اخبار عربية أكاديمية المملكة تعطي انطلاقة "كرسي الأبحاث في الخط المغربي"
اليكم الان أكاديمية المملكة تعطي انطلاقة "كرسي الأبحاث في الخط المغربي" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
أعطت أكاديمية المملكة المغربية انطلاقة كرسي الأبحاث والدراسات في الخط المغربي، الجمعة من مقرها بالرباط، وناقشت مشاريعه المستقبلية، واستقبلت مقترحات المتخصصين في ممكنات عمله وتكوينه ودراساته وتنسيقه مع المؤسسات والمتاحف والمتخصصين من دول العالم.
وفي افتتاح اللقاء، قال عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إن هذا الكرسي الجديد يسعى لإيلاء هذا الموروث الشاهد على فرادة تجربة المغرب “ما يستحقه من درس وتوثيق وتأصيل، وإبرازه أبعاده الوطنية والحضارية، وإغناء البحث الأكاديمي في الثقافة الخطية المغربية”.
وأضاف: “لم يتشكل الخط المغربي في لحظة عابرة، ولم يكن مجرد تنويع جمالي على أنماط الكتابة العربية، بل هو حصيلة تراكم حضاري… فمنذ الفتح الإسلامي، تطور تدريجيا ضمن مراكز تاريخية كبرى، من بينها القيروان وفاس والأندلس خاصة، مما أكسبه سمات خاصة في كتابة الحرف وإيقاعه البصري وتوازناته الجمالية، وحضر في الكتاتيب والمدارس العلمية، وأعمال العلماء والعدول والنساخ والمصاحف والمخطوطات وتقاليد المشاهد والمحاكاة، وهي ممارسات سمحت باستمرار المعرفة الخطية المغربية قرونا”.
ومع حديث لحجمري عن المدرسة العثمانية في الخط التي “طورت تقليدا مؤسسا على علاقة الأستاذ بالتلميذ، والتصحيح والتدرج، إلى أن يبلغ المتعلم درجة تخوله الحصول على الإجازة”، نبه إلى ما في التجربة المغربية والأندلسية من انتقال لممارسة أقرب إلى النقل المجتمعي والمهني، وهو “ما حفظ جوهر الإبداع دون مسار موثق لانتقال المعرفة”.
ومن المرتقب أن يكون هذا الكرسي “فضاء يعنى بدراسة المنجز الخطي، من حيث تاريخه وأنواعه وجماليته، وأبعاده الروحية والفنية، ويهتم بتوثيق المسار الحي للمعرفة الخطية، بما في ذلك الإجازة والسند، والتأسيس لذاكرة علمية، يمكن للباحثين والمؤرخين مستقبلا الرجوع إليها وتتبع امتداداتها”، مع تقديم “رؤية تمنح الخط المغربي أفقا يتجاوز الحفاظ على التراث” إلى “تمكينه من استمرار إنتاج المعرفة، والأجيال الجديدة، وإدخاله في حوار فني ومعرفي مع مدارس الخط العربي الأخرى”.
ويقدر أمين سر أكاديمية المملكة أن هذه “مرحلة مهمة لأنها تؤسس لتحول في حضور الخط المغربي نفسه، الذي ارتبط بمجاله المحلي وبيئته التاريخية، إلى تراث معرفي وفني قابل للانتقال والتداول والتدريس في فضاءات أخرى، مع الحفاظ على خصوصيته وصلته بأصوله”، عبر كرسي “يلتقي فيه البحث بالتعليم، والذاكرة بالاستشراف، وتهييء مادة موثوقة للباحثين، تسمح بكتابة جوانب من التاريخ المغربي، أكثر وضوحا ودقة”؛ لأن “أجمل ما نقدمه للتراث صيانة آثاره، وإعادة القدرة له على أن يكون حاضرا وفاعلا ومنتجا للمعرفة”، خاصة و”الحرف ذاكرة مرئية للأمة”، تنبغي خدمته عبر المعرفة وتوفير فضاء للتجريب واستشراف مستقبله، و”إعادة الحرف لفضائه الطبيعي ضمن تاريخ الأفكار والجمال”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال بلعيد حميدي، مسؤول كرسي الأبحاث والدراسات في الخط المغربي بأكاديمية المملكة، إن الأكاديمية تطلق “لحظة سيتحول فيها الخط المغربي من تراث فني محلي إلى تراث متداول عالميا في بيئات ثقافية مختلفة، بترسيخ نظام الإجازات بالسند المتصل، التي تحكم العلاقة بين الشيخ وتلميذه بواسطة كراسة التدريب”، مردفا: “الخط المغربي انتقل شفهيا بشكل غير موثق عبر الكتاتيب والكراسي العلمية والقضاء… مما يجعل المؤرخ يتعذر عليه تتبع السند في المغرب والأندلس … ونريد تشكيل سلسلة تكون مرجعا بعد سنوات لكل خطاط وباحث”.
محمود رول قيليج، المدير العام لمركز “إرسيكا” بتركيا، تحدث من جهته عن تأسيس هذا الكرسي بأكاديمية المملكة بوصفه “مبادرة نبيلة … ستمثل مرحلة جديدة في تعزيز مكانة الخط المغربي داخل سياقه الثقافي والجغرافي وخارجه”، علما أن “فن الخط العربي، المعروف أيضا بالخط الإسلامي، يعد اليوم واحدا من أهم الفنون في العالم، ويحتفى بأشكاله وخطوطه المختلفة”.
أما أديبة روميرو سانشيز، نائبة رئيس مؤسسة الثغرة الثقافية بغرناطة، فتحدثت عن هذا “الكرسي المهم في دراسة تراثنا المشترك، ونشره”، مردفة: “ابن خلدون يضع الخط في قلب العمران والمعرفة والذاكرة. وإن تاريخ الخط هو تاريخ البيئات والمسارات التي انتقلت عبرها المعرفة، وفي عملي لدراسة المخطوطات الإسلامية اقتنعت أن تاريخه لا يقف على تصنيفات متأخرة فحسب”، منبهة إلى “تعايش تقاليد خطية متعددة في الأندلس، التي لم تكن فضاء مغلقا، بل جزءا من شبكة متوسطية واسعة مترابطة”.
واستحضرت المتحدثة أعمال محمد المنوني، وأحمد شوقي بينبين، لبيان أن “الخط لا ينتقل وحده، بل ينتقل مع الكتبة والنساخ وما يحملونه معهم من ممارسة علمية وكتابية”، وذكّرت بالدولة المرابطية وما تحقق من اتصال بين الضفتين المتوسطيتين، وعدم الاقتصار على تنقل الأفراد، بل امتداد التنقل إلى الخزانات والنساخ والكتب؛ فكان الانتقال “من الأندلس إلى المغرب الأقصى ومن المغرب الأقصى إلى الأندلس … وهي حركة تفاعلت فيها التقاليد الكتابية، واكتسبت خصائص جديدة، وحدث تحول داخل بيئة جديدة، مما شكل خصائص كتابية متميزة في المغرب الأقصى وفق المنوني”.
وعبرت أديبة روميرو عن أملها “فتح فضاء علمي للحوار بين الباحثين، انطلاقا من الشواهد التاريخية والمخطوطات نفسها، لمناقشة إشكالية التسمية، وإشكالية التسلسل التاريخي ومراحل تطور خطوط الغرب الإسلامي، وفتح آفاق جديدة للبحث والحوار”.
ومن بين ما شهده اللقاء، تقديم مقترحات واستعراض تجارب من بينها تجربة مركز الكويت للفنون الإسلامية الذي قدم رئيسه، فريد العلي، تجربته منذ الفكرة إلى التخطيط وبناء العلاقات، والتراكم.
أكاديمية المملكة تعطي انطلاقة "كرسي الأبحاث في الخط المغربي" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل أكاديمية المملكة تعطي انطلاقة "كرسي الأبحاث في الخط المغربي" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.