراكية مواصلة الترافع من أجل تعزيز دور المجتمع المدني في التبليغ عن قضايا المال العام، كما أعلن أن برنامجه سيعمل على “التسريع بإخراج” النص المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع، مع توسيع نطاق التصريح الإجباري بالممتلكات، وإقرار التصدي لتضارب المصالح والتجريم التشريعي الصريح له ولـ”استغلال النفوذ”. ولم تحدد مراسلته أجلاً زمنياً صريحاً لهذه الالتزامات.
أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فذكّر بمقترح القانون الذي سبق لفريقه النيابي أن تقدم به بشأن الإثراء غير المشروع خلال الولايات التشريعية الثلاث السابقة، مؤكداً التمسك به، كما أكد أن فريقه صوت بالرفض على المادتين 3 و7. وفي ملف تضارب المصالح، أشار إلى “مجموعة من المبادرات التشريعية والرقابية” التي قام بها داخل البرلمان، معلناً مواصلة الدفاع عنها. وأضاف إلى جوابه مقترح إحداث هيئة لقضايا الدولة، قال إنه سبق أن تقدم به خلال الولايات السابقة.
وبذلك تراوحت الردود، وفق مضامين المراسلات، بين التزامات تشريعية جديدة محددة زمنياً، كما لدى فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد، وبين التعهد بمواصلة مبادرات ومواقف سابقة أو الدفع نحو إصلاحات تشريعية لدى التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي.
لماذا لم تجب الأحزاب؟
وعند حديثه عن الأحزاب التي لم تتفاعل مع المراسلة، عرض الكاتب العام لترانسبارنسي المغرب مجموعة من الاحتمالات، من دون أن ينسب سبباً محدداً إلى حزب بعينه.
وقال إن “بعض الأحزاب ربما لم تعرف كيف تجيب” أو تفتقر، بحسب تقديره، إلى استيعاب مفهوم وآليات تضارب المصالح، كما طرح احتمال أن تكون بعض الأحزاب قد “تعمدت عدم تقديم جواب لأن موقفها لا يتماشى مع ما ينتظره الرأي العام”.
كما تحدث عن احتمال ثالث، يتعلق، بحسب تعبيره، بتبني بعض الأحزاب “موقفاً فوقياً تجاه المبادرة”، معتبراً أن النقاش الديمقراطي والحملة الانتخابية يمثلان لحظة للحوار والمساءلة المباشرة حول قضايا محددة.
وشدد صدوق على أن المبادرة لا تقتصر على جمع أجوبة الأحزاب، وإنما تستهدف أيضاً فتح نقاش عمومي بشأن التزاماتها، مع إمكانية تتبعها لاحقاً.
مبادرة قابلة للتكرار
ويرى عبد الصمد صدوق أن تجربة توجيه أسئلة مباشرة إلى الأحزاب يمكن أن تشكل مدخلاً إضافياً للمساءلة الانتخابية، بدل الاقتصار على المذكرات الترافعية التقليدية.
وقال إن هذه المبادرة “إيجابية في التمرين الديمقراطي بالمغرب”، معتبراً أن بإمكان جمعيات المجتمع المدني في الاستحقاقات المقبلة اعتماد توجيه أسئلة مباشرة إلى الأحزاب بشأن ملفات دقيقة، ومطالبتها بمواقف والتزامات قابلة للمتابعة.
ومع دخول الحملة الانتخابية مرحلتها الأخيرة، تضع مبادرة ترانسبارنسي المغرب أمام الرأي العام قائمة من المواقف الحزبية المعلنة في ملفات تشمل المسطرة الجنائية والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، إلى جانب ثمانية أحزاب لم تتوصل الجمعية منها، وفق حصيلتها إلى 15 شتنبر، بأي جواب عن الأسئلة التي وجهتها إليها في يوليوز الماضي.
ترانسبراني تسائل الأحزاب عن الفساد.. صدوق: 4 أحزاب تفاعلت وأخرى تعمدت الصمت صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل ترانسبراني تسائل الأحزاب عن الفساد.. صدوق: 4 أحزاب تفاعلت وأخرى تعمدت الصمت نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.