اخبار عربية ليس إغلاق المخيمات بل إنهاء الحاجة إليها.. سوريا تطرح رؤيتها في نيويورك

ليس إغلاق المخيمات بل إنهاء الحاجة إليها سوريا تطرح رؤيتها في نيويورك


اليكم الان ليس إغلاق المخيمات بل إنهاء الحاجة إليها.. سوريا تطرح رؤيتها في نيويورك والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس

ترك برس

لا تريد الحكومة السورية، وفق الرؤية التي حملها وفدها إلى نيويورك، أن يكون نجاح مشروع «سوريا بلا مخيمات» محسوباً بعدد الخيام التي أزيلت أو المخيمات التي أغلقت، بل بعدد العائلات التي أصبح بإمكانها العودة طوعاً إلى مناطق تتوافر فيها مقومات الحياة من مسكن وخدمات وأمان وفرص عمل.

هذه كانت الفكرة المركزية التي عرضها وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح خلال فعالية رفيعة المستوى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خُصصت لبحث الانتقال من الاعتماد طويل الأمد على المخيمات إلى «عودة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة». وأكدت الأمم المتحدة أن الفعالية، التي نظمتها البعثة السورية، ركزت على التعافي والخدمات وسبل العيش والاستثمار باعتبارها شروطاً ضرورية لمعالجة النزوح بصورة مستدامة.

ويختصر الصالح هذه المقاربة بالقول إن الهدف ليس «إزالة المخيمات» وإنما «إزالة الحاجة إليها»، مؤكداً أن الخطة الحكومية، بحسب تصريحاته، لا تقوم على إجبار العائلات على مغادرة خيامها والعودة إلى قرى مدمرة أو تفتقر إلى المياه والمدارس والمراكز الصحية وفرص العمل، بحسب ما أورده "الجزيرة نت".

من تمويل النزوح إلى تمويل الحلول

في نيويورك، سعت الحكومة السورية إلى نقل النقاش الدولي حول المخيمات من نموذج الاستجابة الإنسانية السنوية إلى نموذج مختلف يقوم على تمويل الظروف التي تسمح للعائلات بمغادرة المخيم بصورة دائمة.

وقال الصالح إن الجانب السوري عرض بيانات ودراسات أمام الشركاء الدوليين بهدف الانتقال، وفق تعبيره، «من تمويل النزوح إلى تمويل الحلول»، من خلال توجيه جانب أكبر من الموارد إلى إزالة الأنقاض والألغام وإصلاح البنية التحتية وإعادة المدارس والمراكز الصحية وشبكات المياه والكهرباء وتأمين مصادر دخل للسكان.

وتنسجم هذه المقاربة مع الوصف الذي وضعته الأمم المتحدة للمبادرة السورية؛ إذ تشير وثائق أممية إلى أن سياسة «سوريا بلا مخيمات» تستهدف تقليل الاعتماد طويل الأمد على المخيمات عبر توفير السكن والخدمات الأساسية وفرص كسب العيش في مناطق العودة والمجتمعات المستقبلة.

العودة تبدأ قبل مغادرة الخيمة

وبحسب الخطة التي عرضها الصالح، هناك أربعة مسارات مترابطة يفترض أن تسبق أو ترافق عودة السكان.

الأول يتعلق بالأمان وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، والثاني برفع الأنقاض وفتح الطرق، أما الثالث فيركز على إعادة الخدمات الأساسية، من المدارس والمراكز الصحية إلى شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، في حين يتعلق المسار الرابع بخلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي.

والفكرة هنا أن إعادة بناء منزل بمفردها لا تكفي لإعادة أسرة بصورة مستقرة إذا كانت القرية المحيطة به تفتقر إلى مدرسة أو عيادة أو مياه أو مصدر للدخل.

وهي عقبات لا تزال حاضرة على الأرض. فقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن العائدين في مناطق سورية عديدة يواجهون منازل مدمرة وخدمات عامة محدودة وفرص عيش شحيحة، إلى جانب مشاكل تتعلق بحقوق السكن والأرض والملكية وخطر الألغام ومخلفات الحرب. ورحبت جهة أممية معنية بحقوق النازحين بمبادرة «سوريا بلا مخيمات»، لكنها شددت على أن إغلاق المخيمات ينبغي أن يكون نتيجة لوجود حلول مستدامة وقائمة على الحقوق، لا بديلاً عنها.

ملف ما زال يضم أكثر من 100 ألف عائلة

ورغم تسارع عمليات العودة خلال الفترة الماضية، لا يزال حجم ملف المخيمات كبيراً.

ففي 11 سبتمبر/أيلول 2026، قال الصالح إن نحو 141 ألف عائلة ما تزال تعيش في المخيمات على مستوى البلاد، وإن أكثر من 200 مخيم أُغلقت منذ إطلاق الخطة، مع عودة نحو خمس المقيمين بعد تشكيل اللجنة الوطنية المعنية بالملف.

وفي شمال غربي سوريا، تشير إحصاءات أحدث نقلتها تقارير محلية إلى وجود نحو 138 ألف عائلة في المخيمات، مع اختلاف الأرقام بحسب تاريخ الإحصاء والنطاق الجغرافي الذي تشمله البيانات. وفي إدلب وحدها، أظهرت بيانات مديرية الشؤون الاجتماعية حتى 10 سبتمبر/أيلول بقاء 82 ألفاً و303 عائلات في 634 مخيماً، رغم عودة أعداد كبيرة خلال الفترة السابقة.

ويظل الدمار في المناطق الأصلية للعائلات العقبة الأكثر وضوحاً، إلى جانب تكلفة إصلاح المنازل وضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف البناء ونقص الخدمات الصحية والتعليمية.

من المساعدات الطارئة إلى التعافي

وتستند الحكومة في تنفيذ الرؤية إلى اللجنة الوطنية التي شُكلت بموجب المرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026، وتضم وزارات ومحافظات وجهات حكومية معنية بتهيئة المناطق المتضررة للعودة. وتهدف الخطة الحكومية المعلنة إلى الوصول إلى حلول مستدامة للمخيمات بحلول سبتمبر/أيلول 2027.

وقال الصالح إن أكثر من 300 مشروع أُطلقت ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»، وتشمل مدارس ومستوصفات ومحطات مياه وصرف صحي وكهرباء، بينما تسعى الحكومة في الوقت نفسه إلى جذب تمويل من مؤسسات أممية ودولية ومن القطاع الخاص إلى جانب الموارد العامة.

كما بدأت مؤسسات دولية تمويل مشروعات ترتبط مباشرة بهذا النهج. وأعلن صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا في أغسطس/آب إطلاق مشروع متعدد القطاعات في جسر الشغور بالتنسيق مع اللجنة المكلفة بتنفيذ «سوريا بلا مخيمات»، في نموذج يعتمد على إعادة تأهيل مناطق العودة بدلاً من الاقتصار على تقديم الخدمات داخل المخيم.

اختبار الخطة الحقيقي

وبذلك تحاول دمشق إعادة تعريف ملف المخيمات أمام المانحين: بدلاً من السؤال عن تكلفة استمرار توزيع المياه والغذاء وإصلاح الخيام كل عام، يصبح السؤال عن تكلفة إعادة القرية أو المدينة التي خرج منها النازحون إلى مستوى يسمح لهم بالعودة والاستقرار فيها.

لكن نجاح هذه المقاربة سيعتمد على القدرة على تحويل المشاريع المعلنة إلى خدمات ومساكن وفرص عمل فعلية، وعلى بقاء العودة طوعية وآمنة في ظل التفاوت الكبير في حجم الدمار والاحتياجات بين منطقة وأخرى.

ولهذا فإن التحدي في مشروع «سوريا بلا مخيمات» لا يتمثل في إزالة الخيمة نفسها، بقدر ما يتمثل في جعل الأسرة التي تعيش داخلها غير مضطرة إليها أصلاً.

ليس إغلاق المخيمات بل إنهاء الحاجة إليها سوريا تطرح رؤيتها في نيويورك



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


ترك برس ليس إغلاق المخيمات بل إنهاء الحاجة إليها سوريا تطرح

كانت هذه تفاصيل ليس إغلاق المخيمات بل إنهاء الحاجة إليها.. سوريا تطرح رؤيتها في نيويورك نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم