اخبار عربية دعمٌ انتخابي ينقلب عبئاً.. هل يحرق الشرعي ورقة المنصوري؟
اليكم الان دعمٌ انتخابي ينقلب عبئاً.. هل يحرق الشرعي ورقة المنصوري؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
قبل أيام قليلة من اقتراع 23 شتنبر، وجد حزب الأصالة والمعاصرة ومنسقة قيادته الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، نفسيهما في قلب انتقادات واسعة عقب إعلان أحمد الشرعي انحياز مجموعته الإعلامية لصالح الحزب، بالتزامن مع دعوته إلى إتاحة الفرصة أمام كفاءة نسائية لقيادة الجهاز التنفيذي.
ورغم أن الشرعي لم يسمِّ المنصوري صراحة، فإن الجمع بين دعمه لـ”البام” وحديثه عن تولي امرأة رئاسة الحكومة جعل موقفه يُقرأ سياسياً باعتباره دعماً لها، باعتبارها أبرز قيادية نسائية في الحزب.
وأمام تصاعد الانتقادات، خرجت المنصوري للتأكيد على أن حزبها لا يتحمل مسؤولية مواقف الآخرين وتصريحاتهم واختياراتهم، مجددة التأكيد على “ثبات مواقف الأصالة والمعاصرة من القضية الفلسطينية”، ما أعطى انطباعاً بأنها تنأى بنفسها عن الشرعي ومواقفه.
بداية السجال
في مقال تحت عنوان “خيار الحداثة”، أعلن أحمد الشرعي دعم مجموعته لما أسماه “المشروع الحداثي التقدمي” لحزب الأصالة والمعاصرة، داعياً إلى إتاحة الفرصة لكفاءة نسائية لترؤس الحكومة.
وفي يوم الجمعة 18 شتنبر 2026، دخل عبد الإله ابن كيران على الخط من مدينة العيون مهاجماً هذا الاصطفاف، ومستحضراً مواقف الشرعي من إسرائيل، خاصة مقاله المثير للجدل على صحيفة جيروزالم بوست “كلنا إسرائيليون” والذي ساند فيه إسرائيل منتقدا المقاومة الفلسطينية.
وفي اليوم التالي بمدينة تارودانت، صعّد ابن كيران هجومه مطالباً المنصوري بموقف واضح من الشرعي ومقاله الشهير “كلنا إسرائيليون”، ملمحاً إلى أن عدم التبرؤ منه يجعلها في نظر الناخبين بمثابة مرشحة إسرائيل لرئاسة الحكومة.
إعادة تأطير
نتيجة لذلك، لم يعد إعلان الشرعي يُناقش فقط باعتباره انحيازاً إلى “البام” على أساس ما وصفه بالحداثة والتقدمية، بل أعيد تأطيره انتخابياً من خلال مواقف صاحبه بشأن إسرائيل بوصفه “حليفاً لها وأحد مؤيدي التطبيع”.
وفي هذا الصدد، يوضح المحلل السياسي إسماعيل حمودي أن الشرعي أراد من “إعلانه الاصطفاف إلى جانب البام” عشية اقتراع 23 شتنبر، “بناء تحالف قبلي مع البام عبر استغلال شعار الحداثة المفترى عليها”. غير أن هذه الخطوة لم تضع المنصوري في موقع الدفاع فحسب، “بل أفسدت على الحزب رسالة كان يمكن أن تكون أكثر جاذبية انتخابياً”.
ويؤكد حمودي أن ابن كيران لعب دوراً بإعادة تأطير رسالة الشرعي باعتبارها صادرة عن “ذراع إسرائيلية” داخل المغرب. ونتيجة لذلك، تحولت المنصوري من امرأة مرشحة محتملة لرئاسة الحكومة إلى شخصية تحظى بدعم طرف يثير جدلاً واسعاً بمواقفه من إسرائيل، مما اضطرها للرد على ابن كيران والتوضيح.
ويخلص حمودي إلى أن رسالة الشرعي “أضعفت المنصوري من حيث أرادت دعمها، ليتحول الاصطفاف إلى عبء على الحزب”.
رد المنصوري
أمام تصاعد السجال، ردت فاطمة الزهراء المنصوري دون أن تذكر الشرعي بالاسم، لكنها فصلت بوضوح بين موقف حزبها ومواقف الأطراف الأخرى.
وفي كلمة ألقتها خلال لقاء انتخابي بالرحامنة يوم 20 شتنبر، نفت المنصوري وجود أي صلة أو معرفة شخصية بالشرعي، قائلة إن “شخصاً لا تعرفه ولم تسبق لها رؤيته أو التحدث معه هاتفياً أعلن دعمه للحزب”.
واستنكرت ما وصفته بـ”محاولات التشكيك” في وطنيتها عبر ربطها بمواقف شخص لا تربطها به أي علاقة، متسائلة عن سبب محاولة إلزامها بمواقف آخرين لمجرد إعلانهم الدعم، ومستحضرة “دعم مليون و400 ألف مواطن للحزب في انتخابات 2021 دون وجود معرفة شخصية بكل مواطن”.
وأوضحت المنصوري أنها وحزبها “غير معنيين بمواقف وتصريحات الآخرين”، مجددة التأكيد على أن م”واقف الأصالة والمعاصرة من القضية الفلسطينية واضحة وتصدر عبر بياناته الرسمية”، ومشددة على أن الحزب يخدم الثوابت الوطنية وحسب.
من دعم إلى عبء
وفي حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، اعتبر المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير أن ابن كيران هو الذي “حرقها أمام الشعب”، بينما رأى أن الشرعي قام، في المقابل، بالدعاية لها لدى أوساط من الرأسمالية المغربية، كما تحدث عن دعمه للحزب في الوقت الذي قال فيه إنه سيكون محايداً.
وبحسب بلكبير، فإن مشكلة المنصوري لا تكمن فقط في صدور دعم لها، وإنما في هوية الجهة التي أعلنته وطبيعة المواقف المرتبطة بها. ويرى أن تدخل الشرعي، بسبب مواقفه من إسرائيل، جعل المنصوري عرضة لتأويلات سياسية لم تكن موجودة بالطريقة نفسها قبل هذا التدخل.
ويرى بلكبير أن ما يجري يتطابق مع نمط متكرر في المشهد السياسي المغربي يقوم على تقديم واجهة لتلقي الضربات قبل إزاحتها؛ حيث اعتُمد فوزي لقجع في البداية كـ **”أرنب سباق” و”بارشوك” (مصد صدمات) لامتصاص الهجمات السياسية وحماية المنصوري من الاحتراق المبكر. غير أن سحب لقجع بعد استهلاكه أدى إلى وضع المنصوري في الواجهة مباشرة.
ويستحضر بلكبير السياق التاريخي لعام 2002 لشرح ما يجري؛ حيث شهدت مرحلة ما بعد انتخابات 2002 وتشكيل حكومة التناوب تداولاً إعلامياً وسياسياً مكثفاً لاسم القيادي الاتحادي ووزير المالية آنذاك فتح الله ولعلو كمرشح مفترض لرئاسة الحكومة.
ويرى بلكبير أن تركيز الهجمات الانتقادية على ولعلو، في ظرف 24 ساعة، آنذاك “أدى إلى حرق ورقته سياسياً ورسمياً أمام الملك خلال ظرف وجيز”، مما مهد الطريق لتجاوز المنهجية الديمقراطية وتعيين التكنوقراطي إدريس جطو وزيراً أول.
ويضيف بلكبير أن اصطفاف الشرعي ودعايته حوّلا المنصوري في أذهان الرأي العام إلى **”مرشحة للخارج والتطبيع”، معتبراً أن ما يشهده المشهد الانتخابي يتجاوز التنافس المعتاد ليدخل في إطار سيرك انتخابي يُستغل للتعمية قبل إخراج ما وصفها بـ”مرشحة الكيان” لرئاسة الحكومة.
ودعا إلى مواجهة هذا الاحتمال عبر حملة سياسية. وربط بين هذا السيناريو وبين رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل، وبين ما اعتبره استهدافاً خارجياً للمغرب.
دعمٌ انتخابي ينقلب عبئاً.. هل يحرق الشرعي ورقة المنصوري؟ صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل دعمٌ انتخابي ينقلب عبئاً.. هل يحرق الشرعي ورقة المنصوري؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.