اخبار عربية القامة والرمز التربوي الكبير المربي الفاضل الأستاذ محمد علوي الأهدل.. من صناعة الأجيال إلى فراش المرض

القامة والرمز التربوي الكبير المربي الفاضل الأستاذ محمد علوي الأهدل من صناعة الأجيال إلى فراش المرض


اليكم الان القامة والرمز التربوي الكبير المربي الفاضل الأستاذ محمد علوي الأهدل.. من صناعة الأجيال إلى فراش المرض والان إلى التفاصيل من المصدر الاول _ من قلب الحدث

قامة تربوية، ورمز من رموز التعليم في محافظة لحج، إنه المربي القدير الأستاذ محمد علوي الأهدل. بدأ مسيرته التعليمية طالباً في مدرسة المحسنية الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة المجعلي حتى الصف الثاني متوسط، ومع تغير نظام التعليم آنذاك من المتوسط إلى الإعدادي، أكمل دراسته الإعدادية في مدرسة 13 أغسطس "الفاروق حالياً" عام 1970م. شغفه بالعلم ورسالته السامية قاده مباشرة إلى العاصمة عدن، حيث التحق بمعهد المعلمين والمعلمات في كريتر لثلاث سنوات، وتخرج منه عام 1973م، متسلحاً بالعلم والعزيمة ليبدأ رحلة عطاء لا تنتهي.

في عام 1974م كان التعيين الرسمي، وكانت الانطلاقة من حيث بدأ، معلماً في مدرسة المجعلي، ثم انتقل إلى مدرسة الشهيد شائف مسعد في الخداد "مدرسة 26 سبتمبر حالياً" ليترك فيها بصمته الخالدة. وفي عام 1986م، ونظراً لكفاءته المشهودة، تم استدعاؤه للعمل الإداري نائباً فنياً لمدير التربية والتعليم بمديرية تبن لمدة عام، لكن قلبه ظل معلقاً بالمدرسة والطلاب، فعاد إلى مدرسة 26 سبتمبر مديراً لها، وظل يقودها بحكمة واقتدار حتى يوم تقاعده عام 2005م، ليختتم بذلك أكثر من ثلاثة عقود من العطاء المتواصل.

لم يكن هذا التميز وليد الصدفة، فقد تتلمذ الأستاذ الأهدل على أيدي قامات تربوية كبيرة صنعت تاريخ التعليم في لحج وعدن، منهم الأساتذة الأجلاء: عبدالله باسويد، وعلي سعيد القمري وجعفر باسويد، وعبدالحميد عبدالمجيد، وعلي سالم هيثم - رحمهما الله - نهل من علمهم وأخلاقهم، فكان خير خلف لخير سلف، حاملاً لواء الأمانة التربوية بكل إخلاص.

ما يميز الأستاذ محمد علوي الأهدل ليس عطاؤه التعليمي فحسب، بل شخصيته القيادية القوية وقدرته الفذة على اتخاذ القرارات الحاسمة دون تردد أو مجاملة. كان مديراً حازماً في الحق، ليناً مع طلابه، عادلاً بين معلميه، لا يعرف المحاباة في تطبيق اللوائح، ويضع مصلحة الطالب والعملية التعليمية فوق كل اعتبار. هذه الصرامة الممزوجة بالحكمة هي من صنعت هيبة المدرسة وانضباطها، وأخرجت أجيالاً متعلمة تحترم النظام وتقدس العلم.

إن الاحترام والتقدير الكبير الذي يحظى به الأستاذ والمربي الفاضل محمد علوي الأهدل اليوم في أوساط محافظة لحج لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة غرس طيب امتد لأكثر من ثلاثين عاماً. فهو ليس مجرد معلم تقاعد، بل هو ذاكرة تربوية حية، ومدرسة في الأخلاق والانضباط والوفاء للمهنة. سيظل اسمه محفوراً في ذاكرة الأجيال التي تعلمت على يديه، وفي جدران المدارس التي أدارها، شاهداً على زمن جميل كان فيه المعلم هو القدوة والمربي والقائد.

وبعد أن أفنى زهرة شبابه وعمره كاملاً في ميادين التربية والتعليم، متنقلاً بين السبورة والإدارة، صانعاً للأجيال وحارساً للقيم، يعيش اليوم رمزنا التربوي الكبير الأستاذ محمد علوي الأهدل مرحلة صعبة من حياته، ملازماً فراش المرض في منزله المتواضع بقرية الكدام. إن هذا الرجل الذي أعطى لحج ومدارسها كل ما يملك من جهد وعلم وصحة، يستحق اليوم منا جميعاً لفتة وفاء وعرفان، وإن أقل ما يمكن أن نقدمه له هو السؤال عنه، وزيارته، وتكريمه التكريم الذي يليق بمقامه، فتكريم المربي وهو حي أبلغ وأبقى من كل كلمات الرثاء.

إن أمثال هذه القامات التربوية النادرة لا يمكن أن تتكرر، فهي جيل من ذهب آمن بأن التعليم رسالة وليس وظيفة، وغرس القيم قبل الحروف. جيل صنع نفسه بالإخلاص، فكان قدوة في الانضباط والهيبة والعطاء دون انتظار مقابل. برحيل هذا الجيل أو مرضه، نفقد مدرسة كاملة من الأخلاق التربوية الأصيلة التي لن تعوضها المناهج الحديثة ولا التقنيات، وسيبقى الأستاذ محمد علوي الأهدل رمزاً شاهداً على زمن تربوي لن يعود.

القامة والرمز التربوي الكبير المربي الفاضل الأستاذ محمد علوي الأهدل من صناعة الأجيال إلى فراش



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


الاول _ من قلب الحدث القامة والرمز التربوي الكبير المربي الفاضل الأستاذ محمد

كانت هذه تفاصيل القامة والرمز التربوي الكبير المربي الفاضل الأستاذ محمد علوي الأهدل.. من صناعة الأجيال إلى فراش المرض نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم