- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية مصر تطلب مقاتلات “إف-16 بلوك 70” من الولايات المتحدة.. والإعلام الصيني: خطوة لاختبار الموقف الأمريكي

اخبار عربية
بتوقيت بيروت_ beiruttime قبل 2 ساعة و 5 دقيقة

اليكم الان مصر تطلب مقاتلات “إف-16 بلوك 70” من الولايات المتحدة.. والإعلام الصيني: خطوة لاختبار الموقف الأمريكي والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime:

وبالنظر إلى طبيعة العلاقات المصرية الأمريكية، فإن طرح القاهرة فكرة الحصول على “إف-16 بلوك 70″ في هذا التوقيت، رغم أنه قد يبدو مفاجئًا، يمكن وضعه ضمن سياق مفهوم.

منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد عام 1979، تقدم الولايات المتحدة لمصر سنويًا مساعدات عسكرية مجانية تبلغ نحو 1.3 مليار دولار. إلا أن وصف هذه المساعدات بأنها «مجانية» لا يعني عدم وجود قيود عليها، إذ تشترط واشنطن تخصيص هذه الأموال لشراء الأسلحة والمعدات الأمريكية وخدمات الصيانة فقط.

وبعيدًا عن القيود المالية، فإن حاجة القوات الجوية المصرية إلى تحديث معداتها تمثل عاملًا آخر وراء الاهتمام المحتمل بـ”إف-16 بلوك 70”. وتمتلك القوات الجوية المصرية أكثر من 200 مقاتلة إف-16، ويمكن تقسيمها، وفقًا لحالتها الفنية وتاريخ توريدها، إلى أربع دفعات رئيسية.

أما أقدم دفعات إف-16 المصرية فتتمثل في مقاتلات F-16A/B Block 15 التي سلمتها الولايات المتحدة خلال الفترة بين عامي 1982 و1985، تليها مقاتلات F-16C/D Block 32 التي تم توريدها بين عامي 1986 و1988. وقد تجاوز عمر خدمة هاتين الدفعتين 40 عامًا، فيما تقترب هياكلهما من نهاية عمرها التشغيلي. وعلى الرغم من وجود توجه لدى القوات الجوية المصرية لاستخدام مقاتلات «رافال» تدريجيًا لتحل محل مقاتلات إف-16 القديمة، فإن ارتفاع تكلفة شراء رافال يعني أن استبدال إف-16 بمقاتلات رافال لا يمكن أن يتم بنسبة واحد إلى واحد.

إضافة إلى ذلك، تختلف منظومة الصيانة الخاصة بمقاتلات «رافال» بشكل واضح عن منظومة صيانة إف-16. وباعتبار أن إف-16 تمثل إحدى المقاتلات الرئيسية في القوات الجوية المصرية، فإن تحديثها أو شراء مقاتلات إضافية من العائلة نفسها قد يكون خيارًا للحفاظ على مستوى القوة الجوية بأقل تكلفة ممكنة. كما أن “إف-16 بلوك 70” تتمتع بأداء شامل متقدم، ولا تقل في بعض الجوانب عن «رافال»، بل تتفوق عليها في بعض المؤشرات، وهو ما يمكن أن يخدم عملية تطوير قدرات القوات الجوية المصرية على المدى الطويل.

ويطرح ذلك تساؤلًا آخر: إذا كانت “إف-16 بلوك 70” تمثل خيارًا جذابًا لمصر، فلماذا تستثمر القاهرة مبالغ كبيرة في شراء مقاتلات «رافال»؟ يرتبط ذلك بالوضع الاستراتيجي الإقليمي الذي تواجهه مصر. إذ ينص الفصل 2776 من المجلد 22 من القانون الأمريكي على التزام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيل في الحفاظ على «التفوق العسكري النوعي» على الدول الأخرى في الشرق الأوسط.

وتتمتع “إف-16 بلوك 70” بقدرات متقدمة، كما أن بعض تجهيزاتها يمكن أن يكون لها تأثير محتمل على الطائرات الموجودة حاليًا في الخدمة لدى القوات الجوية الإسرائيلية. لذلك، حتى في حال تقدمت مصر بطلب رسمي لشراء هذه المقاتلات، فإن عملية الموافقة الأمريكية ستظل خاضعة لقيود قوية ناتجة عن هذا النص القانوني، بحسب ما أفاد به موقع ifeng الصيني.

ووفقا للموقع الصيني، عندما صدّرت فرنسا مقاتلات «رافال» إلى مصر، أخذت باريس أيضًا في الاعتبار المطالب الإسرائيلية ذات الصلة، إذ لم يتم في البداية توفير صواريخ «ميتيور» جو-جو متوسطة المدى ضمن حزمة التسليح. لكن يبدو أن باريس قد سلمت في النهاية الصواريخ لسلاح الجو المصري.

ووقال أنه في ظل سعي الولايات المتحدة إلى شراء مقاتلات F-16G جديدة بالكامل، فإن بيع إف-16 بلوك 70 لمصر يمكن أن يساهم، على الأقل، في خفض تكلفة البرنامج من خلال توسيع قاعدة الإنتاج.

وهنا يبرز تساؤل آخر: إذا كانت القيود القانونية الأمريكية تجعل بيع إف-16 بلوك 70 لمصر أمرًا يواجه عقبات كبيرة، فلماذا اختارت القاهرة تحديدًا طرح طلب الشراء خلال معرض الطيران؟

تُعد مصر واحدة من أهم الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي «الناتو» من الناحية الرسمية، كما أنها الدولة العربية الأكبر من حيث عدد السكان. وفي الوقت نفسه، فإن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على القدرات العسكرية المصرية بهدف الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، إلى جانب التعقيدات المستمرة في العلاقات العربية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، تجعل العلاقة بين واشنطن والقاهرة تتضمن بطبيعتها نقاط خلاف استراتيجية.

وبناءً على ذلك، يرى الموقع الصيني أنه يمكن النظر إلى تقديم مصر طلبًا للحصول على إف-16 بلوك 70 باعتباره وسيلة لاختبار الموقف الأمريكي. إذ يتعين على واشنطن الموازنة بين الحفاظ على علاقاتها مع مصر كحليف، وبين ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي. كما أن استخدام قناة سرية لتقديم الطلب يتيح للجانبين مساحة أكبر للمفاوضات ويترك هامشًا مناسبًا للمناورة.

وتدرك القاهرة أن الولايات المتحدة تكاد لا تكون قادرة على تسليمها النسخة الأعلى تجهيزًا من إف-16 بلوك 70 بصورة مباشرة، لكن مستوى خفض التجهيزات، إلى جانب نطاق الذخائر والخدمات اللوجستية المصاحبة، كلها عناصر يمكن أن تخضع للتفاوض بين الجانبين.

وبالنسبة لإسرائيل التي تمتلك أعدادًا كبيرة من مقاتلات إف-35 وإف-16 ذات التجهيزات المتقدمة، فإن حصول مصر حتى على مقاتلات إف-16 بلوك 70 لا يعني بالضرورة أن هذه المقاتلات ستشكل تهديدًا كبيرًا لها.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن ينعكس طلب شراء إف-16 بلوك 70 على المفاوضات العسكرية المصرية الفرنسية. فامتلاك القاهرة خيار التفاوض على إف-16 بلوك 70 يمنحها ورقة إضافية أثناء التفاوض مع شركة داسو بشأن شراء دفعة جديدة من مقاتلات «رافال»، بما يسمح لها بالسعي للحصول على مزيد من التجهيزات المصاحبة، بما في ذلك صواريخ «ميتيور» جو-جو، إلى جانب شروط ومزايا أفضل، بهدف تعزيز قدراتها الجوية.

ومن المنظور الأمريكي، تمثل إف-16 بلوك 70 منظومة تسليح تقع بالكامل تقريبًا ضمن نطاق السيطرة الأمريكية. وحتى إذا تقدمت مصر لاحقًا بطلب للحصول على صواريخ AIM-120 جو-جو، فإن الولايات المتحدة ستحتفظ بعدد كبير من أدوات التحكم المتعلقة بتسليم الذخائر، وشروط استخدامها، وإعدادات البرمجيات. وبالمقارنة مع خيارات التسليح الأجنبية الأخرى، تتيح إف-16 بلوك 70 للولايات المتحدة الحفاظ إلى حد كبير على نفوذها في القوة الجوية المصرية.

وإذا كانت القاهرة ترغب في دفع فرنسا إلى تقديم تنازلات أكبر في صفقة «رافال»، فقد يكون إظهار اهتمامها بمقاتلات «تايفون» الأوروبية خيارًا إضافيًا خلال المفاوضات.

ويرى بعض المتابعين أن تعامل مصر في الوقت نفسه مع مقاتلتين غربيتين قد يشير إلى ضعف جاذبية المقاتلات الأخرى المعروضة في سوق التصدير، إلا أن هذا الطرح لا يعكس بالضرورة طبيعة صفقات التسليح الدولية. فالتجارة العسكرية الدولية تختلف عن عمليات بيع السلع العادية، إذ تتطلب دراسة عوامل متعددة، من بينها الجغرافيا السياسية، ومنظومات الدعم والصيانة، وقنوات التمويل، والتوازنات الإقليمية. كما أن الانتقال من إعلان نية شراء منظومة عسكرية إلى توقيع عقد رسمي قد يستغرق في كثير من الأحيان ما يصل إلى 10 سنوات.

وتوجد بالفعل حاجة موضوعية لدى مصر إلى إحلال جزء من مقاتلاتها القديمة، كما أن استمرار القاهرة في دراسة عدة خيارات تسليحية في الوقت نفسه يمثل استراتيجية شائعة في مفاوضات التسليح لدى القوى الكبرى في الشرق الأوسط. أما المقاتلات التي ستقرر مصر في النهاية التعاقد عليها، فلا يزال ذلك مرتبطًا بمسار المفاوضات والتطورات اللاحقة.

وفي الوقت نفسه، حصلت الجزائر، التي لا تبعد كثيرًا عن مصر، على مقاتلات سو-57 من روسيا.

ولا تقوم سوق التسليح في الشرق الأوسط على مقارنة المواصفات الفنية للمعدات على الورق فحسب، بل تتداخل فيها الحسابات الجيوسياسية وموازين القوى وشروط التفاوض. وفي الحالة المصرية، فإن الجمع بين بحث شراء دفعة إضافية من «رافال» واختبار إمكانية الحصول على إف-16 بلوك 70 يمثل تعددًا في الخيارات أمام القاهرة خلال مفاوضاتها مع موردي السلاح الأمريكي والفرنسي.

وبالتالي، فإن وراء صفقات المقاتلات حسابات تتصل بالتوازنات الإقليمية والعلاقات مع القوى الكبرى والدول المجاورة، فيما يمكن لكل طلب شراء أو إبداء اهتمام بمنظومة جديدة أن يفتح مجالًا جديدًا للمفاوضات حول القدرات العسكرية وشروط التوريد والتسليح والدعم.

ما هو رد فعلك؟

نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

المنشور التالي

العودة إلى الأعلى

المصدر:

www.defense-arabic.com

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل مصر تطلب مقاتلات “إف-16 بلوك 70” من الولايات المتحدة.. والإعلام الصيني: خطوة لاختبار الموقف الأمريكي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم