اخبار محلية عن سقوط القيم

عن سقوط القيم


اليكم الان عن سقوط القيم والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

مَنْ يَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّةَ هَذَا الاِنْحِدَارِ الأَخْلَاقِيِّ؟ وَإِلَى مَتَى تُمَرَّرُ المَهْزَلَةُ تِلْوَ الأُخْرَى تَحْتَ عَنَاوِينَ مُجَوَّفَةٍ؟ إِنَّ مَا شَهِدْنَاهُ مُؤَخَّراً لَيْسَ مُجَرَّدَ حَفْلٍ صَاخِبٍ يَمُرُّ بِسَلَامٍ، بَلْ هُوَ صَفْعَةٌ صَرِيحَةٌ فِي وَجْهِ كُلِّ أُرْدُنِّيٍّ شَرِيفٍ يَمْتَلِئُ بِالغَيْرَةِ عَلَى هَذِهِ الأَرْضِ وَرُمُوزِ وَطَنِهِ؛ إِذْ وَصَلْنَا اليَوْمَ بِبَرَكَةِ مَسْؤُولِي السِّيَاحَةِ إِلَى حَدِّ المُتَاجَرَةِ بِكَرَامَةِ المُجْتَمَعِ وَأَخْلَاقِهِ تَحْتَ شَمَّاعَةِ "تَشْجِيعِ السِّيَاحَةِ". إِنَّ التَّرْوِيجَ لِلْوَطَنِ لَا يَكُونُ بِإِهَانَةِ هُوِيَّتِهِ، وَلَا بِهَيْئَةِ تَرْفِيهٍ مَقِيتَةٍ، وَلَا عَلَى حِسَابِ مَنْظُومَتِنَا الأَخْلَاقِيَّةِ؛ فَهَذَا الأُسْلُوبُ أَقَلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ نَصِفَهُ بِأَنَّهُ تَدْنِيسٌ صَرِيحٌ لِلثَّوَابِتِ الَّتِي قَامَ عَلَيْهَا الأُرْدُنُّ. وَنَحْنُ هُنَا لَا نُنَاقِشُ فِقْهَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ، فَالجَمِيعُ يُدْرِكُ الحُدُودَ الفَاصِلَةَ بَيْنَهُمَا، لَكِنَّنَا نَتَحَدَّثُ عَنِ الاِنْسِلَاخِ مِنَ القِيَمِ حِينَ تَصْبَحُ المَشَاهِدُ غَرِيبَةً عَنْ أَرْضِنَا، حَتَّى إِنَّ مَنْ يَرَاهَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ لَا يَمُتُّ لِكَرَامَتِنَا وَعَادَاتِنَا بِأَيِّ صِلَةٍ.

وَيَتَجَاوَزُ هَذَا العَبَثُ حُدُودَ الرَّعُونَةِ السُّلُوكِيَّةِ الفَرْدِيَّةِ لِيَتَحَوَّلَ إِلَى خَطَرٍ مُبَاشِرٍ يَمَسُّ عُقُولَ شَبَابِنَا، وَهُمْ أَمَلُ الغَدِ وَالجِدَارُ الَّذِي نَنْتَظِرُ مِنْهُ أَنْ يَقِفَ سَدّاً مَنِيعاً فِي وَجْهِ الأَطْمَاعِ الصَّهْيُونِيَّةِ الَّتِي تُهَدِّدُ بَلَدَنَا. إِنَّ الاِنْقِيَادَ المُرْعِبَ لِآلَافِ الشَّبَابِ وَارْتِدَاءَهُمُ اللِّبَاسَ الأَبْيَضَ انْصِيَاعاً لِتَوْجِيهَاتِ شَخْصٍ غَرِيبٍ لَا يَعْرِفُ قِيَمَنَا وَلَا يَحْتَرِمُ تَارِيخَنَا يَكْشِفُ عَنْ خَلَلٍ عَمِيقٍ وَاسْتِلَابٍ خَطِيرٍ لِلْقِيَمِ فِي نُفُوسِهِمْ؛ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ فَرْدٌ وَاحِدٌ أَنْ يَسَيْطِرَ عَلَى عُقُولِ الآلَافِ وَيُوَجِّهَ سُلُوكَهُمْ فِي لَحَظَاتٍ؟ إِنَّهَا جَرِيمَةُ غَسِيلِ عُقُولٍ مُكْتَمِلَةُ الأَرْكَانِ، وَتَسْتَدْعِي مِنْ عُلَمَاءِ النَّفْسِ وَالاِجْتِمَاعِ دِرَاسَةَ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ بِجِدِّيَّةٍ؛ لِلْوُقُوفِ عَلَى كَيْفِيَّةِ سَلْبِ إِرَادَةِ الشَّبَابِ وَتَفْرِيغِهِمْ مِنْ قِيَمِهِمُ الوَطَنِيَّةِ وَالأَخْلَاقِيَّةِ فِي وَقْتٍ نَنْتَظِرُ مِنْهُمُ القِيَادَةَ وَالنَّهُوضَ.

إِنَّ مُخْرَجَاتِ هَذَا الحَفْلِ وَمَا جَرَى فِيهِ يَضْرِبَانِ السِّلْمَ الأَهْلِيَّ الأُرْدُنِيَّ فِي مَقْتَلِهِ؛ لِأَنَّ الغَالِبِيَّةَ العُظْمَى مِنْ شَرَائِحِ المُجْتَمَعِ الأُرْدُنِيِّ المُمَتَسِّكِ بِأَخْلَاقِهِ تَرْفُضُ هَذَا السُّقُوطَ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً، وَتَرَاهُ سُلُوكاً نَشَازاً لَا يُعَبِّرُ عَنْ إِرْثِهَا الأَخْلَاقِيِّ مَهْمَا كَثُرَتِ التَّبْرِيرَاتُ الرَّسْمِيَّةُ أَوِ السِّيَاحِيَّةُ. إِنَّ السِّلْمَ المَجْمَعِيَّ لَا يَتَحَقَّقُ بِالخِطَابَاتِ الجَافَّةِ، بَلْ بِالحِفَاظِ عَلَى الثَّوَابِتِ وَالمُقَدَّسَاتِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ مَصُونَةً مِنْ أَيِّ عَبَثٍ، وَحِينَ تُنْتَهَكُ هَذِهِ الثَّوَابِتُ جِهَاراً نَهَاراً، فَإِنَّ الاِسْتِقْرَارَ الرُّوحِيَّ وَالمُجْتَمَعِيَّ يُوضَعُ عَلَى المَحَكِّ أَمَامَ غَضَبِ الشَّارِعِ الَّذِي يَرَى قِيَمَهُ تُسْتَبَاحُ بِاسْمِ التَّرْفِيهِ.

وَلَعَلَّ أَشَدَّ مَا يُدْمِي القَلْبَ وَيُشْعِلُ الغَضَبَ القَاطِعَ هُوَ الاِنْسِلَاخُ مِنَ القِيَمِ عَبْرَ إِقْحَامِ الرُّمُوزِ الوَطَنِيَّةِ العَالِيَةِ فِي هَذَا المَهْرَجَانِ المُبْتَذَلِ؛ إِذْ يُعَدُّ التَّغَنِّي بِجَلَالَةِ المَلِكِ وَالجَيْشِ العَرَبِيِّ المُصْطَفَوِيِّ فِي وَسَطِ هَذَا الصَّخَبِ وَالانْحِلَالِ اعْتِدَاءً صَارِخاً عَلَى كَرَامَةِ كُلِّ أُرْدُنِّيٍّ يَعْشَقُ مَلِكَهُ وَيُقَدِّسُ دِمَاءَ شُهَدَائِهِ. إِنَّ قِيَادَتَنَا وَجَيْشَنَا البَاسِلَ، حَامِيَ الدِّيَارِ وَالحُدُودِ الَّذِي قَدَّمَ الغَالِيَ وَالنَّفِيسَ، أَرْفَعُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ أَسْمَاؤُهُمْ أَوْ يُتَغَنَّى بِرَمْزِيَّتِهِمْ فِي أَجْوَاءٍ رَخِيصَةٍ لَا تَمُتُّ لِلشَّعْبِ الأُرْدُنِيِّ بِصِلَةٍ؛ فَالأُرْدُنِيُّونَ يَرْفَعُونَ هَامَاتِهِمْ بِمَلِكِهِمْ وَجَيْشِهِمْ فِي أَعْرَاسِهِمُ الحَقِيقِيَّةِ وَمَحَافِلِ الكِبْرِيَاءِ وَالرَّجُولَةِ، لَا فِي مَحَافِلِ السُّقُوطِ وَالابْتِذَالِ الَّتِي تُعَبِّرُ عَنْ تَقْصِيرٍ فَاضِحٍ مِنْ بَعْضِ المَسْؤُولِينَ.

بِنَاءً عَلَى هَذَا التَّجَاوُزِ الصَّارِخِ لِلْقِيَمِ وَلِلسِّلْمِ الأَهْلِيِّ، لَا مَكَانَ اليَوْمَ لِلْحُلُولِ الوَسَطِ أَوِ المُسَكِّنَاتِ الإِعْلَامِيَّةِ، بَلْ إِنَّ الوَاجِبَ الوَطَنِيَّ يَتَطَلَّبُ المُحَاسَبَةَ الفَوْرِيَّةَ الشَّامِلَةَ. يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ وَافَقَ عَلَى إِقَامَةِ هَذَا الحَفْلِ وَشَرَّعَ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ اسْتِقَالَتَهُ فَوْراً، وَأَنْ يُحَالَ الجَمِيعُ إِلَى النِّيَابَةِ العَامَّةِ بِتُهْمَةِ التَّعَدِّي عَلَى السِّلْمِ الأَهْلِيِّ، وَإِثَارَةِ النَّاسِ، وَازْدِرَاءِ قِيَمِ المُجْتَمَعِ، وَالمُسَاهَمَةِ فِي غَسْلِ عُقُولِ الشَّبَابِ. لَنْ يَقْبَلَ الأُرْدُنِّيُّ الشَّرِيفُ أَنْ تَكُونَ قِيَمُ أَرْضِهِ قُرْبَاناً يُقَدَّمُ عَلَى مَذْبَحِ السِّيَاحَةِ الرَّخِيصَةِ، وَلَنْ نَغْفِرَ لِمَنْ يُحَاوِلُ دَكَّ حُصُونِنَا الأَخْلَاقِيَّةِ مِنَ الدَّاخِلِ تَحْتَ أَيِّ مُبَرِّرٍ كَانَ!

.

عن سقوط القيم



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 عن سقوط القيم

كانت هذه تفاصيل عن سقوط القيم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم