اخبار عربية “دعاية انتخابية” داخل مقر جماعة تيفلت.. كيف يحمي القانون حياد الإدارة خلال الانتخابات؟
اليكم الان “دعاية انتخابية” داخل مقر جماعة تيفلت.. كيف يحمي القانون حياد الإدارة خلال الانتخابات؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
أعادت واقعة رصد سيارة تحمل ملصقات بـ”دعاية انتخابية” داخل مقر جماعة تيفلت، في وقت متأخر من ليلة الأحد 20 شتنبر 2026، النقاش حول حدود حياد الإدارة الترابية ومدى التزام المترشحين بالقوانين المنظمة لاستغلال المقرات والموارد العمومية إبان الاستحقاقات الانتخابية.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفق بلاغ صادر عن فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت، إلى معاينة مناضليه دخول سيارة مغلفة بـ”دعاية انتخابية” لإحدى اللوائح إلى داخل المقر الجماعي عند الساعة 23:07 ليلاً، حيث جرى إنزال معدات وتفريغها بالمقر، قبل أن تغادر السيارة وتعود مجدداً لنقل تلك المعدات والمغادرة النهائية بحلول الساعة 23:22.
وجرى توثيق هذه التحركات عبر تسجيل مصور. ودعا تحالف اليسار في تيفلت إلى فتح تحقيق بشأن ما وصفه بـ”شبهة استعمال مقر جماعة تيفلت لأغراض مرتبطة بالحملة الانتخابية”، وطالب السلطات المختصة بتحديد طبيعة المعدات المنقولة وملكيتها، والجهات التي سمحت بدخول السيارة واستغلال المقر الرسمي في تلك الظرفية.
وتأتي هذه الاتهامات قبل يومين فقط من الاقتراع الخاص بانتخابات أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وفي الأيام الأخيرة للحملة الانتخابية التي تختتم رسمياً منتصف ليل 22 شتنبر.
أين يبدأ الحياد؟
ولا يقتصر التزام الإدارة بالحياد على النصوص الانتخابية التأطيرية، بل يتأسس صراحة على أحكام الدستور؛ إذ يلزم الفصل 154 المرافق العمومية بمعايير الشفافية والمحاسبة والمسؤولية، بينما يفرض الفصل 155 على أعوان الإدارة ممارسة مهامهم بمتطلبات احترام القانون والحياد والنزاهة والمصلحة العامة، ما يمنع استغلال إمكانيات المقرات الجماعية لصالح أي طرف سياسي.
وعلى مستوى التشريع الانتخابي، تحظر المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب ممارسة أي شكل من أشكال الحملة الانتخابية داخل الإدارات العمومية والمؤسسات التابعة لها.
كما تمنع المادة ذاتها الموظفين وأعوان الجماعات الترابية من توزيع المناشير أو البرامج أو الوثائق الانتخابية أثناء أداء مهامهم، تحت طائلة عقوبات زجرية تصل إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنة، وغرامة مالية تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم.
متى يصبح الاستعمال مخالفة؟
وفيما يتجاوز حظر الدعاية داخل المقرات، يضع التشريع الانتخابي ضوابط صارمة بشأن الموارد المادية للإدارة؛ إذ تحظر المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية في الحملة الانتخابية بأي شكل من الأشكال.
وتضع هذه المقتضيات طبيعة المعدات التي جرى نقلها داخل مقر جماعة تيفلت في صلب عملية التحقق القانوني؛ إذ يتوقف التثبت من وقوع المخالفة على تحديد ملكية هذه المعدات، والغاية من إدخالها وإخراجها في ذلك التوقيت، ومدى ارتباطها المباشر بالنشاط الانتخابي.
وتصل العقوبات المقررة لخرق أحكام المادة 37 إلى مستويات زجرية مشددة، حيث تنص المادة 44 على عقوبة الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة مالية من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم في حق كل من ثبت تورطه في تسخير الموارد والأدوات العمومية لصالح حملة انتخابية.
ماذا يتيح استثناء 2026؟
غير أن المسألة تنطوي على تعقيد قانوني يفرضه التعديل الأخير المدخل على القانون التنظيمي، والذي دخل حيز التنفيذ سنة 2026، إذ أقر النص استثناء يتيح استعمال القاعات والأماكن العامة والمعدات المخصصة لاستقبال الحاضرين، شريطة أن تضعها السلطات أو الجماعات الترابية رهن إشارة جميع المترشحين والأحزاب السياسية على قدم المساواة وبالشروط ذاتها.
وبناءً على هذا المعيار التنظيمي، فإن التحقيق المرتقب مطالَبٌ بتبيان ما إذا كان المقر الجماعي قد استُعمل في إطار فضاء مرخص رسمياً لعقد التجمعات الانتخابية ومتاح لكافة المتنافسين، أم أنه استُغل كمرفق إداري مغلق لتخزين أو شحن معدات لوجستية لصالح لائحة بعينها.
“دعاية انتخابية” داخل مقر جماعة تيفلت.. كيف يحمي القانون حياد الإدارة خلال الانتخابات؟ صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل “دعاية انتخابية” داخل مقر جماعة تيفلت.. كيف يحمي القانون حياد الإدارة خلال الانتخابات؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.