- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تراجع نسبة المشاركة يسائل الثقة وإعادة تشكيل موازين القوى البرلمانية

اخبار عربية
هسبريس قبل 2 ساعة و 22 دقيقة

اليكم الان تراجع نسبة المشاركة يسائل الثقة وإعادة تشكيل موازين القوى البرلمانية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

مع إعلان نتائج الانتخابات التشريعية 2026، اتجهت الأنظار إلى تراجع نسبة المشاركة المسجلة على الصعيد الوطني، باعتبارها من أبرز مؤشرات الاستحقاق، إلى جانب النتائج التي أفرزها التصويت على مستوى توزيع الأصوات والمقاعد بين الأحزاب المتنافسة.

تراجع المشاركة

تفتح النتائج المعلنة الباب أمام قراءة جديدة للخريطة البرلمانية، في ظل التغييرات التي طرأت على توزيع المقاعد على الأحزاب السياسية مقارنة بالاستحقاق الانتخابي لسنة 2021 وما أفرزته صناديق الاقتراع من معطيات جديدة على مستوى تركيبة مجلس النواب.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لهذه السنة 38.08% على الصعيد الوطني، مقابل 50.86% في الاستحقاقات الانتخابية السابقة، مسجلة بذلك تراجعا بـ12.78 نقطة مئوية، وفق المعطيات المعلنة من طرف وزارة الداخلية عقب انتهاء عمليتي التصويت والفرز.

وبخصوص نتائج انتخابات 2026، برزت مجموعة من المعطيات اللافتة على مستوى عدد الأصوات المحصّل عليها وترتيب الأحزاب وتوزيع المقاعد، إلى جانب التحولات التي شهدتها الخريطة البرلمانية مقارنة بالنتائج السابقة، مما يتيح قراءة أولية لأبرز ما أفرزته صناديق الاقتراع.

البعد الرقمي

حمزة رويجع، باحث في العلوم السياسية والقانون العام رئيس مركز دكالة للبحث العلمي، قال إن “الخريطة الانتخابية كشفت أولا حضور البعد الرقمي في الحملات الانتخابية، حيث لعبت منصات التواصل الاجتماعي دورا بارزا في الخطاب السياسي”.

وأوضح رويجع، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “صحوة حزب العدالة والتنمية ترجع بالأساس إلى الخطاب الشعبي لأمينه العام”، مضيفا أن “تراجع حزب التجمع الوطني للأحرار يرتبط أساسا بملف القدرة الشرائية للمواطنين، فكان التصويت شبه عقابي لهذا الحزب”.

وأكد رئيس مركز دكالة للبحث العلمي أن “الملاحظة الثانية تتمثل في نسبة التصويت المرتفعة على مستوى الأقاليم الجنوبية، التي تعود بالأساس إلى التنافس المتعدد واحتدام النقاش السياسي بتلك المناطق، والذي تمت ترجمته على مستوى صناديق الاقتراع”.

وبخصوص النسبة العامة للمشاركة في انتخابات 2026 مقارنة بالمحطة الانتخابية السابقة، قال حمزة رويجع إن “هذا التراجع يمثّل مؤشرا لاستمرار فقدان الثقة في العمل السياسي، مع تسجيل حالات فوز غير متوقعة كإقليم برشيد وإقليم ميدلت على سبيل المثال، لذلك يمكن القول إننا أمام انبعاث أحزاب رقمية جديدة في المستقبل”.

موازين القوة

محمد شهبي، باحث في العلوم السياسية، قال إن “نسبة المشاركة الوطنية، التي لم تتجاوز 38.02 في المئة، تؤكد أن الاستحقاق الانتخابي جرى في ظل فتور واضح في الإقبال على صناديق الاقتراع”، مضيفا أن “هذه النسبة لا تلغي شرعية النتائج من الناحية القانونية، لكنها سياسيا تطرح سؤالا أساسيا حول قدرة الأحزاب والمؤسسات على إعادة بناء الثقة وتحويل الاهتمام بالشأن العام إلى مشاركة فعلية. كما أنها تعكس، على الأرجح، مسافة قائمة بين جزء من المواطنين والعرض الحزبي، خصوصا في المدن حيث يرتفع منسوب التقييم النقدي للحصيلة الحكومية ولأداء النخب السياسية”.

وأضاف شهبي أن “التجمع الوطني للأحرار حقق في انتخابات 2021 فوزا كاسحا بـ 102 مقعد، مستندا إلى خطاب ‘النجاعة والفعالية’ وشخصنة الفوز في القيادة، لكن نتائج 2026 تكشف عن ‘الثمن الباهظ للحكم’، في حين ارتقى حزب الأصالة والمعاصرة إلى المرتبة الأولى، مستفيدا من ‘مفارقة فوزي لقجع'”، موضحا أن الأخير “بصفته وزيرا للمالية، قام بتفكيك الأسطورة التي بناها حزب الأحرار حول النجاعة الحكومية، واستغل موقعه لتحويل النخب المحلية، خاصة في الدوائر الصغرى والقروية التي تحسم المعارك الانتخابية، لصالح حزبه الجديد، وهذا يؤكد أن التصويت في المغرب لا يزال يخضع بشدة لمنطق ‘المنفعة المحلية’ و’شبكات النخب’ أكثر من الانتماء الأيديولوجي”.

أما على مستوى الخريطة البرلمانية، أفاد شهبي بأن “النتائج تؤكد استمرار ثقل الأحزاب الكبرى وتحالفاتها المحلية، مع تحول مهم في ترتيب القوى”، مشيرا إلى أن “حزب الأصالة والمعاصرة تصدّر المشهد بـ97 مقعدا من أصل 395، تلاه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، لكن الأبرز هو التقدم القوي لحزب العدالة والتنمية، الذي عاد إلى موقع متقدم بـ54 مقعدا بعد أن كان يملك 13 مقعدا فقط في الولاية السابقة. لذلك، لا يمكن قراءة النتائج باعتبارها مجرد إعادة إنتاج للخريطة القديمة، وإنما باعتبارها مزيجا بين استمرار نفوذ أحزاب الأغلبية وصعود معارضة حزبية أكثر حضورا داخل المؤسسة التشريعية”.

وقال محمد شهبي إن “العودة الاستثنائية للعدالة والتنمية من 13 مقعدا في 2021 إلى 54 مقعدا في 2026، هي الترجمة الميدانية لما يسمى ‘التصويت العقابي الآني’؛ إذ إن الحزب لم يعد يعتمد فقط على قاعدته التقليدية، بل نجح في توظيف ‘السخط المجتمعي’ تجاه ما وصفه البعض بـ’التفرقيش’ وانهيار الأخلاقيات وتضارب المصالح خلال السنوات الخمس الأخيرة”، موردا أن “عودة عبد الإله بنكيران وتبنيه لخطاب معارض حاد، سمحت للحزب باستعادة المدن الكبرى، محولا الغضب الشعبي من الأداء الحكومي إلى رصيد انتخابي، وهذا يثبت أن ‘الفئة الصامتة’ أو الممتنعة جزئيا عندما تقرر التصويت، فإنها تختار خيار ‘المعاقبة’ وليس خيار ‘المشروع'”.

سياسيا، قال الباحث في العلوم السياسية إن “هذه النتائج تكشف عن دلالة مزدوجة. فمن جهة أولى، حافظت الأحزاب التي شكّلت الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها على حضور برلماني مهم، بما يتيح لها الاستمرار بوصفها فاعلا رئيسيا في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، وإن بدرجات متفاوتة من القوة التمثيلية. ومن جهة ثانية، أظهرت الخريطة الانتخابية إعادة توزيع ملموسة لموازين القوة داخل الحقل الحزبي؛ إذ تراجع التجمع الوطني للأحرار قياسا إلى مكاسبه في انتخابات 2021، في حين عزز كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية موقعه، وإن اختلفت طبيعة هذا التعزيز ودوافعه السياسية والانتخابية”.

وبحسب محمد شهبي، فإن “الرهان لا يتوقف في المرحلة المقبلة عند تأمين أغلبية برلمانية كافية لتشكيل الحكومة ونيل ثقة مجلس النواب، بل يتصل أساسا بقدرتها على إنتاج استجابة عمومية مقنعة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية. ويشمل ذلك قضايا القدرة الشرائية، والتشغيل، وجودة الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”، مشددا على أن “ضعف المشاركة الانتخابية يضفي على الحكومة المقبلة مسؤولية إضافية تتمثل في استعادة الثقة السياسية لدى الفئات التي اختارت الامتناع عن التصويت. وفي المقابل، يهيئ صعود المعارضة البرلمانية لرقابة أكثر حضورا وتنافسية، بما قد يعزز النقاش العمومي حول السياسات الحكومية وفعالية تنفيذها”.

تراجع نسبة المشاركة يسائل الثقة وإعادة تشكيل موازين القوى البرلمانية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تراجع نسبة المشاركة يسائل الثقة وإعادة تشكيل موازين القوى البرلمانية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم