- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية من أزمة هجرة إلى “حرب هجينة”.. هل يغير موقف البرلمان الأوروبي طبيعة الخلاف مع المغرب؟

اخبار عربية
صوت المغرب قبل 2 ساعة و 25 دقيقة

اليكم الان من أزمة هجرة إلى “حرب هجينة”.. هل يغير موقف البرلمان الأوروبي طبيعة الخلاف مع المغرب؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

أعاد قرار البرلمان الأوروبي بشأن أحداث سبتة ومليلية ملف العلاقات المغربية الإسبانية إلى واجهة النقاش الأوروبي، بعدما تجاوز النص مقاربة الأحداث باعتبارها أزمة هجرة غير نظامية فقط، ليربطها بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وبالسلامة الإقليمية للدول الأعضاء.

وصوّت البرلمان الأوروبي يوم الخميس 17 شتنبر 2026، بأغلبية 339 صوتاً مقابل 225 وامتناع 16 عضواً، على قرار أدان فيه النواب ما وصفه بـ”استغلال الهجرة غير النظامية كأداة حرب هجينة ضد السلامة الإقليمية لدولة عضو”، داعياً إلى جعل تعزيز حماية الحدود البرية والبحرية الخارجية للاتحاد في سبتة أولوية قصوى.

وأكد القرار دعمه الكامل والتضامن مع سبتة ومليلية، واعتبرهما “مدينتين إسبانيتين وأوروبيتين”، مشدداً على أن سيادتهما وسلامة أراضيهما “أمر لا جدال فيه”. كما أعرب النواب عن أسفهم الشديد لوفاة 141 شخصاً في البحر خلال أحداث 30 و31 يوليوز.

وفي سياق متصل، وجه القرار انتقاداً لسياسة التسوية الجماعية للمهاجرين التي اعتمدتها الحكومة الإسبانية، معتبراً أنها “تخلق “عامل جلب وتؤثر سلباً على فضاء شنغن”. وذهب النص أبعد من ذلك بالدعوة إلى إنشاء آليات قانونية تتيح تعليق واسترجاع التمويلات الأوروبية في حال عدم تعاون الدولة الشريكة أو تعرض مصالح الاتحاد للخطر.

من الهجرة إلى “أمننة العلاقات”

في هذا الصدد، يرى أستاذ العلاقات الدولية وتسوية النزاعات عصام العروسي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في التعامل الأوروبي مع أزمة سبتة والعلاقات مع الرباط.

وأوضح العروسي أن البرلمان الأوروبي انتقل “من مجرد صيغ الإدانة والتعامل مع الأحداث كأزمة حدودية وإنسانية، إلى توجه جديد يصف ما حصل بالهجوم الهجين وأداة الضغط على دولة عضو هي إسبانيا. وأضاف أن هذا التطور يضع عنواناً جديداً للشراكة مع دول الجنوب، وخاصة المغرب، وصفه بـ **”أمننة العلاقات مع المغرب”.

وفسّر العروسي هذا التحول بتغير النظرة الأوروبية للمملكة؛ فبعد أن كان يُنظر إلى المغرب باعتباره شريكاً في تنظيم قضايا الهجرة، أصبحت أطراف أوروبية تخشى تحوله إلى “فاعل جيوسياسي إقليمي نافذ”.

واعتبر أن تشديد القرار على إسبانية سبتة ومليلية يمثل “مغالطة كبيرة جداً تتجاهل الشواهد التاريخية والقانونية والدينية والمحلية التي تؤكد مغربيتهما”، مستغرباً استمرار ما سمّاه “العقلية الاستعمارية” الرافضة لفتح حوار هادئ حول الوضع القانوني للمدينتين المحتلتين.

ضغط سياسي دون عقوبات

ويربط العروسي التوتر الأوروبي بالخلافات حول دور المغرب المتصاعد كفاعل إقليمي في القارة الأفريقية، وبملف الصحراء المغربية، فضلاً عن المنافسة حول المصالح الاقتصادية والحيوية.

ويرى أن التقارب الاستراتيجي الذي حصل أخيراً بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يعزز التحرش الأوروبي ومحاولات الضغط. وعلى الرغم من أن القرار “يحمل شكلاً هجومياً بسبب استخدام مفهوم الحرب الهجينة”، إلا أن العروسي يشدد على أن القرار يمثل ضغطاً سياسياً ولا ينزل عقوبات على المغرب.

وأشار العروسي إلى أن رفض 225 نائباً للقرار إلى جانب امتناع 16 يكشف عن غياب الإجماع داخل البرلمان الأوروبي، وجود وجهات نظر معارضة لا ترى في المغرب عدواً بل شريكاً في إقرار الأمن والسلم، وهو “ما يصب في صالح المملكة ويمنحها مساحات للتفاوض”.

كما قارن الوضع بملف جبل طارق، مشيراً إلى أن الإسبان يعتبرون الجبل أرضاً إسبانية رغم الوجود البريطاني فيه، بينما يتبنى المغرب الفلسفة نفسها في اعتبار سبتة ومليلية مدينتين مغربيتين محتلتين ومن مخلفات الاستعمار. لكنه يشدد في المقابل على أن المغرب ليست من مصلحته، الدخول في خلاف مع إسبانيا بالنظر إلى المصالح الاقتصادية االمتزايدة بين البلدين.

ويضيف أن المغرب “له مصالح أساسية ويراعيها وهو لازال حريصاً على هذه المصالح”، في وقت يحاول فيه الاتحاد الأوروبي تحقيق نوع من التوازن في علاقاته مع المملكة.

“أوربة الأزمة”

من جانبه، يرى الصحافي المتخصص في قضايا الهجرة محمد المساوي أن القرار يمثل تطوراً مهماً، مشيراً إلى أن أهميته الأساسية “تكمن في مآلاته المستقبلية والانتقال التدريجي لملف سبتة ومليلية من الإطار الثنائي المغربي-الإسباني إلى فضاء أوروبي أوسع”.

وكان سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي والناتو، أحمد رضا الشامي، قد صرح بأن القرار “لا يتضمن أي إدانة موجهة للمغرب”، لافتاً إلى إسقاط تعديلات ذات طابع عدائي وتفضيل الرباط لمسار “حوار مفتوح وصريح وهادئ”.

لأن الان هناك مساعي حثيثة من الجانب الاسباني لجعل اي مشكل في المستقبل، سيجد المغرب نفسه أمام الاتحاد الاوربي وليس أمام اسبانيا فقط،

غير أن المساوي يُقيم قراءة السفير الرسمية بأنها “غير دقيقة”؛ موضحاً أن الاكتفاء بالنص الشكلي يغفل “المساعي الإسبانية الحثيثة لجعل أي مشكلة مستقبلاً مع المغرب في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي وليس إسبانيا فقط”.

وأكد على أن التطور الخطير يتمثل في التوجه لنشر عناصر وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية “فرونتكس” على حدود سبتة ومليلية المحتلتين، مما يعني إقحام الأجهزة الأوروبية وجعل المغرب مستقبلاً في مواجهة مباشرة مع الاتحاد الأوروبي ككل بدلاً من مدريد وحدها في أي أزمة حدودية قادمة.

وفي هذا الصدد، كانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت، في 18 شتنبر، عن حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز إدماج سبتة ومليلية في الاتحاد الأوروبي، من بينها العمل على إقامة حضور دائم للمدينتين في لجنة الأقاليم، وزيادة حضور فرونتكس فيهما، إضافة إلى مساعٍ لإدماجهما في الأراضي الجمركية للاتحاد الأوروبي.

وكانت مدريد قد أعلنت قبل ذلك عن تخصيص دعم أوروبي بقيمة 114.7 مليون يورو لمواجهة تداعيات الأزمة وتعزيز الدعم الموجه إلى سبتة.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن، في الثالث من شتنبر، أن بلاده ستطلب حضوراً دائماً لفرونتكس في ميناء سبتة وحاجزه البحري، إلى جانب مهمة خاصة من يوروبول لمتابعة الهجرة غير النظامية في المدينة، مع التشديد في الوقت نفسه على استمرار التعاون مع المغرب، ولكن بصيغة قال إنها يجب أن تكون مختلفة بعد أحداث 30 يوليوز.

وفي هذا السياق، يضع المساوي قرار البرلمان الأوروبي ضمن مسار أوسع يرى أنه قد يجعل أي أزمة مستقبلية مرتبطة بالهجرة أو الحدود في سبتة موضوعاً يحظى بحضور أوروبي مباشر، وليس شأناً ثنائياً بين الرباط ومدريد فقط.

وطالب البرلمان الأوربي، في قراره المذكور، بالاحترام المطلق للسلامة الإقليمية للدول الأعضاء وفق القانون الدولي، معتبرين أن أي تصريح يشكك في السيادة الإسبانية “غير مقبول ويتعارض مع التزامات الدولة الشريكة”.

وحث القرار إسبانيا والمغرب على تكثيف التعاون لإعادة جميع المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا خلال العبور الجماعي ولا يحق لهم البقاء في الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم القاصرون غير المصحوبين بذويهم. كما دعا السلطات المغربية صراحة إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال مراقبة الحدود.

وشدد البرلمان الأوروبي على تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل؛ حيث ربط الاستفادة من الوصول التفضيلي إلى السوق الأوروبية والحصول على التمويلات بالتعاون الفعال في إدارة الحدود، ومكافحة تهريب المهاجرين، والتحقق من الهوية وإعادة القبول. كما طالب بإنشاء آليات تتيح تعليق واسترجاع التمويلات الأوروبية عند عدم تعاون الدولة الشريكة أو تعرض مصالح الاتحاد للخطر.

من أزمة هجرة إلى “حرب هجينة”.. هل يغير موقف البرلمان الأوروبي طبيعة الخلاف مع المغرب؟ صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من أزمة هجرة إلى “حرب هجينة”.. هل يغير موقف البرلمان الأوروبي طبيعة الخلاف مع المغرب؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم