اليكم الان الملك وثلاثية الانتباه، التشتيت والتجاهل والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
كتب -عريب الرنتاوي - لم نكن أمام خطاب "آخر" من تلك التي اعتاد القادة والزعماء على تلاوتها على مسامعنا من على أرفع منصة أممية، بل كنّا هذا العام، أمام نصٍ باذخٍ في لغته ومضامينه، تخطى السياسية بما هي "فعلٌ يومي"، بحِيَلها وأحابيلها، فجاء قاطعاً كالسيف، في حدّه الحدّ بين السياسية كفعل تورية وتمويه، تدجيل وتضليل، والسياسة كشجرة طيبة، أصلها نابع من القيم والمبادئ، وفرعها في السماء، فكان درساً مُلهماً في الأخلاق و"التخليق".
أعاد للأشياء أسماءها، بعد أن جهد الآخرون في منحها أسماء أخرى، لإسقاط العالم في غواية الشك والتهوين، لإدامة "التجاهل" وتأبيد "إشاحة نظر"... فما يجري في فلسطين، غزة والضفة، ليس سوى فعلٍ منهجي منظم، يرقى (اقرأ يهبط) إلى مستوى السياسة العليا (الأكثر انحطاطاً)، يهدف في خواتيمه، إلى تهجير شعب وابتلاع أرض وتبديد ذاكرة ومحو تاريخ، ودائماً بمزاعم "الدفاع عن النفس" و"محاربة الأشرار" و"حروب الأديان والحضارات".
مَن أمِن العقاب، أساء الأدب، بهذا المعنى تحدث الملك عن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، وهي التي لم تخش يوماً من محاسبة أو مساءلة، وهي التي تعرف مسبقاً، أن سيل الانتقادات والتنديدات سرعان ما يذهب جفاء، وأنها وحدها، خارجة عن القانون...وفوقه، تلكم هي سمات "الدولة المارقة".
الخطاب بمجمله دار حول أقانيم ثلاثة: الانتباه، التشتيت والتجاهل، الانتباه بوصفه مورداً معرفياً وجيوستراتيجياً، مُميّزاً بين انتباه مؤقت وآخر مُستدام حين يشتد الظلم ويُقيم، وهل ثمة من ظُلم أفدح من ذاك المصبوب فوق رؤوس الفلسطينيين، مشدداً الحاجة، حاجة الفلسطينيين والعالم بأسره، للنوعين معاً.
أما التشتيت فهو ما تقوم به إسرائيل، ومن يرعى جرائمها ويمنع عنها المساءلة والمحاسبة، ويقع في براثنه المجتمع الدولي، عن قصد أو من دونه، فيختلط حابل الأولويات الجوهرية بنابل الأزمات الجاذبة للانتباه، فتكون النتيجة أن الأزمات تتراكم وتتراكب، فنستقبل جديدها قبل أن يغادرنا قديمها، وليس أفدح على مستقبل المنطقة وأمنها وازدهارها، من تشتيت أجندة (اقرأ انتباه) دولها وشعوبها، فيصبح بمقدور نتنياهو الزعم، بأن القضية الفلسطينية ليست سوى مجرد واحد من نزاعات الإقليم، والمؤكد أنها ليست أكثرها أهمية.
والتجاهل هو أخطر ما يمكن أن تقع به البشرية، دولاً وشعوباً ومنتظمات دولية، في الطبيعة والمناخ، كما في السياسة والمجتمع... تجاهلنا ما يجري في غزة على امتداد سنوات وعقود حتى باتت خراباً صفصفاً، وحين أولوينا اهتمامنا بها، تجاهلنا ما يجري في الضفة الغربية، حتى صارت غزة ثانية ... تعددت الأدوات والتوقيتات، والمشروع التوسعي واحد: لا مطرح للشعب الفلسطيني ولا مكانة لدولته تحت الشمس .... فيما الخلاصة التي ترقى إلى مستوى الحكمة، فقد جاءت في مختتم الخطاب: " لا يتشكل المستقبل مما نفعله فحسب، بل بما نختار أن نتجاهله أيضاً".
.
الملك وثلاثية الانتباه التشتيت والتجاهل
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 الملك وثلاثية الانتباه التشتيت والتجاهل
كانت هذه تفاصيل الملك وثلاثية الانتباه، التشتيت والتجاهل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

