اخبار عربية حرب إيران تكشف الفجوة بين النجاح العسكري والإنجاز الاستراتيجي لأمريكا

حرب إيران تكشف الفجوة بين النجاح العسكري والإنجاز الاستراتيجي لأمريكا


اليكم الان حرب إيران تكشف الفجوة بين النجاح العسكري والإنجاز الاستراتيجي لأمريكا والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

خلص تقرير حديث كتبه جون هالتيونغر، ونشرته مجلة فورين بوليسي عبر واشنطن بوست، إلى أن الولايات المتحدة حققت نجاحات عسكرية محدودة خلال الحرب مع إيران، لكنها أخفقت، وفق تقييم الكاتب والخبراء الذين استند إليهم، في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الرئيسية التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب عند بدء العمليات.

وأشار التقرير إلى أن ترامب أعلن في بداية الحرب أن الولايات المتحدة حققت بالفعل “النصر”، لكنها كانت تحتاج إلى “إتمام المهمة”، وبعد أشهر من القتال، لا تزال الحرب مستمرة، فيما توقفت المساعي الدبلوماسية ولم تظهر مؤشرات واضحة على استعداد طهران لتقديم اتفاق.

واستند المصدر إلى عدة مؤشرات لتدعيم خلاصته؛ فأحد الأهداف الرئيسية التي أعلنتها الإدارة الأمريكية كان تقليص قدرة إيران على إسقاط قوتها خارج حدودها وإنهاء تهديد وكلائها في المنطقة، غير أن الحوثيين المدعومين من إيران، بحسب المقال، ما زالوا فاعلين بقوة في اليمن، بل تمكنوا من تحقيق مكاسب ميدانية والسيطرة على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر.

وتبعًا للتقرير، أعادت الحرب إلى الواجهة مضيق باب المندب، بعدما أصبح مضيق هرمز محور الصراع؛ ويرى الكاتب أن قدرة إيران وحلفائها على التأثير في حركة الملاحة والطاقة العالمية تظهر أن طهران لا تزال قادرة على التأثير في مسار الأحداث الإقليمية والدولية.

وفي المقابل، يقر المقال بأن بعض حلفاء إيران، خصوصًا حماس وحزب الله، أصبحوا أضعف كثيرًا مما كانوا عليه قبل سنوات، لكنه يعزو ذلك أساسًا إلى العمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان، وليس إلى الحرب الأمريكية ضد إيران.

القدرات العسكرية الإيرانية

تناول التقرير أيضًا الهدف الأمريكي المتمثل في تدمير القدرات الإيرانية في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مقرًا بأن الضربات الأمريكية ألحقت أضرارًا كبيرة بالجيش الإيراني، وقتلت عددًا من كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين، وأضعفت القدرات الصناعية، كما دمرت إلى حد كبير البحرية التقليدية الإيرانية.

لكن المصدر عينه أشار في المقابل إلى أن استمرار إيران في إطلاق الصواريخ والمسيّرات على أهداف في المنطقة يدل على أن قدراتها العسكرية لم تُدمّر بالكامل، وأن تصريحات إدارة ترامب حول حجم الضرر الذي لحق بالقدرات الإيرانية ربما بالغت في تقديره.

واستشهد الكاتب بتقييمات استخباراتية تفيد بأن إيران عادت إلى إنتاج الصواريخ الباليستية في منشآت تحت الأرض، رغم الضربات الأمريكية الواسعة.

تغيير النظام الإيراني

وناقش المقال أيضًا هدف إسقاط النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن ترامب تحدث في بداية الحرب عن منح الشعب الإيراني فرصة لتولي حكومته، لكن رغم مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم المرشد السابق علي خامنئي، لا يزال النظام الإيراني قائمًا، بل إن الحرب قد تكون ساهمت، وفقًا للخبير غريغوري برو، في زيادة تماسكه وتعزيز نفوذ القيادات العسكرية والأمنية داخله.

وقال الخبير نفسه إن العمل العسكري الأمريكي كان “عكسيًا” فيما يتعلق بهدف تغيير النظام، إذ أصبح النظام أكثر رسوخًا وثقة بموقعه الداخلي وأكثر عداءً للولايات المتحدة والغرب.

البرنامج النووي الإيراني

واعتبر التقرير أن البرنامج النووي كان أحد أهم الأهداف التي ركز عليها ترامب منذ بداية الحرب.

وأقر الكاتب بأن الضربات الأمريكية ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية النووية الإيرانية وقتلت عددًا من العلماء والشخصيات الرئيسية، لكنه يشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك، وفقًا للمعطيات التي يستند إليها المقال، نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب.

وتكمن المشكلة، بحسب المقال، في أن الموقع الدقيق لهذه الكمية غير معروف، فيما تراجعت قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراقبة البرنامج النووي الإيراني.

ونقل المقال عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قوله إن الرقابة على البرنامج النووي الإيراني “تدهورت” خلال العام، وإن الوكالة لم تتمكن من إجراء عمليات تحقق ميدانية في إيران لأكثر من ستة أشهر.

مضيق هرمز والطاقة

خلص التقرير إلى أن الحرب أصبحت، في جزء كبير منها، صراعًا على النفط وطرق الملاحة في مضيق هرمز. وبحسب الخبير، ارتفعت حركة النفط عبر المضيق من نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا في بداية غشت إلى قرابة 10 ملايين برميل يوميًا، لكن هذه الكمية لا تزال تمثل نحو خمس مستويات الحركة التي كانت قائمة قبل الحرب.

وأشار المحلل إلى أن البحرية الأمريكية تؤمّن حركة ناقلات النفط عبر قوافل صغيرة، وهو ما ساعد على رفع تدفق النفط وتخفيف خطر حدوث أزمة عالمية أكبر في أسواق الطاقة، لكنه لم ينهِ المخاطر المرتبطة بالمضيق. كما ارتفع سعر خام برنت، وفق المقال، إلى حوالي 104 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 72 دولارًا قبل اندلاع الحرب.

خلاصة

وذهب التقرير إلى أن النجاح العسكري لا يساوي بالضرورة نجاحًا استراتيجيًا، فحتى مع الأضرار الكبيرة التي لحقت بالجيش الإيراني والمنشآت الإيرانية، يرى الكاتب أن الولايات المتحدة لم تحقق الأهداف التي حددتها إدارة ترامب في بداية الحرب، سواء تعلق الأمر بوكلاء إيران، أو القدرات الصاروخية، أو تغيير النظام، أو البرنامج النووي.

وفي الوقت نفسه، تواجه واشنطن تكلفة مالية كبيرة، وأزمة في أسواق الطاقة، واستنزافًا عسكريًا، وضغوطًا سياسية داخل الولايات المتحدة، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني مصدرَي قلق رئيسيين.

أما الإدارة الأمريكية فتقدم رواية مختلفة؛ إذ قال مسؤول في البيت الأبيض، بحسب المقال، إن إيران “تتصل باستمرار” وإنها تريد اتفاقًا، بينما أكد أن ترامب لن يقبل سوى اتفاق يتضمن تخلي إيران بصورة دائمة عن السعي إلى امتلاك سلاح نووي، كما قال المسؤول إن ترامب مستعد للتفاوض “في الظروف المناسبة”، لكنه ليس مضطرًا إلى التفاوض مع طهران.

حرب إيران تكشف الفجوة بين النجاح العسكري والإنجاز الاستراتيجي لأمريكا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

حرب إيران تكشف الفجوة بين النجاح العسكري والإنجاز الاستراتيجي لأمريكا



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس حرب إيران تكشف الفجوة بين النجاح العسكري والإنجاز

كانت هذه تفاصيل حرب إيران تكشف الفجوة بين النجاح العسكري والإنجاز الاستراتيجي لأمريكا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم