- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية بين “لن أصوت” و”الأقل ضرراً”.. كيف ينظر الشارع المغربي إلى انتخابات 2026؟

اخبار عربية
صوت المغرب قبل ساعة و 56 دقيقة

اليكم الان بين “لن أصوت” و”الأقل ضرراً”.. كيف ينظر الشارع المغربي إلى انتخابات 2026؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

على متن سيارة أجرة في العاصمة المغربية، تحول هذا الفضاء المتنقل إلى مساحة مصغرة للنقاش السياسي بين مجموعة من المواطنين. تداخلت الآراء حول الغلاء وضغوط الحياة اليومية وما يمكن أن تفرزه صناديق الاقتراع، قبل أن ينهي أحد الركاب حديثه -وينزل- بجملة اختزلت حالة العزوف: “أنا مسجل في اللوائح الانتخابية، لكنني لن أمنح صوتي لأحد”.

يأتي ذلك في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، قبيل توجه الناخبين غداً الأربعاء 23 شتنبر إلى صناديق الاقتراع. في وقت تشير فيه المعطيات الرسمية إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة يبلغ 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا، وهو رقم يمثل جزءا من الكتلة الناخبة المفترضة التي تتجاوز 25 مليون مواطن في سن التصويت، من أصل مجموع السكان البالغ 37.3 مليون نسمة بحسب إسقاطات المندوبية السامية للتخطيط لعام 2026.

وتزداد المسافة اتساعاً حينما يتعلق الأمر بالمشاركة الفعلية داخل الهيئة الناخبة نفسها. ففي الانتخابات التشريعية لسنة 2021، أدلى 8.79 ملايين ناخب بأصواتهم من أصل نحو 17.5 مليون مسجل، بنسبة مشاركة بلغت 50.35 في المائة.

وفي جولة استطلاعية لصحيفة “صوت المغرب” بالعاصمة الرباط لاستقراء آراء الشارع بشأن الانتخابات، سادت أزمة ثقة عميقة بين المواطنين والمؤسسات، مع اقتراب موعد الانتخابات. إذ عبّر مواطنون عن خيبة أمل واضحة إزاء الوعود الانتخابية التي يرون أنها تتكرر، فضلاً عن الشعور بأن سلطة اتخاذ القرار الفعلية لا توجد داخل البرلمان.

وتتركز الانتقادات على تدهور الخدمات العمومية، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب تأثير ارتفاع الأسعار والهشاشة الاجتماعية. كما يدين كثيرون استغلال الفقر في شراء الأصوات، معتبرين أن الامتناع عن التصويت يمثل بالنسبة إليهم شكلاً من أشكال الاحتجاج.

في مقابل التشكيك الذي يظل هو السائد، يعقد مواطنون آخرون آمالاً محدودة على ظهور وجوه جديدة، ويتمسكون بالمشاركة في الاقتراع، سواء بحثاً عن خيارات يرونها أقل ضرراً، أو تعبيراً عن قناعاتهم ومواقفهم السياسية.

“جربنا وعاودنا جربنا”.. أزمة ثقة

في حي شعبي بمدينة سلا، كانت مسيرة انتخابية تُلوّن الأزقة بالصور والمنشورات. تقدمت إحدى الناشطات الحزبيات نحو مواطن لتمدّه ببرنامج الحزب، لكن الرجل ابتعد عنها بنبرة مستاءة: “لا تسلميني شيئاً، أنا مقاطع ولن أصوت”.

الاستياء نفسه تبرز في موقف ياسين (28 عاماً) العامل في قطاع السكك الحديدية، إذ يرى أن موقفه من المقاطعة غير قابل للتفاوض، قائلاً: “الثقة مفقودة في جميع الأحزاب. لقد جربنا كل شيء، وما يحدث يتكرر دائماً: الوجوه والوعود نفسها”.

ولا يفصل ياسين موقفه، في حديثه مع صحيفة “صوت المغرب”، عن واقع التشغيل الذي يصفه بالضعيف، بل يضفي بعداً أخلاقياً على فعل الاقتراع نفسه: “إذا منحت صوتك لشخص لا يستحقه، ثم بدأ في الاعتداء على الناس أو الإضرار بهم، فكأنك ساهمت معه في ذلك”.

ويختصر ياسين مرارة الواقع السياسي في عبارة تتكرر على لسانه: “لقد جربنا، ثم جربنا مرة أخرى، وكررنا التجربة مرات عدة”.

كما أن تجربة الصندوق نفسها قادت آخرين إلى النتيجة ذاتها. فحمزة، وهو أحد الشباب الذين التقتهم “صوت المغرب”، قال إنه أدلى بصوته في انتخابات 2021 بتشجيع من والدته لكنه لم يلمس، بحسبه، الأثر الذي كان ينتظره من تلك المشاركة.

ويختصر ما آل إليه موقفه اليوم بالقول: “لم يعد لدينا أمل، لقد ذهب الأمل وانتهى”.

أما صديقه أمين، فلم يسبق له التصويت أصلاً، لأنه لا يرى، بحسب شهادته، حافزاً يجعله يشعر بأن المستقبل سيكون أكثر أماناً له ولأبنائه.

ويرى محمد الزهاري، نائب الكاتب العام لـ”ترانسبرانسي المغرب”، ذلك ردة فعل يمكن فهمها في ضوء العلاقة بين المواطن والعملية الانتخابية. ويقول إن من حق المواطن أن يكون لديه وجهة النظر هذه عندما يشعر بأن إرادته الانتخابية لم تُحترم بالشكل الذي كان ينتظره.

وفي قراءته لما بعد انتخابات 2021، يرى الزهاري أن جزءاً من الرأي العام بات يشعر بأن صناعة الخريطة السياسية أصبحت أسهل بالنسبة إلى جهات ومراكز قرار، قائلاً: “مادام اليوم، بعد سنة 2021، كل المؤشرات تؤكد على أن صنع الخريطة السياسية أصبح أسهل مما كان متاحاً لمالكي سلة القرار على هذا المستوى سابقاً، فمن حق المواطنين أن تكون لديهم ردة فعل”.

الانتخابات بعيون المعيشة

في مشهد آخر، كان شاب يشارك في حملة انتخابية ويوزع منشورات أحد الأحزاب. وبعد انتهاء جولته، سأله أصدقاؤه عن الجهة التي سيمنحها صوته، فجاء الرد مفارقاً للمشهد الذي كان يشارك فيه قبل دقائق: “لن أصوت لأحد”.

خلف هذا التناقض، يلخص أحد العمال الذين التقتهم صحيفة “صوت المغرب” في قلب العاصمة الرباط مطالبه بوضوح: “أول شيء أحتاجه هو السكن، ثم الأجور، وبعد ذلك يأتي البحث عن العمل”.

ويتطرق بألم إلى تعثر الاستقرار الأسري بسبب ضعف الدخل، قائلاً: “أنا منذ عشر سنوات أريد الزواج، لكن كيف يمكن لمن يتقاضى 500 درهم في الشهر أن يوفر بها حاجيات البيت؟ لا يستطيع أن يقدم شيئاً لأسرته”.

وعندما انتقل الحديث إلى ما ينبغي أن تفعله الأحزاب والمرشحون، لم يتحدث عن المهرجانات أو المنشورات، بل عن التواجد الميداني المباشر، قائلاً: “يجب على المسؤول أن ينزل إلى الميدان، وأن يعرف الناس ويستمع إلى ما يريدونه، مثلما تفعل أنت الآن بوصفك صحافياً. هذه هي بداية الحل”.

وعن الخدمات العمومية، يروي أمين تجربة قاسية داخل مستشفى عمومي إثر إصابة في الرأس، قائلاً: “بقيت في المستشفى من الثانية صباحاً إلى الثانية ظهراً، وذلك من أجل أن أحصل في النهاية سوى على أربع غرز”.

ويربط أمين سخطه بتراجع جودة القطاعات العمومية في المغرب، وفي مقدمتها التعليم والصحة، مشيراً إلى أن “التعليم العمومي ليس كما ينبغي أن يكون، والصحة كذلك. وإذا أردت تعليماً جيداً، فعليك أن تلجأ إلى القطاع الخاص، وهذا يتطلب أن يكون والداك ميسوري الحال”.

وعن ضغط الأسعار وضعف الأجور، يقول: “كيف يمكن لشاب أن يعيش اليوم بأجر يبلغ 3000 أو 4000 درهم؟ من المؤكد سوفف ينتهي به الأمر إلى الغرق في الديون أو اللجوء إلى القروض”.

أما عبد الرحيم، العامل في ورشات إحدى الشركات المفوض لها تقديم خدمات لفائدة السلطات المحلية بالرباط، فيضع الهشاشة المهنية في صلب حديثه، مشيراً إلى عدم تسجيله، بحسبه، في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ سنة 2019، وما يترتب عن ذلك، وفق شهادته، من حرمانه وأسرته من التغطية الصحية والاجتماعية.

أصوات تتمسك بالاقتراع

في المقابل، لا تقود هذه الخيبات جميع المواطنين إلى المقاطعة. إذ يرى معاذ (28 عاماً)، العامل في قطاع السكك الحديدية، أن التصويت يظل خياراً ممكناً، مراهناً على البحث عن “الحزب الأقل ضرراً” وإعطاء فرصة لوجوه جديدة بدلاً من النخب القديمة.

ويقول: “صحيح أننا فقدنا الثقة تقريباً في جميع الأحزاب، لكن يمكن للمرء أن يختار الحزب الأقل ضرراً. نحن بحاجة ماسة إلى رؤية وجوه جديدة بدلاً من الوجوه القديمة”.

ويربط محمد الزهاري هذا الموقف بما تبقى من أمل لدى الناخبين، قائلاً: “هذه وجهة نظر من ما زال لديه بصيص من الأمل على أن ما سيجري قد يسجل إفرازاً حقيقياً لأغلبية ربما تكون حاملة لآلام الوطن والمواطن وآلام المجتمع، والدفع بها إلى الأمام، والتصدي لمظاهر الفساد والرشوة، وإرساء حقيقي لمبدأ عدم الإفلات من العقاب”.

وفي الوقت نفسه، ينتقد معاذ ما يعتبره استثماراً انتخابياً في مشكلات الشباب واحتجاجاتهم، قائلاً: “يحاولون اللعب على عاطفة المواطن واستغلال مشاكل الشباب والجيل الجديد لتقديم وعود براقة”.

أما أسمهان، فتعطي للمشاركة معنى مختلفاً، إذ تقول إنها ستصوت لأنها لا تريد أن يضيع صوتها، حتى وإن كانت تعرف أن الحزب الذي ستختاره قد لا يفوز.

وتقول: “سأصوت لأنني لا أريد أن أترك صوتي يضيع. التصويت ليس فقط لتحديد من سيفوز، بل أيضاً للتعبير عن التوجه والمبادئ التي أؤمن بها، وإظهار عدد الأشخاص الذين يريدون التغيير نفسه”.

وتحدد أسمهان مطالبها الموجهة للحكومة المقبلة في محاربة الفساد والريع، وتحسين التعليم والصحة والخدمات العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

البرلمان والقرار.. حدود السلطة

في محطة لسيارات الأجرة بالرباط، قال عدد من السائقين الذين التقتهم صحيفة “صوت المغرب” إنهم لن يصوتوا جميعاً، فيما استثنى بعضهم، بحسب ما أفادوا، من لهم انتماءات سياسية أو نقابية.

ومن بين هؤلاء مصطفى، البالغ 58 سنة، الذي يقول إنه لم يسجل نفسه في اللوائح الانتخابية طوال حياته.

ولا يرتبط موقف مصطفى بتجربة اقتراع فاشلة، وإنما برفض تحمل مسؤولية اختيار شخص لا يثق به. ويقول: “لن أصوت. إذا صوتت لشخص فاسد، فسأتحمل مسؤولية اختياري له، وسيصبح ما يفعله محسوباً عليّ”.

ويرى أن تبديل الأحزاب لا يحل المشكلة بالضرورة، لأن الخلل، في نظره، أصبح مرتبطاً بالأشخاص الذين يدخلون العمل الحزبي لخدمة مصالحهم الخاصة.

ومع تقدم السنوات، يفضل مصطفى التركيز على أسرته وأبنائه، قائلاً: “أنا في الثامنة والخمسين، ولم يعد لدينا الكثير لنفعله أو ندافع عنه. لدينا أبناؤنا، ونريد فقط أن نساعدهم على الوصول إلى بر الأمان، وهذا يكفينا”.

أما سعيد، البالغ 59 سنة، فيقدم مساراً مختلفاً في علاقته بالانتخابات. يتذكر أنه كان في فترة سابقة يحث والديه وأشخاصاً من محيطه القروي على التصويت، قبل أن تتغير علاقته بالعملية الانتخابية بعد انتقاله إلى المدينة ومواجهته صعوبات مرتبطة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية.

ويقول: “كنت في القرية أحث الآخرين، وأقول لوالدينا ولمن حولنا إن التصويت أمر جيد. لكن منذ ذلك الوقت إلى اليوم، وبعد الانتقال إلى المدينة، لم أعد أرغب حتى في التسجيل”.

أصبحت الانتخابات بالنسبة إلى سعيد “أمراً عادياً”، ولا ينتظر منها تغييراً ملموساً، معتبراً أن صلاحيات البرلمان تظل محدودة أمام قرارات ومراكز أخرى. ويقول: “لدينا برلمان، لكنه ليس الجهة التي تفعل كل شيء. هناك مراكز قرار وأمور أخرى تتجاوز صلاحيات البرلمان”.

في هذا الصدد، يرى محمد الزهاري، نائب الكاتب العام لـ”ترانسبرانسي المغرب”، التي تتبنى مبادئ منظمة “الشفافية العالمية”، أن المنافسة الحزبية تبدو بالمغرب في ظاهرها صراعاً حول البرامج، بينما تكشف ممارسة الحكم، بحسبه، عن حدود قدرة الفاعلين الحزبيين على تنفيذ ما يقدمونه للناخبين.

ويقول الزهاري: “إذا قرأت البرامج اليوم، الكل يتحدث دون استثناء عن الخدمات الاجتماعية، الصحة، التعليم والسكن. ولكن عندما يتولى من يتحدثون عن البرامج مسؤولية تدبير الشأن الحكومي، يصبح الأمر جلياً بأن من يملك مفاتيح صنع القرار السياسي الحقيقية في المغرب هم خارج الجهاز التنفيذي، وليسوا أعضاء الحكومة”.

ويضيف: “مادمنا أمام فاعلين حزبيين يُتوقع منهم تدبير الشأن العام الوطني من خلال الجهاز التنفيذي، وهم غير قادرين على ممارسة حقيقية لاختصاصاتهم كما هي محددة في الدستور والقوانين، فالمواطن يرى أن ما يجري اليوم هو مجرد لعبة أو مسرحية تتيح لجهات معينة لم تتقلد المسؤولية بالأمس أن تتقلدها اليوم”.

الغلاء والمال الانتخابي

ويعيد سعيد النقاش إلى تفاصيل الحياة اليومية وانتظارات المواطنين، معتبراً أن التغيير الذي ينتظره المواطن لا ينفصل عن قدرته على مواجهة كلفة المعيشة.

ويقول إن الزيادة في الأجور المحددة في 10 في المائة موزعة على سنتين لا تواكب، بحسبه، ارتفاع الأسعار، داعياً إلى تحقيق توازن أفضل بين الدخل وتكاليف الحياة.

ويربط سعيد جزءاً كبيراً من موجة الغلاء بأسعار الطاقة والمحروقات، قائلاً: “أساس هذه الزيادات كلها هو الطاقة والمحروقات. والحكومة الجادة يجب أن تجد حلاً لهذا المشكل، ومنها وضع سقف لأسعار المحروقات”.

ويضيف: “نسمع أن الأسعار تنخفض في أماكن أخرى، بينما لا يزال الغلاء قائماً لدينا، وهذا ينعكس على النقل والخضر وكل شيء”.

ورغم انتقاداته، يختصر طريقته في التعامل مع ضغوط الحياة بالقول: “ننحني ونتأقلم مع الظروف. لا يمكن أن نقول إننا في وضع سيئ جيداً، ولا يمكن أيضاً أن نقول إن كل شيء جيد. المهم أن الإنسان يكافح ويعيش”.

وبينما ينظر بعض المواطنين إلى المقاطعة باعتبارها موقفاً فردياً، تدخل الحملات الانتخابية نفسها في النقاش بوصفها أحد أسباب النفور لدى آخرين.

ففي حديثه مع “صوت المغرب”، تحدث ياسين عن مبالغ مالية قال إنها تُمنح لمشاركين في الحملات، تتراوح، بحسبه، بين 100 و200 درهم، وربط ذلك بفئات تعيش على مداخيل يومية محدودة.

ويقول: “هناك أحزاب تحاول تنظيم حملاتها عبر استغلال أشخاص من الفئات الهشة مقابل 100 أو 200 درهم. وفي رأيي، عندما تبدأ العملية الانتخابية بهذا الشكل، فإن أساسها يكون مختلاً منذ البداية”.

وأضاف أن الحاجة المادية قد تكون الدافع الأساسي وراء مشاركة بعض الأشخاص في الحملات الانتخابية، أكثر من وجود اقتناع سياسي لديهم، قائلاً إن هؤلاء “يحتاجون إلى الأكل والشرب”، ولذلك يقبلون بالمبلغ المعروض عليهم.

وفي حديثه عن الفساد والمحاسبة، يضع محمد الزهاري هذه التصورات ضمن سياق أوسع، معتبراً أن التجربة السياسية والمؤسساتية التي أعقبت دستور 2011 لم تؤد، في تقديره، إلى التراجع المنتظر في مؤشرات إدراك الفساد.

ويقول: “رغم كل ذلك، فمؤشرات إدراك الفساد ما زالت بمستويات عليا في المغرب. وعلى مستوى التنمية البشرية وتصنيف المغرب في احترام حقوق الإنسان والحريات العامة في تقارير المنظمات المختصة والجمعيات الحقوقية الوطنية هناك تراجع”.

ويرى الزهاري أن تعاقب ثلاث حكومات، برئاسة ابن كيران والعثماني وأخنوش، لم ينتج، بحسبه، المسار التصاعدي الذي كان ينتظره بعض المواطنون.

بين المقاطعة والمشاركة

في الساعات الأخيرة من الحملة وقبيل سريان الصمت الانتخابي عند منتصف الليل، تتوزع تتباين الشارع المغربي بين حاسم لخيار المقاطعة، ومراهن على صندوق الاقتراع كأداة ممكنة للتغيير.

وتخيم على هذا المشهد خيبة أمل متراكمة من الوعود الانتخابية، يرافقها انطباع لدى قطاع واسع من المواطنين بأن القرار الفعلي لا تتخذه المؤسستان التشريعية أو التنفيذية بقدر ما تصنعه دوائر أخرى. وفي مقابل السجال السياسي، تفرض تفاصيل المعيش اليومي نفسها على النقاش؛ من تدني الأجور وارتفاع الأسعار، إلى تدهور الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والسكن، فضلاً عن اتساع رقعة البطالة.

وفي شهادات ميدانية متفرقة، تبرز قضايا الثقة، والمحاسبة، واستغلال المال الانتخابي بوصفها عوامل رئيسية تزيد الفجوة بين المواطن والمؤسسات السياسية. كما تكشف هذه الشهادات أن الامتناع عن التصويت لم يعد مجرد سلوك عابر أو لا مبالاة، بل تحول لدى كثيرين إلى موقف احتجاجي واعٍ، ورفض صريح لتحمل المسؤولية الأخلاقية عن تزكية مرشحين لا يثقون فيهم، أو حصيلة خيبات من تجارب سابقة لم تنتج التغيير المأمول.

وفي مقابل خيار الامتناع السائد لدى فئات واسعة في الشارع، خاضت أحزاب حملاتها الانتخابية بدعوات صريحة إلى المشاركة المكثفة. وكان من أبرز تلك الأصوات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، الذي حث المواطنين على التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع في استحقاق 23 شتنبر، معتبراً أن الانتخابات تشكل الفرصة الأنسب لاختيار من يدافع عن مصالح الشعب.

ومع فتح مكاتب الاقتراع أبوابها أمام 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا مسجلا، يسود الأحزاب والفاعلين السياسيين هجس متزايد من تكرار سيناريو العزوف الذي طبع الاستحقاقات السابقة، كما حدث في انتخابات 2021 حين لم تتجاوز نسبة المشاركة حدود نصف المسجلين في اللوائح الانتخابية.

بين “لن أصوت” و”الأقل ضرراً”.. كيف ينظر الشارع المغربي إلى انتخابات 2026؟ صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل بين “لن أصوت” و”الأقل ضرراً”.. كيف ينظر الشارع المغربي إلى انتخابات 2026؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم