اخبار محلية المودعون ليسوا الحلقة الأضعف: مَن يدفع ثمن الانهيار اللبناني؟!
اليكم الان المودعون ليسوا الحلقة الأضعف: مَن يدفع ثمن الانهيار اللبناني؟! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان:
لا يمكن إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي عبر البيانات وحدها. الثقة تُبنى من خلال قوانين واضحة، ومحاسبة شفافة، ومعلومات دقيقة عن الخسائر، وضمانات قابلة للتطبيق.
خاص “هنا لبنان”:
منذ اندلاع الأزمة المالية اللبنانية، تحوّلت الودائع المصرفية من أموال متاحة لأصحابها إلى حقوق معلّقة بين المصارف ومصرف لبنان والدولة. ومع مرور السنوات، لم تعد المشكلة مجرّد أزمة سيولة مؤقتة، بل أصبحت أزمة ثقة عميقة بمؤسّسات النظام المالي وبقدرة الدولة على حماية الحقوق.
وفي ظلّ المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، يعود السؤال الأساسي إلى الواجهة: هل ستكون معالجة الخسائر مدخلًا لاستعادة حقوق المودعين، أم ستؤدّي إلى تثبيت واقع يتحمّل فيه أصحاب الودائع الجزء الأكبر من الكلفة؟
تتحدّث المُقاربات المُتداولة حول قانون الفجوة المالية عن آليّات لإعادة الأموال، تشمل دفعات نقدية وسندات وأصولًا مالية. لكن أي خطة من هذا النوع تحتاج إلى تحديد دقيق للقيمة الحقيقية لما سيحصل عليه المودع، وليس فقط القيمة الاسمية للوعود.
فالسند الذي يُدفع بعد سنوات لا يُساوي بالضرورة المال النقدي المُتاح اليوم. كما أن إعادة مبلغ على دفعات طويلة قد تعني خسارةً كبيرةً في القوة الشرائية، خصوصًا إذا لم تترافق الخطة مع ضمانات واضحة وآليّة تمويل مستدامة. ومن هنا، فإنّ حماية المودعين تتطلب أكثر من تحديد سقف معين للاسترداد. إنّها تتطلب معالجة شاملة لمسألة المسؤوليات والخسائر.
من المبادئ التي يُناقشها صندوق النقد الدولي أن تُعالج الخسائر وفق ترتيب المطالبات، مع الحدّ من استخدام الموارد العامة. ويُطرح هذا التوجّه باعتباره وسيلةً لحماية المالية العامة ومنع تراكم ديون جديدة على الدولة. لكن تطبيق هذا المبدأ في لبنان يثير أسئلة جدية.
فالدولة نفسها مدينة بالتزامات لمصرف لبنان، لذلك، لا يمكن التعامل مع الأزمة وكأنّ المودعين وحدهم أصحاب المسؤولية عن النتائج. إنّ تحميل المودعين كلفة الخسائر بصورة مباشرة أو غير مباشرة يحتاج إلى تبرير قانوني واقتصادي واضح، وإلى ضمان عدم إعفاء الأطراف المسؤولة عن القرارات السّابقة من تبعاتها.
تتناول المقترحات المتداولة فكرة إعادة مبالغ تصل إلى 100 ألف دولار للمودع، وفق آليات زمنية محدّدة. وقد يكون تحديد سقف للاسترداد جزءًا من خطة مالية، لكن فعّالية هذه الخطة تتوقّف على مصدر التمويل وقيمته الحقيقية. فإذا كانت الدولة أو المؤسسات المعنية غير قادرة على تأمين السيولة المطلوبة، فإن تحديد السقف وحده لا يحل المشكلة.
في هذا السياق، أكد حاكم مصرف لبنان أنّ فكرة تسديد الـ 100 ألف دولار على أربع سنوات،
كما طرحتها الحكومة في مشروع قانون الفجوة المالية، خطوة مستحيلة، أما الممكن حاليًا فهو تسديد 60 ألف دولار تقريبًا خلال الـ 4 سنوات أو البحث في إمكانية تسديد الـ 100 ألف دولار على مدة تمتدّ بين 7 و8 سنوات للمودعين، وكلا المقاربتين تقومان على أن تشارك الدولة في تسديد التزاماتها مع إيجاد آليّة واضحة لتسديد ديونها لمصرف لبنان البالغة قيمتها بالحد الأدنى 16 مليار دولار، وهنا أتى طرح الحكومة الذي يقوم على السندات غير القابلة للاسترداد التي تسدّد بموجبها الدولة فوائد سنوية لمصرف لبنان بقيمة تتراوح بين 350 و400 مليون دولار من دون تسديد أصل الدين، تُضاف إليها مساهمة المصارف ومصرف لبنان، ما يسمح بالحديث عن تمويل يمكن أن يساهم في تسديد جزء من الودائع خلال فترة يحدّدها السيولة المتاحة. هذه الآلية تخص الودائع دون 100 ألف دولار، لتبقى مسألة الودائع فوق هذا السقف رهن مقاربة طرح السندات طويلة الأجل المدعومة بأصول وموجودات مصرف لبنان. فحماية المودعين الأصغر لا ينبغي أن تكون ذريعة لتجاهل حقوق أصحاب الودائع الأكبر، بل يجب أن تُدرس المعايير بصورة متكاملة، مع احترام الحقوق القانونية وتحديد آليّات الاعتراض والمراجعة.
لا يمكن إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي عبر البيانات وحدها. الثقة تُبنى من خلال قوانين واضحة، ومحاسبة شفافة، ومعلومات دقيقة عن الخسائر، وضمانات قابلة للتطبيق. وعلى الحكومة ومجلس النواب ومصرف لبنان أن يشرحوا للرأي العام تفاصيل أي خطة مالية قبل إقرارها، بما في ذلك آثارها على مختلف فئات المودعين.
المودعون لا يطلبون امتيازًا استثنائيًا؛ إنّهم يطالبون بمعالجة حقوقهم ضمن إطار قانوني عادل وشفّاف.
المودعون ليسوا الحلقة الأضعف: مَن يدفع ثمن الانهيار اللبناني؟! هنا لبنان.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل المودعون ليسوا الحلقة الأضعف: مَن يدفع ثمن الانهيار اللبناني؟! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.