اليكم الان أقسى خيانة لسبتمبر أن نحتفل بها ونخون مبادئها والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري
يمنات
أسامة الأصبحي
ليس أخطر على سبتمبر من أعدائها، بل من أولئك الذين يرفعون رايتها بأيدٍ ثم يطعنون مبادئها بأيديهم الأخرى.
هذه الحقيقة تؤلم أكثر من أي هتاف، وتستحق أن تُقال ونحن على أبواب السادس والعشرين من سبتمبر.
فما قيمة أن نملأ الشوارع بالأعلام ووسائل التواصل بالشعارات، ثم نقبل في حياتنا بما قامت سبتمبر أصلا لرفضه؟
ما قيمة أن نقول (جمهورية)، بينما نجعل الولاء للأشخاص فوق الولاء للوطن؟
ما قيمة أن نتحدث عن المواطنة، ثم نبحث عن امتيازاتنا في النسب والمنطقة والقبيلة؟
وما قيمة أن نطالب بدولة القانون، ثم نغضب حين يُطبّق القانون على من نحب؟
الثورات لا تُخان فقط عندما تُحارب، بل تُخان عندما تُفرَّغ من معناها.
26 سبتمبر لم تقم لكي يستبدل اليمنيون مستبدا بمستبد، ولا أسرة بأسرة، ولا امتيازا بامتياز. قامت لكسر الفكرة الأخطر أن يكون الحكم حقا يولد مع الإنسان، وأن يكون بعض اليمنيين أقرب إلى السلطة من غيرهم بسبب الأسرة أو النسب.
ولهذا لم تكن معركتها مع دم أو مذهب، وإنما مع احتكار الدولة وتحويل السلطة إلى امتياز خاص.
ومن المؤلم أن هذه الفكرة ما زالت تبحث عن طريق للعودة، بأسماء مختلفة وشعارات مختلفة، بينما يتقاتل اليمنيون وكأن التاريخ لم يعلمنا شيئا.
لقد أسقط اليمنيون نظاما إماميا، لكنهم لم ينجحوا دائما في بناء الدولة التي حلموا بها .. تعثرت الجمهورية أمام النفوذ والمحسوبية والفساد والانقسامات، وتراجعت مؤسسات الدولة أمام مراكز القوة، ثم جاءت سنوات الحرب لتدفع اليمن إلى واحدة من أقسى مراحله فتشظت الدولة، ودفع المواطن الثمن، واضطر الملايين إلى النزوح والهجرة واللجوء، وتحولت أحلام جيل كامل إلى حقائب سفر وانتظار طويل خلف حدود الوطن.
لكن 26 سبتمبر بعد أكثر من ستة عقود تستحق منا سؤالا أكثر شجاعة من مجرد الاحتفال ماذا فعلنا بالجمهورية التي حلم بها آباؤنا؟
نعم.. تغير نظام الحكم وأُعلنت الجمهورية، وحقق اليمنيون عبر العقود إنجازات وتجارب لا يمكن إنكارها، لكن الدولة التي كان يفترض أن تحمي الجميع لم تبلغ الصورة التي حلم بها جيل الثورة.
وهنا تصبح ذكرى 26 سبتمبر مسؤولية أخلاقية، لا مجرد مناسبة وطنية.
فالسؤال لم يعد !! هل نحن مع سبتمبر أم ضدها؟
السؤال الأكثر قسوة هو!!
هل بقي في سلوكنا شيء من مبادئ سبتمبر؟
هل نؤمن فعلًا بأن اليمني يساوي أخاه اليمني أمام القانون؟
هل نقبل بالدولة حين تخالف مصالحنا؟
هل نرفض امتياز النسب عندما يكون ضدنا، ونطالب به عندما يكون لصالحنا؟
وهل نريد جمهورية حقيقية، أم جمهورية على مقاس مصالحنا؟
إن أسوأ ما يمكن أن نفعله بسبتمبر أن نحولها إلى طقس سنوي بلا روح نرفع صور رموزها، ونردد أناشيدها، ثم نمارس في واقعنا ما يناقض جوهرها.
فمن يخون المبدأ بعد أن ينتصر الشعار، أخطر ممن عارض الشعار منذ البداية.
26 سبتمبر ليست ملكا لحزب، ولا قبيلة، ولا منطقة، ولا أسرة، ولا تيار.
إنها معنى وطني يتجاوز الجميع..
اليمن وطن لا يُورث، والسلطة ليست ملكية خاصة، والقانون لا ينحني لأحد، والمواطن لا تُحدد قيمته بنسبه.
لقد ورثنا من سبتمبر مسؤولية ثقيلة. وإذا كان جيل الثورة قد امتلك شجاعة إسقاط نظام، فإن مسؤوليتنا اليوم أن نمتلك شجاعة إسقاط كل ثقافة تعيد إنتاج الاستبداد تحت أي اسم.
فليس الوفاء لسبتمبر أن نهتف لها أكثر، بل أن نخونها أقل.
وليس المطلوب أن نتفق في كل شيء، بل أن نتفق على شيء واحد لا يجوز أن يسقط بين خلافاتنا: أن اليمن دولة لجميع أبنائها، وأن الجمهورية ليست غنيمة، وأن السلطة ليست إرثا لأحد.
عهدنا الوطني
نعاهد اليمن أن تكون المواطنة معيارنا، والدولة مرجعيتنا، والقانون حكمنا؛ وأن نرفض كل سلطة تقوم على السلاح، وكل امتياز يقوم على النسب، وكل مشروع يجعل الوطن ملكًا لفئة دون أخرى.
لن نورّث أبناءنا حربا جديدة، بل دولة.
ولن نورّثهم كراهية الماضي، بل درس التاريخ.
ولن نورّثهم وطنا ممزقا، بل يمنا يتساوى فيه الجميع.
وفي السادس والعشرين من سبتمبر، لا نحتاج إلى مزيد من الشعارات بقدر ما نحتاج إلى عهد وطني واضح:
اليمن للجميع.
الدولة للجميع.
المواطنة للجميع.
والسلطة لا تُورث لأحد.
ذلك هو سبتمبر الذي نريد أن نورّثه لأبنائنا، لا مجرد ذكرى نرويها لهم.
أقسى خيانة لسبتمبر أن نحتفل بها ونخون مبادئها
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
موقع يمنات الأخباري أقسى خيانة لسبتمبر أن نحتفل بها ونخون مبادئها
كانت هذه تفاصيل أقسى خيانة لسبتمبر أن نحتفل بها ونخون مبادئها نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

