اليكم الان لماذا يسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن؟ والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ من الجزيرة الإنجليزية:
يحاول الحوثيون التقدم نحو جبال كهبوب، بعدما سيطروا خلال هجوم خاطف هذا الشهر على أجزاء واسعة من ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، في تقدم يقول خبراء إنه قد يُحدث تحولاً كبيراً في موازين القوى في الحرب اليمنية إذا نجحت الجماعة في استكماله.
وأدى تجدد القتال خلال الأشهر الأخيرة بين الحوثيين والقوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي سادت إلى حد كبير منذ عام 2022. وخلال الأيام الأخيرة، انتقلت المواجهات إلى المرتفعات الوعرة المطلة على المداخل المؤدية إلى مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الشحن البحري في العالم.
ويربط المضيق المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، وتتزايد أهميته في الوقت الذي لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متأثرة بالاضطرابات المرتبطة بإيران، الحليف الرئيسي للحوثيين.
ويقول خبراء إن السيطرة على المرتفعات ستساعد الحوثيين على حماية وجوده في الساحل الذي استولوا عليه حديثاً، وستجعل مهمة القوات الحكومية في استعادته أكثر صعوبة بكثير. ورغم أن الجبال قد لا تُستخدم بالضرورة منصة مباشرة لشن هجمات على السفن، فإن السيطرة عليها ستوفر عمقاً دفاعياً وغطاء للمواقع الحوثية القريبة من الساحل، بما يجعل عمليات الصواريخ والطائرات المسيّرة في البحر الأحمر أكثر قابلية للاستمرار وأصعب على الخصوم في تعطيلها.
وقال الحوثيون إنهم لا يعتزمون استهداف السفن الأميركية، وإن هجماتهم ستقتصر على السفن المرتبطة بالسعودية. إلا أن الجماعة سبق أن هاجمت مراراً سفناً في البحر الأحمر خلال السنوات الماضية، بما في ذلك سفن لم تكن لها صلة واضحة بالأهداف التي قالت إنها تستهدفها.
واكتسب تقدم الحوثيين مزيداً من الأهمية بعدما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قريباً من إصدار أمر بشن ضربات جوية ضد الحوثيين يوم الأحد، قبل أن يتراجع عن القرار في اللحظة الأخيرة. وفي غضون ذلك، قالت بريطانيا إنها ستدعم السعودية بعمليات تزويد بالوقود ذات طابع دفاعي.
حصري- تشييع 422 قتيلاً حوثياً خلال سبتمبر بينهم 143 ضابطاً
من غوانغتشو إلى صنعاء.. كيف تغذي الصين آلة الحرب الحوثية؟
مستشارون إيرانيون ساعدوا الحوثيين في السيطرة على ساحل اليمن الغربي خلال أقل من 48 ساعة
لماذا تتمتع كهبوب بأهمية استراتيجية؟
تستمد كهبوب، وهي منطقة جبلية تمتد عبر أجزاء من محافظتي لحج وتعز جنوبي اليمن، قدراً كبيراً من أهميتها الاستراتيجية من قربها من باب المندب.
وتبعد بعض مرتفعاتها نحو 40 كيلومتراً فقط عن الممر المائي، ما يمنح من يسيطر عليها قدرة على الإشراف على امتداد واسع من البحر الأحمر الذي تمر عبره نسبة مهمة من التجارة البحرية العالمية وملايين براميل النفط يومياً.
ورغم القيمة العسكرية الكبيرة التي توفرها هذه المواقع المرتفعة، يرى خبراء أن الجبال لن تكون على الأرجح منصة مباشرة لإطلاق الهجمات في البحر الأحمر. وتكمن أهميتها الأكثر إلحاحاً بالنسبة للحوثيين في تأمين الأراضي التي سيطروا عليها بالفعل.
وقال فوزي الجعيدي، الباحث الزائر في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، للجزيرة: «الجبال هي الجدار الطبيعي الذي يحمي ظهر الحوثيين على الساحل. والسيطرة عليها من شأنها أن تفصل الساحل عن الجنوب الخاضع للحكومة، وتضع ضغطاً مباشراً على لحج، وعلى المدى البعيد على عدن».
ومن شأن تأمين خطوطهم الخلفية أن يساعد الحوثيين على منع القوات الحكومية من مهاجمة مواقعهم الساحلية من الخلف أو قطع الطرق التي تربط المناطق التي سيطروا عليها حديثاً ببعضها.
وحتى يتمكن الحوثيون من تأمين المرتفعات، ستظل قواتهم المنتشرة على امتداد ساحل البحر الأحمر عرضة لهجمات قد تنطلق من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة إلى الجنوب والشرق.
وبالتالي، فإن السيطرة على المواقع المرتفعة تجعل أهمية كهبوب، بالنسبة للحوثيين، مرتبطة بدورها درعاً دفاعية لمكاسبهم العسكرية على طول الساحل أكثر من كونها منصة محتملة لشن هجمات بحرية.
وقالت إيوا ك. سترزيليكا، كبيرة الباحثين الزائرين في كلية لندن للاقتصاد، للجزيرة إن السيطرة على الساحل وجزيرة ميون والمرتفعات المجاورة ستمنح الحوثيين «مرونة استراتيجية».
وأضافت: «إن الاحتفاظ بالساحل وميون والمرتفعات المجاورة معاً سيمنح الحوثيين موقعاً أكثر عمقاً وقابلية للدفاع حول أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم».
ومن شأن هذه المواقع أيضاً أن تتيح للحوثيين نقل المقاتلين والأسلحة والإمدادات على امتداد الساحل مع تقليل خطر قطع طرقهم من الخلف.
وقال أندرياس كريغ، المحاضر البارز في كلية الدراسات الأمنية في «كينغز كوليدج لندن»، للجزيرة: «من المرتفعات، سيكون بإمكان الحوثيين مراقبة التحركات على طول الساحل وحول جزيرة ميون وفي اتجاه المضيق، وفي الوقت نفسه حماية البنية التحتية الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وربما الزوارق غير المأهولة، المتمركزة في مناطق أبعد إلى الداخل».
وتثبت المعركة حتى الآن أنها أبطأ بكثير من التقدم السريع الذي أحرزه الحوثيون عبر السهول الساحلية.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصة «إكس» ونشرها المركز الإعلامي لقيادة محور تعز العسكري، فيما يبدو، اشتباكات عنيفة بين القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية ومقاتلين محليين من جهة والحوثيين من جهة أخرى على الجبهات الجبلية. ولم تتمكن الجزيرة من التحقق من صحة تلك المقاطع بصورة مستقلة.
وقال محمد الباشا، المحلل والمتحدث السابق باسم السفارة اليمنية في واشنطن: «هذه ليست معركة سهلة. فالقتال يدور في بعض أكثر تضاريس اليمن وعورة، حيث يمكن أن تكون تكلفة السيطرة على قمة تل واحدة أو مرتفع جبلي باهظة».
هل يستطيع الحوثيون عزل تعز بالسيطرة على كهبوب؟
من شأن السيطرة على كهبوب أيضاً أن تزيد الضغوط على تعز، المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية والرمزية، إذ تشكل محافظة تعز جسراً بين شمال البلاد الخاضع للحوثيين والجنوب الخاضع للحكومة وساحل البحر الأحمر.
ومن يسيطر على هذه المنطقة يحصل على أفضلية في حركة الأسلحة والإمدادات بين المناطق الداخلية ومدينة عدن الساحلية في الجنوب، ولذلك فإن خسارتها قد تشكل ضربة قوية للحكومة.
وقال مراد العرفي، المحرر في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، للجزيرة إن سيطرة الحوثيين على كهبوب من شأنها أن «تزيد الضغط على المداخل الجنوبية والغربية لتعز»، لكنه حذر من اعتبار ذلك، في المرحلة الحالية، دليلاً على وجود محاولة أوسع لتطويق المدينة.
ولا يشكل سقوط كهبوب بحد ذاته تهديداً مباشراً للطريق الرابط بين تعز وعدن، لأن المنطقة لا تقع مباشرة على هذا المسار.
وقالت سترزيليكا: «المهم هو ما إذا كان الحوثيون سيتمكنون لاحقاً من التقدم شرقاً عبر الوازعية وفي اتجاه محور التربة-لحج؛ لأن ذلك سيضع ضغطاً أكبر بكثير على المداخل الجنوبية لتعز، وقد يضعف ارتباطها بعدن».
ومن شأن تقدم إضافي للحوثيين أن يضع القوات الحكومية أمام مهمة الدفاع عن عدة جبهات جبلية في وقت واحد، بينما تضطر إلى الاعتماد على عدد أقل من الطرق الآمنة لنقل القوات والأسلحة والإمدادات، ما سيجعل تعز أكثر عرضة للضغط العسكري.
وتُعد تعز واحدة من أكبر المراكز السكانية في اليمن، وقد أصبحت مركزاً رئيسياً لمقاومة الحوثيين بعدما سيطروا على صنعاء عام 2014، قبل أن تخضع المدينة لسنوات من الحصار الذي فرضته الجماعة.
ولذلك، فإن أي اختراق حوثي كبير في تعز ستكون له دلالات رمزية تتجاوز بكثير مساحة الأراضي التي يمكن السيطرة عليها ميدانياً.
ما الذي يعنيه ذلك للملاحة في البحر الأحمر؟
رسمياً، يقول الحوثيون إن القيود التي يفرضونها حالياً في باب المندب ستطبق فقط على السفن المرتبطة بالسعودية.
لكن الجماعة، خلال حملتها السابقة في البحر الأحمر، هاجمت أو عرّضت للخطر سفناً لم تكن لها صلة واضحة بإسرائيل، التي قالت الجماعة حينها إنها هدفها في إطار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى ضيق أو اتساع نطاق تطبيق أي قيود جديدة على الملاحة.
ومن شأن السيطرة على جبال كهبوب أن تعزز موقع الحوثيين بصورة أكبر، من خلال مساعدتهم على تأمين الساحل المطل على باب المندب وجعل مهمة خصومهم في دفعهم بعيداً عنه أكثر صعوبة.
وقال سايمون مابون، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لانكستر، للجزيرة إن الهجوم يظهر أن الحوثيين يحاولون الاستفادة من زخمهم للسيطرة على مزيد من الأراضي وإضعاف خصومهم وتوسيع هيمنتهم داخل اليمن.
وأضاف: «هذه محاولة من الحوثيين للاستيلاء على مزيد من الأراضي وتقليص قدرة خصومهم، وفي الوقت نفسه زيادة قدرتهم الاستراتيجية على إغلاق باب المندب».
لماذا يسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن؟ يمن مونيتور.
لماذا يسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور لماذا يسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن
كانت هذه تفاصيل لماذا يسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب جنوبي اليمن؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

