اخبار عربية "بارومتر" يسأل الأحزاب عن الأسرة
اليكم الان "بارومتر" يسأل الأحزاب عن الأسرة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
أعلنت فدرالية رابطة حقوق النساء وجود “تفاوت في تناول الأحزاب عددا من القضايا المرتبطة بمدونة الأسرة”، من بينها زواج القاصرات وضمانات الحماية، والتعدد، والولاية والسلطة الأبوية والحضانة، والنسب، والطلاق والحماية الاقتصادية، والعمل المنزلي والذمة المالية والأموال المكتسبة، والإرث، إلى جانب الترابط مع القانون الجنائي والعنف وحماية الطفل والولوج إلى العدالة.
جاء ذلك ضمن خلاصات “بارومتر التزامات الأحزاب السياسية بالمساواة بين النساء والرجال”، التي تم الكشف عنها اليوم السبت. ويرصد البارومتر مضامين البرامج والمواقف الحزبية في السياق الانتخابي الحالي بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالمساواة بين النساء والرجال، خاصة في مجال مدونة الأسرة وصحة النساء والعنف والمناصفة، وكذا النشاط الاقتصادي للنساء.
نحو برامج للأسرة
سميرة موحيا، رئيسة الفدرالية، التي تكلفت بعرض الجانب المتعلق بمدونة الأسرة في البرامج الانتخابية، قالت إن البارومتر ينطلق من الفصل 19 من الدستور، الذي ينص على المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والسعي نحو تحقيق المناصفة، معتبرة أن “مسؤولية الأحزاب تشمل أيضاً المسؤولية التشريعية، من خلال تحويل المساواة الدستورية إلى قانون وضعي فعلي”.
وبحسب “المقارنة المحايدة” التي قدمتها موحيا تم رصد عناصر لدى التجمع الوطني للأحرار تتعلق بزواج القاصرات والسلطة الأبوية والعمل المنزلي والولوج إلى العدالة، مع ضرورة توضيح المدى التشريعي للالتزامات المتعلقة بسنة 2026، فيما جرى رصد مقترحات حزب الأصالة والمعاصرة بشأن مدونة الأسرة والنسب والولاية والعدالة الأسرية.
وبالنسبة إلى حزب الاستقلال سجل البحث، وفق المتحدثة ذاتها، إصلاحات قانونية ومؤسساتية “مهمة”، مع “احتراز أو غموض في بعض القضايا الحساسة”، وزادت: “أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فوُجدت لديه مواقف متقدمة بشأن زواج القاصرات والذمة المالية والإرث والنسب والإصلاح التشريعي”.
وفي ما يتعلق بحزب التقدم والاشتراكية أشار المؤشر إلى “حضور قوي لقضايا المساواة والاتفاقيات الدولية وعدم التمييز والضمانات المؤسساتية”، مقابل قراءة “تدابير مرتبطة بزواج القاصرات والنسب والعدالة الأسرية والمساطر” عند حزب الحركة الشعبية.
أما لدى حزب العدالة والتنمية فأشارت رئيسة الجمعية النسائية إلى “تطور في بعض ضمانات الحماية وكيفيات التطبيق، مع وجود اختلافات جوهرية في عدد من القضايا، من بينها رفض تغيير أحكام الإرث، ورفض تشريع النسب خارج إطار الزواج الشرعي، والإبقاء على رخصة التعدد”، في وقت يطرح تحالف اليسار، بين فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، “إصلاحاً معمقاً لقانون الأسرة وانسجاماً قوياً مع مبدأ المساواة الفعلية في العناصر التي تمت دراستها”.
وقالت موحيا إن “أحزاب اليسار قدمت تصورا متميزاً” في هذا الجانب، “في حين أظهرت أحزاب أخرى تعاطياً انتقائياً مع قضايا المساواة، دون تقديم مشروع واضح ومتكامل من شأنه أن يلغي مظاهر التمييز داخل الأسرة”، مع تسجيل ما وصفته بـ”التردد والتذبذب في بعض المواقف، رغم سقف المساواة الذي ينص عليه الدستور”.
وبالنسبة إلى الاتحاد الدستوري رصد البارومتر الذي تم إعداده بالتعاون مع “مركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات” “تطورات قانونية ومفاهيمية، خاصة في ما يتعلق بزواج القاصرات والحقوق الاقتصادية داخل الأسرة”.
مسألة العنف السياسي
من جانبها تكلفت لطيفة بوشوى، الرئيسة السابقة للفدرالية، بتقديم الجانب المتعلق بصحة النساء والعنف والمناصفة، داعية إلى التمييز بين السياسة الصحية العامة وبين الاحتياجات الصحية الخاصة بالنساء.
ويبحث المؤشر، وفق بوشوى، في ما تغيره الاستثمارات فعلياً في حياة النساء وولوجهن إلى العلاج، من خلال عدد من المجالات ومحاور المقارنة، تشمل صحة الأم وسلامة الولادة، والصحة الجنسية والإنجابية، وطب النساء والتوليد، والصحة النفسية والتكفل النفسي والاجتماعي، والولوج الترابي من حيث المسافة والموارد البشرية وآجال الانتظار واستمرارية الخدمات، إضافة إلى التكفل بالنساء ضحايا العنف.
وفي القراءة المقارنة للبرامج الحزبية حضرت الصحة النفسية بشكل صريح لدى حزب الاستقلال، إلى جانب الصحة الجنسية والإنجابية، خصوصاً ضمن محور الشباب، وسجلت الناشطة النسائية أن الاتحاد الدستوري استحضر “صحة الأم والصحة النفسية بشكل صريح” ضمن مضامين البرنامج التي تمت دراستها.
أما حزب التقدم والاشتراكية فحضرت لديه بشكل واضح قضايا الموارد البشرية والأسرة الاستشفائية وتقليص وفيات الأمهات، لكن المتحدثة أبرزت أنه بالنسبة إلى باقي التشكيلات السياسية يعتمد البارومتر على التمييز بين الالتزامات المتعلقة بالسياسة الصحية العامة والتدابير الخاصة بالنساء، وسجلت أن برنامج “البيجيدي” يتضمن مثلاً إجراءات تتعلق بالوقاية من العنف والتحرش، والاستماع والتبليغ، إلى جانب المواكبة القانونية والنفسية والصحية، فيما يقترح “حزب السنبلة” المواكبة القانونية للمرشحات والحماية من العنف السياسي والرقمي.
أما لدى “حزب الحمامة” فتم رصد مواقف موثقة بشأن العنف الجسدي واللفظي والرقمي، مع ضرورة تدقيق الآليات المتعلقة بسنة 2026، علما أن المؤشر يقتصر بشأن باقي الأحزاب على ما تم العثور عليه بشكل صريح في الوثائق المدروسة، وفي حال عدم توثيق العنصر بما يكفي يتم اعتباره “غير محدد بما يكفي في الوثائق التي تمت دراستها”.
وفي الصدد ذاته يتعامل المستند مع العنف السياسي والانتخابي والرقمي باعتباره “عائقاً أمام المشاركة والمناصفة”، موجهاً إلى الأحزاب السياسية سؤالاً حول “كيفية منع ومعاقبة وجبر أضرار العنف السياسي والرقمي الموجه ضد النساء، بما في ذلك عندما يصدر عن مسؤولين أو مناضلين داخل التشكيلات السياسية”.
وإلى ذلك يلفت المؤشر الانتباه إلى أن “تمثيلية النساء لا تقاس فقط عبر اللوائح المخصصة لهن، وإنما أيضاً من خلال حضورهن داخل المنافسة الانتخابية العادية”، مبرزاً أن المعطيات المقدمة تشير إلى تسجيل 2658 ترشيحاً نسائياً في المجموع، و875 امرأة مرشحة في الدوائر المحلية، و121 لائحة محلية تقودها امرأة.
وفي ضوء هذه البيانات تتم المقارنة وفقاً لعدد النساء المرشحات محلياً، وحضور النساء كوكيلات للوائح والمواقع القابلة فعلياً للفوز، إلى جانب معايير وشفافية التزكيات، والتكوين والتمويل والمواكبة، وإمكانية الطعن أو التظلم، والحماية من العنف السياسي والرقمي.
في النشاط الاقتصادي
بدورها قدمت فوزية العسولي، الرئيسة الشرفية للمنظمة الجمعوية ذاتها، المحور المرتبط بالنشاط الاقتصادي للنساء في برامج 2026، الذي تناول بالخصوص المسار الاقتصادي والقدرة الشرائية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وينطلق هذا المحور من السياق المرجعي للنموذج التنموي الجديد، الذي حدد هدف رفع معدل نشاط النساء إلى 45 في المائة في أفق 2035، باعتباره هدفاً وطنياً مرجعياً في سياق اقتصادي عرف تحولات منذ سنة 2021.
وفي ما يتعلق بمعدل نشاط النساء تشير قراءة البارومتر إلى أن بعض البرامج الحزبية تتضمن أهدافاً رقمية معلنة، بينما تركز برامج أخرى على الآليات والتدابير التي تستهدف رفع مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي.
في المنحى ذاته يقترح “حزب الوردة” في برنامجه رفع معدل نشاط النساء إلى أكثر من 30 في المائة، إلى جانب أهداف خاصة بتشغيل النساء وريادة الأعمال والمشاركة الاقتصادية، مقابل “حزب الكتاب” الذي يطرح آليات من بينها “صندوق تمكين”، وتسهيل ولوج المقاولات النسائية إلى الصفقات العمومية، إضافة إلى الحضانات والمساواة في الأجر ورفع معدل النشاط إلى 25 في المائة.
وبالنسبة إلى “حزب الجرار” فالملاحظ وفق العسولي أن “برنامجه يتضمن هدفاً يتمثل في بلوغ معدل نشاط نسائي في حدود 21,2 في المائة في أفق 2031، إلى جانب دعم خدمات الحضانة، ومنحة العودة إلى العمل، وتشجيع العمل الجزئي والعمل عن بعد”.
أما باقي الأحزاب، وهي التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية، وتحالف اليسار، والاتحاد الدستوري، فلم تحدد في الوثائق التي تمت دراستها هدفاً رقمياً نسائياً قابلاً للمقارنة، فيما تتضمن برامجها عدداً من التدابير والآليات المرتبطة بتحفيز مشاركة النساء في النسيج الاقتصادي.
وفي محور رفع العوائق البنيوية أمام عمل النساء ذكرت الرئيسة الشرفية للفدرالية أن القراءة “تركز على عدد من العناصر المرتبطة بالرعاية والأجر والعودة إلى النشاط، باعتبار أن ولوج النساء إلى سوق الشغل يرتبط أيضاً بالظروف المحيطة بهذا الولوج”.
وبالنسبة إلى برنامج “تحالف اليسار” فقد تضمن، وفق المتحدثة، إحداث 3000 حضانة عمومية مجانية، بما فيها الحضانات في المناطق القروية، إلى جانب الاعتراف بالعمل غير المؤدى عنه في مجال الرعاية، ومهننة مهن الرعاية، وإقرار إجازات والدية، والمساواة في الأجر.
ويربط البارومتر في هذا السياق بين “ولوج النساء إلى الشغل وبين ما يحدث قبل الوصول إلى مكان العمل”، بما في ذلك توفر خدمات الرعاية والحضانة، وشروط العودة إلى النشاط، وتنظيم العمل، والمساواة في الأجر.
"بارومتر" يسأل الأحزاب عن الأسرة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل "بارومتر" يسأل الأحزاب عن الأسرة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.