- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية الخبز للجبهات.. يمنيات يُحيين مبادرات دعم المقاتلين على خطوط المواجهة مع الحوثيين

اخبار محلية
يمن مونيتور قبل 2 ساعة و 24 دقيقة

اليكم الان الخبز للجبهات.. يمنيات يُحيين مبادرات دعم المقاتلين على خطوط المواجهة مع الحوثيين والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور:

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ من ميدل إيست آي

في ساعات الصباح الأولى، تضع نسيم العديني أمامها وعاءً كبيراً، بينما يبدأ الفرن في الاحماء، ثم تنهمك مع صديقاتها في عجن الدقيق لإعداد معجنات محشوة بالتمر وكميات من البسكويت.

هذه المخبوزات لن تبقى طويلاً في المطبخ، إذ ستُرسل إلى خطوط المواجهة، حاملة معها رسالة تضامن من النساء اللاتي أعددنها: «النساء يقفن إلى جانبكم».

ومنذ سنوات، اعتادت نساء يمنيات التجمع في المطابخ لإعداد الطعام والمؤن دعماً للقوات الحكومية خلال فترات اشتداد الحرب.

وتقول العديني لـ«ميدل إيست آي»: «بدأنا هذه المبادرة عام 2015، لكنها توقفت لأكثر من أربع سنوات بعدما تراجعت حدة القتال. واليوم نعيد إحياءها مع التصعيد الجديد في محافظة تعز».

وفي 3 سبتمبر/أيلول، شنت قوات الحوثيين هجوماً واسعاً على مواقع القوات الحكومية في محافظتي الحديدة وتعز، وسيطرت على ما تبقى من مديريات الحديدة ومدينة المخا، إضافة إلى مضيق باب المندب وجزيرة ميون.

ولا تزال اشتباكات عنيفة تدور في مناطق غربي محافظة تعز، حيث حققت قوات الحوثيين تقدماً محدوداً، في حين تتواصل مواجهات متقطعة على الجبهة الشرقية لمدينة تعز.

وترى نسيم أن على النساء في المدينة مسؤولية في دعم المقاتلين عبر توفير الطعام والمستلزمات الطبية الأساسية وكل ما يمكن أن يسهم في رفع معنوياتهم.

وتعدّ العديني كميات كبيرة من المخبوزات، لا تمولها من مدخراتها الشخصية فحسب، بل أيضاً من تبرعات معارفها ومؤيدي المبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتقول: «اتسعت قاعدة الدعم بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة، وهناك نساء كثيرات من داخل تعز وخارجها يرغبن في المشاركة. لم أكن أتوقع هذا المستوى من الدعم، خصوصاً بعد توقفنا لأكثر من أربع سنوات. لقد فوجئت بالفعل».

ولضمان سلامة المواد التي تصل إلى المقاتلين، توضح العديني أن المبادرة لا تقبل أطعمة مجهزة من مصادر غير معروفة، بل تطلب من المتبرعين شراء مكونات، مثل الدقيق وزيت الطهي، من متاجر موثوقة وتقديم إيصالات الشراء.

نساء يصلن إلى خطوط المواجهة

تختار كثير من النساء دعم المقاتلين عبر إرسال الإمدادات بواسطة قنوات موثوقة، بينما تفضل أخريات، مثل نسيم، الوصول بأنفسهن إلى خطوط المواجهة.

وتقول العديني: «منذ عام 2015، كنت وزميلاتي في المبادرة نذهب بأنفسنا إلى الجبهات لتسليم الطعام مباشرة للمقاتلين. قُتل ثلاثة من زملائي على خطوط المواجهة، لكنني واصلت إيصال الطعام بنفسي».

وتضيف أن مؤمن وأسامة وريهام كانوا أعضاء فاعلين في مبادرة دعم المقاتلين بالطعام قبل أن يُقتلوا أثناء نقل الإمدادات إلى الجبهة.

وتتابع: «عندما أصل إلى خطوط المواجهة وأرى المقاتلين يتحملون حرارة الشمس القاسية وبرودة الطقس الشديدة، أشعر أن إعداد هذا البسكويت وتجهيز المؤن المحفوظة هو أقل ما يمكنني القيام به من أجلهم».

وبدلاً من أن يدفعها فقدان زملائها إلى التراجع، تقول نسيم إن ذلك زاد من إصرارها على مواصلة المهمة التي بدأوها معاً.

وعن رد فعل المقاتلين عندما وصلت إليهم الأسبوع الماضي، تقول: «كانوا في غاية السعادة بوصولي، وقالوا لي: نحن لا نهتم بالبسكويت بقدر اهتمامنا بوجودك بيننا؛ حضورك يمنحنا دعماً نفسياً هائلاً».

ومع نشاطها في تجهيز الوجبات للجبهات، تؤكد نسيم أن هذا ليس الدور الوحيد الذي تؤديه النساء خلال الحرب.

وتقول: «لعبت النساء دوراً محورياً في الحرب. كثيرات فقدن المعيل الرئيسي لأسرهن واضطررن إلى دخول سوق العمل لإعالة عائلاتهن».

معارك المرتفعات الحاكمة من الوازعية إلى باب المندب.. تعرّف على مسرح المواجهات غربي اليمن

الخوف يخيم على المخا بعد سيطرة الحوثيين

التايمز: قرار السعودية المقبل في اليمن يعيد رسم الحرب ويؤثر على أسعار النفط عالمياً

معركة باب المندب في اليمن.. لماذا تهم العالم؟

«مدينة تقف خلفهم»

قُتلت تفاحة، والدة إسراء الطيب، خلال ثورة عام 2011 ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أثناء الاحتجاجات التي شهدتها ساحة الحرية في تعز.

وكما فعلت نسيم، بدأت إسراء إعداد المخبوزات للمقاتلين عام 2015، قبل أن تتوقف المبادرة في عام 2022. أما اليوم، ومع التصعيد الأخير، فقد عادت إلى العمل من جديد، ولكن على نطاق أوسع من أي وقت مضى.

وتقول الطيب لـ«ميدل إيست آي»: «نساء من كل مكان يقدمن لنا الدعم، وقد وفرنا للمقاتلين البسكويت والحليب والمياه واحتياجات أساسية أخرى. اليوم هو يومنا السادس من العمل المتواصل تقريباً، لكننا لا نشعر بالتعب لأننا نعرف أن هذا الطعام يصل إلى من يستحقه».

وعلى خلاف نسيم، لا تذهب إسراء بنفسها إلى خطوط المواجهة، بل ترسل الإمدادات عبر وسطاء موثوقين، موضحة أن ارتفاع حجم الطلب يفرض على فريقها العمل بطريقة منظمة.

وتقول: «يتولى بعض الأعضاء جمع التبرعات النقدية وشراء المكونات من السوق، فيما يتولى آخرون إعداد المخبوزات وتغليفها، بينما تتكفل مجموعة منفصلة بإيصال الإمدادات إلى الجبهة».

وتضيف أن كثيراً من النساء اللواتي لا يستطعن الخَبز يشاركن بدلاً من ذلك من خلال التبرعات المالية. وبفضل هذه المساهمات، تدير إسراء وفريقها عملياتهم من مطبخ صغير.

وتقول: «لم ندرك في البداية أننا قادرون على تقديم هذا القدر من الدعم، لكن مع استمرار وصول التبرعات تمكنا من توسيع نطاق العمل».

ولا يقتصر الدافع وراء استمرار الطيب على رغبتها في المساعدة، إذ تقول إن ردود الفعل القادمة من خطوط المواجهة تمنحها حافزاً إضافياً.

وتضيف: «هذه المخبوزات والحليب والمياه تجعل المقاتلين يشعرون بأن المدينة بأكملها تقف خلفهم، ولهذا سنواصل العمل».

ولا تقتصر ظاهرة إعداد الطعام للمقاتلين على محافظة تعز، بل تنتشر في مناطق مختلفة من اليمن، حيث تقوم نساء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أيضاً بإعداد الطعام للمقاتلين، ولا سيما خلال المناسبات الدينية الكبرى.

 

دعم نفسي يتجاوز الطعام

ويشارك رجال كذلك في دعم المقاتلين على خطوط المواجهة، من خلال إرسال الطعام والمستلزمات الطبية الأساسية والبطانيات والمياه والحليب وغيرها من الاحتياجات، تعبيراً عن التضامن معهم.

ويقول أحمد، وهو اسم مستعار لمقاتل في غربي مدينة تعز، إن الوحدات الموجودة على الجبهات تستقبل هذا الدعم بارتياح كبير. ويوضح أن الأطعمة الخفيفة التي يمكن الاحتفاظ بها لفترات طويلة تؤدي دوراً مهماً في إعانة المقاتلين، فضلاً عن الأثر النفسي الذي تتركه لديهم.

ويقول لـ«ميدل إيست آي»: «عندما أرى سيارة محملة بالطعام تصل إلى خط المواجهة، أشعر وكأن المحافظة بأكملها تقاتل إلى جانبنا، وأننا لسنا وحدنا».

ويشير إلى أنه رغم أن المدنيين يغادرون عادة مناطق القتال بحثاً عن الأمان، فإن بعضهم يصر على البقاء لتقديم الطعام والإمدادات للمقاتلين.

ويضيف: «نحن جميعاً أبناء هذه المحافظة، ولكل شخص دور يؤديه. بينما نقاتل نحن على الجبهة، يقدم آخرون الدعم المالي، والنساء يرفضن البقاء مكتوفات الأيدي؛ فيخبزن لنا».

من جانبه، يرى الاختصاصي النفسي هائل الفقيه أن المخبوزات المنزلية تحمل قيمة عاطفية أعمق من شراء الطعام الجاهز أو تقديم الدعم المالي، لأنها تُعد داخل البيوت التي يقاتل الجنود لحمايتها.

ويقول الفقيه لـ«ميدل إيست آي»: «هذه المخبوزات تربط المقاتل الموجود على خط المواجهة عاطفياً بالمنزل، وتحمل إليه رسالة قوية مفادها أن الناس في المدينة يقفون إلى جانبه. الأمر يتجاوز بكثير مجرد الدعم المادي».

ويضيف أن هذه الممارسة تمثل تقليداً يمنياً قديماً توارثته الأجيال، إذ اعتادت النساء في مناطق مختلفة من البلاد إعداد المخبوزات المنزلية للمقاتلين بهدف رفع معنوياتهم خلال فترات القتال.

 

الخبز للجبهات.. يمنيات يُحيين مبادرات دعم المقاتلين على خطوط المواجهة مع الحوثيين يمن مونيتور.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل الخبز للجبهات.. يمنيات يُحيين مبادرات دعم المقاتلين على خطوط المواجهة مع الحوثيين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم